WED 1 - 4 - 2026
 
Date: May 24, 2011
Source: جريدة الحياة
مصر: انقسام على المشاركة في «جمعة إحياء الثورة» والجيش يحذر من «عناصر خارجية تسعى إلى وقيعة»

القاهرة - أحمد مصطفى


في وقت دب انقسام في صفوف القوى السياسية المصرية في شأن المشاركة في تظاهرات دعا إليها ناشطون الجمعة المقبل تحت مسمى «جمعة إحياء الثورة»، حذر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد من «عناصر خارجية مشبوهة تندس بين المتظاهرين بغرض إحداث الفتنة والوقيعة بين الجيش والشعب».
وتتبنى الدعوة إلى التظاهر حركات شبابية في مقدمها «حركة 6 أبريل» و «ائتلاف شباب الثورة» و «الجمعية الوطنية للتغيير» وأحزاب سياسية، فيما ترفض جماعة «الإخوان المسلمين» المشاركة فيها بدعوى غياب التنسيق والتشاور. ورفعت جماعات إسلامية دعوات إلى عدم المشاركة في تظاهرات الجمعة المقبل، بداعي أنها «قد تؤدي إلى انقسام المصريين».
وكان ناشطون وجهوا دعوة عبر شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت إلى تظاهرة مليونية تحت مسمي «جمعة إحياء الثورة» لرفض أي محاولات للعفو عن المتورطين في قضايا فساد من النظام السابق، خصوصاً الرئيس المخلوع حسني مبارك، كما دعوا إلى تنظيم مسيرات في كل محافظات مصر مع الاعتصام المفتوح حتى محاكمة مبارك ورموز نظامه محاكمة علنية.


وقال الناطق باسم «ائتلاف شباب الثورة» خالد السيد لـ «الحياة»: «حسمنا أمرنا بالمشاركة في تظاهرات الجمعة للضغط لإرجاء الانتخابات البرلمانية المقررة في أيلول (سبتمبر) المقبل، وتكوين مجلس رئاسي يضطلع بوضع دستور جديد للبلاد، تتبعه انتخابات رئاسية، لينتهي الأمر بإجراء الانتخابات البرلمانية». ورأى أن «هناك تراجعاً عن تنفيذ مطالب الثورة»، منتقداً «توظيف الملفات الاقتصادية والأمنية والطائفية لأغراض سياسية تهدف إلى الاكتفاء بما تم إنجازه».
واتفق معه الناطق باسم «حركة 6 أبريل» محمد عادل الذي شدد على «رفض المصريين التصالح مع رجال النظام السابق تحت أي دعوى يروجها بعضهم». وقال لـ «الحياة»: «سنواصل ضغطنا لتنفيذ كل مطالب الثورة، وفي مقدمها سرعة محاكمة الرئيس المخلوع وأفراد نظامه».
لكن جماعة «الإخوان» قررت عدم المشاركة في «جمعة إحياء الثورة». وقال عضو مكتب الإرشاد سعد الحسيني: «نرفض المشاركة من أجل المشاركة، لم يحدث أي تنسيق مع الداعين إلى التظاهرات، لذلك قررنا عدم المشاركة. لا نشارك لمجرد دعوة وجهها البعض، وسنبحث مع القوى السياسية في كيفية النزول إلى ميدان التحرير في مناسبات أخرى».
ووجهت جماعات محسوبة على التيار السلفي أمس دعوات لعدم المشاركة في تظاهرة الجمعة المقبل، بداعي أنها «قد تؤدي إلى انقسام المصريين». ونشر ناشطون على صفحات هذه التيارات تحذيرات من أن «هذه التظاهرات سيقوم بها العلمانيون والليبراليون والكفرة والملحدون». وأكدت مجموعة تطلق على نفسها اسم «منهج السلف الصالح» أن الدعوة إلى هذه التظاهرات «هدفها إحداث انقسام وخلق فتنة في مصر ودفعها إلى الخراب».


وكان المجلس العسكري حذر في بيان من «قيام بعض العناصر الخارجية المشبوهة من مدعي البطولة والوطنية بالإدلاء بمجموعة من التصريحات الكاذبة والمختلقة من وهم الخيال المريض بالتحريض على بعض قيادات المجلس الأعلى بغرض إحداث الفتنة والوقيعة بين الجيش والشعب».
وأوضح أن «هذه العناصر المشبوهة تقوم بتوجيه أتباعها من الخارجين عن القانون وتنظيم تحركاتهم في كل التظاهرات الحرة للثورة بغرض الاندساس بين المتظاهرين للتحرش واستفزاز رجال القوات المسلحة والشرطة بغرض حدوث انفلات أمني يؤدي لمواجهات بين الطرفين». ورأى أن «الهدف الرئيس الآن لهذه العناصر هو ضرب استقرار المؤسسة العسكرية باعتبارها الركيزة الأساسية في حفظ أمن وسلامة مصر خلال هذه المرحلة الهامة من تاريخ مصر العظيمة». ودعا إلى «الحيطة والحذر من هذه العناصر الهدامة التي لا تهدف إلى إضعاف مصر وعدم استقرارها تحقيقاً لأهدافها المشبوهة».


في غضون ذلك، تراجعت الحكومة الانتقالية عن تنفيذ مشروع يسمح بالتصويت الإلكتروني في الانتخابات المقبلة، بداعي «الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد». وأكدت أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ستتم بالنظام التقليدي عبر الجداول الانتخابية التي تقوم الجهات الرسمية بوضعها الآن من خلال بيانات الرقم القومي.
وأوضح وزير الاتصالات الدكتور ماجد عثمان أن «تطبيق التصويت الإلكتروني في الانتخابات المقبلة مكلف في الوقت الراهن إذ تبلغ قيمة المرحلة الأولى 300 مليون جنيه». وأشار إلى أن «تطبيق تقنيات التصويت الإلكتروني لا بد من أن يصاحبه اتخاذ احتياطات لازمة بحيث تتم العملية الانتخابية في شكل يتيح للجميع الإدلاء بأصواتهم وعدم التشكيك في صدقية العملية».
وفي ما يخص التحقيقات في فساد أركان النظام السابق. أكد الكاتب المعروف محمد حسنين هيكل لجهاز الكسب غير المشروع أمس أنه ليست لديه مستندات أو وثائق تعضد معلوماته عن أن ثروة مبارك تتراوح بين 9 و11 بليون دولار، مشيراً إلى أنه استند إلى بعض التقارير والصحف الأجنبية في تحديد ثروة مبارك.


وكان جهاز الكسب غير المشروع أمر مساء أول من أمس بحبس رجل الأعمال المتنفذ أحمد عز احتياطيا لمدة 15 يوماً، بعد جلسة أولى للتحقيقات أجريت معه في مقر الجهاز استغرقت نحو 8 ساعات، إلى جانب منعه وزوجاته الثلاث من مغادرة البلاد، إلى حين التصرف في التحقيقات التي يجريها الجهاز.
واتهم الجهاز عز بـ «تحقيق ثروة طائلة لا تتناسب مع مصادر دخله المشروعة المقررة قانوناً، مستغلاً في ذلك نفوذه الحزبي والبرلماني»، وهي التهم التي يعاقب القانون من يثبت إدانته بها بالسجن المشدد من 3 إلى 10 سنوات، مع إلزامه برد قيمة ما تحصل عليه من كسب غير مشروع، وغرامة مالية مماثلة.


ووقع عز خلال التحقيقات إقرار باللغات العربية والإنكليزية والفرنسية لكشف سرية حساباته المصرفية في الداخل والخارج، كما تمت خلال التحقيقات مواجهة عز بما كشفته تقارير الجهات الرقابية عن امتلاكه لثروات طائلة، تتمثل في شركات متعددة وأسهم في شركات أخرى، وقصور فارهة وفيللات وشاليهات وعقارات فاخرة، ومساحات شاسعة من الأراضي الزراعية والفضاء، وأرصدة لا تتفق مع مصادر دخله المثبتة بإقرارات الذمة المالية الخاصة به. ومن المقرر أن يستدعي الجهاز زوجات عز الثلاث للتحقيق معهن، ومطالبتهن بكتابة إقرارات لكشف سرية حساباتهن.
وأرجأت محكمة جنايات القاهرة إلى 28 حزيران (يونيو) المقبل محاكمة وزيري البترول السابقين سامح فهمي ومحمود لطيف، ورجل الأعمال الهارب حسين سالم المقرب من الرئيس المخلوع و5 من قيادات قطاع البترول، في قضية اتهامهم بتصدير الغاز المصري إلى إسرائيل بأسعار متدنية «على نحو أهدر أكثر من 700 مليون دولار من المال العام».

 



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved