|
صنعاء - أبو بكر عبدالله
بعد سبعة أيام أمضاها الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني في مشاروات حضرها كذلك سفراء الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سعيا إلى توافق بين الأفرقاء السياسيين على نسخة جديدة من المبادرة الخليجية تقضي بتنحي الرئيس علي عبدالله صالح عن الحكم في غضون 30 يوماً، غادر المبعوث الخليجي صنعاء ليل أمس، معلنا فشل جهود التسوية الخليجية لأزمة الاحتجاجات المطالبة باسقاط النظام في اليمن.
وجاء ذلك بعدما كان قادة في الحكم والمعارضة أعلنوا صباحا التوصل إلى توافق على تعديلات للمبادرة بنسختها الثالثة وخصوصاً الشخصيات التي ستتولى التوقيع، إلا أن خلافات اللحظة الأخيرة على هذه الجزئية، أعاقت مراسم توقيع كان مقررا أن تحتضنها صنعاء أمس، في حضور الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي وسفراء الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وخصوصا بعدما كان الرئيس علي صالح أكد للمبعوث الخليجي قبوله بتوقيع المبادرة قبل أن يبدّل موقفه ليلا بوضع شروط جديدة اقترحت سفر وفد من الحكم والمعارضة إلى الرياض للاتفاق على الآليات التنفيذية للبند الثاني الخاص بمهمات الحكومة الانتقالية بعد التوقيع.
وتقضي المبادرة الخليجية بتسليم الرئيس اليمني سلطاته إلى نائبه، وتنحيه عن الحكم في غضون 30 يوماً، وتأليف حكومة انتقالية للإشراف على صوغ دستور جديد وانتخابات، في مقابل ضمانات لإصدار البرلمان اليمني تشريعا يتيح حصانة للرئيس وكبار معاونيه من أي ملاحقات قضائية بعد تنحيه عن الحكم. واقترحت الصيغة المعدلة من المبادرة أن ينفرد حزب المؤتمر الحاكم بتأليف الحكومة إلى تغيير في عنوانها، ليكون اتفاقا بين الحكومة والمعارضة مع شطب آلية التوقيع التي كانت النسخة الرابعة اقترحتها بتوقيع 30 شخصية من الجانبين وحصر التوقيع بالرئيس علي صالح بصفة كونه رئيسا للجمهورية والحزب الحاكم والرئيس الدوري لأحزاب اللقاء المشترك. كما تضمنت التعديلات شطب تواقيع الشهود بعد رفض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي التوقيع نتيجة احتواء النص ضمانات ستتيح لشخصيات يعتقد أنها متورطة في جرائم مختلفة الافلات، فيما أكدت دوائر سياسية أن المعارضة قبلت بسحب أعضائها فقط من ساحات الاعتصام استجابة للاتفاق، مع ضمان حق الشباب في استمرار التظاهرات والاحتجاجات الى حين تنحي علي صالح. واكد ديبلوماسيون عرب أن المشاورات التي أجراها الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي ومعه سفراء الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لم تفض إلى توافق كامل، وخصوصاً في ظل انعدام الثقة بين الأفرقاء السياسيين والتباينات الكبيرة في شأن مهمات الحكومة الانتقالية وكذلك القانون الذي تفترض المبادرة أن يصدره البرلمان لمنح الرئيس وأركان نظامه حصانة من الملاحقة القضائية.
|