|
حاصرت دبابات الجيش السوري مدينة بانياس الساحلية حيث ووري اربعة اشخاص قضوا الاحد برصاص قوات الامن، فيما فرقت هذه القوى امس تجمعا تضامنيا لطلاب في دمشق مع «شهداء» الاحداث الدامية في مدينتي درعا وبانياس.
وقال احد قادة حركة الاحتجاج انس الشهري ان «الجيش يحاصر المدينة بثلاثين دبابة». واضاف ان «شبيحة النظام يتمركزون في منطقة القوز ويطلقون النار على الاحياء السكنية»، موضحا انهم «يطلقون النار ايضا على الجيش لجره الى حرب مع الشعب». ولفت الى ان «بعض عناصر الجيش قتل فيما جرح اخرون». واعلن ان «السلطات قامت باعتقالات في الليل كما قطع التيار الكهربائي عن المدينة».
وكان ناشط حقوقي طلب عدم ذكر اسمه افاد في اتصال من بانياس ان «الجيش يطلق النار في شكل متقطع لاستفزاز الناس وحضهم على الرد، الا ان احدا منهم لم يرد باطلاق النار». وقال ان «نداءات اطلقت من منابر الجوامع تناشد الجيش التوقف عن اطلاق النار». وكشف ان «ثلاثة جنود حاولوا الانضمام الى المحتجين بعدما رفضوا اطلاق النار، الا ان المسؤولين عنهم اطلقوا النار عليهم مما تسبب باصابتهم».
ووجه امام جامع الرحمن الشيخ انس عيروط نداء استغاثة باسم سكان مدينة بانياس طالب فيه بـ»بالتدخل السريع لقوات الجيش لوقف هذه العصابات المتمثلة بأشخاص معروفين يمكن القبض عليهم وتمشيط مناطقهم في القوز وضهر محيرز والقصور». واكد ان «اهالي بانياس لا ينتمون الى اي جهة خارجية او اي شخصية معارضة أمثال (نائب الرئيس السابق) عبد الحليم خدام و(عم الرئيس) رفعت الأسد انما هم شعب اعزل يطالب بمطالب محقة ويقابل من ابناء تلك العصابات ومن يتبعهم بالرصاص والقناصات المحيطة بالمدينة القديمة بانياس البلد». واكد ريحاوي توقيف «اثنين من ابرز مساعدي خدام هما محمد علاء بياسي واحمد موسى»، مرجحا ان «يكون التوقيف تم على خلفية اتهامهما بادارة الاحتجاجات في بانياس» التي يتحدر منها خدام.
اعتصام دمشق وفي دمشق، فرقت قوى الامن عشرات الطلاب الذين تجمعوا امام كلية العلوم في جامعة دمشق للتضامن مع من قضوا في تظاهرات الاحتجاج التي تشهدها سوريا منذ 15 اذار، واعتقلت بعضهم. وقال ريحاوي «ان الطلاب كانوا يهتفون «بالروح بالدم نفديك يا شهيد» لافتا الى وجود «تجمع آخر هتف بالروح بالدم نفديك يا بشار» الاسد. وبث موقع «يوتيوب» شريطا عن تجمع لعشرات الطلاب في ساحة الجامعة امام مبنى كلية العلوم في دمشق وهم يطلقون هتافات تنادي بالحرية والوحدة الوطنية والفداء للشهيد، منها «الله، سوريا، وحرية وبس» «واحد واحد واحد، الشعب السوري واحد» و «بالروح بالدم، نفديك يا درعا». كما بدا في الشريط بعض الطلاب الذين كانوا يراقبون المشهد من بعد من دون التدخل او المشاركة. وأعلن ناشط أنه تلقى رسائل نصية عبر الهاتف الخليوي تفيد أن قوى الأمن قتلت طالبا وطوقت الحرم الجامعي، لكن صفحة تابعة للحكومة في موقع «فايسبوك» للتواصل الاجتماعي قالت إن قوى الامن سيطرت على هذا الانفلات الامني ونفت سقوط أي قتيل. ونددت عشر منظمات حقوقية سورية بشدة بأعمال العنف الدموية التي شهدتها بانياس، مشددة على ان حماية المواطنين هي من مسؤولية الدولة.
اعتقالات جديدة وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان السلطات الامنية السورية شنت حملة اعتقالات واسعة شملت العشرات، بينهم قيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديموقراطي وصحافية، فيما نقل عن الرئيس بشار الاسد أنه أمر بالافراج عن 191 موقوفاً من ابناء دوما، القريبة من دمشق. ومن المعتقلين امس الكاتب المعارض البارز فايز سارة. ونشرت صحيفة «الوطن» أن الرئيس الاسد التقى وفداً من اهالي دوما، ونقل عنه انه يعتبر كل «من سقط من الشهداء»، وان «دماء كل سوري غالية علينا وكل السوريين متشابهون في هذا الاطار».
رسالة أردنية وتسلم الاسد رسالة من العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين تتعلق بمستجدات الاوضاع، نقلها اليه رئيس مجلس الاعيان الاردني طاهر المصري الذي قال ان لقاءه الرئيس السوري بشار الأسد كان مثمراً وتطرق الى خطوات الاصلاح في كل من سوريا والاردن.
تنديد أوروبي في باريس، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية ان فرنسا «تدين» أعمال العنف الدامية في سوريا وتدعو دمشق الى «الكف فورا عن استخدام القوة ضد المتظاهرين والى البدء من دون تأخير بتنفيذ برنامج اصلاحات يستجيب لتطلعات الشعب». في برلين، نددت الحكومة الالمانية باعمال العنف التي ارتكبتها قوى الامن ضد المتظاهرين في سوريا، ووصفتها بانها «مثيرة للسخط والقلق». ودعا وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ الحكومة السورية الى احترام حق الشعب السوري في حرية التعبير والاحتجاج السلمي. و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ
|