WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Feb 4, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
 
اليوم مصر، وغداً... لناظره قريب

سعود المولى


في التلمود خرافة دينية تصف لنا واقع حال بلادنا العربية. تقول الرواية إن سيدنا سليمان (النبي/الملك) حين شرع ببناء المعبد/الهيكل في أورشليم (مدينة السلام/القدس) لم يجد أفضل من تشغيل الجن لإنجاز العمل الذي استمر لمئات من السنين... وقد فاجأه الموت وهو يقف متكئاً على عصاه يراقب عمل الجن المرعوبين منه... إلى حد أنهم لم ينتبهوا لموته، فيما كانت دودة الأرض تأكل عصاه الهرمة... وهم استمروا في العمل برغم أن أحدهم انتبه وحاول تنبيههم بالغناء المتواصل أثناء العمل (ولعشرات السنين): أخضر يابس هات... سيدنا سليمان مات... ولكن من دون جدوى... حتى وقع الملك بعد سقوط عصاه!


هكذا حال أنظمتنا العربية من المحيط إلى الخليج، وبعضها معمّر مثل عصا سليمان... ومعظمها لا ينتبه إلى الدود ينخرعصا المُلك... وكلها يظن أنه بمنأى عن غضب الناس وعن وعيها وانتظامها في حركات اجتماعية تغييرية...


والسياق التاريخي العام (الاجتماعي والسياسي) لنشوء الحركات الاجتماعية عادة هو سياق «الأزمة» (أو «الأزمات»)، التي تفرز عناصر المناخ العام الحاضن لتلك الحركات، والتي تطلق ديناميات تُحرَِر الناس من وهم الخوف وهمّه، ومن سحر عصا السلطة... فتدفع الأفراد إلى العمل معاً من أجل أهداف مشتركة، وبشعارات موحّدة، وبمطالب واحدة، (جماعية الجهد والتنظيم وجماعية الهدف والمصالح والمطالب)... وتبلور لهم نظام القيَم (أو المشروع/القضية) التي تربط بينهم بعروة وثقى تدفعهم إلى الانتماء والالتزام، وإلى التعبئة (وليس الحشد)، وإلى استمرارية الحركة (وليس موسمية التحرك).


1- أزمة فقدان العدالة والتوازن والكرامة في العلاقات الدولية: وهي تفاقمت منذ أحداث 11 أيلول والتطورات اللاحقة التي ساهمت في دفع العداوة الكامنة بين العالم العربي والغرب، ولا سيما الولايات المتحدة، إلى حدها الأقصى. وقد استفادت الاتجاهات الأصولية المتطرفة من هذه الأزمة لاكتساب شرعية شعبية في مجتمعاتنا. إن انحياز الغرب، ولا سيما الولايات المتحدة، لإسرائيل، واعتماده سياسة «الكيل بمكيالين»، هما جوهر الأزمة القائمة بين العالمين العربي والغربي، والتي أدت فيما أدت إليه إلى إعاقة التطور في بلادنا...


2-الأزمة الناجمة عن العجز عن بلورة مشروع حضاري يؤمّن مصالحة المجتمعات العربية مع الذات ومع العصر. فالعالم العربي يُعاني من مخاض حضاري عميق. فهو عالم يبحث عن ذاته، وعن صيغة لوجوده، وعن موقع له في عالم اليوم يستطيع من خلاله أن يكون عنصراً إيجابياً في صنع الحضارة الإنسانية، انطلاقاً من أصالة هويته وفرادة تراثه. وقد كشفت لنا السنوات والتجارب الماضية عن أن الهول الذي يواجهنا عرباً ومسلمين، كما مسلمين ومسيحيين، كبير جداً، ويتناول سلامتنا الجسدية المادية، ومضموننا الثقافي والقيَمي، ومصالحنا الاقتصادية، في أخص ما لها من خصائص وفي أشمل ما لها من أطر. كما يتناول دورنا في العالم، إذ يراد لنا أن نكون مجموعة من البشر تزّود العالم المتقدم إمكانات السوق وتستهلك ما ينتجه على كل الصعد، وتبقى كماً مهملا لا دور لها ولا ريادة في صنع هذه المرحلة من التاريخ.


3- أزمة التنمية في العالم العربي: وصف تقرير منظمة العمل العربية الذي صدر في نهاية عام 2008 الوضع الحالي للبطالة في المنطقة بأنه الأسوأ بين جميع مناطق العالم من دون منازع، وأنه في طريقه لتجاوز كل الخطوط الحمراء. ويشير التقرير إلى أن المنطقة العربية قد احتفظت بأعلى معدلات نسب البطالة بين الشباب على مستوى العالم بنسبة فاقت الـ25%...وقد اعتمد تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية العربية لعام 2009 هذه الوقائع، وأشار إلى أن 65 مليون عربي يعيشون في حالة فقر، مؤكداً أن البطالة تعدّ من المصادر الرئيسية لانعدام الأمن الاقتصادي في معظم البلدان العربية. وجاء في التقرير الصادر في بيروت يوم الثلاثاء 21/7/2009 أن معدلات الفقر العام تتراوح بين «28.6% و 30% في لبنان وسوريا في حدها الأدنى ونحو 59.9% في حدها الأعلى في اليمن ونحو 41 % في مصر.


وأسباب هذه الأزمة تعود في الأساس إلى تعذر إقامة أنظمة حكم ديموقراطية قائمة على حكم القانون والمشاركة الشعبية وقادرة على رسم السياسات الإنمائية وتوفير رقابة حقيقية على تنفيذها على أسس المساءلة والشفافية. ومن الأسباب الأساسية الأخرى لهذه الأزمة: وجود قيود كثيرة على مشاركة النساء في الحياة العامة، وغياب التنوع في البنية الاقتصادية بسبب الاتكال على عائدات النفط الخام والغاز، وتضخّم الاستدانة الخارجية، وتفشي ظاهرة الإهدار، والاندفاع المحموم في شراء السلاح، فضلاً عن انتشار الفساد بجميع أنواعه من رشى وسرقات وعمولات مشبوهة وهو السبب الأكثر وحشية وهمجية في مجتمعاتنا.


4-أزمة الديموقراطية في العالم العربي حيث أن الأنسان لا يستطيع ممارسة حقه في توليد السلطة ومحاسبتها. لم تنتج الدولة الحديثة في العالم العربي نموذجاً للديموقراطية الخاص بها فلجأت إلى أشكال من الديكتاتورية الظاهرية والمقنعة. ففي العالم العربي نوعان من الأنظمة: أنظمة تقليدية لا تقر للشعب بحقه في ممارسة سيادته عبر اختيار ممثليه وتكوين مؤسساته الدستورية؛ وأنظمة استبدادية تصادر مجتمعاتها، فتختزلها بحزب وتختزل الحزب بشخص. وما يجمع بين النظامين التقليدي والاستبدادي، رفضهما لمبدأ تداول السلطة وحكم القانون وحق المشاركة واحترام حقوق الإنسان.
ولا يجد الإنسان من سبيل للخروج من هذا الوضع سوى العودة إلى الماضي هرباً من الحاضر وخوفاً من المستقبل. ولهذه العودة إلى الماضي أشكالها المختلفة: فإما تكون عودة إلى نوع خرافي من الدين بعد أن تكون السياسة قد اختزلته، وإما تكون عودة إلى التكوينات الطائفية والإثنية التي كانت سائدة قبل قيام الدولة الوطنية.


