|
خليل فليحان تبلغ المسؤولون من بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة ان مجلس الأمن سيناقش في السادس من ايار المقبل، التقرير الـ 13 الذي وضعه الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي - مون عن مدى تنفيذ القرار 1559 الصادر عام 2005 والذي أعدّه له مبعوثه الخاص لمراقبة تنفيذ هذا القرار تيري رود - لارسن.
ولم تضع وزارة الخارجية والمغتربين اي ملاحظات تسبق صدوره على عدد من المسائل التي يتضمنها كما تفعل كل اربعة اشهر بالنسبة الى القرار 1701، لأن وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي فشل في إقناع المسؤولين بنظريته ان القرار 1559 ليس موجودا مادامت اسرائيل لم تنفذ القرار 425 لجهة عدم انسحابها الكامل من كل الأراضي الجنوبية التي تحتلها. وادى موقفه الى رفض من الدول الكبرى ذات العضوية الدائمة لدى مجلس الأمن، جعله يتراجع عن موقفه، وافهامه ان ليس في وسعه ان يتخذ هو هذا القرار بمنأى عن المجلس مجتمعا.
ومن المعروف ان سوريا هي الطرف الوحيد الذي نفذّ ما هو مطلوب منه في القرار1559 بسحب الجيش من جميع الأراضي اللبنانية بسرعة لم تكن مطلوبة منها، كما ان مجلس النواب انتخب رئيسا للجمهورية بالتمديد ثلاث سنوات للرئيس السابق اميل لحود. وبقي ان المنظمات الفلسطينية المنتشرة في عدد من المناطق اللبنانية لم تتجاوب معه، فيما فشلت المساعي التي بذلتها معها الحكومات المتعاقبة قبل نحو سبع سنوات. وتكرّر هذا الطلب في إتفاق الدوحة عام 2007 وعوّل على مساعدة سوريا في هذا الصدد، بدعوات متكررة من الأمين العام في تقريريه نصف السنويين عن القرار 1559 وفي التقارير الثلاثة التي يصدرها سنويا عن القرار 1701، والتي تتضمن جردة بما ُنفذّ منهما.
ولاحظت ان الجديد في هذا التقرير عن السلاح هو اللهجة المعتمدة في نصه، وهي تلامس التهويل والتحذيرللحكومة بانعكاسات سيئة ما دام السلاح متوافراً عموماً لدى كثير من المجموعات اللبنانية، ويمكن استعماله بحرية وبتصرف من دون الرجوع الى الحكومة. وركزّ خصوصاً على سلاح "حزب الله" الذي لم يثبت بالاسم في القرار 1559، فيما كان واضعه يقصده في البند الخاص المتعلق بسلاح جميع المنظمات المسلحة المحلية ودعوتها الى تفكيك سلاحها وتسليمه الى الدولة. وقتئذ إعتبرالحزب انه ليس هو المقصود على اساس انه مقاومة وطنية، واصبح ذلك يرد في البيانات الوزارية، الى ان صدرت توضيحات عن مسؤولي المنظمة الدولية ان المقصود هو سلاح الحزب الذي اصبح يرد بالاسم في جميع تقارير الأمين العام التي يصدرها عن وجود سلاح غير سلاح القوات المسلحة اللبنانية بعد القرار 1559 وما تلاه، وسلّمّ الأخير بموقف الحكومة من ان الحوار الوطني بين الاقطاب لوضع استراتيجة دفاعية للبنان هو انجع الطرق لمعالجة هذا السلاح كي لا يبقى في حوزة اي حزب او منظمة. لذا دعا بان في التقرير الـ13 للعودة الى طاولة الحوار الوطني في القصر الجمهوري.
ولفتت الى ان بان دعّم موقفه للاستنتاج ان البلاد تعيش فراغا حكومياً، اي ليس هناك حكومة فاعلة وقادرة على اتخاذ القرارات، منبها الى خطورة التحركات الشعبية التي طالت دولا عربية كبيرة كمصر وتونس فنجحت، وفي دول اخرى تواجه الأنظمة القائمة، وهذا ما يستدعي تأليف حكومة جديدة للاضطلاع بمسؤولياتها، وخصوصاً ان من وراء بان - اي رود- لارسن - يقوّم الوضع في لبنان على انه قابل لمزيد من التوتر بسبب الشلل الذي يسيطر على المؤسسات.
واشارت الى ان دعوة بان تحويل "حزب الله" الى "حزب سياسي صرف بنزع سلاحه " ليست جديدة، وهو حاليا حزب سياسي له نوابه ووزراؤه الى جانب القوة العسكرية التي تبقى ضرورية في الوقت الحاضر، رغم الخلاف في الرأي حيالها بين القوى السياسية الفاعلة. كما ان تلك القوة تشكل الرادع الوحيد للعدوانية الاسرائيلية إزاء لبنان، فيما لا تزال تحتل أراضي لبنانية، كما أنه ليس من قوة عسكرية شرعية سواها.
|