WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Apr 22, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
ليبيا: الثوار يسيطرون على معبر مع تونس وانشقاق عسكريين
لافروف يحذّر من تبعات ارسال مدربين إلى ليبيا

مع اعلان ايطاليا وفرنسا وبريطانيا ارسالها مستشارين عسكريين للمساعدة على تدريب الثوار الليبيين وتنظيمهم لمواجهة قوات العقيد معمر القذافي، صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بان هذه الخطوة هي مؤشر لبداية عملية عسكرية "برية"، محذرا من "خطورة" عملية كهذه "لا تعرف نتائجها"، بينما شدد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على أن حلف شمال الاطلسي لا يتجه الى نشر قوات برية في ليبيا.

 

أبلغ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الصحافيين في سلوفينيا أن الدول الغربية التي ترسل مستشارين عسكريين الى ليبيا تتجاوز تفويض مجلس الامن وتجر العالم الى حرب.
وقال: "نحن غير راضين عن أحدث التطورات في ليبيا التي تجر المجتمع الدولي الى صراع على الارض. هذا قد تكون له تبعات غير متوقعة...التاريخ حافل بالامثلة المشابهة. نبدأ بارسال مدربين ومن ثم يطول الامر سنوات، مما يؤدي الى سقوط آلاف القتلى من كل جانب... نحن قلقون للغاية مما يجري في ليبيا".
وكانت إيطاليا وفرنسا وبريطانيا أعلنت أنها ترسل مستشارين عسكريين لمساعدة الثوار، الا أنها أكدت أن هؤلاء لن يضطلعوا بأي دور هجومي على قوات القذافي، وقال إن الحلف لن يتجاوز الحدود التي نص عليها قرار مجلس الامن رقم 1973 الذي أجاز التحرك ضد ليبيا.


وكرر كاميرون أمس أن "قرار مجلس الامن يقيدنا، ليس مسموحاً لنا، راهناً، بارسال جيش للغزو أو أي جيش احتلال... هذا ليس ما نريده. هذا ليس ما يريده العالم". وأوضح أنه أوجز في اتصالات هاتفية مع الرئيس الاميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، دور المستشارين العسكريين.
وكان وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس بدا الاربعاء كأنه يثير احتمال تدخل أكبر للقوات الدولية بمقارنته النزاع في ليبيا بالتحرك الدولي في أفغانستان.


وهو قال بعد محادثات في روما إن "الوضع ليس مختلفاً عما يحصل في أفغانستان، حيث قررنا أن تدريب قوى الامن لمساعدة الافغان على الاهتمام بأمنهم، هو الطريقة الفضلى للمضي قدما".
وطالب بعض النواب البريطانيين بدعوة البرلمان من عطلة عيد الفصح لمناقشة تطور المهمة، فيما جاء في افتتاحية لصحيفة "الموند" الفرنسية أن المشاركة الفرنسية في ليبيا "تستحق نقاشاً".
الى ذلك، أفادت وزارة الدفاع الفرنسية أن باريس زادت الى 47 عدد الطلعات الجوية فوق ليبيا خلال الأيام السبعة الاخيرة، بعدما كان المتوسط نحو 30 طلعة منذ بداية عمليات التحالف. وصرح الناطق باسمها تييري بوركار بأن المقاتلات الفرنسية دمرت عددا من العربات العسكرية والدبابات قرب مصراتة خلال الأيام السبعة الاخيرة، إضافة الى مواقع لإطلاق صواريخ أرض - جو ومركز للاتصالات في منطقة سرت.


وفي براغ، قال وزير الدفاع التشيكي الكسندر فوندرا إن بلاده لن تساهم أكثر في المهمة العسكرية في ليبيا، على رغم مطالبات الحلف بمساعدة أكبر.
وحتى الآن، لا تشارك الا ست من الدول الـ 28 الاعضاء في الحلف، مباشرة في الغارات.
وفي موازاة النقاش المتعلق بارسال مراقبين دوليين، صرحت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بأن قوات القذافي تواصل الهجمات الوحشية، وأن ثمة تقارير تقول انها ربما استخدمت قنابل عنقودية.ودعت الى الافراج فوراً عن جميع الاميركيين المحتجزين، بمن فيهم صحافيان على الاقل في ليبيا.


التطورات الميدانية
وفي آخر التطورات الميدانية، أحرز الثوار تقدماً في اقصى غرب البلاد اذ تمكنوا صباح أمس من السيطرة على احد المعابر الليبية الرئيسية بين ليبيا وتونس، وانتقل نحو مئة من جنود القذافي الى الجانب التونسي بعد نزع اسلحتهم.
وبينما سمع اطلاق نار متقطع قرابة الساعة 10:30 (9:30 بتوقيت غرينيتش)، أفاد مراسل "وكالة الصحافة الفرنسية" انه شاهد 102 موالين للقذافي بينهم ضباط، يستسلمون في إشراف عسكريين تونسيين على مسافة نحو 200 متر من الحدود في الجانب التونسي.


وكان العسكريون التونسيون يستجوبونهم الواحد تلو الآخر، بينهم 13 ضابطاً أحدهم برتبة عقيد.
وجاء في شهادات رجال جمارك وعسكريين تونسيين في المكان أن جنوداً ليبيين موالين للقذافي مصابين بجروح نقلوا الى مستشفى الذهيبة.
وأزيل العلم الليبي الاخضر عن مركز الحدود الليبي الذي يبعد نحو 50 مترا من المركز التونسي.


وكان شاهد روى ان الثوار الليبيين سيطروا على المعبر الواقع على الطريق بين مدينتي نالوت الليبية والذهيبة التونسية بعد معارك قصيرة دارت قرابة الساعة 07:30 صباحا.
واطلق مئات الثوار عيارات نارية في الهواء احتفالاً بسيطرتهم على هذا المعبر الاستراتيجي، ورفعوا فوق مباني المركز الحدودي علم ليبيا خلال الحكم الملكي الذي تبناه الثوار .
وقال مساعد قائد العمليات لدى المتمردين ان ما "بين خمسة وعشرة جنود" موالين للقذافي قتلوا و25 آخرين جرحوا. وفي جانب الثوار، اصيب شخص واحد بجروح طفيفة.
ويشهد الغرب الليبي معارك منذ ايام.
وسقط اكثر من مئة قتيل في نهاية الاسبوع الماضي في مدينتي نالوت ويفرن جنوب غرب طرابلس اللتين تقصفهما قوات القذافي، استناداً الى سكان المنطقة التي فر منها نحو عشرة آلاف شخص الى تونس.


واكد السكان ان الثوار يسيطرون على معظم منطقة الجبل الغربي.
وفي مصراتة، واصلت القوات الحكومية أمس قصف البلدة متحدية التهديدات الغربية بتكثيف العمل العسكري ضدها.
وصرح ناطق باسم الثوار بأن قذائف الهاون قتلت ثلاثة على الأقل من أفراد قوات المعارضة وأصابت 17 في أحدث هجمات على شارع طرابلس الرئيسي.
وكان مصورا حرب هما البريطاني تيم هيذرينغتون من مجلة "فانيتي فير" الاميركية والاميركي كريس هوندروس من وكالة "غيتي" قتلا الاربعاء في مصراتة في انفجار قذيفة هاون.
الى ذلك، بث التلفزيون الليبي ان سبعة اشخاص قتلوا و18 آخرين جرحوا في غارة شنها الحلف على منطقة خلة الفرجان في طرابلس.
و ص ف، رويترز، أ ب



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Down but not out, Haftar still looms over Libya peace process
Turkey's Erdogan meets with head of Libya's UN-recognized govt
Media watchdog urges Libyan gov't to release reporter
Key Libyan interior minister suspended amid protests
Russia and Turkey agree to push for Libya ceasefire, says Moscow
Related Articles
Divisions over Libya are now spreading across the Mediterranean
Erdogan wades into Libya quagmire
It’s time to tackle inequality from the middle
Haftar’s rebranded Libya coups
Russia’s mediation goals in Libya
Copyright 2026 . All rights reserved