|
صنعاء – أبو بكر عبدالله تحولت أربع محافظات يمنية مسرحا لمواجهات بين الجيش وعشرات الآلاف من المحتجين المطالبين بإسقاط نظام الرئيس علي عبدالله صالح سقط فيها قتيلان وأكثر من 300 جريح، غداة إعلان علي صالح تمسكه بالسلطة الى حين انتهاء فترة ولايته الرئاسية سنة 2013، متجاهلا المبادرة الخليجية التي أعلن حزبه موافقته عليها والتي اقترحت تنحيه عن الحكم في غضون 30 يوما.
وأثارت تصريحات الرئيس اليمني ردود فعل غاضبة، وخصوصا بعد إعلانه عن مشاورات لتنظيم انتخابات نيابية ورئاسية مبكرة، والتصدي بحزم لما اعتبره محاولات تخريب وفوضى. واكتظت ساحات الاعتصام بعشرات الآلاف من المحتجين وخصوصاً في محافظتي تعز و إب حيث جاب المحتجون الشوارع في تظاهرات غاضبة للمطالبة بتنحي علي صالح فوراً. لكن التظاهرات سرعان ما تطورت الى مواجهات في تعز بعدما اعترضت وحدات من قوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس ومسلحون موالون للنظام المتظاهرين بواسطة بقنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي، مما أدى إلى مقتل متظاهر وإصابة نحو 250 بينهم 46 أصيبوا بالرصاص.
وارتدى عشرات المتظاهرين أكفانا كتبت عليها عبارة "مشروع شهيد"، فيما حمل المئات منهم زهوراً وبطاقات حمراً وهم يرددون "يا علي إرحل إرحل"، لا تفاوض لا حوار حتى يرحل النظام". واتهم المتظاهرون قوات الحرس الجمهوري بخطف طاقم طبي كان يرافق المتظاهرين في محافظة تعز، كما اتهموا اجهزة الامن باعتقال 50 متظاهرا. وفي محافظة اب، ادى هجوم شنه مسلحون موالون للنظام على المتظاهرين الى اصابة اكثر من 50 شخصا بجروح، لكن وزارة الدفاع اليمنية افادت ان المحتجين من احزاب المعارضة في اب اثاروا الشغب وحاصروا مواطنين واحرقوا سيارات. واكد مسؤول امني ان الجانبين تبادلا اطلاق النار.
وفي البيضاء قتل متظاهر واصيب آخرون بجروح في هجوم شنه مسلحون مؤيدون لنظام الرئيس علي صالح على ساحة الاعتصام في منطقة الزاهر. واصيب نحو 30 آخرين في هجمات استهدفت متظاهرين في مناطق متفرقة بعدما نظموا تظاهرات تطالب بتنحي الرئيس عن الحكم، وسار عشرات الآلاف في محافظة صعدة في تظاهرات جابت الشوارع مطالبين باسقاط النظام ومنددين بالتدخل الاميركي في اليمن.
تفاعلات سياسية وامام التوجهات الرسمية التي بدت متعارضة مع موقف صنعاء المعلن من المبادرة الخليجية، وصف المحتجون في ساحات الاعتصام علي صالح بأنه مراوغ، واكدوا ان وجوده بات يمثل خطرا على الشعب اليمني والمنطقة وان تأخر سقوطه سيؤدي الى مزيد من سفك الدماء وتهديد السلم الاهلي. وانتقدت صنعاء السفير الاميركي جيرالد فيرستاين غداة لقائه عددا من شبان الثورة في ما اعتبرته "تصرفات منافية للاعراف الديبلوماسية تضع علامات استفهام حول مقاصدهم ودورهم في تشجيع بعض الاطراف المتسببين بالازمة ودفعهم الى مزيد من التطرف والتصلب والعناد والاضرار بمصالح اليمن". والتقى وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال ابو بكر عبدالله القربي السفير الاميركي. وافادت وكالة الانباء اليمينة "سبأ" انهما بحثا في علاقات التعاون بين البلدين. واكدت مصادر ديبلوماسية ان وزارة الخارجية اليمنية ابلغت السفير احتجاجها على لقاءاته مع المعتصمين المطالبين باسقاط النظام. واعلنت صنعاء استدعاء النيابة العامة القيادية في المعارضة والامين العام لحزب الحق حسن زيد للتحقيق معه في تصريحات دعا فيها المحتجين الى الاستيلاء على مرافق حكومية.
|