WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Nov 26, 2010
Source: جريدة النهار اللبنانية
 
ما الذي تغـير هذه المرة في الانتخابات المصرية ؟

عبد المنعم سعيد
قولان سادا في مقالات ناقدة صراحة أو ضمنا لجولة الانتخابات الجارية في مصر هذه الأيام‏:‏ الأول أن مصر كانت في أسعد أحوالها الانتخابية قبل ثورة يوليو ‏1952‏
حيث الانتخابات حرة‏،‏ والنواب من النخبة المثقفة الواعية العالمة بمصالح البلاد والتي تماثل في تقاليدها تلك الواقفة في مجلس العموم البريطاني أو بين أرجاء الكونغرس الأميركي‏.‏ وكان ذلك هو الحال حتى جاءت الثورة فأقامت نظاما بقي على حاله دون تغيير طوال ستة عقود‏؛ فما كانت هناك انتخابات‏،‏ وما كان هناك نواب‏.‏ والثاني لم يعتد كثيرا بما جرى من قبل‏،‏ ولكن اعتداده كان بما جاء بعد ثورة يوليو أو حتى العقود الأخيرة حيث انتقلت التقاليد والأوهام ذاتها وحتى الوقائع بين أركان النخبة اتفاقا وانقساما‏،‏ وكأن الزمن الذي لا يبقي شيئا على حاله شاء أن يغير مساره فيبقي أحوال مصر السياسية دون تغيير أو تبديل‏.‏


القولان اختلفا على المدى الزمني‏،‏ وبينما كان في الأول حنين وشجن لسابق الأيام الملكية‏،‏ فإن الثاني كان متحسرا على الزمن الجمهوري‏.‏ ولكنهما اتفقا على معنى التغيير‏،‏ الذي لم يعد تراكما من المتغيرات البسيطة والمعقدة‏،‏ وإنما نقلة كيفية في الأحوال لا تقل أبدا عن صراخ طفل وليد‏.‏ كما اتفقا أيضا على أنه إذا كان الحال كذلك الآن فعلام تلك الضجة الكبيرة حول الانتخابات التشريعية المقبلة مادام سوف يلحق من نتائج لن يختلف كثيرا عما سبق من حصاد؟‏!‏ وأخيرا فقد جرى اتفاق على وجود انفصام تام في الدولة المصرية قبل وبعد عام ‏1952‏ دون اعتراف بأن استمرارية الدولة‏،‏ وتقاليدها‏،‏ قد بقيت راسخة حتى لو تغيرت أشكال وشخصيات‏.‏


وبالنسبة للقول الأول فربما كان الأمر كله لينتهي لو قام قائله بقراءة رواية الكاتب الكبير توفيق الحكيم "يوميات نائب في الأرياف" التي عايش فيها جوانب من المجتمع القروي المصري قبل عام ‏1952‏ الذي لحق به البلاء بدءا من الفقر الذي يدفع الفلاح لسرقة كوز ذرة‏،‏ مرورا بحلاق الصحة الذي يحصل على تصريح الدفن من طبيب الصحة دون معاينة جثة المتوفي نظير حصوله على خمسة قروش، ومأمور المركز الذي يسعى وراء ولائم العمدة في أحداث الجرائم ويفتح السجون على ذراعيها لملئها وقت الحاجة، وانتهاء بتزوير الانتخابات لإنجاح مرشح الحكومة‏.‏


فالناس تضع ما تشاء في صناديق الانتخابات من أصوات‏،‏ ولكنها بعد إلقائها في الترعة سوف تحل محلها صناديق أخرى تعبر عن رأي من بيده السلطة‏.‏ لم تكن الحالة وردية كما يجري الظن‏،‏ وكانت النخبة قشرة صغيرة منقسمة تطفو على سطح طبقة وسطى صغيرة القدر‏،‏ بينما كان العمر المتوقع عند الميلاد للشعب المصري لا يصل الى خمسين عاما‏.‏ ولو كانت الأحوال بمثل تلك السعادة والهمة التي تلم بمصر فلماذا استمر الاحتلال الإنكليزي‏،‏ ولماذا جرت هزيمة عام ‏1948،‏ ولماذا لم يصبح التعليم كالماء والهواء كما طالب طه حسين في نهاية العهد بينما كانت اليابان قد جعلته كذلك منذ عام ‏1906‏؟


