|
واشنطن، لندن - يو بي أي، د ب ا - ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، امس، إن الأوضاع في سورية تثير حيرة إسرائيل التي تخشى من المجهول بسبب عدم معرفتها بتكوينات المعارضة في شكل دقيق. ونقلت الصحيفة عن مدير سابق لجهاز «الموساد»، إفراييم هاليفي، إنه لا يوجد تعليق رسمي إسرائيلي على الأوضاع في سورية «لأنه لا يوجد أي شخص يمكنه الإدلاء بتصريح مماثل أو لديه البيانات المطلوبة للقيام بحكم مدروس».
وقال إفراييم سنيه، الذي شغل منصب النائب السابق لوزير الدفاع في إسرائيل «إننا نفضل شيطاناً نعرفه»، مشيراً إلى أنه رغم أن الإسلاميين لا يشكلون الغالبية في المعارضة إلا أنهم الأكثر تنظيماً والأكثر قدرة سياسياً.
وأضاف «إن حلمنا في يوم ما أن بإمكاننا إبعاد النظام العلماني في سورية عن المحور الإيراني، سيكون أصعب إن لم يكن مستحيلاً في حال كان النظام إسلامياً». وشدد دوري غولد، المستشار السياسي السابق لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أهمية أن تراقب إسرائيل «من هي المعارضة» في سورية لمعرفة ما إذا كان «الأخوان المسلمون» قد يختطفون ما يبدو على أنه رغبة جادة في الحرية. وأعرب عن تخوفه من أن تستفيد إيران من الأحداث الجارية في الشرق الأوسط.
وقال شلومو بوم، من معهد الدراسات الأمنية الوطنية في جامعة تل أبيب، إن الرئيس بشار الأسد حافظ على هدوء الحدود مع إسرائيل وعلى الرغم من دعمه لـ «حزب الله»، إلا أنه رد بحذر على قصف إسرائيل لمنشئة نووية في سورية، إلا أنه اعتبر أن تغير النظام سيلحق الضرر بالمحور السوري- الإيراني مع «حزب الله».
وقال مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية ألون ليال، إنه لن يعطي أي خليفة للأسد الجولان لإسرائيل كهدية. ودعا أوري ساغي، المسؤول الاستخباري السابق، الأميركيين إلى «استغلال هذه الازمة لتغيير التوازن هنا» وإخراج سورية من حلفها مع «حزب الله» وإيران من خلال تقديم عرض لها «لا يمكن ان ترفضه»، عبر دعم سياسي واقتصادي يعيد الاستقرار إلى النظام. وكان نتنياهو قال إنه يريد رؤية إصلاح حقيقي في كل مكان ومن ضمنها سورية.
وفي لندن، رأت صحيفة «الغارديان»، أنه في الوقت الذي يسيطر فيه السؤال في شأن امكانية ازاحة الاسد عن منصبه بالقوة على أبناء الشعب السوري، مثلما كان الحال مع الرئيسين السابقين، زين العابدين بن علي في تونس وحسني مبارك في مصر، فان الغرب ربما لا يريد رحيل الاسد.
وكتبت امس: «السؤال الكبير بالنسبة للسوريين، حيث لم تعد الاضطرابات في انحاء البلاد موجهة ضد نظام حزب البعث، فحسب، بل أيضا ضد رئيس البلاد الذي يتسم بالتخبط، هو ما إذا كان سيتم إجبار الرئيس بشار الأسد على ترك منصبه مثلما حدث لنظيريه في مصر وتونس».
أما بالنسبة لدول الغرب ودول اقليمية، «فالسؤال الاهم يتعلق بمصلحتها الخاصة بدرجة أكبر، الا وهو: هل سقوط الأسد أمر مرغوب فيه؟ الإجابة التي لايفصح عنها هي لا في الغالب». وأوضحت الصحيفة في مقال افتتاحي أنه على عكس ما كان الحال في مصر، حيث طالبت الولايات المتحدة وبريطانيا، بعد تردد حسني مبارك بالتنحي، وعلى عكس ليبيا حيث تدخلت الدولتان عسكريا لمساعدة المعارضة الليبية، لم تأخذ واشنطن، او لندن خطوات ملموسة لدعم المتظاهرين في سورية، أو معاقبة النظام... فلا عقوبات، ولا تجميد أصول، ولا حظر، أو قطع لعلاقات ديبلوماسية، وبالتأكيد لا فرض لمنطقة حظر جوي.
|