WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Apr 23, 2011
Source: جريدة الراي الكويتية
هيثم المالح: الشارع لن يستجيب لإصلاحات «بالقطارة» وما يرويه البعض عن تدخل خارجي ... هراء
مقابلة / «شيخ الناشطين» افترش الأرض عاماً وشهرين قبل الإفراج عنه

| بيروت - من ريتا فرج |

لم يكن خروج هيثم المالح من المعتقل في 13 مارس 2011 لحظة عادية، فعلى وقع اتساع الحركة الاحتجاجية في سورية، خرج الناشط الحقوقي السوري من ظلمة السجن الى ضوء الحرية المنشودة التي طالما سعى اليها كثيرون من سجناء الرأي داخل المعتقلات وخارجها. عمله كناشط استهله العام 1951 زمن الرئيس الاسبق أديب الشيشكلي، وبدأت رحلته مع المعتقل زمن الرئيس حافظ الأسد. آنذاك اعتقل بين العامين 1980 و1986 بعدما طالب بإصلاحات دستورية. ابن الـ78 عاماً اعتقل مجدداً في 14 اكتوبر 2009 بعدما طالب هذه المرة في مقابلة تلفزيونية بمحاربة الفساد، منتقداً الأوضاع السياسية. وهجس باكراً بالثورة المقبلة قائلاً: «المستقبل مرهون بيد الشعب، وعلى الناس الدفاع عن مصالحهم».


«شيخ الناشطين الحقوقيين السوريين» تحدث الى «الراي» عن رزمة الإصلاحات التي تبناها النظام وأولويات المعارضة السورية ومآلات التغيير وتجربته الأخيرة في المعتقل. وفي ما يأتي وقائع الحوار:

 

• ماذا بعد إلغاء قانون الطوارئ ومحكمة أمن الدولة؟ هل هذه الخطوة تكفي؟
- لا تكفي خطوة إلغاء حال الطوارئ لأنها تمثل جزءاً صغيراً من مطالب الشعب السوري، وكان ينبغي أن تترافق معها خطوات اصلاحية أساسية: إلغاء الفقرة 2 من المادة 16 من المرسوم التشريعي 14 العام 1969 والتي تحصن العاملين في جهاز الأمن من المساءلة عن الجرائم التي يرتكبونها، إعادة استقلال القضاء، إذ ان معظم القضاة ينتسبون إلى حزب البعث وليسوا حياديين ويأتمرون باجهزة الأمن، إلغاء التسلط على التعليم بإلغاء منظمات طلائع البعث وشبيبة الثورة واتحاد الطلاب، إلغاء المادة 8 من الدستور، كفّ يد الأجهزة الأمنية عن العبث بشؤون الناس وتحديد اختصاصاتها.


• الرئيس السوري في خطابه الأول بعد احداث درعا قال ما معناه إن الاصلاح يقتضي السرعة وليس التسرع. ما تفسيرك لذلك؟
- معنى هذا الامر إجراء بعض الإصلاحات «بالقطارة» لكسب الوقت وتهدئة الشارع.


• لم تبدِ المعارضة استجابة للرزمة الاصلاحية التي اتخذها الرئيس بشار الأسد. هل يعود ذلك الى ازمة الثقة مع النظام؟
- لم يتخذ الرئيس رزمة إصلاحية وإنما جزءا منها كما بينت آنفا،ً والشارع لا يستجيب بسبب فقدان الثقة.


• ما أولويات المعارضة في سورية؟
- أولويات المعارضة والشارع السوري استرداد الوطن الذي اغتصبه النظام عن طريق الاتي:
1 - حلّ مجلس الشعب.
2 - تشكيل هيئة حيادية لإجراء انتخابات نيابية لمجلس تأسيسي يضع الدستور.
3 - إلغاء كل القوانين الاستثنائية مثل القانون 49 العام 1980 والمادة 16 من المرسوم التشريعي 14 العام 1969 بأثر رجعي.
4 - تحديد اختصاصات الأجهزة الأمنية.
5 - عرض التشريعات الاخرى التي صدرت من مجالس الشعب السابقة على المحكمة الدستورية بعد تفعيلها للنظر في دستوريتها، أو عرضها على أول مجلس نواب منتخب للنظر بها.
6 - إنهاء الملفات العالقة مثل ملف المفقودين وملف المهجرين وملف الدور المصادرة.
7 - تشكيل لجنة لتعويض المتضررين من العهد السابق.


