WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Apr 14, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
طلاب جامعة حلب كسروا الهدوء في المدينة ومواجهة مسلّحة جديدة في بانياس توقع قتلى
نساء قطعن طريق بانياس - طرطوس مطالبات بالإفراج عن معتقلين

كسر امس طلاب جامعة حلب الهدوء الذي ساد ثانية كبرى المدن السورية منذ بدء حركة الاحتجاجات في سوريا في 15 اذار الماضي. وتجمع بضع مئات منهم في حرم كلية الاداب وهتفوا "بالروح بالدم نفديك يا درعا" وطالبوا باطلاق الحريات، قبل ان يتصدى لهم رجال الامن وانصار حزب البعث الحاكم ويفرقوهم بالقوة ويعتقلوا عدداً منهم. وفي الوقت ذاته كان رهط من زملائهم يحذون حذوهم في حرم كلية الحقوق بجامعة دمشق.


وبعد حملة الاعتقالات في مدينة بانياس وقرية البيضة المجاورة والتي شملت نحو 200 شخص، قطعت آلاف من النساء الطريق العام بين بانياس وطرطوس ونفذن اعتصاما مطالبات بالافراج عن المعتقلين. 


وفي المقابل اكدت مصادر رسمية ان مواجهة حصلت الثلثاء في بانياس بين الجيش وقوى الامن من جهة و"مجموعات مسلحة" من جهة اخرى ادت الى مقتل عدد من الاشخاص بينهم عنصر من الجيش وثلاثة من افراد "العصابة".
في غضون ذلك، لا تزال سوريا من دون حكومة منذ تكليف الرئيس السوري بشار الاسد وزير الزراعة في الحكومة السابقة عادل سفر تأليف حكومة جديدة في 3 نيسان . ورأت صحيفة "البعث" الناطقة باسم الحزب الحاكم ان "الحكومة العتيدة تقف امام تحديات عدة قد تكون اصعب ما واجه حكومة سوريا منذ امد طويل".


فقد شهدت حلب ثانية كبرى المدن السورية، أمس، تحركاً احتجاجياً أول منذ بداية موجة الاضطرابات في سوريا في 15 اذار، اذ تظاهر نحو 500 طالب في كلية الآداب التابعة لجامعة حلب مطالبين باطلاق الحريات، فيما لا يزال التوتر يسود مدينة بانياس وقرية البيضة المجاورة لها حيث افيد عن اعتقال 200 شخص في هذه وتلك. وفي المقابل تحدث مصدر رسمي عن مواجهة حصلت الثلثاء في بانياس بين الجيش وقوى الامن من جهة و"مجموعات مسلحة" من جهة اخرى ادت الى مقتل عدد من الاشخاص بينهم أحد أفراد الجيش.


 وقال رئيس اللجنة الكردية لحقوق الانسان "الراصد" رديف مصطفى ان "تظاهرة طالبية انطلقت في كلية الاداب التابعة لجامعة حلب وشارك فيها 500 طالب تضامنا مع درعا وبانياس وللمطالبة باطلاق الحريات". واضاف ان "قوى الامن فرقت المتظاهرين"، موضحاً ان "الامن تشابك مع الطلاب بالايدي واعتقل اربعة اشخاص". واشار الى ان "قوى الامن اغلقت الابواب المؤدية الى الكلية ومنعت الدخول او الخروج عبرها".
وفي دمشق، افاد رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي ان نحو 50 طالبا تظاهروا في كلية الحقوق التابعة لجامعة دمشق وأطلقوا هتافات تنادي بالحرية. واضاف ان "قوات الامن فرقتهم بالقوة"، إذ "استخدمت العنف وضربت المشاركين بالهراوات". وأكد "حصول اعتقالات في صفوف المشاركين ولكن لا يعرف عددها بالتحديد".


اعتصام نسائي
وشاركت نساء في اعتصام للمطالبة باطلاق 150 معتقلا اوقفوا في قرية البيضة وعشرات آخرين في مدينة بانياس.
وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان في سوريا الذي يتخذ لندن مقراً له رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي ان الامن "اعتقل ما بين 150 و200 شخص" في البيضة، وان "اكثر من خمسة آلاف سيدة يتحدرن من قرية البيضة والقرى المجاورة لها اعتصمن على الطريق العام بين بانياس وطرطوس". وأضاف ان الاعتصام كان "للمطالبة باطلاق المعتقلين الذين اوقفوا خلال الحملة الامنية التي شنتها القوات السورية في البلدة والقرى المجاورة لها وتضامنا مع مدينة بانياس المحاصرة" منذ ايام.


وفي محاولة لاحتواء الموقف في بانياس ترددت معلومات عن تأليف لجنة للتحقيق في ملابسات الاحداث في بانياس والتحدث مع الاهالي عن مطالبهم.
وقال ريحاوي ان بياناً تلي "عبر منابر الجوامع في بانياس فجر امس يعلن عن تأليف لجنة لدراسة طلبات الاهالي ويطلب من الاهالي التزام التهدئة".
لكن الشيخ محمد خويفكية من بانياس صرح بانه "الى الان لم نتلق اي خبر رسمي في هذا الموضوع ولم يات احد لزيارتنا".


