WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Apr 21, 2011
Source: جريدة الحياة
واشنطن تصعد نبرتها حيال دمشق في غياب إستراتيجية واضحة للتعامل معها

واشنطن - جويس كرم
حملت الأيام الأخيرة تصعيداً أميركياً تجاه دمشق مع استمرار أعمال العنف، وإن رأى مراقبون أن هذا التصعيد يتم في ضوء غياب إستراتيجية واضحة للتعامل مع ما يجري هناك، إضافة الى تهاوي الأسس التقليدية للسياسة حيال سورية والمبنية على الدفع بالمسار السوري - الإسرائيلي للسلام وفصل دمشق عن حليفتها طهران.


وانعكس تصعيد اللهجة الأميركية في تخطي واشنطن الدعوات الى ضبط النفس والابتعاد عن العنف وتأكيد وزارة الخارجية ضرورة اتخاذ دمشق مجموعة إصلاحات «تلاقي تطلعات الشعب السوري»، ومن ثم دعوتها الى «حوار بين الحكومة والمواطنين»، والانتقال الى المطالبة بـ «مسار لتغيير سياسي يقود إلى مستقبل أكثر حرية وفرصة وعدالة» للسوريين. كما أعطت الوزارة إجابة متحفظة في شأن مشروع رفع قانون الطوارئ، مبدية خشيتها من أن «القانون الجديد قد يكون مقيداً للحريات مثل حالة الطوارئ التي سيحل محلها»، كما جددت مخاوفها من ارتفاع أعمال العنف، وتحديداً «في حمص حيث أفادت تقارير مختلفة بوقوع ضحايا في صفوف المدنيين وموظفين حكوميين».


وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أكد لـ «الحياة» أول من أمس رداً على سؤال عن مشروع رفع قانون الطوارئ، أن «الرئيس الأسد أقر بالحاجة» لخطوة كهذه و«تطبيق إصلاحات واسعة وفي شكل سريع». وأضاف أن واشنطن «تراقب الوضع عن كثب لنرى كيفية ترجمة كلماته (الرئيس السوري) الى أفعال على الأرض». وشدد على أن «الشعب السوري سيحكم» في نهاية المطاف «هل خطت حكومته الى أمام في استجابة تطلعاته وسماع صوته لإصلاح سياسي واقتصادي واجتماعي»، معتبراً أن «مستقبل سورية سيقرره الشعب السوري».


واعتبر الخبير في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، المسؤول في الإدارة الأميركية السابقة سكوت كاربنتر، أن الإدارة الحالية «تواجه صعوبة كبيرة في اتخاذ المنعطف الاستراتيجي لسياستها في سورية»، مشيراً لـ «الحياة» إلى أنه «منذ أسابيع فقط، كان (مستشار المبعوث جورج ميتشل) فريد هوف (الذي يتولى الملف السوري في عملية السلام) يحذر من وضع ضغوط على الرئيس الأسد» تفادياً «لتعطيل جهود استئناف المسار السوري - الإسرائيلي» الذي كانت واشنطن تأمل في انطلاقة قريبة له. ورأى أن تطورات الشارع السوري والتهديد غير المسبوق الذي يواجهه النظام «قضيا على أي فرص لإعادة استئناف هذا المسار اليوم»، ما يفرض تغييراً في المعادلة داخل الإدارة الأميركية.


وفسر كاربنتر التحول في المعادلة بتهاوي الأعمدة الثلاثة التقليدية التي استند إليها مثلث الإستراتيجية الأميركية حيال سورية وهي: محاولة فصلها عن إيران، وإطلاق المسار السوري الإسرائيلي، وانفتاح دمشق على الغرب، إذ رأى كاربنتر أن هذه «لم تعد واقعية اليوم». فبالنسبة الى العلاقة مع إيران، أشار إلى أن ما يتعرض إليه النظام السوري سيدفعه أكثر باتجاه إيران وليس العكس، فيما ستزيد حال عدم الاستقرار واهتزاز صدقية النظام من تردد إسرائيل في الدخول في أي محادثات سلام، وفي الوقت نفسه ستقلص فرص قيام النظام بتقديم أي تنازلات في هذه المرحلة.


وشدد كاربنتر على ضرورة قيام الإدارة الأميركية بمراجعة شاملة لإستراتيجيتها حيال سورية للحاق بالتطورات هناك. وعزا غياب خطوات فعلية من الإدارة، بينها زيادة العقوبات المالية على دمشق أو سحب السفير، الى عدم وجود إستراتيجية فعلية لدى إدارة باراك أوباما، «ما يضر بالمصلحة الإستراتيجية الأميركية» في المدى الأبعد و «بموقع الولايات المتحدة وصورتها في الشرق الأوسط».



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved