|
تونس - رويترز - قال وزير الداخلية السابق في الحكومة الانتقالية التونسية فرحات الراجحي في تسجيل نشر على موقع «فايسبوك»، إن الجيش سيقوم بانقلاب عسكري في حال فوز «حركة النهضة» الإسلامية في الانتخابات المقبلة، وهو ما يهدد الثورة التي أطاحت الرئيس زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني (يناير) الماضي. وأذيع التسجيل المصور في وقت متقدم من ليل أول من أمس وفجّر بسرعة جدالاً كبيراً في البلاد التي تعاني أوضاعاً أمنية وسياسية هشة منذ فرار بن علي إلى السعودية. وقال الراجحي الذي أقيل نهاية الشهر الماضي وعين الحبيب الصيد محله وزيراً للداخلية في التسجيل: «في حال فوز النهضة في الانتخابات فسيتم تنفيذ انقلاب عسكري». وفي أول رد فعل على هذا التصريح المثير للجدال، قال القيادي في «النهضة» نور الدين البحيري: «حتى الآن ليس هناك أي موقف رسمي في خصوص تصريح السيد الراجحي، لكن ما أقوله انه لدينا الثقة في كل مكونات الدولة والشعب وانه سيتم احترام إرادة الشعب»، في ما يبدو أنه استبعاد لإمكان حدوث انقلاب عسكري. من جهته، قال العجمي الوريمي، وهو أيضاً قيادي في الحركة التي ظلت محظورة لنحو 22 عاماً في عهد بن علي قبل الاعتراف بها بعد 14 كانون الثاني (يناير) الماضي، إن الفريق أول رشيد عمار رئيس أركان الجيش «تعهد حماية الثورة أمام الشعب التونسي، ولدينا الثقة أن تجري الأمور في كنف من المناخ السلمي».
ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من مسؤولين في الجيش التونسي. وأثارت تصريحات الراجحي فور نشرها تعليقات كثيرة في الأوساط السياسية وعلى شبكة التواصل الاجتماعي، إذ حذرت مجموعات من قيادة البلاد إلى مصير مجهول في الفترة المقبلة إذا صح كلام الوزير السابق. واتهم الراجحي مسؤولين سابقين يتحدرون من منطقة الساحل التونسي بأنهم لا يريدون أن يسلموا السلطة وبأنهم يسعون إلى الاحتفاظ بها، مضيفاً: «ستفوز جماعة النظام السابق بنسبة 90 في المئة في الانتخابات المقبلة». وتابع: «بلغتني معلومات بأنهم جهزوا حافلات مملؤة بالنقود لتوزيعها على الناخبين». وأشار الراجحي إلى أن كمال لطيف، وهو شخصية سياسية معروفة، يدير الحركة السياسية في الكواليس وانه وراء تعيين كل المسؤولين بمن فيهم رئيسا الوزراء الحالي الباجي قائد السبسي والسابق محمد الغنوشي. واضاف أنه «وراء تعيين السبسي والغنوشي وهو وراء كل شيء». ومن المقرر انتخاب مجلس تأسيسي في 24 تموز (يوليو) المقبل لصوغ دستور جديد.
|