|
كل الاردن : اصدرت اللجنة الوطنية العليا للمتقاعديين العسكريين الورقة السياسية والرؤيا المستقبلية للمتقاعديين العسكريين في القضايا السياسية ، ويأتي اصدار هذه الورقة بعد اصدارها للورقة الاقتصادية قبل عدة اسابيع .......حبث حددت الورقة السياسية القضايا الرئيسة للاصلاح السياسي الداخلي والخاجي ... وفيما يلي التفاصيل...
بسم الله الرحمن الرحيم
اللجنه الوطنيه العليا للمتقاعدين العسكريين
الورقه السياسيه
تتقدم اللجنه الوطنيه العليا للمتقاعدين العسكريين الى شعبنا الاردني العظيم بتحية اعتزاز واكبار على دعمهم الموصول على ما صدر في بيان الاول من ايار عام 2010حيث بدانا نلمس بعض الايجابيات قد تحققت على ارض الواقع.
الشعب الاردني العظيم ان الازمات السياسيه و الاقتصاديه والاجتماعيه االمتكرره التي نراها ماثلة امامنا حاليا جاءت كنتيجه مباشره للفشل الذريع في ادارة الدوله الاردنيه سواء على الصعيد الداخلي او الخارجي وبسبب قرارات متخبطه وغير مدروسه اتخذت خلال عهد الحكومات المتعاقبه الامر الذي اوصل المواطن الاردني لمرحلة الياس والاحباط وتفشي الفساد وزيادة معدلات الفقر والبطاله وتردي الخدمات الاساسيه من تعليم وصحه ورفاه اجتماعي وهذا ما نبهنا اليه في بيان الاول من ايار 2010 0 وان التجاوزات وتجاهل قرارات ميثاق المؤتمر الوطني الاول عام 1928والذي نظم العقد الاجتماعي حول الحكم الدستوري وضمان الاستقلال والسياده والعداله الاجتماعيه وجاء دستور عام 1952ليجذر بناء الدوله الاردنيه وقد عبر شعبنا الاردني العظيم الذي رفع صوته وخرج الى الشارع مطالبا بالعوده الى العقد الاجتماعي الدستوري والذي لن يتحقق الا من خلال محاكمة الفاسدين واعوانهم وتحقيق قانون انتخاب تكون مخرجاته نوابا وطنيين بكل ما تعني الكلمه لنصل في النهايه الى اردنيين يعيشون في وطنهم سادة اعزاء وهنا نورد تصورا واقعيا لما يجب ان تكون عليه سياسة الدوله الاردنيه على الصعيدين الداخلي والخارجي .
*السياسه الداخليه 1.الاصلاحات السياسيه الدستوريه .لقد اعتمد الدستور بمواده المختلفه على مبدا احداث التوازن بين السلطات (التشريعيه والقضائيه والتنفيذيه )وقد اقربمبدا الفصل بين هذه السلطات كما هو معمول فيه بالانظمه الدستوريه المتقدمه والتي تهدف بالنهايه الى تعظيم حقوق الشعب وقد جاء بمادته الاولى ان نظام الحكم نيابي ملكي وراثي الا ان التعديلات التي اجريت على الدستور وعددها (29)تعديلا قد شلت الدستور وجعلته مفرغا من محتواه الاصلي بحيث تغير ليصبح نظام الحكم ملكي وراثي وقد ساهمت الية تشكيل الحكومات في السنوات الاخيره والتي شهدنا خلالها رؤساء حكومات ووزراء ومسؤولين كبار في مفاصل الدوله قد تم تعيينهم على مبدا(الضعيف هو الافضل)وحسب العلاقه الشخصيه والشلليه والواسطه والمحسوبيه والعلاقات التجاريه والاقتصاديه والمنافع المتبادله وتوريث المناصب في الوقت الذي غيبت فيه الكفاءات الوطنيه عن دائرة صنع القراروالذي كان سببا رئيسيا لما وصلت اليه الدوله الاردنيه من تفكيك لاجهزتها ومؤسساتها الرئيسيه وبيع اصول الدوله ومواردها والذي ادى الى استشراء الفساد المالي والاداري وتدمير الوضع الاقتصادي والاجتماعي للشعب الاردني وغابت هيبة الدوله وانعدمت ثقة الشعب بكل اركان الدوله وقد ادى ضعف المسؤولين وقصر نظرهم الى تحويل الاردن الى ملكيه وراثيه مطلقه وهم بذلك يعتقدون انهم يخدمون الملك فقد اخذوا من القسم الذي اقسموه على القران الكريم والانجيل انهم سيكونون مخلصين للملك وتناسوا المحافظه على الدستور وخدمه الامه وامانة الواجب واضافه الى كل تلك الماسي فقد ظهرت مراكز القوى التي اصبحت تتطاول وتؤثر على هيبة الدوله من خلال التجاوز على الدستور والسيطره على القرار حتى ان بعض الصحف المحليه والخارجيه بدات تنشر ان الملكه شريكه في الحكم علما ان الدستور الاردني لا يعطي في كل نصوصه اي حق لافراد العائله المالكه بالتدخل في سلطات الملك .
