WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Apr 15, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
"مذبحة" وشيكة في مصراتة وقصف لأجدابيا وجولة للقذافي
دول الأطلسي لا تتّفق على زيادة المقاتلات للحملة في ليبيا

حاولت دول حلف شمال الاطلسي أمس تجاوز خلافاتها العميقة في شأن الحملة العسكرية في ليبيا، الا أنها أخفقت في التوصل الى اتفاق على توفير مزيد من المقاتلات للمعركة، على رغم نداءات باريس ولندن لتكثيف الغارات الجوية على قوات الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي.
  
اتفق وزراء الخارجية لدى الحلف في اجتماعهم في برلين على وجوب تنحي القذافي من السلطة، مؤيدين  بذلك دعوة "مجموعة الاتصال" التي انعقدت الاربعاء في الدوحة، الا أنها أصرت على حصر المهمة العسكرية بأهدافها المعلنة وهي تطبيق حظر على الاسلحة وحماية المدنيين واجبار قوات القذافي على الانسحاب من المدن التي احتلتها.
وواجهت القيود المفروضة على عمليات الحلف اختباراً مع عجز الثوار الليبيين عن احراز تقدم ضد قوات القذافي الاقوى والافضل تنظيماً والتي لجأت الى مناطق آهلة لتجنب الغارات الجوية الغربية التي دخلت أسبوعها الثالث. ونتيجة لذلك، دعت لندن وباريس الى تكثيف دول الحلف، وخصوصاً الولايات المتحدة، غاراتها الجوية. لكن واشنطن ترى أن لا حاجة الى تغيير ما تصفه بأنه دور داعم في الحملة، وإن تكن لا تزال مقاتلاتها تقوم بثلث العمليات تقريباً، فيما تمتنع دول أخرى في الحلف عن قصف قوات القذافي، الا عندما يتعلق الامر بالدفاع عن النفس.


راسموسن
وصرح الامين العام للحلف  أندرس فوغ راسموسن بان الحلف يحتاج الى مزيد من المقاتلات لمهاجمة قوات القذافي في المناطق الاهلة، وإن يكن اليوم الاول من الاجتماع انتهى من دون اية التزامات لتقديم طائرات جديدة.


وقال: "لتجنب سقوط ضحايا بين المدنيين، نحتاج الى معدات متطورة... ليست لدي تعهدات محددة أو وعود من هذا الاجتماع، الا أنني سمعت اشارات تبعث على الامل".
وأكد أن وزراء الخارجية للحلف أيدوا بياناً يدعو القذافي الى الرحيل، ولا يزالون ملتزمين انجاز المهمة على رغم الانقسامات الاخيرة.


ولم تفصح وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون عما اذا كانت بلادها سترسل مقاتلات إضافية، الا أنها حضت وزراء الخارجية الآخرين على الاتحاد في الحملة الجوية في ليبيا. وقالت: "مع استمرار مهمتنا، تكتسب وحدتنا مزيداً من الاهمية... القذافي يختبر عزمنا". وأكدت أن الولايات المتحدة "ستدعم بقوة" عملية الحلف الى حين تنحي الزعيم الليبي. وأضافت: "نتقاسم الهدف نفسه وهو رؤية نهاية نظام القذافي في ليبيا... علينا أيضاً تكثيف مهمتنا السياسية والديبلوماسية والاقتصادية للضغط على القذافي وعزله وارغامه على الرحيل". ومع ذلك، لفتت الى أن تغيير النظام لا يندرج في اطار التفويض للحلف.
وفي القاهرة، رأس الأمين العام للامم المتحدة بان كي - مون اجتماعاً لمنظمات دولية واقليمية في شأن ليبيا وحدد ثلاثة أهداف، هي التوصل الى وقف للنار وتطبيقه وايصال مساعدات انسانية وبدء حوار في شأن مستقبل ليبيا.


