|
صنعاء - أبو بكر عبدالله :
لم تمض سوى ساعات على تأكيد كبار معاوني الرئيس اليمني على عبدالله صالح نيته توقيع المبادرة الخليجية الأحد خلال الاحتفال بالعيد الوطني في 22 أيار، حتى أعلن الرئيس مشروعا جديدا لحل الأزمة، دعا فيه إلى تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة، قال إنها ستنظم "حقناً للدماء"، مما اثار شكوكاً في جديته في توقيع المبادرة الخليجية. وكان علي صالح يتحدث أمام مئات الآلاف من مؤيديه في ميدان السبعين القريب من القصر الرئاسي، مستبقا اجتماعا لوزراء الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي يتوقع أن يبحث في الأزمة اليمنية. ودعا "الأشقاء والأصدقاء إلى لبس نظارات بيض لا سود ليروا جماهير شعبنا التي تأتي من كل حدب وصوب لتقول نعم للشرعية الدستورية ولا للفوضى والانقلابات نعم للوحدة والديموقراطية والأمن والتنمية"، في إشارة إلى مواقف المحيط الخليجي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي التي طالبته بالتنحي خلال 30 يوما وفقا للمبادرة الخليجية. وفيما رأى البعض انها خطبة الوداع بالنسبة الى الرئيس اليمني، اعتبرها آخرون خطبة البداية لمرحلة يصعب التكهن بنتائجها، وخصوصا مع توعده أمام مناصريه بالصمود قائلاً: "نعدكم أن شعبنا الذي صمد أربعة اشهر أمام الحركة الانقلابية والخيانة والعمالة سيظل صامدا".
وتعهد كذلك أن يظل حزب المؤتمر الحاكم وأحزاب التحالف الوطني في السلطة أو خارجها لتعلّم أحزاب المعارضة أصول العمل السياسي، في ما وصفه سياسيون بأنه خط رجعة في حال توقيعه المبادرة الخليجية وتنحيه عن الحكم، مع إمكان أن يستمر في ممارسة العمل السياسي استنادا إلى الضمانات التي نصت عليها المبادرة. لكن القيادي في حزب المؤتمر يحيى الشعيبي، أكد أمام مؤيدي النظام أن توقيع المبادرة سيكون قريبا "ونحن نوشك على التوقيع ونؤكد على احترام الأطراف كافة التزاماتهم وتنفيذ الاتفاق كمنظومة متكاملة من دون تسويف او انتقائية". وشدد على ضرورة أن تلبي المبادرة "ما يصون وحدة اليمن واستقراره والحفاظ على استقلاله وسيادته".
تظاهرات المعارضة وفي موازاة تظاهرات "22 أيار" لمؤيدي النظام، احتشد مئات الآلاف من مناهضيه في شارع الستين المجاور في إطار "جمعة وحدة الشعب"، وأدوا صلاتي الجمعة والعصر مرددين هتافات تطالب بإسقاط النظام ورحيل الرئيس وأركان نظامه فوراً، إلى مطالبتهم دول مجلس التعاون بسحب المبادرة وعدم إعطاء أي ضمانات للنظام . كما شهدت 17 محافظة تظاهرات مشابهة، حيث احتشد مئات الآلاف في ساحات الحرية والتغيير من دون حصول صدامات مع الشرطة.
|