"الغارديان"
ونسبت صحيفة "الغارديان" البريطانية الى شهود أن قوى الأمن السورية قتلت جنوداً بعدما رفضوا اطلاق النار على المتظاهرين في مدينة بانياس.
 وقالت إن مراقبي حقوق الإنسان "سمّوا المجند مراد حجو من قرية مضايا كأحد الجنود الذين قتلهم قناصة الأمن، وقال المراقب وسيم طريف إن عائلة حجو وابناء بلدته اكدوا أنه قُتل لرفضه اطلاق النار على الناس".


وذكرت أن شريط فيديو في موقع "يوتيوب"، أظهر جندياً سورياً جريحاً وهو يقول إنه أُصيب بعيارات نارية في ظهره على أيدي قوى الأمن، بينما عرض شريط فيديو آخر جنازة محمد عوض قنبر، الذي تقول مصادر إنه قُتل لرفضه اطلاق النار على المتظاهرين".


"مجموعات مسلحة"


وافاد مصدر رسمي ان المواجهة التي حصلت الثلثاء في بانياس بين الجيش وقوى الامن من جهة و"مجموعات مسلحة" من جهة أخرى ادت الى مقتل ثلاثة من "افراد العصابة" و"عدد من المدنيين"، الى جرح اكثر من 16 شخصا. ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" عنه ان المواجهة "ادت ايضا الى استشهاد عنصر من الجيش وجرح اثنين الى جرح ستة من عناصر القوى الامنية".
وقالت الوكالة ان بانياس "شهدت جريمة جديدة نفذها القتلة المجرمون قبل ظهر الثلثاء حيث قاموا بالاعتداء على القوى الامنية وحاولوا قطع الطرق العامة واطلقوا النار بشكل عشوائي لترويع الناس مما ادى الى وفاة عدد من المدنيين الابرياء وجرح عدد آخر من القوى الامنية التي طلبت المساعدة من الجيش".


واضافت انه "تم التصدي للمجرمين القتلة ودهم اماكنهم مع الحرص الشديد على تفادي وقوع اصابات بين المدنيين العزل وتمت ملاحقة فلول افراد المجموعة المسلحة الاجرامية الى خارج القرى والتجمعات السكنية". كما أشارت الى "القبض على عدد من المخربين والمشتبه فيهم وتقديمهم الى العدالة والاستيلاء على سيارة سياحية يستخدمها اربعة من المخربين". وخلصت الى ان المواجهة جرت في "إطار استمرار القوى الأمنية المختصة في البحث عن المجموعات المسلحة التي قامت بعمليات القتل والإجرام في مدينة بانياس وضواحيها وملاحقة أفرادها الذين اعتدوا على وحدة عسكرية كانت تتحرك على طريق عام طرطوس اللاذقية في تاريخ 11 نيسان الجاري"
وكانت وحدة تابعة للجيش تعرضت الاحد لمكمن مسلح على طريق قرب بانياس، مما ادى الى مقتل تسعة عسكريين بينهم ضابطان واصابة جنود عدة بجروح.


نفي سوري
ونفى مصدر سوري رسمي الاربعاء اتهامات وجهت الى السلطات السورية بمنع وصول الجرحى الى المستشفيات واسعافهم، مؤكدا انها "اخبار عارية من الصحة"، واتهم "مسلحين" بالقيام بذلك.
 وكانت منظمة "هيومان رايتس ووتش" قالت ان قوى الامن السورية منعت الطواقم الطبية في مدينتين من الوصول لمعالجة جرحى سقطوا في مواجهات خلال تظاهرات مناهضة للحكومة الاسبوع الماضي.


 ونقلت "سانا" عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية ان "34 عنصرا من الشرطة اصيبوا في تاريخ 8 نيسان امام مديرية الكهرباء في درعا بعيارات نارية وكانت اصابة بعضهم خطرة". وقال ان هؤلاء المصابين "جرت محاصرتهم من المسلحين الذين منعوا سيارات الاسعاف من الوصول الى الجرحى لنقلهم إلى المشفى"، مما ادى الى "استشهاد اربعة عناصر نشرت اسماؤهم في الصحف والتلفزيون السوري". وأضاف ان "سقوط عدد كبير من الشهداء في المكمن الذي نصبته مجموعة مسلحة واستهدف وحدة من الجيش في بانياس الاحد الماضي يعود الى كون هذه المجموعة المسلحة اطلقت النار بشكل كثيف على اوتوبيس ينقل عددا من عناصر الجيش، ثم قامت بقطع الطريق المؤدية الى الاوتوبيس المستهدف لتمنع سيارات الاسعاف من الوصول إلى الجرحى والمصابين".
(و ص ف، رويترز، ي ب أ)  

 



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved