WED 1 - 4 - 2026
 
Date: May 10, 2011
الأمانة العامة لإعلان دمشق: انتفاضة الشعب السوري مستمرة
بيان

أنهت انتفاضة الشعب السوري أسبوعها السابع، ودخلت أسبوعها الثامن وهي أكثر قوة وأوسع انتشاراً على امتداد الوطن السوري. حقاً لقد كانت جمعة للتحدي كما أرادها المنتفضون على الظلم والاستبداد والتسلط الأمني. قدم المتظاهرون العزل ستة وعشرين شهيداً في حمص وحماة ودير الزور واللاذقية، سقطوا برصاص القوى الأمنية، إضافة إلى عشرة شهداء من الجيش في حمص.
في جمعة التحدي، خرج المتظاهرون في ثمان وعشرين مدينة ومنطقة وبلدة في محافظات سوريا، يصدحون جميعاً، بمطالب الحرية والكرامة، في مواجهة قوى قمع النظام ودموييه وشبيحته، من درعا الجريحة والمحاصرة في الجنوب إلى القامشلي وعامودا في الشمال مروراً بدمشق وريفها وحمص وحماة وبانياس واللاذقية إلى ادلب والطبقة ودير الزور وغيرها..


ما يزال النظام يصر على خياره الأمني، ويصر على قمع الاحتجاجات بالرصاص الحي، فقد تجاوز عدد الشهداء منذ بدء الانتفاضة الألف حتى الآن، وأضعاف هذا العدد من الجرحى، الذين جرى قتل الكثيرين منهم على يد القوى الأمنية في المستشفيات التي أسعفوا إليها، عدا عن مئات المفقودين، وألوف المعتقلين لدى الأجهزة الأمنية المختلفة، وهؤلاء ليسوا فقط من نشطاء الحراك الميدانيين، مع التركيز على فئة الشباب، بل إن الاعتقال طاول وجوهاً سياسية ودينية بارزة، كالسيد رياض سيف الرئيس السابق للأمانة العامة لإعلان دمشق، والشيخ معاذ الخطيب إمام المسجد الأموي السابق، وقبلهم حسن عبد العظيم الأمين العام للاتحاد الاشتراكي العربي، وجورج صبرة وفايز سارة وعمر قشاش وفهمي يوسف وعبد الناصر كحلوس وحازم نهار ومنهل باريش، واللائحة تطول، فكان النظام يقود حملة تصفية سياسية شاملة لكل معارضيه..


حصار المدن والبلدان وتقطيع أوصالها بالحواجز العسكرية والأمنية من درعا ومدنها إلى دوما وحرستا وداريا إلى حمص والرستن وبانياس، حتى أن هذا الإجراء طاول العاصمة دمشق، فقد طوقت بالحواجز، ومنعت مواصلات أريافها من دخولها، والغاية من ذلك هو الحد من حركة الناس، كي لا يتمكنوا من المشاركة في التظاهرات والتعبير عن آرائهم. كما أنها استخدمت مصيدة لاعتقال النشطاء على الحواجز، الأمر الذي عطل حياة الناس وقطع مصادر رزقهم..


تزداد احتجاجات العالم الخارجي والإقليمي الرافضة لنهج النظام في معالجة الأزمة، وقتله المتظاهرين العزل، وحصار المدن واجتياحها، وترتفع وتيرة الإدانات والقرارات الدولية بحق مسئولي النظام، ما يدفع نحو تدويل الملف السوري على غرار الملف الليبي، وربما أسوأ، نتيجة إصرار النظام على تجاهل الخيارات السياسية، وإغلاق الآفاق في وجهها لصالح الخيارات الأمنية..


إن اعتماد النظام على قوى العنف وحصار المدن واجتياحها، وتنقل الاجتياحات والقتل من مدينة إلى أخرى بدعاوى وأضاليل واهية لا تقنع أحداً من السوريين..
حصار درعا واجتياحها، وقتل المئات من شبابها، واعتقال مئات أخرى، وتشريد قسمٍ من أهلها، لم يخضعها، والشيء ذاته سوف يحصل في بانياس، التي اجتاحها الجيش صبيحة السبت 7/5/2011، وقتل حتى الآن ستة، منهم أربع نساء، كل ذلك لم ولن يثن الشعب المنتفض عن مطالبه في الحرية والكرامة والتغيير مهما كانت التضحيات..


إن الشعب السوري مصمم على بلوغ أهدافه التي انتفض من أجلها، كما توضح مسيرة الأسابيع السبعة الماضية. وستمضي أسابيع أخرى لا يعرف أحد عديدها على ذات الطريق. وقد آن للنظام أن يقف أمام مصلحته ومصلحة سوريا والسوريين وألا يضيع ما تبقى من فرص أمام خروج أقل تكلفة من هذا النفق الدامي الذي أدخلتنا فيه خياراته الأمنية الفاشلة، وأن يوقف القتل، وأن يسحب الجيش والقوى الأمنية من شوارع المدن، ويفك حصارها..
 
تحية لأرواح الشهداء.
عاشت سوريا حرة وديمقراطية
 
دمشق في 8/5/2011  
الأمانة  العامة  لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved