WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Apr 3, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
الاحتجاجات في اليمن إلى العصيان المدني والمعارضة تعلن رؤية لانتقال سلمي للسلطة

في تصعيد جديد لحركة الاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس اليمني علي عبدالله صالح نجح شبان ثورة التغيير أمس في تنفيذ عصيان مدني أول في محافظة عدن الجنوبية شلت فيه مظاهر الحياة العامة في العديد من المناطق بالتوازي مع اتجاه المحتجين في المحافظات نحو تصعيد حركة الاحتجاجات بتظاهرات في محيط ساحات الاعتصام تخلل بعضها مواجهات مع الشرطة أوقعت سبعة جرحى، فيما أعلنت أحزاب المعارضة رؤية يجري الإعداد لها لضمان انتقال سلمي للسلطة.


وأوضح رئيس الكتلة السياسية للحزب الاشتراكي اليمني المعارض عيدروس النقيب لـ " النهار" أن المبادرة التي تناقشها المعارضة تستند الى الآلية المحددة في الدستور النافذ وتقضي بتنحي الرئيس علي صالح فورا ونقل صلاحياته إلى نائبه الفريق عبد ربه منصور هادي وتأليف مجلس انتقالي يضم سائر أطياف العمل السياسي وحكومة انتقالية لإدارة عملية الاستفتاء على الدستور وقانون انتخاب يعتمد نظام القائمة النسبية والاشراف على الانتخابات المقبلة، فضلاً عن تأليف مجلس عسكري أعلى يتولى قيادة الجيش وحماية الوطن وتعزيز الأمن في أرجاء البلاد، على أن يتم تنصيب شخصيات من الكفايات الوطنية في قيادة وحدات الجيش وتنحية القادة القريبين من عائلة الرئيس.


وتحدث النقيب عن توجه لدى المعارضة لتوفير ضمانات للرئيس علي صالح حتى قبل التنحي فورا وبصورة سلمية وكذلك لحزب المؤتمر الحاكم، ونفى أن يكون لدى المعارضة نيات باجتثاث حزب المؤتمر باعتباره حزباً له تاريخ وجزء من الحركة الوطنية.


واكد الرئيس الدوري لأحزاب اللقاء المشترك الدكتور ياسين سعيد نعمان أن التهديدات التي يطلقها الرئيس علي صالح في خطبه لن تخيف المعارضة ولا ثورة الشباب التي أنتجت ثقافة جديدة امتزجت فيها عناصر الوحدة والتماسك، وحذر من دمار نتيجة الخيار العسكري، لكنه أكد أن هذا الخيار سيهزم في النهاية وستنتصر إرادة الشعب في التغيير.

العصيان المدني
وبدأت مظاهر العصيان المدني في مدينة المنصورة استجابة لدعوة " شباب ثورة 16 فبراير السلمية"  الذين دعوا المواطنين عبر مكبرات الصوت والبيانات والملصقات التي وزعت على نطاق واسع إلى الإضراب، وتوسعت تاليا في مناطق الشيخ عثمان، المعلا والبريقة حيث أقفلت أكثر المحال التجارية والشركات والمدارس، كما توقفت حركة النقل كليا فيما أقفل المحتجون الشوارع الرئيسية في بعض المناطق بالحجار والإطارات المشتعلة.


واستمرت مظاهر العصيان حتى الليل بعدما أرغم المحتجون دوريات الجيش التي حاولت فتح الشوارع  وتفريق المحتجين بواسطة الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع على التراجع من دون وقوع إصابات.
وشوهد عشرات الشبان المحتجين ينقلون الحواجز الاسمنتية لإقفال بعض الشوارع في مناطق المنصورة والشيخ عثمان والقاهرة ودار سعد، فيما دعا بيان صادر عن "شباب ثورة 16 فبراير" المواطنين إلى الامتناع عن دفع رسوم خدمات الكهرباء والمياه أو دفع الضرائب في إطار العصيان المدني، مما أثار ردود فعل لدى السلطة المحلية.