5ـ أزمة الحرية في العالم العربي حيث تحوّل هذا العالم إلى «سجن كبير» تعيش وتموت بين جدرانه العالية أجيال وأجيال لم يعط لها حق المشاركة في تقرير مصيرها وتحقيق ذاتها؛ أجيال تنظر إلى العالم فتراه في حركة دائمة يتقدم حيناً ويتراجع أحياناً، بينما الزمن، زمنها، هو زمن معلق يحرسه الخوف، الخوف من كل شيء، من الوشاية والتجسس والتنصت والأجهزة. حتى أن هذا الخوف لم يعد بحاجة إلى خارج يستند إليه، فصار خوفاً يولد نفسه بنفسه، يجعل الإنسان رقيباً على ذاته، يتولى هو بنفسه مهمة قمع كل ما من شأنه أن يعرضه إلى خطر الملاحقة. وهذه الحراسة الذاتية هي التي دفعته إلى التخلي عن حقه في حياة طبيعية وعطلت حسه النقدي.

ربيع الشعوب العربية: دلالات ودروس


1ـ حدث واحد وحيد حكم انتفاضة الشعب التونسي وقاد حركته: الشهادة النبيلة لمحمد البوعزيزي... شهادة «انتحارية» على طريقة الكهنة البوذيين... حتى أن الشيخ يوسف القرضاوي لم يجد سوى أن يدعو الناس للصلاة كي تشفع لبوعزيزي عند الله... شهادة بوعزيزي (وهو شهيد أكثر من أي انتحاري يفجر نفسه في الناس بفتاوى متدينين جهلة) أطلقت انتفاضة الكف العاري في وجه السيف، والدم البريء في وجه الدبابة... كان لا بد من فعل «استشهادي» فردي، يستعيد سيرة الحسين الحقيقية ونموذجه الفعلي: الجهاد المدني في وجه الظلم والطغيان... وقوة الإنسان الأعزل في وجه آلة القمع والبطش... وهذه بالمناسبة سيرة الثورة الإسلامية الإيرانية نفسها وقد أسقطت أعتى الإمبراطوريات وأشدها فراسة ووحشية بالمظاهرات المليونية السلمية «الاستشهادية»...


2ـ حدثان إثنان حكما مسيرة انتفاضة الشعب المصري وأشعلا نيرانها: الانتخابات المهزلة التي أجراها النظام (والتي تشبه انتخابات الرئيس شمعون عام 1957)، وقد رفضتها كل القوى المحلية والدولية، بما فيها أميركا نفسها. ثم الهبة الوطنية - المدنية التي أعقبت تفجير كنيسة القديسَين في الإسكندرية. لقد لعب النظام مغامرته الأخيرة حين لم «ينتبه» إلى حساسية المسألة الطائفية في البلاد وحين ضرب عرض الحائط بذكاء ووعي ووطنية وكرامة المصريين، ناهيك عن تجاهله (الأعمى البصر والبصيرة) لعقود وعقود من القهر والبؤس والظلم والحرمان والفساد، قلَّ مثيلها في العالم.


3ـ أجمع المعلقون والمراقبون على أن الأحزاب لم تكن موجودة... وقد سبقت الناس القوى الطليعية المنظمة وفرضت شعاراتها وأجندتها على الحدث... يكفي أن نستعرض خطاب وممارسة القوى السياسية الرئيسة في البلدين لنكتشف كم كانت جامدة خشبية تقليدية تلهث خلف السلطة بأي شكل كان... في تونس كادت الأحزاب المعارضة تعطي لبن علي فرصة بعد خطابه المفكك المرتبك الذي حاول فيه تقليد الرئيس الفرنسي دوغول... ولكن الناس لم تصدق تمثيله الفاشل ونزلت إلى الشارع ولم ولا تغادره... وفي مصر حاولت الأحزاب والمعارضة في البداية قطف الثمرة سريعاً «طالما أن أميركا والجيش معنا الآن»... ولكن الناس لم ولا تغادر ميدان التحرير... وفي كلتا الحالتين ما تزال الأمور غير مستقرة ولا نهائية... ذلك أن الحركات الاجتماعية الكبرى في التاريخ سرعان ما تواجه معضلة التنظيم والقيادة والبرنامج الواضح والخطط المستقبلية...


4ـ في تونس لم تستطع السلفية الجهادية أن تثبت أقدامها (على عكس الجزائر والمغرب وليبيا) بفضل وعي ووطنية حزب النهضة الإسلامي الذي أعلن رئيسه الشيخ راشد الغنوشي مبكراً (عام 1992): «لقد تجنبنا الرد على عنف الدولة بعنف مضاد... وباءت بالفشل كل محاولات النظام لتوريط الحركة في هذا السبيل. ولذلك إذا كان من استقرار في تونس اليوم فإنما هو عائد إلى منهج المصابرة الذي توخته الحركة ودفع السيئة بالتي هي أحسن ورفض الاستدراج إلى العنف. هذا هو خيارنا الذي اجتمعت ولا تزال حوله غالبية أبناء الحركة. فمن لم يطق صبراً عليه فليبحث له عن سقف آخر بديل عن النهضة يقف تحته».


وفي مصر حدث التحول الكبير حين قامت الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد بمراجعات شجاعة حقيقية وشفافة (بدءاً من عام 1998) أنهت حقبة التوتر والعنف ورسخت السلم الأهلي وأنجزت استقراراً كبيراً في المجتمع المصري؛ ما أضاف إلى موقف التيارين الإسلاميين الآخرين (الإخوان وشباب الوسط) وإلى المعارضة عموماً، قوة مدنية سلمية ديموقراطية شابة مجربة سمحت بمواجهة عسف السلطة وفسادها على قواعد جديدة تحمي المواطنة والتعددية والوحدة الوطنية...
والتجربتان التونسية والمصرية (وهما تشبهان هنا التركية والإيرانية) تميزتا في الأصل بوجود نظام علماني حداثوي وطني، ودولة مركزية قوية ذات شرعية ثابتة وسيادة غير منتقصة (وكلها صمام أمان التنّوع الأقلوي)، تردفها ليبرالية بورجوازية مستقرة في مجتمع مديني غالب، ما يعني ضعف أو غياب العصبيات النابذة والمفككة للدولة... كما يعني تغوّل الدولة على حساب المجتمع وخياراته...
5ـ تجاوزت الأحداث قوى الحركة الإسلامية العربية... سقطت التجربة الإسلامية في السودان وإيران في أتون التسلط الثوري والاستبداد الديني بعد الانقلاب على أهلها (من حسن الترابي إلى خاتمي - رفسنجاني-موسوي)... وفي العراق تحوّل الإسلام السياسي (الشيعي) إلى نظام حكم فاسد ديكتاتوري، يُعيد إنتاج الصنم البائد... (ولكن المرة الثانية تكون عادة على شكل مسخرة – والكلام لماركس)... وفي تونس والمغرب والسودان والأردن (وغيرها) لم يخرج التيار الإسلامي الديموقراطي عن إطار التنظير النخبوي والجامد للمواطنة والحقوق المدنية والتعددية، مع غلبة اللفظية الإسلاموية القومية الشعبوية والشعاراتية في خطابه... فلم يرتبط بديناميات الحراك السياسي الاجتماعي الفعلي للناس وهمومها... إذ كان همّه تقاسم السلطة... فغاب الإسلاميون (كما اليساريون والقوميون بالمناسبة) عن ساحة الفعل الاجتماعي السياسي.


وفي غزة جمدت التجربة الإسلامية عند حدود المراوحة ما بين إمارة طالبانية مستعصية على التطبيق وما بين «سلطة فئوية» تستفيد من الاحتلال لإدامة سلطتها ولو بتمديد الهدنة ومنع الصواريخ...
نعم تحتاج الحركة الإسلامية العربية اليوم إلى مراجعة شفافة لهذه الأمثلة ولغيرها (وأولها لبنان)...


6ـ في تونس ومصر والجزائر صعد إلى واجهة النضال الجديد شباب بعمر الورد وطراوته خبروا وسائل العصر واستخدموها على أفضل ما يكون: من الهاتف الخلوي إلى الإنترنت، ومن الفايسبوك إلى التويتر واليوتيوب... وصف موقع أون إسلام المظاهرات كالتالي: «حشود بعشرات الآلاف، لم يرفع واحد منها لافتة تميز هذا عن ذاك، ولم يردد شعاراً يكشف هويته أو التيار الذي يتبعه، فقط كانت اللافتات والشعارات تنطق بنفس المطالب التي يرددها المصريون في منازلهم... وهذا ما جذب إليها بعفوية الآلاف من شرفات المنازل ومن المتاجر والسيارات... حشود من كافة شرائح المجتمع المصري: أطفال وشيوخ وشباب، مسلمون ومسيحيون، نساء ورجال، ليبراليون وإسلاميون ويساريون ومستقلون، من مهن مختلفة وعاطلون، أغنياء وفقراء، منهم المعتادون على التظاهرات ومنهم أيضاً من كان يتظاهر لأول مرة، أو كان مقاطعاً للتظاهرات ثم اندفع إليها بقوة التأثير والتفاعل... الكل كان يوحدهم ويذيب أي فروق بينهم شعار واحد طغى على باقي الشعارات: «الحرية... التغيير... العدالة الاجتماعية»...


7ـ أحمد عبد الحامد، أحد المشاركين في الاحتجاجات، كتب ملاحظاته بشكل عفوي على صفحته بالفايسبوك، ومما قاله فيها: «أنا شفت مفاجآت كتيرة وعظيمة... منها إن معظم المشاركين كانوا «شباب وفرافير، بتوع الفيسبوك، شكلهم يدل على راحة مادية نسبياً، وناس كتير منهم، شفت زملاء في الكلية ماشفتهمش من عشر سنين، فى التظاهرة دي».


السمة الشبابية للاحتجاجات لم تكن في العمر فقط، بل في الروح الجريئة أيضاً التي شملت كبار السن. ويقول عبد الحامد في هذا: «من المفاجآت إنه على الرغم من أن معظم الناس شباب... بس كان فيه كبار وستات فى الخمسينات، ماشيين على مهلهم كده، ومش قليلين، وكان فيه ناس ماشيين بولادهم». شاب آخر نشر على صفحته على «فايسبوك» ضمن ما نشره عما أعجبه في الاحتجاجات التي شارك فيها لمحات عن ذوبان الفروق الدينية بين المحتجين: «في بنت معانا مكنتش أعرفها... كانت بتحلف بالمصحف وبالنبي، عرفت بعدين إنها مسيحية... الغريب إنه مبانش عليها، ليه؟ عشان كلنا بنحب بلدنا، وبنهتف عشان تبقى أحسن، فما بانتش الفروق الطفيفة دي».


ولكن الأهم هو أن هؤلاء الشباب اللاحزبي قاموا ببناء تحالفات عريضة ضد فساد وجشع الليبرالية الرأسمالية المتوحشة، تحالفات شملت كل الناس وكل الجماعات وبشكل عابر للطبقات وللإيديولوجيات: من مساجد وجمعيات أهلية تقليدية إلى أحزاب ومجتمع مدني حديث، ومن تجمعات يسارية إلى ليبرالية ديموقراطية وطنية... ومن حركات إنسانية وسلمية وبيئية ونسوية، إلى راديكالية دينية منحازة للعدل... (أنظر نموذج حركة كفاية ثم حركة شباب 6 أبريل..ومؤخراً نموذج شباب وشابات موقع «أون إسلام» وموقع «مصريون معاً» لحماية العيش المشترك)... الأمر الذي سمح تالياً بتنويع استراتيجيات وتكتيكات النضال بشكل استبق سياسات السلطة وأربكها... كما أن ذلك ضََمن بالأساس غلبة الطابع المعنوي الأخلاقي على الطابع المصلحي المادي للحركة الاجتماعية الواسعة.
وبعد... فقد كنا فتية صغارا يوم هتفنا «اليوم الجزائر... اليوم فيتنام... وغداً فلسطين»... ثم حملنا السلاح شباباً وهتفنا بصدق وحرارة «اليوم إيران وغداً فلسطين»... ترى هل نحلم بأن: اليوم مصر وغداً...غداً... إن غداً لناظره قريب!...


