WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Nov 26, 2010
Source: جريدة النهار اللبنانية
 
الملامح النهائية للمشهد الانتخابي في مصر

عمرو حمزاوي

 

اتضحت معظم ملامح مشهد الانتخابات البرلمانية المصرية بحلوها ومرها.

فقد انتهت عملية تسجيل المرشحين والمرشحات، وانقضت أيضا المدة الزمنية المحددة لتقديم الطعون والأحكام القضائية من قبل المرشحين المستبعدين للجنة العليا للانتخابات. وباستثناء التأكد من تفاصيل قرار اللجنة العليا بتسجيل جميع المرشحين المستبعدين الذين حصلوا على أحكام قضائية بأحقيتهم في التسجيل والتثبت من الإمكانية الفعلية لتنفيذه، سيكون الناخبون المصريون في ما خص المرشحين أمام الحقائق التالية في 28 من الشهر الجاري:


- تجاوز إجمالي عدد المرشحين والمرشحات المسجلين للانتخابات الخمسة آلاف مرشح ومرشحة يتنافسون على 508 مقاعد منتخبة لمجلس الشعب.
- من بين هؤلاء، نجحت أكثر من 390 مرشحة في التسجيل ويتنافس معظمهن على مقاعد الكوتا النسائية (64 مقعداً).
- من بين هؤلاء أيضا، يزيد عدد المرشحين المنتمين لأحزاب سياسية مسجلة قليلا عن 1000 بينما يبلغ عدد المستقلين حوالى 4000.
- باستثناء المرشحين المستقلين المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، وكذلك أولئك الخارجين عن طوع الحزب الوطني الديموقراطي بعد استبعادهم كمرشحين للحزب وترشحهم كمستقلين، يقترب عدد المستقلين غير المنتمين بالفعل لأي تيار سياسي من 3800 مرشح ومرشحة.
- للحزب الوطني الديموقراطي ما يقرب من 800 مرشح في الانتخابات، وهو ما يعني أن للحزب أكثر من مرشح على المقعد الانتخابي الواحد (وقد تعرضت في مقالات ماضية وتعرض غيري من الزملاء لدلالات ذلك في ما خص نواقص عملية الاختيار داخل الحزب ومحدودية انضباط أعضائه وغيرها).
- من بين مرشحي الوطني في الانتخابات 69 مرشحة، وهو ما يشكل تطورا إيجابيا في ما خص دور وتمثيل المرأة في الحزب مقارنة بالانتخابات الماضية.
- خرج عن طوع الحزب الوطني وتقدموا كمرشحين مستقلين ما يقرب من 145 من أعضائه.
- لحزب الوفد 205 مرشحين في الانتخابات، بينهم 21 مرشحة.
- لحزب التجمع 78 مرشحا، بينهم 10 مرشحات.
- للحزب العربي الناصري 43 مرشحا، بينهم 8 مرشحات وللجناح المنشق عن أيمن نور بحزب الغد 32 مرشحاً، ضمنهم 8 مرشحات.
- أما جماعة الإخوان المسلمين، فرغبت في تسجيل ترشح 135 من أعضائها وانتهت (حتى لحظة كتابة هذا المقال وبانتظار تنفيذ قرارات اللجنة العليا للانتخابات بشأن الطعون) إلى تسجيل ما يزيد قليلا عن 100 مرشح، وهو ما يعني أن ربع مرشحي الجماعة تم استبعادهم.
- للجماعة 5 مرشحات، يشكلن، وعلى الرغم من التحسن داخل الجماعة إذا ما قورن عدد 5 بمرشحة واحدة في 2005، النسبة الأقل لترشح المرأة عن الأحزاب والحركات السياسية.
- في مقابل التغير الإيجابي الذي رتبته الكوتا النسائية لجهة ترشح المرأة في الانتخابات، مازال ترشح المواطنين المصريين الأقباط يتسم بالمحدودية الشديدة ولا يرقى إلى تمثيل النسبة الفعلية لوجود الاقباط في المجتمع المصري. فالحزب الوطني، وبين ما يقرب من 800 مرشح لم يسجل سوى 10 مرشحين أقباط، بينما رشح حزب الوفد 5 أقباط وحزب التجمع 3 والجناح المنشق لحزب الغد 4. أما الحزب العربي الناصري فقد امتنع تماما عن ترشيح أي قبطي. والحقيقة أن مثل هذه الأرقام، وأمام وجود قبطي في المجتمع المصري يتجاوز نسبة 10% من السكان، تفرض على كل المهتمين بتماسك نسيجنا الوطني وبحياة عامة لا يغيب عنها الأقباط سرعة التحرك ودون خطوط حمراء مسبقة (كأن يقول البعض لا للكوتا القبطية) للحيلولة دون استمرار هذا التهميش الخطير. الى جانب هذه الحقائق المتعلقة بالمرشحين والمرشحات في الانتخابات، هناك مجموعة مكملة من الحقائق ذات ارتباط ببقية  المشهد الانتخابي بناخبيه وحملاته ونشطائه ومراقبيه:


- يتجاوز إجمالي عدد الناخبين المقيدين على مستوى الجمهورية 40 مليون ناخب. إلا أن جداول الناخبين، ووفقا لتصريحات محمد رفعت قمصان مدير الإدارة العامة للانتخابات بوزارة الداخلية، تحفل بالأخطاء ولم يتم تنقيتها، وفي هذا عائق خطير لسير العملية الانتخابية. كذلك، اتسمت نسب مشاركة المصريين في الانتخابات البرلمانية الأخيرة بالتدني الشديد (حول 20%)، وهو ما أتوقع استمراره كظاهرة خاصة في ظل الجدل المشروع حول المقاطعة-المشاركة في انتخابات 2010.


- على الرغم من الحظر القانوني لتوظيف الدين والشعارات الدينية ودور العبادة في الحملات الانتخابية، إلا أن الالتزام به مازال في حدوده الدنيا إن من قبل مرشحي جماعة الإخوان أو من قبل بعض المرشحين الآخرين (بينهم بعض المنتمين للحزب الوطني) الذين واصلوا توظيف الدين واستغلال دور العبادة. الأمر الخطير الآخر في الحملات الانتخابية هو شيوع ظاهرة المال الانتخابي وبلوغها حداً يهدد بنزع السياسة والمنافسة الحزبية تماما عن الانتخابات البرلمانية.


- يتعرض ناشطو أحزاب وحركات المعارضة، خاصة المحسوبين على الإخوان، لممارسات قمعية وقيود أمنية مستمرة تصبغ مشهد الايام الأخيرة قبل الانتخابات بعنف معيب وسترتب على الأرجح الكثير من العنف والفوضى يوم الانتخاب.


هناك أكثر من 15000 ناشط وناشطة من المجتمع المدني يسعون للحصول على ترخيص للرقابة على الانتخابات، إن من اللجنة العليا للانتخابات أو من المجلس المصري لحقوق الإنسان. وقد بدأت محاولات الترخيص منذ أيام ولم يتضح بعد إن كان التضييق على المراقبين الذي ميز انتخابات المجالس المحلية ومجلس الشورى الأخيرة سيتكرر في الانتخابات البرلمانية أم تتعامل اللجنة ويتعامل المجلس بصورة أكثر لبيرالية مع المراقبين المحليين، خاصة بعد الرفض القاطع للرقابة الدولية. وأكرر مجددا انه على كل من طالب بمقاطعة الانتخابات من أحزاب وحركات ونشطاء وبعد أن شارف قطار المشاركة على محطته النهائية أن لا يبتعد عن العمل الرقابي، فالرقابة هي الوسيلة الوحيدة أمامنا في مصر للوصول إلى تقويم موضوعي لسير العملية الانتخابية ومدى نزاهتها وحدود التجاوز والعنف والفوضى بها وحولها.

 

( باحث مصري في مركز كارنيغي للسلام) 


The views and opinions of authors expressed herein do not necessarily state or reflect those of the Arab Network for the Study of Democracy
 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Inside:
Why Algeria will not go Egypt's way
When revolutionary euphoria subsides: Lessons from Ukraine
A letter from the Cedar Revolution to the Nile Revolution
Mubarak, save Egypt and leave
Barack Obama sees Egypt, but remembers Indonesia
Just changing generals is not freedom
Egypt’s Youth are Responsible for Defending their Revolution from Those who Would Climb upon It
Can Lebanon kill its own tribunal?
Egypt's future in Egyptian hands
Social media are connecting Arab youths and politicians
The Mediterranean between sunny skies and clouds of pessimism
For the West, act of contrition time
Why Arabs have airbrushed Lebanon out
The Tunisian experience is likely to mean evolution in Morocco
Can Egypt's military become platform for political change?
Lost generations haunt Arab rulers
Democracy: not just for Americans
For better or worse, Arab history is on the move
The Middle East's freedom train has just left the station
Mubarak's only option is to go
Ben Ali's ouster was the start, and Mubarak will follow
Is this a Gdansk moment for the Arabs?
Tunisia may be a democratic beacon, but Islamists will profit
The Arabs' future is young and restless
Egypt's battle requires focus
Arab rulers' only option is reform
Exhilarating Arab revolts, but what comes afterward?
Hezbollah enters uncharted territory
Resisting change fans the flames
To participate or not to participate?
choice decisive for Lebanon
Lebanon typifies Arab political poverty
Between Tunisia’s Uprising and Lebanon’s Tribunal
Lebanon, Between Partnership and Unilateralism
What might Hezbollah face once the trial begins?
In Lebanon, echoes of the Iraq crisis
Is Hezbollah's eye mainly on Syria?
Egypt's Copt crisis is one of democracy
The thrill and consequences of Tunisia for the Arab region
Three Arab models are worth watching
Tunisia riots offer warning to Arab governments
Tunisia has a lesson to teach
Time for Lebanese to re-think stances
Amid stalemate, let negotiations begin!
North Africa at a tipping point
The Options Available When Faced with the Failure of Arab Governments
Latifa and Others
Troubling trends in this Arab new year
The past Lebanese decade
Beyond the STL
Yet another Arab president for life
An independent Egyptian Web site gives women a voice
Fight the roots of extremism
Fractures prevail as Arabs cap 2010
Truth about injustice will help reduce Muslim radicalization
Christian flight would spell the end for the Arab world
Defining success in the Lebanon tribunal
60% of the Lebanese and 40% of Shiites Support the Choice of Justice
Without remedy, Lebanon faces abyss
The Saudi succession will affect a broad circle of countries
The Arab world faces a silent feminist revolution
The canard of regime change in Syria
Egypt faces a legitimacy crisis following flawed elections
Lebanon: Reform starts with politicians
Human Rights: Three priorities for Lebanon
What's changed?
Monitoring in the dark
Myths about America
Lessons from the fringes
On campus, not all get to vote
'Your credit is due to expire'!
Blood for democracy
Lebanon can solve its own problems
The Janus-like nature of Arab elections
Social Structural Limitations for Democratization in the Arab World
Jordan’s Public Forums Initiative
Islamic Historic Roots of the Term
Copyright 2026 . All rights reserved