|
لندن - يو بي أي - رأى الصحافي البريطاني وكاتب سيرة الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، باتريك سيل، ان الرئيس بشار الأسد الذي أعلن عزمه على الغاء قوانين الطوارئ، يقوم بثورة ويبدو أنه أكثر جدية ومختلفا عما كان عليه في الماضي. وقال سيل في مقابلة أجرتها معه اذاعة الجيش الاسرائيلي، امس، ان «هذا نوع من الثورة فعلا، فبشار توجه في خطابه الى الحكومة الجديدة التي عينها وأصدر اليها أوامر، وسيتعين على الحكومة الالتزام بهذا الجدول الزمني» المتمثل بالغاء قوانين الطوارئ. وأضاف: «اذا تمعنا بالتفاصيل كلها (المتعلقة بخطاب الأسد السبت) سنجد شخصا مختلفا جدا عن ذلك الذي رأيناه في المرات السابقة، وقد كان هذه المرة جدي جدا وليس مازحا وحازم للغاية وتحدث بتفصيل كبير، وأعتقد أنه استوعب الوضع وسنرى الجمعة المقبل اذا كانت التظاهرات ستستمر بعد الصلوات».
وفي رده على سؤال حول أهم شيء قاله الأسد، ذكر سيل ان «هذا خطاب أفضل بكثير من ذلك الذي ألقاه في 13 مارس، وقد بدا فيه جديا وملتزما ومُركزا وهو منتبه بشكل كامل لخطورة الوضع وقال ان هذه لحظة مصيرية بالنسبة لسورية وبالطبع ذكر قائمة كاملة من الاصلاحات». وأضاف أن «أكثر شيء أثار الذهول هو أن الأسد أولى اهتماما بالغا لما وصفه ببطالة الشبان الذي يشكل بالطبع محركا للثورات في المنطقة». وتابع: «يمكننا أن نرى أن الأسد يعي جيدا مشكلة قوانين الطوارئ التي منحت أفراد المخابرات لديه حرية كبيرة حتى اليوم، وستضطر قوات الأمن السورية الآن التدرب من جديد لمواجهة الوضع الجديد».
ويتهم النظام «عصابات» باطلاق النار على المتظاهرين في المدن السورية وينفي أن قوات الأمن هي التي تفعل ذلك. وقال سيل في هذا السياق، «يوجد لسورية، طبعا، أعداء من الخارج والداخل ولذلك فانه أمر منطقي جدا أن ينشط بداخلها عدد من العملاء الاستفزازيين، لكن بالطبع أن معظم القتلى تعرضوا لاطلاق نار من جانب قوات الأمن ولا يوجد شك في ذلك».
|