وفي باريس، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو بأن بلاده التي ضغطت على الحلف لبدء الحملة على ليبيا، تحض حالياً دولاً أخرى في اجتماع برلين على العمل من أجل "تحرك أسرع وأكثر فاعلية".
وكانت وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون"  كشفت الاربعاء ان طائرات حربية اميركية  لاتزال تقصف الدفاعات الجوية الليبية، وذلك بعد ايام من اعلانها سحب طائراتها من الحملة العسكرية التي يشنها الحلف.


تسليح الثوار
في غضون ذلك، لا يزال الانقسام سائداً في مسألة تسليح الثوار.
ولم تعلق كلينتون على هذا الأمر، مكتفية بأن "علينا تعميق التزامنا وزيادة دعمنا" للثوار الليبيين.
وقال نظيرها الفرنسي الان جوبيه أن "لدينا الهدف نفسه... هذا الهدف هو السماح للشعب الليبي بالتمتع بالحرية والديموقراطية... لن يكون ثمة حل عسكري للمشكلة... الحل سياسي فحسب... لا مستقبل لليبيا مع القذافي". وعندما سئل هل تعتقد فرنسا أنه يجب تسليح الثوار، أجاب إن "فرنسا ليست من هذا الرأي".
وشاطره رأيه نظيره الالماني غيدو فيسترفيله ، قائلاً إن برلين توافق فرنسا ودولا أخرى على أنه "يمكن ليبيا أن تتمتع بمستقبل جيد إذا رحل الديكتاتور".
 على صعيد آخر، كافأ الاتحاد الاوروبي أمين اللجنة الشعبية العامة للمكتب الشعبي للاتصال الخارجي والتعاون الدولي السابق موسى كوسا الذي انشق عن نظام القذافي، بتحرير أمواله ورفع حظر السفر عنه.


"مذبحة" في مصراتة
وفي التطورات الميدانية في ليبيا، أفاد مراسل "وكالة الصحافة الفرنسية" ان تبادلا عنيفاً للنار حصل بعد ظهر أمس بين  قوات القذافي ومقاتلين من الثوار في اجدابيا بشرق ليبيا.
الى ذلك، أفادت المعارضة الليبية المسلحة إن هجوماً صاروخيا على منطقة سكنية في مدينة مصراتة أسفر عن مقتل 23 مدنياً،  محذرة من "مذبحة" وشيكة ما لم يكثف الحلف غاراته هناك. وأطلقت القوات الحكومية وابلاً من الصواريخ الروسية الصنع على منطقة قصر احمد في مصراتة والواقعة قرب الميناء الذي يسيطر عليه المعارضون.
وبعد ساعات، أظهرت لقطات حية بثتها قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية مئات من سكان المنطقة يسيرون في تظاهرة احتجاج على إراقة الدماء. وهتف الحشد متوعداً بأن دماء "الشهداء" لن تضيع هباء. ولوح بعضهم بالعلم الذي يرفعه المعارضون.


في غضون ذلك، عرض التلفزيون الليبي لقطات للقذافي يجول في سيارة مكشوفة في طرابلس، وقال  انها صورت لدى قصف الحلف العاصمة الليبية.
وظهر القذافي وهو يعتمر قبعة خضراء ويرتدي سترة سوداء ويضع نظارتين ويلوح بقبضتيه في الهواء.
(وص ف،رويترز، أب، أش أ،ي  ب أ)

 



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Down but not out, Haftar still looms over Libya peace process
Turkey's Erdogan meets with head of Libya's UN-recognized govt
Media watchdog urges Libyan gov't to release reporter
Key Libyan interior minister suspended amid protests
Russia and Turkey agree to push for Libya ceasefire, says Moscow
Related Articles
Divisions over Libya are now spreading across the Mediterranean
Erdogan wades into Libya quagmire
It’s time to tackle inequality from the middle
Haftar’s rebranded Libya coups
Russia’s mediation goals in Libya
Copyright 2026 . All rights reserved