2.ان نبالة الاسره الهاشميه العربيه ومكانتها الدينيه هي موضع احترام وتقدير الاردنيين وهي في الاساس السبب الذي حدا بهم لاستقدام امير هاشمي ليكون رمز وحدتهم وتطلعاتهم القوميه وقد لمس الاردنيون في السنوات الاخيره ان بعض ابناء الاسره الكريمه وزوجاتهم وازواجهم وانسباءهم اخذوا يمارسون نفوذهم بالقيام باعمال تجاريه وتقلد المناصب والتدخل في الشؤون العامه علما ان القاعده الدستوريه تؤكد انه لاحقوق سياسيه او اداريه او رسميه لاي من افراد الاسره المالكه الا للملك الجالس على العرش اما الاخرون فليس لهم سوى جل الاحترام والتقدير وكفالة رغد العيش الكريم بمخصصات ماليه مقرره وممارسة الادوار التكريميه والشرفيه والاجتماعيه وكما قال الملك المؤسس عبد الله الاول رحمه الله (الاماره والتجاره لا يجتمعان)ونتيجه لكل ذلك الوضع فقد تعمقت سيطرة مجموعه نخبويه على القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي مؤلفه من الليبراليين ومجموعه نخبويه من رجال الاعمال ومراكز القوى والذين لم يعرفهم الشعب يوما ولم يمارسوا اعمال الدوله ولا يمثلون سوى انفسهم ومصالحهم حيث اوصلونا لمديونيه تتجاوز 15مليار دولار بعد ان باعوا كافة مقدرات الدوله فهم لم يكتفوا بسلب ونهب ما هو قائم على الارض الاردنيه بل انهم باعوا ايضا كافة مصادر ثروته الوطنيه كافه في باطن الارض واضافه الى ذلك كله فقد تم استهلاك بعض الشخصيات والفعاليات الوطنيه في سلسله من حكومات الموظفين لاستخدامهم كديكور لا يملكون من امرهم شيئا وانتخبت برلمانات زورت بها ارادة الاردنيين ولم يتم الاكتفاء بذلك بل ان مجلسين منهما قد تم حلهما في السنوات الثمانيه الماضيه وانفردت السلطه التنفيذيه باصدار مئات القوانين المؤقته التي تحمي مصالح قوى النفوذ . 3.ان سياسة توريث المناصب واختيار القيادات العليا لمناصب الدوله من رؤوساء وزارات والوزراء ورؤساء الاجهزه الامنيه والمؤسسات الرسميه مرفوضه لان التوريث في الدستور لا يجوز الاللملك الجالس على العرش . 4.ان تدخل الملكه واعوانها في كل مفاصل الدوله حتى وصل الى الاجهزه الامنيه قد اثر في ادارة الدوله والتاثير في عمليات اتخاذ القرارات وقد اوصل شخصيات او جماعات الى مواقع مهمه في الدوله ليس لديها القدره والكفاءه على تحمل المسؤوليه وليس لديها تاريخ نظيف في العمل قد ادى الى ارساء البنيه التحتيه اللازمه لممارسة الفساد ونشره على اوسع نطاق في الدوله. 5.ان تعدد جهات اتخاذ القرار في ادارة الدوله افقد القيادات الدستوريه القدره على ممارسة اعمالها و توجيه مسيرة الدوله نحو الاهداف الوطنيه واوجد حاله من التذبذ ب في توجهاتها مما انعكس سلبا على هيبة الدوله وثقة المواطنين بالقيادات على المستويات المختلفه . 6.تهميش التيارات الوطنيه و الحزبيه والنقابيه وتنظيمات المجتمع المدني واضعافها والتي من المفروض ان تقوى وتشجع لابراز وجهات النظر المعاكسه لتوجهات الحكومه والتي من الممكن ان تؤدي الى اجراء تصحيحات جوهريه لسياسات الحكومه المختلفه وكان ذلك من خلال ايجاد تنظيمات وتجمعات بديله او اتهامها بالتعامل مع الخارج او اجندات خاصه او ليس لديها انتماء وولاء مما يؤدي بالتالي لاضعافها وحرمان المواطن من الاستماع لوجهات النظر المختلفه. 7.ابراز قيادات عشائريه او اجتماعيه او دينيه لا تتمتع بالقدره والمكانه والتركيز عليها وجعلها بديله للقيادات المؤثره مما ادى الى تجزئة الكتل الاجتماعيه وتفتيتها وخلق حاله من عدم التاثير على سلوك وتصرفات المواطنين وتوجيههم باتجاهات تخدم الصالح العام.
