WED 1 - 4 - 2026
 
Date: May 19, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
واشنطن فرضت عقوبات على الأسد: الانتقال السياسي أو الرحيل
ميدفيديف يمهل الأسد

واشنطن – هشام ملحم


قرر الرئيس الاميركي باراك أوباما، في خطوة عقابية تصعيدية، فرض عقوبات قوية على الرئيس بشار الاسد وستة مسؤولين سوريين بارزين، لثنيهم عن "الاستمرار في تصعيد العنف ضد الشعب السوري، بما في ذلك الهجمات على المتظاهرين والاعتقالات والتحرشات بالمتظاهرين والناشطين السياسيين، وقمع التغيير الديموقراطي...".
وفرضت العقوبات بموجب قرار رئاسي وقعه أوباما أمس عشية القائه خطابا مهما عن حركات الاحتجاج والانتفاضات الشعبية التي عصفت بعدد من الدول العربية ومنها سوريا.
وقال وكيل وزارة الخزانة الموقت ديفيد كوهين: "الاجراءات التي اتخذتها الحكومة اليوم تبعث برسالة لا لبس فيها الى الرئيس الاسد والقيادة السورية ومؤيدي النظام بأنهم سيحاسبون بسبب استمرار أعمال العنف والقمع في سوريا". وأضاف في بيان له: "على الرئيس الاسد ونظامه ان ينهيا فورا استخدام العنف، واستجابة دعوات الشعب السوري الى اقامة حكومة تمثله والتحرك على طريق الاصلاح الديموقراطي الصادق".


وتعتبر هذه الخطوة بمثابة اعلان قطيعة نهائية مع الرئيس السوري الذي تستهدفه هذه العقوبات شخصيا والقيادة السورية، من رئيس أميركي سعى الى تبني سياسة حوار مع دمشق، ليجد بعد سنتين ونصف سنة أنها وصلت الى طريق مسدود.
وتشمل العقوبات، الى الرئيس الاسد، نائبه فاروق الشرع، ورئيس الوزراء عادل سفر، ووزير الداخلية اللواء محمد ابرهيم الشعار، ووزير الدفاع علي حبيب محمود ورئيس جهاز المخابرات العسكرية عبد الفتاح قدسية ورئيس جهاز الامن السياسي محمد ديب زيتون وهي تتضمن تجميد ودائع المسؤولين السوريين في أي مؤسسة مصرفية أميركية وفروعها في العالم ومنع أي مواطن أميركي او شركة اميركية من التعامل معهم.


ومن المتوقع ان تحذو الحكومات الاوروبية حذو الحكومة الأميركية، ولذلك فان الخطوة الاميركية ستكون أكثر من خطوة رمزية. وللتدليل على هذه النقطة قال مسؤول بارز: "عندما نتخذ قرارا الزاميا في حق المؤسسات كي تجمد الودائع، فان الكثير من المؤسسات (المالية) في انحاء العالم تحذو حذونا..."
وكانت وزارة الخزانة فرضت عقوبات مماثلة بموجب قرار رئاسي وقعه أوباما، على شخصيات سورية اخرى في 29 نيسان الماضي، بينها شقيق الرئيس ماهر الاسد. واعلنت أمس فرض عقوبات مماثلة على مسؤولين سوريين وايرانيين وعدد من المؤسسات الامنية السورية.


وقال الرئيس اوباما في رسالة وجهها الى الكونغرس ان العقوبات الجديدة هي للرد على استمرار تصعيد العنف ضد المتظاهرين السوريين. وكانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قالت الثلثاء ان نحو الف متظاهر سوري قتلوا منذ بدء التظاهرات. وصرح الناطق باسم البيت الابيض جاي كارني بأن رياح التغيير الديموقراطي قد وصلت الى سوريا، و"نحن نعتقد ان الاحداث الاخيرة في سوريا تؤكد ان البلاد لن تعود الى الوضع القائم. وسوف يضمن مستقبل سوريا فقط من طريق اقامة حكومة تعكس الارادة الشعبية للسوريين".