• النظام يحاول الايحاء أن الاحتجاجات تتم من الخارج ولاهداف تتجاوز الاصلاح. ما حقيقة هذا الأمر؟
- السلطات تحاول باتهامها الحركة في الشارع السوري، التمترس خلف الممارسات العنيفة التي تمارسها وإعطاءها الشرعية.


• ثمة من يعتبر أن النظام سيواجه حركة التغيير بالاصلاحات من جهة، وبالقبضة الحديدية من جهة اخرى. كيف ستتعامل الحركة الاحتجاجية في سورية مع هذا التوجه المزدوج؟
- سيستمر الشارع في الحركة التي تتسع يوماً بعد يوم حتى يحصل الشعب على كل مطالبه.


• على غرار تونس ومصر وليبيا اندفعت الحركة الاحتجاجية من دون قيادة. هل بدأت تبرز ملامح هذه القيادة في سورية؟
- يجري الآن التداول للبحث عن قيادة مشتركة في الشارع السوري.


• أي نموذج ينتظر عملية التغيير في سورية، التونسي ـ المصري أم الليبي ـ اليمني؟
- ننتظر أن يكون التغيير في سورية مماثلاً لما حصل في مصر.


• ثمة من يعتقد أن الموقف الدولي، خصوصا الاميركي والفرنسي ما زال خجولاً حيال ما يجري في سورية وسلوك النظام، هل توافق على ذلك؟
- لا يزال الغرب غير واضح في موقفه لخوفه من مستقبل التغيير، إلا أنه سيغير ذلك في الزمن القريب حين يواجه بقوة الشارع.


• غالباً ما يتم التشكيك في إمكان وفاء النظام بالاصلاحات التي وعد بها. هل تعتقد أن الرئيس الأسد غير قادر على السير الجدي في عملية الإصلاح أم أنه غير راغب في ذلك؟
- الفساد ارتبط عضوياً بالأجهزة الأمنية فكل منهما يدافع عن الآخر وهنا تكمن عقدة التغيير. كيف يمكن مكافحة الفساد وهو يبدأ من قمة هرم السلطة والأجهزة الأمنية مكلفة المحافظة على هذا الهرم؟.


• ما حقيقة الجدل الدائر حول تورط بعض اللبنانيين في دعم الحركة الاحتجاجية في سورية؟
- أعتقد أن ما يرويه النظام عن لبنان ينطبق تماماً على ما يرويه عن التدخل الخارجي وكلاهما في سورية هراء.


• تمّ الافراج عنك قبل فترة، هل يمكن ان تحدثنا عن تجربة الاعتقال الاخيرة؟ وهل تعرضت للتعذيب؟
- خطفت من الشارع بينما كنت أهم بركوب سيارتي عائداً إلى داري، ورفض الخاطفون الإفصاح عن هويتهم أو وجهتهم واقتادوني إلى المخابرات العامة، «أمن الدولة». هناك قابلني اللواء زهير حمد وأنهال علي بسيل من الأسئلة حول مقالات لي نشرت في الصحافة والانترنت ثم نظم ضبطاً، وأودعت السجن عندهم حتى يوم 18102011 حين حولني على النيابة العامة العسكرية التي أودعتني مركز الشرطة العسكرية في القابون ليلتين في وضع بالغ السوء من دون طعام أو دواء حتى يوم 2010 عندما استجوبتني النيابة العسكرية ثم أودعت السجن المدني في عدرا بين المساجين القضائيين العاديين المتهمين بالقتل والتزوير والسلب والسرقة والاغتصاب وما إلى ذلك. كنت في سجنين، مبنى السجن ثم الوسط الذي عشت فيه، استمع ليلاً ونهاراً إلى الشتائم توجه إلى الخالق والكلام البذيء بين بعض السجناء والصراخ والمشاجرات في صورة لا تمكنني من النوم أحياناً. بقيت أنام على الأرض عاماً وشهرين ثم نلت سريراً قبل الإفراج عني بثلاثة أشهر، ولم يمسني أحد بسوء جسدياً سوى ما ذكرت عن وضع يتنافى وشخصي وكياني، وأدى تالياً إلى تدمير مكتبي باعتباري محامياً فأغلق المكتب وخسرت ما خسرت.</< div>



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved