|
أصدر جهاز الكسب غير المشروع التابع لوزارة العدل المصرية، قرارا بحبس وزير الداخلية السابق حبيب العادلي بصفة احتياطية لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات، التي باشرها الجهاز معه، في اتهامه بتحقيق ثروات طائلة لا تتناسب مع مصادر دخله الشرعية المقررة قانونا، على نحو يمثل كسبا غير مشروع. الجهاز كان باشر التحقيقات مع العادلي منتصف ليل الأحد، حيث تم إحضاره في سرية شديدة الى مقر الجهاز في وزارة العدل، وترحيله إلى سجن مزرعة طرة في ختام جلسة التحقيق التي انتهت بحبسه احتياطيا في الساعات الأولى من صباح أمس، خشية على حياته أو تعرضه لاعتداءات. محققو الجهاز واجهوا العادلي - الذي دين منذ أيام بتهمتي التربح وغسل الأموال وعوقب بالسجن 12 عاما - بتقارير للجهات الرقابية، التي أشارت إلى أنه يمتلك ثروة طائلة، يتركز معظمها في الجانب العقاري، من عشرات القصور الفارهة في محافظات متعددة، والعقارات الفاخرة من شقق وفيلات وشاليهات، ومساحات كبيرة من الأراضي الزراعية والفضاء، وأرصدة مصرفية متضخمة لا تتناسب بأي حال من الأحوال مع مصادر دخله المشروعة المقررة قانونا، والمثبتة بإقرار الذمة المالية الخاص به. ونسب الجهاز إلى العادلي تهم استغلال نفوذ منصبه الوزاري، واستغلال السلطات المخولة له في تحقيق منافع له ولأسرته على نحو يمثل كسبا غير مشروع.
العادلي من ناحيته، نفى ارتكابه لجريمة الكسب غير المشروع أو استغلاله نفوذه وسلطات منصبه في جمع ثروة بصورة غير مشروعة، فيما قام بالتوقيع على إقرار بموافقته على الكشف عن سرية حساباته وأرصدته المالية في الداخل والخارج. في المقابل، قرر الجهاز إخلاء سبيل رئيس مجلس الشعب السابق أحمد فتحي سرور بكفالة قدرها 100 ألف جنيه (نحو 17 ألف دولار) على ذمة التحقيقات حول تضخم ثروته، ما لم يكن مطلوبا على ذمة قضية أخرى. وقال مصدر قضائي انه لن يتم اخلاء سرور من سجن طرة، في ضوء قرار اخر من مستشار التحقيق في شأن وقائع الاعتداء على المتظاهرين المعروفة باسم «موقعة الجمل» بحبسه احتياطيا 15 يوما.
|