WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Apr 6, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
تجميد إرسال أسلحة قتالية أميركية وسيلة أخرى من الضغوط على ميقاتي؟

كتب خليل فليحان 

لم يكن ينقص رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي من ضغوط تمارس عليه في سعيه لتشكيل الحكومة سوى ما سربته صحيفة أميركية نقلا عن وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ان قرارا اتخذ بتجميد الاتفاق الموقع بين بيروت وواشنطن لارسال معدات قتالية الى الجيش اللبناني وأن معاودة العمل به ستكون "مبنية على سياسة الحكومة اللبنانية المقبلة، وخصوصا التزامها اتفاقات لبنان الدولية". سبب التجميد واضح وليس بحاجة الى أي تفسير. التهديد قديم وكان تبلغه ميقاتي وسواه من المسؤولين بواسطة السفيرة الاميركية مورا كونيللي بعدما كانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قد أعلنته في موقف لها بعد اسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري. ولم يخف وزير  الدفاع الاميركي ان "انهيار الحكومة اللبنانية في كانون الثاني 2011 "أدى الى مراجعة "بنية مساعداتنا للقوات المسلحة اللبنانية". وهذا يعني "أن قرار غيتس استباقي ويأتي في غمرة تعقيدات تراكمت على مدى 71 يوما في وجه الرئيس المكلف تشكيل الحكومة.


ورأى مسؤول بارز ان قرار التجميد هو رسالة الى "الاكثرية النيابية التي كانت وراء تسمية ميقاتي رئيسا مكلفا تشكيل الحكومة أن من يطالب بالغاء البروتوكول المعقود بين لبنان و"المحكمة الخاصة بلبنان" سيؤدي الى وقف تسليم المعدات القتالية من ضمن البرنامج الاميركي المتكامل للقوات المسلحة اللبنانية من تدريب وتوفير مساعدات غير قتالية الى تسليم معدات قتالية سلم كمية من الصنف الاخير عبارة عن صواريخ مضادة للدروع وذخائر بقيمة 18 مليون دولار منذ أكثر من ستة أشهر. ولفت الى ان هذا الاسلوب سيزيد الامور تعقيدا في وجه ميقاتي لأن فريق "الاكثرية النيابية" التي سمّته لتأليف الحكومة هي ضد السياسة الاميركية ولا تقيم وزنا لنوعية السلاح الاميركي الذي سُلّم الى الجيش وخصوصا أن اسرائيل تضغط في هذا المجال على أميركا بذريعة استخدام أي سلاح هجومي متطور ضدها. اضافة الى ذلك ان تلك الاكحثرية ترى أن ايران مستعدة وكانت عرضت على لبنان مد الجيش بأسلحة من صنعها متطورة وخصوصا في مجال الصواريخ.


واستغرب اللغة التي استعملتها وزارة الخارجية في مجال توضيح الاستفسارات اللبنانية الرسمية حول قرار تجميد تسليم الاسلحة القتالية اذ نفت ان يكون قد اتخذ أي قرار من هذا النوع... حتى هذا الوقت. غير ان توضيحات الخارجية التقت مع تلك التي ذكرت بها وزارة الدفاع ازاء المحكمة والقرار 1701.
اللافت ان هناك صمتا لبنانيا رسميا ازاء التجميد او عدمه وهذا يشير الى الاحتمال الاول على الرغم من ان استفسارات لبنانية عاجلة تمت وتبلغها المسؤولون ليل الاثنين. والملاحظ أن سريان الصمت سجل من أركان "الاكثرية النيابية" الجديدة.


وأفاد ان الشروح التي تضمنها التسريب في الصحيفة أو في بيان الناطق الرسمي للخارجية مارك تونر ليست بجديدة ولا تصب في مصلحة التسليح الاميركي للقوات المسلحة اللبنانية. ولا تعطي أي دفع لتشكيل الحكومة او لمصلحة تسليح الجيش بل على العكس، يظهر الى حد كبير الافادة الاميركية من دور الاجهزة العسكرية المتخصصة بمكافحة الارهاب وهذا قد يحتج عليه فريق "الاكثرية النيابية" الجديدة.


وأبدى انزعاجه من الزعم في بيان الناطق باسم الخارجية ان المساعدات الاميركية للجيش ساهمت في "بناء علاقات ثقة وتأثير على جميع مستويات سلك الضباط في القوات المسلحة اللبنانية". ومن نتائج تلك المساعدات ايضا، جعل الجيش "شريكا قادرا وغير مسيس في استقرار المنطقة وديناميات التحولات السياسية في لبنان لم تغير هذه الحقيقة".
واستهجن الزعم الاميركي في البيان عينه ان المساعدات الاميركية للجيش انتجت موقفا محايدا لقيادته ازاء الصراعات الداخلية المسلحة. وقال ان ذلك ليس بجديد والمثال على ذلك ما كان قد بدأه الرئيس فؤاد شهاب عندما كان قائدا للجيش فحيّده عن زجه مع فريق دون آخر خلال التمرد على الرئيس كميل شمعون وما تلاه من اشتباكات مسلحة لاسقاطه. وحذا حذوه أكثر من قائد للجيش في أكثر من أزمة داخلية.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Long-term recovery for Beirut hampered by lack of govt involvement
Lebanon to hold parliamentary by-elections by end of March
ISG urges Lebanese leaders to form govt, implement reforms
Lebanon: Sectarian tensions rise over forensic audit, election law proposals
Lebanon: Adib faces Christian representation problem in Cabinet bid
Related Articles
Toward women-centered response to Beirut blast
Breaking the cycle: Proposing a new 'model'
Lebanon access to clean drinking water: A missing agenda
The boat of death and the ‘Hunger Games’
The smart mini-revolution to reopen Lebanon’s schools
Copyright 2026 . All rights reserved