*السياسه الخارجيه . 1.السياسه الاردنيه الاقليميه .
في خضم التحولات العربيه الجاريه والتي نراها في العديد من دول العالم العربي والتي ادت الى سقوط انظمه بالكامل وتغيير اساليب الحكم في دول اخرى وتنازل الحكام عن السلطه للشعوب ووقف الفساد والافساد المدمر وغياب مقولة الزعيم الاوحد والعائله الحاكمه جميع هذه الثورات تنبئ بان الامه العربيه تعيد صياغة تاريخها المجيد بين الامم والذي توقف ردحا من الزمن بسبب تسلط الحكام وفسادهم وقد ادى ذلك الى خلط الاوراق على مستوى الاقليم الذي يتطلب اعادةترتيب الادوار فنحن مقبلون على تحالفات اقليميه سوف تتشكل تحت ضغط جماهيري.
وما يهمنا هنا ان هذه التحالفات ستشكل ضغطا على اسرائيل بالنسبه للقضيه الفلسطينيه ومن ثم وقف المخطط الاسرائيلي اتجاه الاردن وعليه فاننا نرى ان السياسه الاردنيه يجب ان تركز في المرحله القادمه على اقامة علاقات وثيقه وتنسيقيه مع الدول المؤثره في الاقليم 2.ارتباط الاردن في سياسته الخارجيه ببعض القوى الاقليميه فيما يسمى بدول الاعتدال والتي افقدت الاردن حرية المناوره والتوازن الاقليمي مع باقي الدول العربيه والاقليميه ادت الى تراجع الدور الاردني الفاعل في التعامل مع القضايا الاقليميه وانحسار مكانته بين الدول العربيه والاسلاميه. 3 .فتور وتراجع العلاقه الاردنيه مع بعض دول مجلس التعاون الخليجي لاسباب قد تكون خاصه وشخصيه بعد ان كانت هذه العلاقات انموذجا للعلاقات العربيهالامر الذي انعكس سلبا على الاقتصاد الاردني والعماله الاردنيه في الخليج والتي تعتبر السوق الرئيسي لعمالتنا. 4.لا يزال وضع السياسه الخارجيه وتنفيذها بحاجه الى تطوير خاصة من ناحية توسيع قاعدة المشاركه في صياغتها حيث ان دور الحكومه ومجلس الامه والاحزاب هامشي ومغيب كليا وبالتالي فان بعض السياسات لا تنسجم مع المصالح الوطنيه . 5.لقد ادت معاهدة وادي عربه بين الاردن واسرائيل الى اضعاف الموقف الاردني العربي والاقليمي واستطاعت اسرائيل جعل الاردن جسرا تعبر من خلاله الى بقية الدول العربيه مستغله بذلك عرب 1948لهذه الغايه علما بان الاردن لم يستفد من هذه الاتفاقيه وبقي الجانب الاسرائيلي متمسكا باهدافه الرافضه لحق العوده وتبني مشروع الوطن البديل تحت مبررات الامن الاستراتيجي. 6.اتسمت العلاقه الاردنيه مع كل من تركيا وايران كدولتين اقليميتين مؤثرتين بالايجابيه وحسن الجوار ولكن في الاونه الاخيره وبعد معاهدة وادي عربه وارتباط الاردن بالعلاقات الحميمه مع الولايات المتحده تراجعت هذه العلاقه وخاصة مع ايران وتصاعدت وتيرة التصريحات من الجانبين والتي ادت الى زيادة توتر العلاقات بينهما واصبحت تدور في فلك العلاقه الامريكيه الاسرائيليه تجاه ايران وهو ما يتناقض مع المصالح الوطنيه العليا للاردن.
