|
صنعاء - ابوبكر عبدالله
غادر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبد اللطيف الزياني صنعاء ليل أمس بعد سلسلة لقاءات جمعته بالرئيس اليمني علي عبدالله صالح وقادة أحزاب المعارضة في تكتل اللقاء المشترك وأخفق في إقناع علي صالح بتوقيع الاتفاق المندرج في المبادرة الخليجية عشية الاجتماع الوزاري لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي المقرر اليوم في الرياض.
صنعاء تنشر قوات مدعومة بالدبابات في عدن بعد مقتل 6 أشخاص تضاءلت فرص التسوية الخليجية لأزمة الاحتجاجات المطالبة باسقاط نظام الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الذي أبلغ أمس الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبد اللطيف الزياني بعد محادثات أجراها في صنعاء، أنه لن يوقع المبادرة الخليجية واعتزامه إيفاد مستشاره السياسي عبدالكريم الإرياني إلى الرياض للتوقيع، فيما رفضت المعارضة ذلك وأبلغت الزياني عدم قبولها أي تعديل على المبادرة التي تشترط توقيع الرئيس عليها. ونشرت صنعاء قوات مدعومة بالدبابات في أحياء مدينة عدن غداة مواجهات مع المحتجين أوقعت ستة قتلى. وعزا نائب وزير الإعلام عبد الجندي رفض الرئيس علي صالح توقيع على المبادرة الخليجية لكون الاتفاق بين أحزاب يمثلها المؤتمر الحاكم والمعارضة، في حين أن الرئيس اليمني ليس طرفا في الاتفاق بصفة كونه رئيسا للجمهورية". وقال الجندي لـ"النهار" إن علي صالح "سيبارك الاتفاق باعتباره رئيسا لحزب المؤتمر في انتظار تنفيذ بنوده كاملة من خلال الحكومة الانتقالية التي ستتحمل مسؤولية رفع الاعتصامات من الساحات وإنهاء التمرد العسكري وفتح الطرق وإنهاء سيطرة المتمردين العسكريين على بعض المحافظات والانشقاق الذي افتعلته المعارضة في صفوف الجيش". ووصل الزياني إلى صنعاء أمس في زيارة قصيرة لليمن حمل فيها دعوة مجلس التعاون إلى الرئيس علي صالح وقادة أحزاب المعارضة لحضور مراسم التوقيع على المبادرة الخليجية عشية الاجتماع الوزاري الخليجي المقرر اليوم في الرياض لاستكمال إجراءات التوقيع. وسبق الأفرقاء السياسيون مراسم توقيع المبادرة بتباينات برزت إلى العلن غداة إعلان قياديين في الحزب الحاكم ومقربين من الرئيس علي صالح أنه لن يوقع شخصيا المبادرة، فيما أكد قادة في المعارضة أن أي تعديل في المبادرة غير مقبول ولن يتوجهوا الى الرياض للتوقيع في حال لم يوقع الرئيس عليها شخصيا. وحظيت المبادرة الخليجية بإجماع دولي كونها تمثل خريطة طريق آمنة لإخراج اليمن من نفق الأزمة التي تعيشها منذ 11 أسبوعا نتيجة حركة الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام وخصوصا أنها اقترحت آليات لبتّ مطالب الجانبين في إنهاء الأزمة من طريق خطة تتيح انتقالا آمنا وسلميا للسلطة يسلم فيها الرئيس علي صالح سلطاته إلى نائبه ويتنحى عن الحكم في غضون ثلاثين يوما، إلى تأليف حكومة وفاق وطني من الحكم والمعارضة للتحضير للانتخابات في مقابل سن البرلمان بكامل أعضائه تشريعا يتيح ضمانات بعدم الملاحقة القانونية والقضائية للرئيس وسائر من عملوا معه خلال السنوات الماضية.
علي صالح واجتمع الرئيس اليمني أمس مع أعضاء الحكومة وقادة الحزب وكتله السياسية في مجلسي النواب والشورى للبحث في التوقيع على المبادرة. وأفادت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، أن علي صالح أكد حرصه على "كل ما من شأنه تجنب إراقة الدماء وصون مكاسب الوطن وانجازاته والمصالح الوطنية العليا، إلى تأكيده تنفيذ المبادرة كمنظومة متكاملة غير قابلة للتجزئة ". ولم توضح الوكالة ما اذا كان علي صالح قرر القبول بالتوقيع على المبادرة الخليجية، وأشارت إلى أن المجتمعين أكدوا "التعامل الإيجابي معها وتنفيذها كمنظومة متكاملة وفي ظل توافر الضمانات المحققة للمبادئ التي تضمنها الاتفاق وتحقيق غاياتها في أن تكون ضمانات وطنية لكل الأطراف في السلطة والمعارضة".
انتشار في عدن ميدانياً، تصاعدت الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام وتنحي الرئيس علي صالح عن الحكم في أكثر المحافظات بعد دعوة الثوار الشباب إلى عصيان مدني في سائر المحافظات، فيما نشرت صنعاء دبابات وأرتالاً من الجنود في محافظة عدن ليلا بعيد مواجهات بين المحتجين وقوات الجيش التي اقتحمت ساحة الشهداء في منطقة المنصورة حيث يعتصم آلاف المحتجين المطالبين بإسقاط النظام، تلتها مواجهات استمرت بضع ساعات وأوقعت 4 قتلى من المدنيين وإصابة 22 آخرين. وقالت صنعاء إن خارجين على القانون هاجموا مركزا للشرطة فقتلوا ضابطا برتبة عقيد وجندياً وأصابوا ثلاثة بجروح.
تنظيم "القاعدة" وأفادت وزارة الدفاع أن قوات الجيش قتلت قياديا في تنظيم "القاعدة" في مواجهات أمس، مشيرة إلى أن القتيل ويدعى وليد عبد اللطيف الكينعي يعد من أخطر المطلوبين ومتورط في تنفيذ هجمات إرهابية على قوات الجيش.
|