وجاء ذلك في وقت استمرت حركة الاحتجاجات في أكثر المحافظات اليمنية حيث احتشد عشرات الآلاف من المطالبين بالتغيير في الساحات العامة مرددين هتافات باسقاط النظام وتطالب الرئيس بالتنحي الفوري. وأعلن المئات من ضباط الجيش والجنود والمحامين والرياضيين ومنظمات المجتمع المدني الانضمام إلى المحتجين.
ونظم آلاف المحتجين في ساحة التغيير بجامعة صنعاء تظاهرات جابت الشوارع المحيطة بساحة الاعتصام في حراسة دوريات عسكرية من قوات الفرقة الأولى المدرعة المؤيدة لمطالب  المحتجين، ورددوا هتافات تطالب برحيل الرئيس وأركان نظامه بالتوازي مع توافد الآلاف من مؤيدي الرئيس علي صالح إلى ميدان السبعين القريب من القصر الرئاسي في صنعاء لتنظيم مسيرات مؤيدة له والدعوة إلى التصالح والعودة إلى طاولة الحوار للخروج من الأزمة.


وأصيب ثمانية محتجين في محافظة الحديدة الساحلية في مواجهات مع قوات الشرطة التي حاولت تفريق تظاهرة شارك فيها الآلاف في محيط ساحة التغيير. وقال ناشطون إن قوات مكافحة الإرهاب هاجمت المتظاهرين بالهراوات وأطلقت الرصاص الحي  في الهواء لتفريقهم.
ونظمت عائلات قتلى التظاهرات في محافظة تعز وقفة احتجاجية في ساحة الحرية وسط زغاريد النساء اللاتي أكدن عدم مغادرة الساحة الى حين رحيل الرئيس، فيما أعلن 150 من الوجهاء وقيادات حزب المؤتمر الحاكم في محافظة حجة الانضمام إلى المحتجين المطالبين بالتغيير وبرحيل علي صالح.

تفاعلات سياسية
واتهمت أحزاب المعارضة في تكتل اللقاء المشترك الرئيس "باختلاق الأزمات في إطار محاولاته البائسة للوقوف في وجه الشعب الرافض لبقائه واستمراره في ممارسة أساليبه القديمة في الخداع والتضليل وتوجيه الاتهام بارتكابها إلى المطـــالبين برحيله".
ورأت في استمرار حركة الاحتجاجات الشبابية للشهر الثالث "صموداً أسطورياً"، ودانت استمرار الاعتداء على المحتجين والعمليات الانتقامية التي تعرض لها كثير من الشخصيات التي أعلنت تأييد الثورة.
وناشد" إئتلاف شباب الثورة" الولايات المتحدة  الاستجابة لمطالب الشعب اليمني في التغيير واتخاذ موقف مساند لثورتهم السلمية الرافضة للاستبداد من طريق حمل الرئيس علي صالح على الرحيل فورا وعدم الرهان على ملف تنظيم "القاعدة".
والتقى الرئيس اليمني امس المئات من وجهاء ومسؤولي ومواطني محافظتي إب والبيضاء، وشكر لهم مواقفهم المؤيدة للشرعية الدستورية ولأمن الوطن واستقراره ووحدته.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
UN warns of mass famine in Yemen
War turning Yemen into broken state, beyond repair: UN
UN Yemen envoy says Houthi assault on Marib 'must stop'
Yemen rebels mark 2,000 days of 'resistance' with stacks of cash
More than 20 killed in clashes in northern Yemen
Related Articles
If Paris cash went to Yemen women
Yemen war can be breaking point in EU arms sales to Gulf
The Houthi-Tribal Conflict in Yemen
Yemen peace hanging on fragile truce
Diplomats strive to forge peace in Afghanistan, Yemen
Copyright 2026 . All rights reserved