*العلاقه الاردنيه الفلسطينيه 1.شكل الاردن وفلسطين وسوريا ولبنان منطقه واحده سميت سوريا الطبيعيه او سوريا الكبرى وظلت هذه الاقطار تشكل وحده حضاريه واحده حتى نهاية الحرب العالميه الاولى واعلان اتفاقية سايكس بيكو ثم وعد بلفور عام 1917كما كانت العلاقه بين الشعبين الاردني والفلسطيني مثالا حقيقيا لوحدة وتلاحم الشعوب العربيه وظلت كل من الاردن وفلسطين منطقه واحده الى ان رسمت الحدود الاردنيه – الفلسطينيه في 1/9/1922وصادق مجلس عصبة الامم على هذه الحدود في مطلع 1923. 2.ان التمازج بين الشعبين العربيين في فلسطين والاردن كان تمازجافي الجوار الجغرافي والاصول العربيه المشتركه وبحكم الرابطه القوميه المشتركه وعدم وجود حدود فاصله بين البلدين عبر مراحل التاريخ المختلفه ومن هنا لم يكن بمستغرب ان يبدي الاردنيون تلاحما مع نضال الشعب الفلسطيني الشقيق رغم الظروف الصعبه التي كان يواجهها والخضوع للانتداب البريطاني في البلدين. 3.لقد كان الراي العام الاردني شديد التاثر بمجريات العدوان الصهيوني الغاشم المتواصل على فلسطين وشعبها وقد تنادت العشائر الاردنيه وعقدت الاجتماعات التاريخيه ةخرجت بقرار يقضي بمناصرةاخوانهم في فلسطين ولعلنا نستذكر كلا من الشيخ كايد المفلح العبيدات الذي قاد مئات المتطوعين الاردنيين للهجوم على المستعمرات اليهوديه في سمخ سنة 1920واستشهد فيها وبذلك ولدت الحركه الجهاديه لتحرير فلسطين في الاردن قبل ان تولد في فلسطين 000 ولعلنا نستذكر ايضا بطولات الجيش العربي ورجالات الاردن في فلسطين . 4.كما ابدت الحركه الوطنيه الاردنيه وعيا مسبقا بمخاطر المشروع الصهيوني الذي يستهدف الاردن كما يستهدف فلسطين وهنا نستذكر مقررات المؤتمرات الوطنيه الاردنيه المتلاحقه التي ساهمت في نشر الوعي بهذا الخطر وعبرت عن مساندتها للنضال الفلسطيني بكافة المجالات. 5.وعلى اثر حرب فلسطين سنة 1948والنتائج التي الت اليها قرر مجلس جامعة الدول العربيه انشاء حكومة عموم فلسطين بالتعاون مع الهيئه العربيه العليا لفلسطين واتخذت الحكومه الجديده مدينة غزه مقرا لها ونالت اعتراف جميع الدول العربيه باستثناء الاردن فقد عقد مؤتمر وطني فلسطيني في عمان 1/10/1948اعلن عدم اعترافه بحكومة غزه ثم عقد مؤتمر وطني فلسطيني موسع في اريحا 1/12/1948نادى بالوحده الفلسطينيه الاردنيه والتي تحققت سنة 1950 وراى المطالبون بالوحده بانها السبيل الوحيد لانقاذ ما تبقى من فلسطين وقد قوبلت هذه المقررات بمعارضه من دول الجامعه العربيه بحجة انها لا تمثل وجهة نظر اغلبية الشعب الفلسطيني وتم اتخاذ قرار بفصل الاردن من الجامعه العربيه. 6.وبعد النتائج التي الت اليها حرب 1967والتي اسفرت عن نزوح حوالي (400000)اربعماية الف نازح من الضفه الغربيه وقطاع غزه الى الاردن وسعى الاردن جاهدا لاستعادة الضفه الغربيه بالوسائل السلميه وراى الملك حسين طيب الله ثراه طرح مشروعا سياسيا يحافظ على الكيان الفلسطيني والهويه الوطنيه الفلسطينيهفقدم مشروع (المملكه العربيه المتحده)في 15/3/1972الا ان منظمة التحرير الفلسطينيه وسائر الفصائل الفلسطينيه الاخرى رفضت المشروع وابدت احتجاجها عليه وبالتالي وعندما عقد مؤتمر قمة الرباط 1974اتخذ قرار باعتبار منظمة التحرير الفلسطينيه الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وبذلك تم تجريد الاردن نهائيا من مسؤوليته تجاه القضيه الفلسطينيه. 7.وخلال عقد مؤتمر القمه الثاني عشر في فاس في ايلول 1982انتظرت كل من امريكا والدول الكبرى تكليف الاردن بالتفاوض باسم فلسطين غير ان ذلك لم يتحقق وتم الاعلان عن قيام الدوله الفلسطينيه المستقله في الضفه والقطاع. 8.وخلال مؤتمر القمه الخامس عشر في حزيران 1988واصلت منظمة التحرير الفلسطينيه مطالبتها بانهاء دور الاردن نهائيا في الضفه الغربيه فاضطرت الحكومه الاردنيه الى الاعلان عن الغاء خطة التنميه الاردنيه للارض المحتله وبعد عدة ايام وبتاريخ 31/7/1988صدر قرار فك الاريباط وفي اليوم التالي وجه الملك حسين طيب الله ثراه خطابا لاقى ارتياحا عميقا لدى الفلسطينيين والاردنيين على السواء اكد فيه على ان الهدف من قرار فك الارتباط هو بلورة هويه فلسطينيه في كل جوانبها وان الدوله الفلسطينيه سوف تقوم في الارض المحتله بعد تحريرها وظل الوضع كذلك حتى جاءت اتفاقية اوسلو 1993تعبيرا عن ارادة الشعب الفلسطيني ممثلا بمنظمة التحريرالفلسطينيه وعدة فصائل. 9.اننا ننظر بالتقدير والاعتزاز للتلاحم الموجود بين الشعبين الاردني والفلسطيني والذي تعمد بالدم ولدينا الايمان العميق بان الشعب الفلسطيني الشقيق هو صاحب اطهر واقدس واشرف قضيه عبر التاريخ وفي الوقت نفسه فاننا نرى ان الخطر الاسرائيلي الصهيوني يعتبر ايضا الخطر الاستراتيجي على الاردن خاصة مع تنامي قوة اليمين الاسرائيلي خلال العقدين الماضيين . 10.واستنادا الى هذه المعطيات فانه ينبغي النظر الى قرار فك الارتباط الصادر عام 1988كاحد الضمانات الرئيسيه التي تحول دون تصفية القضيه الفلسطينيه خاصة وان اسرائيل قد تخلت كليا عن وعودها السلميه حيث عملت خلال العقدين الماضيين على تكريس الاحتلال للضفه الغربيه واغتصاب معظم اراضيها وزرعها بالمستوطنات وربطهابالكيان الصهيوني من كل النواحي باستثناء السكان الفلسطينيين الذين تحولوا الى تجمعات سكانيه مسجونه ومعزوله. 11.ان حق العوده المستند للشرعيه التاريخيه والدوليه بموجب القرار 194هو لب وجوهر القضيه الفلسطينيه كما انه المبرر الاساسي لطرح وبلورة مشروع المقاومه والتحرير الذي تنتهجه حركة حماس وفصائل المقاومه الاخرى اذا ما واصلت اسرائيل تعنتها تجاه هذا الحق الاساسي المقدس . 12.