وينص قرار وزارة الخزانة على فرض عقوبات على 10 شخصيات ومؤسسات بسبب "مسؤوليتهم عن انتهاكات حقوق الانسان، بما في ذلك قمع الشعب السوري، الى مجموعة من المؤسسات السورية بسبب فسادها". وتشمل هذه القائمة العقيد حافظ مخلوف ابن خال الاسد والمسؤول البارز في مديرية المخابرات العامة. وقال المسؤول الاميركي ان "مخلوف كان ضالعا بدور قيادي في الرد على التظاهرات في سوريا، وكان متورطاً الى حد كبير في اجراءات النظام السوري" وخصوصا اجراءات القمع في مدينة درعا. كما تشمل مسؤولين ايرانيين هما قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني "الباسدران"، بسبب دوره في ايصال الدعم الايراني المادي الى سوريا للمساهمة في قمع التظاهرات، ومحسن شيزاري المسؤول في الحرس الثوري الايراني عن اعمال التدريب في سوريا.


وقال المسؤول الاميركي ان اقدام الحكومة الايرانية على "المساهمة في قمع التظاهرات هو عمل خبيث للغاية". ومن المشمولين بالعقوبات ايضا صندوق المشرق للاستثمارات، وفريق الشام للاستثمارات، الى مؤسسات أمنية منها مخابرات سلاح الجو السوري، وجهاز المخابرات العسكرية السورية، ومكتب الامن القومي لحزب البعث لتورط هذه الاجهزة في قمع التظاهرات.
وقالت وزارة الخارجية الاميركية في بيان انه "يعود الى الاسد قيادة عملية انتقال سياسي او الرحيل".


ميدفيديف يمهل الأسد لتحقيق الإصلاحات رافضا استخدام القوة في سوريا


أفاد الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف أمس ان روسيا لن توافق على تبني قرار في الامم المتحدة يجيز استخدام القوة في سوريا، بدعوى ان التحالف الغربي لا يحترم قرارات مجلس الامن المتعلقة بليبيا. وقال انه سيكشف قريبا ما اذا كان ينوي الترشح لولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية سنة 2012 رافضا أن يوضح نياته في الوقت الحاضر، بينما تزداد التكهنات عن وجود منافسة بينه وبين رئيس الوزراء فلاديمير بوتين على هذا الاستحقاق.
وصرح في مؤتمر صحافي، تعليقاً على ضغط فرنسا وبريطانيا وألمانيا لاستصدار قرار من مجلس الأمن في حق سوريا: "لن أدعم مثل هذا القرار حتى لو توسّل أصدقائي إليّ. من المحزن ان هذه القرارات يجري التلاعب بها".
لكن الرئيس الروسي لم يذكر ما اذا كان سيؤيد قرارا محتملا في مجلس الامن يندد بقمع تظاهرات المعارضة في سوريا.
وقال إن "الرئيس (السوري بشار) الاسد اعلن عن اصلاحات. وينبغي القيام بما من شأنه أن يساهم في جعل هذه الاصلاحات فعلية، وليس ممارسة ضغوط مع قرارات، لأن ذلك، بصورة عامة، لا يسفر عن نتيجة".


وسئل هل يعتزم الترشح لولاية ثانية، فأجاب ان لا المكان ولا الزمان مؤاتيان للافصاح عن نياته. وأبلغ 800 صحافي في سكولكوفو بضواحي موسكو: "اذا قررت ان أدلي بتصريح بهذا المعنى، فسأفعل. لم يعد ثمة الكثير من الوقت". ويعتزم الرئيس ان يقيم في المدينة مركزا للابتكار ينافس "سيليكون فالي" في الولايات المتحدة. واضاف ان "مثل هذه القرارات تتخذ عندما تتوافر الشروط اللازمة كي يتأمن النجاح".


كما لم يكشف بوتين والذي لا يزال كثيرون ينظرون اليه على انه الرجل القوي في روسيا وإن يكن اضطر الى مغادرة الكرملين بعد ولايتين رئاسيتين متتاليتين 2000 - 2008، نياته حيال الاستحقاق الرئاسي المقبل.
الى ذلك، حذر ميدفيديف من نشوب "حرب باردة" جديدة اذا أصرت الولايات المتحدة على نشر درعها الصاروخية في اوروبا من دون التوصل الى تسوية مع روسيا. وقال: "سيكون أمرا سيئا جدا وسيعود بنا الى حقبة الحرب الباردة".
و ص ف، رويترز، أ ب



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved