|
لندن، نيقوسيا، دمشق - يو بي أي، ا ف ب - أعلن مسؤول في جماعة «الأخوان المسلمين» المحظورة في سورية، أن الجماعة قررت استئناف نشاطاتها المعارضة. وقدّر عدد ضحايا الاحتجاجات بـ 900 منذ اندلاعها في منتصف مارس الماضي، نافياً أن تكون الجماعة دعت في بيانها الأخير الشعب السوري الى التظاهر. وقال زهير سالم، الناطق باسم «الأخوان» في سورية، امس، أن «وقف الأنشطة المعارضة اتُخذ أثناء حرب غزة أواخر 2008 ومطلع 2009 وانتهى اثره، ونحن في واقع سياسي جديد وقرار تعليق الأنشطة المعارضة انتهى مفعوله عملياً وتم تجاوزه واتخاذ قرار عبر مؤسسات الجماعة، وسنظل دائماً داعين الى الجهد الشعبي المطالب بحقوق الشعب السوري في الحرية والكرامة». ووصف ما يجري بأنه «جريمة ابادة ضد الشعب السوري»، وقال: «كنا نتمنى أن تُعالج الأمور بغير هذه الطرق الدموية البالغة القسوة، ونصرّ على أن يبقى هذا الحراك وطنياً، لا طائفياً ولا حزبياً، وأن يبقى أيضاً سلمياً وأن تتحقق أهداف الشعب في العدل والحرية والمساواة».
من ناحية ثانية، شنت قوات الامن حملة اعتقالات امس، في درعا، حيث ذكرت «العربية» ان المدينة قسمت الى 4 مناطق معزولة. وقال الناشط الحقوقي عبد الله ابا زيد، «انهم يقومون منذ ساعة مبكرة من صباح اليوم (امس)، مدعومين بدبابات ومدرعات بالتنقل من حي الى آخر، ويدخلون البيوت ويعتقلون في كل مرة شخصا او شخصين». واضاف ان «كل الرجال الذين تزيد اعمارهم على 15 عاما عرضة للاعتقال»، مشيرا الى استجواب مئات الاشخاص منذ الجمعة الفائت. وأوضح أن «القناصة «يطلقون النار على كل شيء يتحرك» ويمنعون السكان من رفع «ستة جثث موجودة في الشارع منذ الجمعة، كما ان هناك جرحى لا نستطيع نجدتهم». وحسب ابا زيد فان «الوضع الانساني متردي جدا، فليس هناك ماء ولا طعام ولا كهرباء».
من ناحيته، ذكر شاهد أن الماء والكهرباء عادت إلى بعض القرى المحيطة بدرعا. وقال عبد الله طيره، من بلدة ازرع التي تبعد نحو 30 كم شمال درعا، لـ «يونايتد برس إنترناشونال»، ان «الماء والكهرباء عادت منذ مساء (اول من) أمس بعد انقطاع دام أربعة أيام». وأضاف «ان الاتصالات الهاتفية لا تزال مقطوعة ومن المنتظر أن تعود غداً الاثنين». وذكر «ان الجيش السوري كان خلال الأيام الأربعة الماضية يقوم بتوزيع الخبز والمواد الغذائية على القرى المحاصرة مجاناً». وأوضح ان كثيراً من المنازل تم استهدافها في شكل كبير وتضررت بسب المواجهات التي جرت خلال الايام الماضية»، مؤكداً ان بلدته، التي تبعد نحو 70 عن دمشق، توجد فيها 7 حواجز تفتيش على طول الطريق، وتطلب البطاقات الشخصية من المسافرين وان هناك قوائم يتم التأكد منها.
|