ولكن تفاصيل ما قبل عام ‏1952‏ ليست موضوعنا‏،‏ ولا حتى تفاصيل ما بعد هذا العام هي موضع الاهتمام هنا‏،‏ لأن الدولة المصرية جرى تطورها عبر العهدين بطريقتها الخاصة المنتمية الى جذورها التي وضعها محمد علي‏،‏ وشكلها إعلان الاستقلال المصري عام ‏1922،‏ وبعد ذلك جرت عمليات كثيرة من التكيف والتطور مع أحوال دولية وإقليمية متغيرة‏،‏ وانقلابات تكنولوجية ثورية‏،‏ وطفرات في الكم والكيف السكاني المصري‏،‏ حتى وصلنا الى عام ‏2010 ‏ وانتخاباته التشريعية‏.‏ وخلال العقود الثلاثة الأخيرة جرت في مصر مجموعة من التغيرات الجوهرية التي كان لا بد لها أن تلقي بتأثيراتها على الساحة السياسية أيضا‏.‏ فمن الناحية الأمنية والإستراتيجية جرى لمصر نوعان من التطور المهم‏:‏ الأول كان توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام ‏1979‏ والجلاء الاسرائيلي عن سيناء ‏1982،‏ ولأول مرة منذ بضعة آلاف من السنين لم تعد مصر محتلة من أجنبي ولا يحكمها أجنبي‏؛ وحتى دون مقارنة مع سنوات بعيدة فقد كان الاحتلال الإنكليزي جاثما خلال الفترة من ‏1922‏ حتى ‏1952،‏ كما بقي هذا الاحتلال خلال الفترة من ‏1952‏ حتى عام ‏1956،‏ بينما جري احتلال سيناء مرتين بين تشرين الأول ‏1956‏ وآذار ‏1957؛ ثم مرة أخرى بين حزيران ‏1967‏ ونيسان ‏1982‏ وحينها أصبحت أرض مصر حرة‏.‏ والثاني انه خلال هذه العقود الثلاثة ذاتها انتصرت الدولة المصرية على الخطر الإرهابي الذي سرعان ما أصبح لعنة على العالم كله‏.‏


ومن الناحية الاقتصادية تغيرت مصر كثيرا على الأقل عما كانت عليه قبل ثلاثة عقود‏،‏ وأخذ التغيير بضعة أشكال‏،‏ أولها عودة القطاع الخاص مرة أخرى الى العمل في مصر‏،‏ وخلال العقد الأخير بلغت مساهمته في الاقتصاد القومي مابين حوالى ‏62%‏ و‏73%‏ من الناتج المحلي الإجمالي‏،‏ وبمعدل نمو سنوي قدره ‏7.8%‏ في المتوسط‏.‏ وثانيها أن هذه المساهمة من القطاع الخاص جعلت الاقتصاد المصري أكثر حيوية وتنوعا عما كان عليه من قبل‏،‏ وبلغ الناتج المحلي الإجمالي ‏215.845‏ مليار دولار في عام ‏2010،‏ بحيث أصبح نصيب الفرد ‏2752‏ دولارا‏ (‏قارن ذلك بمتوسط قدره ‏300‏ دولار عام ‏1980).‏ ولو تم حساب ذلك بالقوة الشرائية للدولار لبلغ الناتج المحلي الإجمالي ‏496.604‏ مليار دولار ولبلغ متوسط نصيب الفرد ‏6.347‏ آلاف دولار‏.‏


ومن الناحية الاجتماعية لم تعد مصر كما كانت‏،‏ وبعد أن كان عدد سكانها ‏40‏ مليون نسمة عام‏1980،‏ فقد أصبحت نحو ‏79 مليون نسمة من المقيمين مضافا لهم ما بين ‏7‏ و‏8‏ ملايين من المغتربين في عام ‏2010،‏ غالبيتهم من الشباب الذين يعملون لدى القطاع الخاص‏.‏ ورغم أن ‏20%‏ من المصريين لا يزالون فقراء‏،‏ فإن الغالبية - ‏80%‏ - تعيش فوق حد الفقر‏،‏ وأصبحت نسبة المتعلمين منهم ‏72%‏ مقارنة بنسبة ‏25%‏ عام ‏1960،‏ و‏40%‏ عام ‏1980،‏ أما العمر المتوقع عند الميلاد لهم فقد أصبح ‏72‏ عاما مقارنا بسبعة وخمسين عاما في عام ‏1980.‏