لقد لاحظناومنذ عدة سنوات ان هناك تناغما بين السلطه الفلسطينيه في رام الله وبين الحكومات الاردنيه في الحديث عن اللاجئين الفلسطينيين على اساس انساني كما ان هناك احاديث عن حقوق اللاجئين في التعويض كبديل لحق العوده وهو امر مرفوض ذلك ان جوهر القضيه الفلسطينيه هو حق العوده لجميع اللاجئين والنازحين الى اوطانهم وان المطلوب هو تحرير الاوطان وليس التعويض عن الاوطان او استبدالها باوطان بديله ان توطين الفلسطينيين وما يمكن خلقه من محاولات الالتفاف عليهم لارغامهم على التنازل عن حق العوده وحق المقاومه مقابل الاغراء بالمشاريع الاقتصاديه والوظائف وتحسين الاوضاع وجوازات السفر يجب النظر له على انه مؤامره على القضيه الفلسطينيه وعلى الحكومه ان تقدم كل التسهيلات للفلسطينيين وان تزودهم بالوثائق اللازمه للتنقل وتمكينهم من متابعة حقوقهم وقضاياهم باي موقع وبخلاف ذلك فاننا نعتبر اية اجراءات اضافيه هي بمثابة تنفيذ مخططات صهيونيه امريكيه لتصفية القضيه الفلسطينيه وتصفية الفلسطينيين وتهجيرهم في بقاع الارض او توطينهم . 13. وهنا نؤكد على ما ورد في المادتين الخامسه والثانيه عشره من الميثاق الوطني الفلسطيني حيث تنص الماده الخامسه على (الفلسطينيون هم المواطنون العرب الذين كانوا يقيمون اقامه عاديه في فلسطين حتى عام 1947سواء من اخرج منها او من بقي فيها وكل من ولد لاب عربي فلسطيني بعد هذا التاريخ داخل فلسطين او خارجها هو فلسطيني)والماده الثانية عشرة (الشعب العربي الفلسطيني يؤمن بالوحده العربيه ولكي يؤدي دوره في تحقيقها يجب عليه في هذه المرحله من كفاحه الوطني ان يحافظ على شخصيته الفلسطينيه ومقوماتها وان ينمي الوعي بوجودها وان يناهض ايا من المشروعات التي من شانها اذابتها واضعافها).
*ان كل ما ذكرناه نابع من منطلق قومي للمحافظه على الهويه الوطنيه للشعب الفلسطيني وما احوجنا اليوم لنؤكد بان هناك شعب فلسطيني يحمل ابناؤه جواز سفر دولتهم ويبين هويتهم التي لا تقبل التاويل وتقوية مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينيه المتمثله بالنقابات والجمعيات وحتى الاحزاب التي يجب ان تفتخر وتعتز بهويتها ولنثبت على ارض فلسطين مؤسسات مجتمع وطني متفرغه لحقوق اعضائها وعمل اطار لتلك المؤسسات واننا لنجزم بان التداخل في النقابات المهنيه لابناء فلسطين مع النقابات الاردنيه هو خدمه لاسرائيل فكيف سنؤسس ونجذر الامر الواقع لدولة فلسطين بينما يكون جل شعبها واعضاء مؤسسات المجتمع المدني في دوله اخرى ان وجود قياده فلسطينيه وطنيه وقويه مثل حركة حماس هو الضمان الاكيد لاقامة الدوله الفلسطينيه وواد المخطط الاسرائيلي الذي يرمي الى حل قضية الشعب الفلسطيني خارج ارضه وهنا فاننا نثمن مشروع المصالحه الفلسطينيه ونتطلع الى مزيد من الخطوات العمليه بهذا الصدد.
