|
رضخت الحكومة المصرية لاحتجاجات الإسلاميين في قنا على تعيين محافظ قبطي، فقرر رئيس الوزراء عصام شرف إرجاء تسلم الاخير مهماته ثلاثة أشهر. بينما يُرجح أن يُنقل الرئيس السابق حسني مبارك اليوم الى المركز الطبي العالمي تمهيداً لادخاله مستشفى سجن ليمان طرة. وأوردت وكالة أنباء الشرق الأوسط "أ ش أ" المصرية ان شرف قرر "تجميد نشاط محافظ قنا اللواء عماد شحاتة ميخائيل مدة ثلاثة أشهر وتكليف ماجد عبدالكريم السكرتير العام للمحافظة إدارة أعمال المحافظة"، مناشداً السكان "اعادة الحياة الى طبيعتها".
وفض المحتجون الذين كانوا قطعوا خطاً لسكك الحديد تجمعهم، وكذلك فعل آخرون امام مكتب المحافظ. وميخائيل هو مسؤول رفيع في الشرطة في عهد مبارك. وجمعت التظاهرات مسلمين، وخصوصاً سلفيين، وبعض الأقباط الذين يعارضون تعيين المسؤول المرتبط بالنظام السابق. وتفجرت احتجاجات مماثلة في محافظتين مصريتين عمل المحافظان المسلمان اللذان عينا فيهما في جهاز الشرطة الذي ارتكب انتهاكات كبيرة في العهد السابق. وقال الإمام مصطفى محمود إن "من حقوقنا أن يتولى إدارة أمورنا مسلم، وليس وجه الاعتراض على الديانة، بل فشل التجربة السابقة". ويذكر أن الاحتفالات والقداديس بعيد الفصح مرت من دون حوادث أمنية هذه السنة.
مبارك إلى ذلك، أمر النائب العام المصري عبدالمجيد محمود بنقل مبارك إلى مستشفى سجن ليمان طرة في القاهرة محبوساً على ذمة التحقيق في اتهامات بالفساد وقتل متظاهرين، وذلك بعدما قرر كبير الأطباء الشرعيين أحمد السباعي أن حاله تسمح بذلك. غير ان النقل لن يتم فوراً لأن استكمال تجهيز مستشفى السجن للتعامل مع وضعه يقتضي شهراً على الاقل. وفي انتظار ذلك، سيُنقل "الرئيس السابق إلى أحد المستشفيات العسكرية". وأفاد مصدر في وزارة الداخلية ان هذه تتخذ "الخطوات اللازمة لتأمين نقل مبارك إلى مستشفى عسكري قرب القاهرة معروف باسم المركز الطبي العالمي". وتوقع مصدر رسمي ان يتم ذلك اليوم. وأشارت مصادر طبية إلى ان الرئيس السابق امتنع عن تناول الطعام والدواء لإقناع المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإبقائه في شرم الشيخ. وأرجأ مساعد وزير العدل لشؤون جهاز الكسب غير المشروع المستشار عاصم الجوهري الاستماع إلى أقوال هايدي راسخ، زوجة علاء مبارك، وخديجة الجمال، زوجة جمال مبارك، من اليوم إلى موعد لاحق لـ"دواع أمنية". (و ص ف، رويترز، أ ش أ، أ ب)
|