مثل هذه التغيرات لا يمكن إهمالها من جانب‏،‏ كما لا يمكن تصور غياب تأثيراتها على التطور السياسي المصري‏.‏ فبدون هذه التطورات لم يكن ممكنا أن يزيد حجم المجتمع المدني المصري وتأثيراته السياسية والاجتماعية حتى يصل الى ما يقرب من ‏30‏ ألف منظمة ورابطة‏.‏ وفي الوقت نفسه لم يكن ممكنا وجود ذلك التطور المذهل في الإعلام المصري ليس فقط في ميادين الصحافة المطبوعة حيث بلغت ما يزيد على ‏500‏ مطبوعة من بينها ‏21‏ صحيفة يومية‏،‏ ولكن أيضا الإعلام التلفزيوني الخاص حيث بلغ إجمالي عدد قنوات التلفزيون المصرية التي تبث عبر "النايل سات" ‏54‏ قناة حتى حزيران ‏2010.‏


جميع هذه التطورات لا يمكن أن تحدث في أي من بلدان العالم دون أن تترك آثارا على النظام السياسي كله‏.‏ ولا جدال أن هناك من يرى أن هذه التطورات كانت أقل مما كان ممكنا‏،‏ وأن بلدانا أخرى حققت أكثر مما حققناه‏،‏ ولكن التسليم بذلك أمر‏،‏ وإنكار وجود التغيرات على الساحة المصرية أمر آخر‏.‏ ومن الجائز جدا أن جزءا من سبب ما جرى كان راجعا الى أن الإعجاب المصري بالتجارب التركية والماليزية والكورية الجنوبية لم يلازمه إعجاب مماثل بالوسائل التي تم اتباعها‏،‏ واستعداد مقابل لدفع الثمن المطلوب لهذه الإنجازات في الدول الأخرى‏،‏ أو القبول بفكرة أن التقدم يقوم على إدارة

الثروة وليس العمل على تجنب الفقر وآثاره‏.‏
ومع ذلك فإن ما جرى في مصر ليس بقليل خاصة خلال السنوات الخمس الأخيرة‏،‏ حيث بدأت مصر تسرع الخطى على عدد من الجبهات الاقتصادية والسياسية التي ظهرت كلها في التقارير الدولية المختلفة سواء تلك المتعلقة بالموارد البشرية أو التنافسية أو مناخ المشروعات والأعمال‏.‏ وعندما يضاف أربعة ملايين شاب الى أصحاب المشروعات المتوسطة والصغيرة‏،‏ ويصبح ‏95%‏ من فرص العمل التي أتيحت لأربعة ملايين نسمة عاملين لدى القطاع الخاص فإن معنى ذلك أن مسيرة التغير في الطبقة الاقتصادية تسير في طريقها الذي بدأته منذ ثلاثة عقود‏.‏ وعندما يتمكن المجتمع من مواصلة النمو الاقتصادي الإيجابي رغم الأزمة المالية العالمية وبمعدلات نمو إيجابية فإن معنى ذلك أن الخيارات المتاحة لدى المصريين سوف تستمر في التزايد خلال المرحلة المقبلة‏.‏


ومن الناحية السياسية البحتة فقد جرت مجموعة من التغيرات التي لا يمكن تجاهلها‏.‏ أولها أن ثورة صامتة قد جرت في الحزب الوطني الديموقراطي خلال الأعوام الأخيرة سواء من الناحية الفكرية أو التنظيمية‏.‏ ورغم أن الحزب في العموم قد خرج من عباءة الأحزاب الأيديولوجية الى شكل أشبه بجبهة وطنية شاملة لكل ألوان الطيف الفكرية‏،‏ إلا أنه نجح في خلق حالة من التوافق العام حول الحد الأدنى من السياسات التي يتعايش معها الجميع ممن يتحمسون لمبررات التقدم‏،‏ وممن يصرون على ضرورات العدالة‏.‏ ولكن ما لا يقل أهمية عن الفكر قد كان بناء آلة تنظيمية دقيقة يقودها شباب الحزب من خلال استخدام التكنولوجيات الرقمية الجديدة‏؛ وهذه الآلة قادرة على الحشد والتعبئة في بيئات مختلفة حضرية وريفية‏.‏ وكان هذا التغيير على جانبيه استجابة لحقائق مرة‏،‏ فرغم كل ما يقال عن قيام الحزب بتزوير الانتخابات فإنه في الحقيقة لم يحصل إلا على ‏40%‏ من الأصوات عام ‏1995‏ و38% عام ‏2000،‏ و‏32%‏ عام ‏2005‏ ولولا أن الحزب ظل يمثل الوسط السياسي المصري وفقا للصيغة التي أشرنا اليها لما جذب اليه نخبة المستقلين حينما انضم اليه ‏145‏ عضوا في عام ‏2000‏ و‏218‏ عضوا في عام ‏2005.‏