رؤية اللجنه الوطنيه العليا للمتقاعدين العسكريين
تتلخص فيما يلي
1.العوده الى دستور 1952والغاء جميع التعديلات التي طرات عليه مع بيان حدود الاردن مع فلسطين المحتلة . 2.تفعيل الماده (49)من الدستور(اوامر الملك الشفويه او الخطيه لا تخلي الوزراء من مسؤولياتهم )والماده (44) (لا يجوز للوزير ان يشتري او يستاجر شيئا من املاك الحكومه ولو كان ذلك في المزاد العلني كما لا يجوز له اثناء وزارته ان يكون عضوا في مجلس ادارة شركه ما او ان يشترك في اي عمل تجاري او مالي او ان يتقاضى راتبا من اي شركه ) وعليه يجب ان يتم الشروع فورا بانشاء محكمه خاصه لمحاسبة جميع الفاسدين والمفسدين الذين اتخذوا اية قرارات ماليه او اقتصاديه او تنظيميه اداريه اضرت بالمصلحه الوطنيه واتخاذ الاجراءات الاحترازيه بمنعهم من السفر والحجز على اموالهم المنقوله وغير المنقوله. 3.التقيد بالفصل الرابع من الدستور الذي تناول الملك وحقوقه وحده الجالس على العرش ولا ذكر لاي حقوق من افراد الاسره الهاشميه باي صفه سياسيه او رسميه او اداريه وان نبالة الاسره الهاشميه العربيه والدينيه لا تسمح لهم بالتدخل بشؤون الحكم والدوله عامه .
4.اعادة اراضي الخزينه والتي هي ملكيه عامه لا يجوز التصرف بها لاي اعتبار ولايجوز تمليكها لاحد مطلقا وعليه فيجب اعادة جميع الاراضي والعقارات التي تم تسجيلها باسماء اشخاص او مؤسسات الى خزينة الدوله وان تتخذ الحكومه كافة الاجراءات لسرعة اعادتها . 5.شن حمله جاده ضد الفاسدين مما يتطلب مراجعةملفات الفساد الكبرى على مدار عقد الخصخصه وبيوعات وتسجيل الاراضي واجراء تحقيقات صارمه واجراء المحاكمات بشكل علني وان تاخذ صفة الاستعجال علما بان الحكومه الحاليه لم تتخذ اجراءات جوهريه في مكافحة الفساد. 6. الغاء قانون الصوت الواحد والدوائر الوهميه والاستعاضه عنه بقانون انتخابات عصري بتوافق وطني يعزز التلاحم الوطني بين مكونات الشعب الاردني ويضمن اجراءات نزيهه تحول دون سيطرة المال السياسي وتمنع عمليات التزوير بكافة اشكاله وفي جميع مراحل العمليه الانتخابيه واننا نرى ان نظام الانتخابات المختلط الذي يعتمد على دوائر المحافظات والقائمه النسبيه المغلقه على مستوى الوطن هو نظام يثري الحياه السياسيه ويسمح بولاده جديده لنخب الحكم والمعارضه ويعزز الحياه الحزبيه الناضجه مما يقوي قدرة المجلس على الرقابه والمساءله والتشريع. 7.الالتزام بالشروط الدستوريه لتسمية اعضاء مجلس الاعيان واقالة من لم تنطبق عليهم الشروط وبشكل فوري حسب ما ورد في الماده (64)من الدستور . 8. ان العداله الاجتماعيه تستوجب العمل بقانون الضريبه التصاعديه على الدخل وكما نص الدستور بالماده (111)وعليه يجب تخفيف الاعباء الضريبيه من خلال تخفيض ضريبة المبيعات وزيادة الضريبه على المؤسسات العامه والشركات والبنوك كما ان العداله الاجتماعيه تقتضي اعادة النظر في الرواتب للمؤسسات المستقله والشركات التابعه للدوله وتحديد عضوية الموظف بمجلس اداره واحد. 9. اصدار نظام خاص للرواتب (التقاعد العسكري والمدني والضمان الاجتماعي )وتحقيق المساواة بنظام الرواتب القديمه والرواتب الجديده. 