|
صنعاء – من أبو بكر عبدالله: قتل متظاهر واصيب اكثر من 600 آخرين، كما اصيب ثمانية جنود بجروح في مواجهات بين الجيش اليمني ومحتجين في محافظة تعز الجنوبية، غداة اعلان المعارضة رؤية للانتقال السلمي للسلطة اقترحت تنحي الرئيس علي عبدالله صالح، الذي دعا معارضيه الى انهاء حركة الاحتجاجات والاعتصامات والتمرد في صفوف الجيش اولا، لمناقشة انتقال السلطة في اطار الدستور في ما اعتبر اشارة الى رفضه مطالب المحتجين بالتنحي الفوري. واطلقت دوريات عسكرية قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص لتفريق آلاف من المتظاهرين كانوا نظموا تظاهرة جابوا فيها شوارع مدينة تعز، مرددين هتافات تطالب باسقاط النظام ورحيل الرئيس علي صالح.
وقال ناشطون ان الجنود اطلقوا النار وقنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين عندما كانوا على مسافة 300 متر من مبنى السلطة المحلية، فقتلوا احدهم، بينما كان يمزق صورة لعلي صالح واصابوا عشرة آخرين بعيارات نارية، كما اصيب آخرون باختناق واغماء وكدمات نتيجة رشقهم بالحجار وتفريقهم باستخدام الهراوات، عندما طاردتهم الشرطة في الشوارع والاحياء وفي محيط "ساحة الحرية". وسجلت اصابات في صفوف المدنيين نتيجة استخدام الشرطة قنابل بكثافة. واطلق اطباء في المستشفى الميداني بـ"ساحة الحرية" نداء استغاثة للتبرع بالدم ودعم المستشفى بالادوية نتيجة استقباله عددا كبيرا من المصابين.
وجاءت المواجهات بعدما كان المحافظ حمود الصوفي حذر من ان "الاجهزة الامنية ستتصدى لأي تجاوزات قانونية بكل حزم”. وقال ان المواجهات حصلت بين المحتجين وبعض المواطنين الموالين للنظام مما استدعى تدخل رجال الامن لفك الاشتباك. واتهم المحتجين بقطع الطريق بالاطارات المشتعلة ورشق الشرطة بالحجار مما اسفر عن اصابة ثمانية جنود. وقال مسؤول أمني ان المحتجين حاولوا ارغام السكان على المشاركة في عصيان مدني وانهم اوقفوا حركة المواصلات بعد قطعهم بعض الشوارع. وانتشرت قوات الجيش بكثافة في احياء المدن وشوارعها مدعومة بالسلاح الثقيل، وشوهدت مدرعات ودبابات متمركزة في محيط القصر الرئاسي.
علي صالح وتزامن الهجوم على المحتجين مع وصول قافلة شعبية ضمت وجهاء ومسؤولين ومواطنين من محافظة تعز اتوا الى العاصمة لاعلان تأييدهم لبقاء الرئيس اليمني الى حين انتهاء فترة ولايته الرئاسية. ولم يتخذ علي صالح موقفا واضحا من مبادرة المعارضة، اذ قال: "ندعو ما يسمى احزاب اللقاء المشترك الى انهاء الازمة على النحو التالي: “اولا انهاء الاعتصامات وقطع الطرقات والاغتيالات وانهاء حالة التمرد في بعض وحدات القوات المسلحة. ثانيا نحن على استعداد للبحث في التداول السلمي للسلطة ولكن في اطار الدستور، اما لي الاذرع فغير وارد على الاطلاق". واكد قياديون في حزب المؤتمر الحاكم انهم لم يتسلموا مبادرة المعارضة بصفة رسمية، فيما توقع قادة في المعارضة ان يرفضها الرئيس.
وكانت المعارضة اعلنت عن رؤية للانتقال السلمي للسلطة، اقترحت تنحي الرئيس فورا ونقل سلطاته الى نائبه الفريق عبد ربه منصور هادي بموجب الدستور النافذ، وتأليف مجلس انتقالي يضم ممثلين لسائر القوى السياسية، الى مجلس عسكري تمثل فيه كل وحدات الجيش، واعادة هيكلة القوات المسلحة، وعقد مؤتمر وطني للحوار يقر مشروع الاصلاح الدستوري على قاعدة النظام البرلماني ونظام القائمة النسبية في الانتخابات، وتأليف حكومة انتقالية ترأسها شخصية معارضة لتصريف الأعمال ولجنة عليا للإشراف على الاستفتاء على الدستور وتنظيم انتخابات نيابية ورئاسية مبكرة. وأعلن اللواء علي محسن الأحمر قائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية والفرقة الأولى المدرعة أنه “لن يتولى أي منصب جديد بعد خروج اليمن من أزمته وتحقيق الشباب أهداف ثورتهم".
|