The views and opinions of authors expressed herein do not necessarily state or reflect those of the Arab Network for the Study of Democracy
 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Inside:
Why Algeria will not go Egypt's way
When revolutionary euphoria subsides: Lessons from Ukraine
A letter from the Cedar Revolution to the Nile Revolution
Mubarak, save Egypt and leave
Barack Obama sees Egypt, but remembers Indonesia
Just changing generals is not freedom
Egypt’s Youth are Responsible for Defending their Revolution from Those who Would Climb upon It
Can Lebanon kill its own tribunal?
Egypt's future in Egyptian hands
Social media are connecting Arab youths and politicians
The Mediterranean between sunny skies and clouds of pessimism
For the West, act of contrition time
Why Arabs have airbrushed Lebanon out
The Tunisian experience is likely to mean evolution in Morocco
Can Egypt's military become platform for political change?
Lost generations haunt Arab rulers
Democracy: not just for Americans
For better or worse, Arab history is on the move
The Middle East's freedom train has just left the station
Mubarak's only option is to go
Ben Ali's ouster was the start, and Mubarak will follow
Is this a Gdansk moment for the Arabs?
Tunisia may be a democratic beacon, but Islamists will profit
The Arabs' future is young and restless
Egypt's battle requires focus
Arab rulers' only option is reform
Exhilarating Arab revolts, but what comes afterward?
Hezbollah enters uncharted territory
Resisting change fans the flames
To participate or not to participate?
choice decisive for Lebanon
Lebanon typifies Arab political poverty
Between Tunisia’s Uprising and Lebanon’s Tribunal
Lebanon, Between Partnership and Unilateralism
What might Hezbollah face once the trial begins?
In Lebanon, echoes of the Iraq crisis
Is Hezbollah's eye mainly on Syria?
Egypt's Copt crisis is one of democracy
The thrill and consequences of Tunisia for the Arab region
Three Arab models are worth watching
Tunisia riots offer warning to Arab governments
Tunisia has a lesson to teach
Time for Lebanese to re-think stances
Amid stalemate, let negotiations begin!
North Africa at a tipping point
The Options Available When Faced with the Failure of Arab Governments
Latifa and Others
Troubling trends in this Arab new year
The past Lebanese decade
Beyond the STL
Yet another Arab president for life
An independent Egyptian Web site gives women a voice
Fight the roots of extremism
Fractures prevail as Arabs cap 2010
Truth about injustice will help reduce Muslim radicalization
Christian flight would spell the end for the Arab world
Defining success in the Lebanon tribunal
60% of the Lebanese and 40% of Shiites Support the Choice of Justice
Without remedy, Lebanon faces abyss
The Saudi succession will affect a broad circle of countries
The Arab world faces a silent feminist revolution
The canard of regime change in Syria
Egypt faces a legitimacy crisis following flawed elections
Lebanon: Reform starts with politicians
Human Rights: Three priorities for Lebanon
What's changed?
Monitoring in the dark
Myths about America
Lessons from the fringes
On campus, not all get to vote
'Your credit is due to expire'!
Blood for democracy
Lebanon can solve its own problems
The Janus-like nature of Arab elections
Social Structural Limitations for Democratization in the Arab World
Jordan’s Public Forums Initiative
Islamic Historic Roots of the Term
Copyright 2026 . All rights reserved