10.حماية لاموال الضمان الاجتماعي فانه يجب تعيين محافظ مستقل لمؤسسة الضمان الاجتماعي من قبل البرلمان ولا تكون للسلطه التنفيذيه اي سيطره عليه وربط الوحده الاستثماريه بالضمان الاجتماعي مع محافظ الضمان حيث ان اموال الضمان الاجتماعي لا تزال تثير شهية الفاسدين. 11.يجب نقل المشاريع التنمويه الى المحافظات والانتهاء من تركيز المشاريع في العاصمه . 12.يجب سرعة اعادة خدمة العلم للشباب لزرع الروح الوطنيه فيهم وصقل شخصياتهم وتعزيز الثقه بالنفس ورفع معنى قيمة العمل الجماعي في نفوسهم . 13.انشاء المحكمه الدستوريه التي تختص بالنظر في مشروعية القوانين وتماشيها مع الدستور. 14.تقديم وزراءالداخليه في الحكومات الاردنيه المتعاقبه منذ عام 1988والذين يثبت بانهم قد قاموا بعمليات تجنيس للاشقاء الفلسطينيين للمحاكمه لان في ذلك خدمه لاسرائيل على حساب الهويه الوطنيهالنضاليه للشعبين الاردني والفلسطيني منذ فك الارتباط بتهمة الخيانه العظمى. 15.مطالبة اللجنه الملكيه لتعديل الدستور بادراج دسترة فك الاريباط ضمن جدول اعمالها خدمة للهويه النظاليه الفلسطينيه. 16.تجميد المعاهده الاردنيه الاسرائيليه تمهيدا لعرضها على مجلس الامه القادم لالغائها والسعي لدى الجامعه العربيه لسحب مبادرة السلام العربيه. 17.اتباع سياسه اكثر توازننا تجاه الاطراف اللبنانيه وعدم الانحياز لتيار المستقبل برئاسة سعد الحريري وفك الارتباط ما بين استثمارات المذكور والاستحقاقات السياسيه على الساحه اللبنانيه. 18.الابقاء على دائرة المتابعه والتفتيش للقيام بدورها السيادي وعدم المساس بصلاحياتها او التفكير بتقليصها والحاقها باي دائره اخرى تحت اي مسمى. 19.التخلص من طغمة الفساد والافساد والتي ما زال غالبيتها تسيطر على مركز القرار الاقتصادي والسياسي. 20.ان المرحله الحاليه التي يشعر خلالها الاردنيون بالقهر السياسي والاقتصادي والاجتماعي تتطلب من لجنة صياغة الدستور السرعه في انجاز مهمتها لتسير في قنواتها الدستوريه ليتسنى اجراء انتخابات برلمانيه مبكره تخفف من الاحتقان الشعبي.
ان اللجنه الوطنيه العليا للمتقاعدين العسكريين بعد ان اصدرت ورقتها الاقتصاديه والتي لاقت استحساننا من كافة ابناء الشعب الاردني لما احتوت عليه من حقائق فانها وبمناسبة مرور عام على بيان الاول من ايار 2010لتصدر ورقتها السياسيه والتي هي من ضمن اوراق المؤتمر الوطني المنوي انعقاده في القريب العاجل اذ تؤكد على الولاء للقياده الهاشميه وتؤكد على استئصال الفساد والمفسدين وعلى الوحده الوطنيه وحق العودة للاخوة الفلسطينيين ومحاربة الوطن البديل وان يبقى الاردن كما كان دولة محورية متميزة بالفعالية والاتزان والمصداقية والاعتدال وان يبقى الاردن واحة امن واستقرار
حمى الله الاردن واهله وتحية فخر واعتزاز الى كل الاردنيين اللجنه الوطنيه العليا للمتقاعدين العسكريين 2011
|