WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Apr 13, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
المعارضة الليبية تستبعد أي حل لا يتضمن رحيل القذافي وأبنائه
الأطلسي يرفض انتقادات باريس ولندن ويؤكد أنه يحمي المدنيين

أمطرت قوات الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي أمس خط الجبهة الشرقية بالصواريخ، ودكت مصراتة المحاصرة بالقذائف، مع دعوة باريس ولندن حلف شمال الاطلسي الى تكثيف ضرباته لهذه القوات وبذله مزيداً من الجهود لحماية المدنيين، في انتقادات رفضها الحلف، مؤكداً أنه يؤدي عمله كما ينبغي، ويحمي المدنيين على نحو فاعل.
وتعقد مجموعة الاتصال حول ليبيا والتي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وتركيا وفرنسا ودولاً عربية، بينها خصوصاً المغرب والاردن وقطر ومنظمات دولية، منها الامم المتحدة وجامعة الدول العربية وحلف شمال الاطلسي، اجتماعها الاول في الدوحة اليوم. وكلفت المجموعة "الاشراف" الاستراتيجي على التحرك في ليبيا في اطار قرارات الامم المتحدة وبالتعاون مع الحلف، باعتباره الذراع العسكرية للعملية.


ويمثل فرنسا في الاجتماع وزير خارجيتها الان جوبيه، والولايات المتحدة المدير السياسي في وزارة الخارجية وليم بيرنز ومساعد وزيرة الخارجية لشؤون اوروبا وأوراسيا فيليب غوردون ومساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان.
ويتوقع أن يعرض وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو خلال الاجتماع خطة سلام اعدتها تركيا لحل الازمة الليبية وهي تنص على وقف فوري للنار وانشاء "فضاءات انسانية آمنة" لمساعدة الشعب الليبي واطلاق "عملية واسعة للتحول الديموقراطي" في ليبيا في اتجاه "انتخابات حرة".


واستبق مسؤول الاعلام في "المجلس الوطني الانتقالي" محمود شمام الاجتماع بقوله إن المجلس لن يقبل باي حل سياسي للازمة الليبية لا يتضمن مغادرة القذافي وابنائه البلاد. وقال: "سنشارك في اجتماع الدوحة"، والوفد سيرئسه رئيس فريق ادارة الازمة في المجلس محمود جبريل الى جانب علي العيساوي وعبدالرحمن شلقم وشمام نفسه.


ميدفيديف
وعشية الاجتماع، حض الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف في حديث نشره الكرملين الزعماء الليبيين على التنحي عن السلطة "إفساحا في المجال لبلدهم للتطور"، من دون ان يسمي القذافي.
وقال في المقابلة التي أجرتها معه قناة "سي سي تي في" الصينية: "على جميع المسؤولين السياسيين في البلاد اتخاذ قرار مسؤول من أجل مصلحة الشعب الليبي. على أحد ان يتخذ القرار الجدي وربما الحاسم لمصيره (الشعب) بالرحيل والافساح في المجال لتطور البلاد....اعتقد ان ذلك سيكون من مصلحة الجميع". ولاحظ ان الوضع في ليبيا "خرج عن السيطرة"، و "يجب ان نفهم ان وجود النظام الليبي صار على المحك"، محذراً من ان الخطر قائم من ان تتشتت البلاد "دويلات تقودها حكومات دمى او أصوليون أو حتى متطرفون".
ولم تستخدم روسيا حق النقض "الفيتو" وامتنعت عن التصويت على القرار الدولي 1973 الذي يجيز استخدام القوة في ليبيا لحماية المدنيين.


كوسا
في غضون ذلك، أفادت الحكومة البريطانية أن أمين اللجنة الشعبية للمكتب الشعبي للاتصال الخارجي والتعاون الدولي السابق موسى كوسا سافر الى الدوحة لعقد اجتماعات مع الحكومة القطرية وممثلين ليبيين على هامش اجتماع مجموعة الاتصال.
 وسمح لكوسا بالسفر بعدما استجوبته الشرطة الاسكوتلندية في شأن تفجير طائرة لوكربي عام 1988 والذي اسفر عن سقوط 270 قتيلاً.
وفي بيان لافت، حض جميع الافرقاء الليبيين على التفاوض لتجنب تحول بلادهم "صومال جديدة".


انتقادات
ومع مرور أسبوعين على تولي الحلف قيادة العمليات العسكرية في ليبيا بعدما كانت تهيمن عليها الولايات المتحدة ، انتقد وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه على هامش اجتماعات وزراء الخارجية للاتحاد الاوروبي في اللوكسمبور، الحلف للمرة الاولى، معتبراً أنه لا يؤدي دوره "بشكل كاف" في قصف قوات القذافي وحماية المدنيين.
وقال لاذاعة "فرانس أنفو": "يجب ان يضطلع الحلف بدوره كاملا" والحلف لا يقوم بذلك "بشكل كاف"، مشيراً الى أن عليه ان يدمر "الاسلحة الثقيلة التي تقصف بها حالياً مدينة مصراتة". وأشار الى انه سيبحث في هذا الموضوع الخميس والجمعة خلال اجتماع وزاري في برلين مع نظرائه في الحلف.وذكر بان الحلف "اراد تولي القيادة العسكرية للعمليات ووافقنا على ذلك".
وكان جوبيه أسف عام 2009 لعودة اندماج فرنسا عسكريا في الحلف من دون مكاسب فعلية في المقابل.


كذلك دعا وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ الحلف الى "تكثيف" جهوده العسكرية. وقال: "علينا مواصلة وتكثيف جهودنا داخل حلف شمال الاطلسي... لهذا السبب، قدمت المملكة المتحدة طائرات اضافية قادرة على ضرب اهداف على الارض تهدد السكان المدنيين الليبيين...وبالطبع سنرحب بالامر ان قامت دول اخرى بخطوة مماثلة".
وأفاد مسؤول ديبلوماسي فرنسي طلب عدم ذكر اسمه ان "الجبهة على الارض مجمدة وستبقى كذلك فترة ما". وقال: "لا يمكن أياً من المعسكرين الانتصار. الثوار لا يمكنهم التقدم للاستيلاء على الغرب وقوات القذافي المهددة بغارات جوية لا يمكنها السيطرة على الشرق".


وبعد أربعة اسابيع تقريبا من بدء اول الغارات الجوية الاولى التي شنتها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة التي انسحبت من التحالف، لفت جان - بيار مولني من معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية الى انه يمكن ملاحظة كون الحل المتمثل بالحلف "لا يسير جيدا"، و لذلك ثلاثة تفسيرات هي "عملية قرار بطيئة" بين الحلفاء وبعضهم يعارض استخدام القوة مثل المانيا وتركيا، و"عدم التطابق" في وجهات النظر، وواقع كون الولايات المتحدة "لم تعد مشاركاً فاعلاً مما يؤدي، بقصد او من غير قصد، الى كبح حلف شمال الاطلسي".


رد الاطلسي
وفي رد مباشر على الانتقادات، صرح قائد العمليات المشتركة في الحلف الجنرال مارك فان أوم بان الحلف يقوم بـ"عمل جيد" في ليبيا.
وقال للصحافيين: "استناداً الى الوسائل التي نملكها، نقوم بعمل جيد"، والحلف "حافظ على وتيرة مرتفعة لعملياته" خلال الايام الاخيرة. وأضاف أن "الحلف يواصل إضعاف طاقة نظام القذافي على القتال في كل انحاء البلاد، عبر التشديد خصوصاً على ثلاث مدن مهددة اكثر من غيرها، هي اجدابيا والبريقة ومصراتة". وأوضح ان الحلف دمر منذ الجمعة 49 دبابة وتسع ناقلات جند وثلاث بطاريات مدفعية مضادة للطائرات، واربعة مخازن اسلحة.
وقال وزير الدولة الاسباني للشؤون الاوروبية دييغو لوبيز غاريدو ان تكثيف الحلف غاراته في ليبيا "ليس ضروريا".
وامتنعت اسبانيا عن ارسال طائراتها للمشاركة في قصف ليبيا، وهي تكتفي بالمشاركة في فرض حظر الطيران في اجواء هذا البلد.


قصف
ميدانياً، قصفت قوات القذافي مصراتة المحاصرة، وقالت المعارضة الليبية انها صدت هجومين على المدينة.
ونسبت "رويترز" الى أحد الثوار ويدعى محمد ابو شعرة: "وقع قتال ضار في شارع طرابلس، وحافظ مقاتلو المعارضة على مواقعهم. وكذلك وقع قتال كثيف في الجانب الشرقي من مصراتة على طريق النقل الثقيل. وصد المعارضون الهجوم".
ويربط شارع طرابلس الرئيسي وسط المدينة ومشارفه الغربية، بينما يؤدي طريق النقل الثقيل إلى الميناء الذي تسيطر عليه المعارضة.
وشرقاً، قتل ثلاثة مدنيين بنيران القوات الموالية للقذافي غرب اجدابيا التي استعاد الثوار السيطرة عليها بعد معارك عنيفة.
وقال احد الثوار علاء عبد الجليل السعدي (35 سنة):"وقع ثلاثة قتلى...انهم مدنيون وقتلوا بنيران قوات القذافي الاثنين عصراً على مسافة 30 كيلومتراً غرب اجدابيا".


10 آلاف قتيل
 وكان العضو في "المجلس الوطني الانتقالي" علي العيساوي الذي يزور اللوكسمبور صرح بان القوات الموالية للقذافي قتلت حتى الان نحو عشرة الاف شخص خلال المعارك في ليبيا، وجرحت نحو 30 الفا، في حين ان هناك نحو 20 الف شخص يعتبرون في عداد المفقودين.


■ في لندن، قالت منظمة العفو الدولية إنه عثر على جثث أسرى من الثوار الليبيين تحمل آثار عيارات نارية في الرأس وأياديهم مقيدة من الخلف.
( وص ف ،رويترز، أ ب، ي ب أ، أ ش أ)   



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Down but not out, Haftar still looms over Libya peace process
Turkey's Erdogan meets with head of Libya's UN-recognized govt
Media watchdog urges Libyan gov't to release reporter
Key Libyan interior minister suspended amid protests
Russia and Turkey agree to push for Libya ceasefire, says Moscow
Related Articles
Divisions over Libya are now spreading across the Mediterranean
Erdogan wades into Libya quagmire
It’s time to tackle inequality from the middle
Haftar’s rebranded Libya coups
Russia’s mediation goals in Libya
Copyright 2026 . All rights reserved