وثانيها أن كتلة الأحزاب المدنية التي تعرضت لضربة بالغة في انتخابات عام ‏2005‏ قد استعادت بعضا من قوتها خلال العام الأخير بعدما ثارت على محاولات جر المعارضة المصرية الى مقاعد هوامش السياسة المصرية‏.‏ وربما كانت النقطة الفاصلة في هذا التحول تلك الانتخابات الرئاسية التي جرت داخل حزب الوفد والتي أعطته قيادة ديناميكية مسلحة بالإمكانيات والكوادر والقدرات الإعلامية حتى ان عضويته في مجلس الشعب ارتفعت فجأة من خمسة أعضاء الى أربعة عشر عضوا‏.‏ وكان هذا النجاح هو ما جعل التحالف بين أحزاب الوفد والتجمع والناصري يصبح قادرا على توسيع قاعدة الوسط السياسي المصري وضخ دماء جديدة لها‏.‏ ولم يخسر هذا التحالف كثيرا في غياب حزب الجبهة الديموقراطية الذي لم يكن لديه في أي وقت عضو واحد في مجلس الشعب‏،‏ ولم يكن باديا عليه أنه سوف يكون قادرا على ذلك وعدد أعضائه لا يتجاوز ثلاثة آلاف عضو منقسمين ما بين من يريدون المشاركة‏،‏ ومن ظنوا أن في المقاطعة مكانا تلفزيونيا متفردا‏.‏


وثالثها أن جماعة الإخوان المسلمين المحظورة تنظيميا والمشروعة أفرادا لهم فكرهم الخاص قد تراجعت حالها نتيجة مجموعة من المؤثرات الداخلية والخارجية‏.‏ فالأداء الذي كان لأعضاء الجماعة في مجلس الشعب كان متواضعا بعد أن ركزوا على المشاكسة السياسية بأكثر من المراجعة للقوانين‏.‏ والبرنامج الذي طرحته الجماعة على سبيل التجربة أفصح عن رفضها للطبيعة المدنية للدولة المصرية المعاصرة وسعيها الى دولة دينية نقية وصافية‏.‏ والتغييرات التنظيمية التي جرت داخل الإخوان كلها قادت الجماعة الى مزيد من المحافظة والتبعية لتجارب فاشلة في إيران والسودان وفلسطين‏.‏ وأخيرا كان موقف الجماعة منحرفا عن التوافق المصري العام الذي يجعل المصالح الوطنية المصرية العليا فوق كل الاعتبارات الأخرى‏.‏


ورابعها أن مجموعة من التطورات المتلاحقة لضبط العملية الانتخابية قد أصبحت أكثر تأثيرا يوما بعد يوم‏.‏ ورغم أن التوافق المصري العام تقريبا لكل الأحزاب والجماعات دون استثناء جرى على رفض الرقابة الأجنبية‏،‏ فقد دخلت سلسلة من الإجراءات البديلة مرحلة النضج بأكثر مما كانت عليه الحال في السابق‏.‏ ولم يتوقف الأمر فقط على الصناديق الزجاجية التي بدأ استخدامها منذ عام ‏2005،‏ أو استخدام الحبر غير القابل للإزالة الذي بدأ في التوقيت‏ ذاته؛ ولكن دخل الى الساحة الإعلام الداخلي والخارجي بكل أشكاله وألوانه‏،‏ ومعهما المجتمع المدني الداخلي والخارجي بكل أشكاله وألوانه‏،‏ ومع كل ذلك الرقابة القضائية سواء تلك الآتية من اللجنة العليا للانتخابات‏،‏ أو من القضاة الساهرين على حماية العملية الانتخابية‏،‏ أو من القضاء الإداري الذي اكتسب مساحات قضائية ذات نتائج سياسية لم تكن معتادة على العمل السياسي المصري منذ وقت طويل‏.‏


هل بعد ذلك كله تبدو الساحة المصرية السياسية دون تغيير يذكر كما يشيع في بعض الكتابات المصرية‏،‏ وكما يجري تبني هذه الأفكار بين جماعات أجنبية منتشرة بين واشنطن وعواصم غربية أخرى بات التغيير الوحيد الذي يجعلهم على استعداد لقبول سريان التغيير في مصر هو إطاحة الحزب الوطني الديموقراطي من الحكم والسلطة؟‏‏ مثل هذا المعيار لا يمكن قبوله لا فكريا ولا نظريا ولا عمليا‏،‏ ليس فقط لأن الشعب المصري وحده هو صاحب التغيير‏،‏ ولكن لأن الحزب الوطني الديموقراطي لديه برنامج انتخابي قوي يقدمه للشعب المصري‏،‏ وفوقه تجربة عملية أبقت مصر بعيدة عن المغامرة والمقامرة بمصير الأرض والشعب‏،‏ كما دفعت بالشعب المصري درجات على سلم التقدم كما أسلفنا‏.‏ قد يكون لدى الأحزاب الأخرى أفكار أكثر تقدما مما لدى الحزب الوطني‏،‏ ولذلك كانت الانتخابات العامة حتى يتنافس المتنافسون‏.‏ ولكن السؤال هو لماذا حتى الآن لم تظهر فكرة واحدة جديدة للإصلاح والتنمية والحفاظ على الأمن القومي تحوز على قبول الشعب ورضاه؟ دعونا نراقب الانتخابات ثم نعد مرة أخرى‏.‏

 

( رئيس مجلس ادارة جريدة  "الأهرام" المصرية)


The views and opinions of authors expressed herein do not necessarily state or reflect those of the Arab Network for the Study of Democracy
 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Inside:
Why Algeria will not go Egypt's way
When revolutionary euphoria subsides: Lessons from Ukraine
A letter from the Cedar Revolution to the Nile Revolution
Mubarak, save Egypt and leave
Barack Obama sees Egypt, but remembers Indonesia
Just changing generals is not freedom
Egypt’s Youth are Responsible for Defending their Revolution from Those who Would Climb upon It
Can Lebanon kill its own tribunal?
Egypt's future in Egyptian hands
Social media are connecting Arab youths and politicians
The Mediterranean between sunny skies and clouds of pessimism
For the West, act of contrition time
Why Arabs have airbrushed Lebanon out
The Tunisian experience is likely to mean evolution in Morocco
Can Egypt's military become platform for political change?
Lost generations haunt Arab rulers
Democracy: not just for Americans
For better or worse, Arab history is on the move
The Middle East's freedom train has just left the station
Mubarak's only option is to go
Ben Ali's ouster was the start, and Mubarak will follow
Is this a Gdansk moment for the Arabs?
Tunisia may be a democratic beacon, but Islamists will profit
The Arabs' future is young and restless
Egypt's battle requires focus
Arab rulers' only option is reform
Exhilarating Arab revolts, but what comes afterward?
Hezbollah enters uncharted territory
Resisting change fans the flames
To participate or not to participate?
choice decisive for Lebanon
Lebanon typifies Arab political poverty
Between Tunisia’s Uprising and Lebanon’s Tribunal
Lebanon, Between Partnership and Unilateralism
What might Hezbollah face once the trial begins?
In Lebanon, echoes of the Iraq crisis
Is Hezbollah's eye mainly on Syria?
Egypt's Copt crisis is one of democracy
The thrill and consequences of Tunisia for the Arab region
Three Arab models are worth watching
Tunisia riots offer warning to Arab governments
Tunisia has a lesson to teach
Time for Lebanese to re-think stances
Amid stalemate, let negotiations begin!
North Africa at a tipping point
The Options Available When Faced with the Failure of Arab Governments
Latifa and Others
Troubling trends in this Arab new year
The past Lebanese decade
Beyond the STL
Yet another Arab president for life
An independent Egyptian Web site gives women a voice
Fight the roots of extremism
Fractures prevail as Arabs cap 2010
Truth about injustice will help reduce Muslim radicalization
Christian flight would spell the end for the Arab world
Defining success in the Lebanon tribunal
60% of the Lebanese and 40% of Shiites Support the Choice of Justice
Without remedy, Lebanon faces abyss
The Saudi succession will affect a broad circle of countries
The Arab world faces a silent feminist revolution
The canard of regime change in Syria
Egypt faces a legitimacy crisis following flawed elections
Lebanon: Reform starts with politicians
Human Rights: Three priorities for Lebanon
What's changed?
Monitoring in the dark
Myths about America
Lessons from the fringes
On campus, not all get to vote
'Your credit is due to expire'!
Blood for democracy
Lebanon can solve its own problems
The Janus-like nature of Arab elections
Social Structural Limitations for Democratization in the Arab World
Jordan’s Public Forums Initiative
Islamic Historic Roots of the Term
Copyright 2026 . All rights reserved