WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Apr 28, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
 
صندوق النقد: الانتفاضات تعزز وضع الاقتصادات الإقليمية
"الإصلاحات يجب أن تتزامن مع فرص العمل والتصدي للفساد"

"الانتفاضات التي تجتاح منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يمكن أن تعزز في نهاية المطاف وضع الاقتصادات الإقليمية، ولكن الكثير من هذه الدول تواجه الآن طريقا شاقة حيال التعامل مع البطالة المترسخة وارتفاع الأسعار والصناعات التي تضررت بفعل الاضطرابات".


هذه الخلاصة التي توصل اليها صندوق النقد الدولي في تقريره الذي صدر من دبي، ضمنه رسالة الى زعماء الشرق الاوسط حثهم فيها على بذل المزيد من الجهد لتوفير فرص عمل لفئة أوسع من السكان والتصدي للفساد المتجذر. واشار الى أنه من شأن القيام بذلك، بدء معالجة المشكلات الاقتصادية التي أججتها الاحتجاجات في أنحاء المنطقة.
ولكن الصندوق حذّر من "أن الإصلاحات والنمو الاقتصادي السريع لا يمكنهما ان يستمرا إلا إذا لم تتوافر فرص العمل للقوى العاملة المتزايدة، على ان تكون مصحوبة بسياسات اجتماعية للفئات الأكثر ضعفا".


وتوقع أن ينمو الاقتصاد الكلي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 3,9% هذه السنة، وهو المعدل عينه الذي سجلته المنطقة في العام الماضي، ولكن أقل نقطة مئوية مما كان متوقعا منذ ستة أشهر فقط لسنة 2011.
وقال الخبير الاقتصادي في "مركز دبي المالي العالمي" ناصر السعيدي، "اذا نظرتم الى اقتصادات السوق الناشئة الأخرى، فقد سجلت تقدما أفضل بكثير من منطقتنا. وتعافت بسرعة وبمعدلات مرتفعة في أعقاب الأزمة المالية العالمية".


وبالنسبة الى الاقتصاد الإقليمي، توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 4,9% هذه السنة انخفاضا من 5% في توقعات الصندوق في تشرين الأول.
واعتبر إن أسعار الخام القوية - القريبة من أعلى مستوياتها منذ  أيلول 2008 عند نحو 112 دولارا للبرميل - وارتفاع الإنفاق الحكومي الرامي إلى تخفيف التوترات الاجتماعية، هما من العوامل الداعمة للنمو الاقتصادي في المنطقة.
وتوقع انحدار النمو في اليمن الذي يرزح تحت الاحتجاجات منذ ثلاثة أشهر إلى 3,4% في 2010. ولفت الى ان الناتج المحلي في البحرين سينمو 3,1% في المئة انخفاضا من 4,5% العام الماضي.


وإذ رأى أن "من شأن اضطرابات طويلة الأمد أن تؤثر سلبا على ثقة المستثمر، وتؤثر على نشاط القطاع الخاص (في البحرين وليبيا وسلطنة عمان واليمن) وكذلك على تكلفة التمويل للمنطقة ككل"، اعتبر أن نمو إيرادات النفط سيحقق فوائض مالية كبيرة في البلدان المصدرة للخام في 2011 رغم زيادة الإنفاق الاجتماعي".
وفي تحذيره من تجدد الضغوط التضخمية التي توقع ارتفاعها الى 11 في المئة، قال الصندوق أنه سيتعين على بعض الحكومات ولاسيما في مجلس التعاون الخليجي أن تراقب بعناية أثر زيادة الإنفاق المالي على الطلب الإجمالي".



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Copyright 2026 . All rights reserved