|
جنيف، باريس - ا ف ب - دعا خبراء من الامم المتحدة في حقوق الانسان، الجمعة، السلطات السورية الى ان «توقف على الفور» «القمع الوحشي» ضد متظاهرين مسالمين، معربين عن تخوفهم من ارتفاع كبير لعدد الضحايا.
وقال المقرر الخاص حول الاعدامات كريستوف هينو في بيان، «لا يمكن في اي حال من الاحوال تبرير اطلاق النار على جموع تشارك في تظاهرة او في تشييع جنازة». وذكر بأن «رصاصا حيا استخدم (...) في انتهاك واضح للقوانين الدولية. والاسلحة النارية لا يمكن استخدامها الا في حالات الدفاع». واعرب هينز من جهة اخرى، عن قلقه من معلومات تتحدث عن تدابير انتقامية يقوم بها الناس ضد قوات الامن والتي يمكن ان «تتحول بسهولة اعمال عنف كثيفة». وشدد المقرر الخاص ضد التعذيب خوان منديز، على ان «استخدام العنف والافراط في استخدام القوة ليسا حلا للانتفاضة».
ودعا الخبراء ولاسيما مقررو الاعتقالات التعسفية وحرية التعبير، دمشق الى «وقف القمع على الفور» و«احترام السلامة الجسدية والمعنوية للمتظاهرين» ومحاكمة المتهمين بأعمال العنف. وطالبوا بالافراج الفوري عن جميع المتظاهرين السلميين الذين سجنوا ظلما ومنهم صحافيون ومدونون ومدافعون عن حقوق الانسان. واعرب المقرر الخاص لحقوق الغذاء اوليفييه دو شوتر عن قلقه من نقص الغذاء الذي تحدثت معلومات عنه في مدينتي بانياس ودرعا، اللتين تتحكم السلطات في الوصول اليهما. واضاف ان «الانتفاضات الاخيرة تكشف عن نفاد صبر الشعب فيما تجاهلت الحكومة السورية دعواته المتكررة الى وقف اعمال التمييز».
ودعا الخبراء، السلطات الى الاصغاء الى مطالب المتظاهرين والتحاور معهم، معتبرين ان اجراء اصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية «امر ملح». وفي باريس، اعلنت جمعية وكالات السفر «سيتو» في بيان ان «الرحلات الى سورية علقت حتى السبت الثلاثين من ابريل» بسبب «تطورات الوضع الاخيرة في ذلك البلد». واوضحت ان «بامكان الزبائن المعنيين ارجاء رحلاتهم من دون تكاليف اضافية الى موعد لاحق في اتجاه سورية او اي بلد اخر تتوافر فيه الشروط السارية لدى وكالة السفر». واوضحت انها تعزز مساعدتها المحلية وتهيئ «افضل الاجراءات»، فيما قالت ناطقة باسم الجمعية لـ «فرانس برس»، ان 150 زبونا موجودون حاليا في سورية. واضافت ان هذا الارجاء يشمل 200 شخص كان مقررا ان يسافروا خلال ابريل.
|