WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jun 11, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
28 قتيلاً في "جمعة العشائر" ومناطق العشائر لم تتظاهر... والمعارضة إلى موسكو
عمليات دهم واسعة في جسر الشغور وأردوغان يتهم دمشق بارتكاب "فظائع"

قتلت قوى الامن السورية 28 شخصا من المعارضين، 16 منهم في محافظة ادلب، باطلاقها النار على المتظاهرين الذين نزلوا بعشرات الآلاف الى الشوارع على امتداد البلاد في ما اطلق عليه "جمعة العشائر"، على رغم القمع الذي يمارسه النظام. وبينما بدأ الجيش عملية عسكرية في منطقة جسر الشغور، برز موقف لافت لرئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي اتهم السلطات السورية بارتكاب "فظاعة".

 

بعد نحو ثلاثة اشهر من انطلاق حركة الاحتجاج في 15 آذار وعلى رغم العقوبات وبيانات التنديد من المجتمع الدولي، يبدو نظام الرئيس بشار الاسد مصمما على استئصال معارضيه.
وافاد ناشطون حقوقيون ان قوى الامن اطلقت النار على تظاهرة كبيرة في معرة النعمان بمحافظة ادلب، ما ادى الى سقوط 16 قتيلا على الاقل.
وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن ان مدنيين اثنين قتلا نتيجة اصابتهما برصاص اطلق من آلية عسكرية في بصرى الحرير بمحافظة درعا مهد حركة الاحتجاج في جنوب البلاد.
واتهم التلفزيون السوري الرسمي "رجالا مسلحين" باطلاق النار على شرطيين. ويتهم النظام السوري منذ بدء الاحتجاجات "عصابات مسلحة" وراء الاضطرابات.
كما قتل ثلاثة مدنيين في حي القابون بدمشق بعد تظاهرات ليلية تخللها احراق صورة للرئيس الاسد، استنادا الى تسجيل مصور بثه ناشطون حقوقيون. وقتل سبعة اشخاص في مدينة اللاذقية الساحلية .


وتحدث المرصد السوري لحقوق الانسان عن سماع اطلاق نار في مدينة حمص ثالثة مدن البلاد حيث تظاهر آلاف المعارضين للنظام متحدين قمع السلطات.
ومن المناطق الكردية في الشمال حيث تظاهر اكثر من ثمانية آلاف شخص بعد صلاة الجمعة في ثلاث بلدات هي عامودا والقامشلي وراس العين، الى مدينتي دير الزور والبو كمال في وسط شرق البلاد، مرورا بالعاصمة دمشق، حض الناشطون المؤيدون للديموقراطية الذين دعوا لهذه التظاهرات عبر موقع "فايسبوك"، العشائر على الانتفاض في وجه النظام ودعوا الى الدفاع عن مدينة جسر الشغور التي شهدت مقتل العشرات في شمال غرب سوريا.


وفي محافظة حلب، خرجت تظاهرات محدودة جداً شارك فيها العشرات في سيف الدولة بمدينة حلب وصلاح الدين وبعض طلاب المدينة الجامعية.
وخرجت تظاهرات في محافظة درعا وتحديداً في منطقة درعا المدينة والحراك وأنخل وشهدت بصرى الحرير تظاهرة قال شهود انه سقط فيها قتيلان وثلاثة جرحى، فيما قالت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" ان أحد القتيلين مدني والثاني من قوى الأمن وسقطا برصاص مسلحين.
ولوحظ أن العشائر التي دعيت هذه الجمعة باسمها، لم تخرج في البادية والمنطقة الشرقية حيث لم تشهد مدينة الرقة أو ضواحي دير الزور أو الحسكة تظاهرات لافتة.


جسر الشغور
فر اكثر سكان جسر الشغور البالغ عددهم 50 الفا خوفا من القمع، ووصل الآلاف منهم في الايام الاخيرة الى تركيا. كما فر الآلاف في اتجاه اللاذقية وبعض مناطق محافظة إدلب الآمنة.
وادلى اللاجئون - الجرحى في كثير من الاحيان - بشهادات صاعقة عن الوسائل التي يقولون ان قوى الامن تستخدمها لقمع المتظاهرين وتشمل القصف بالمروحيات واطلاق النار على مواكب مشيعين او على مسعفين.
واعلن النظام انه امر بالبدء بعملية عسكرية في جسر الشغور بمحافظة ادلب "بناء على طلب السكان". وبث التلفزيون الحكومي ان "وحدات الجيش السوري بدأت تنفيذ مهماتها في منطقة جسر الشغور للسيطرة على القرى المحيطة والقبض على العصابات المسلحة التي روعت السكان وقتلت عناصر من القوات الامنية".
الا ان شاهدا ابلغ "وكالة الصحافة الفرنسية" ان القوات العسكرية تقصف القرى المحيطة بجسر الشغور لدى تقدمها نحو المدينة. وقال ان "الجنود اضرموا النار في حقول القمح في قرية الزيارة" التي تبعد 15 كيلومترا جنوب شرق جسر الشغور.
وفي المقابل بث التلفزيون السوري أن مجموعات مسلحة هي التي اضرمت النار.


وروى شاهد "ان دبابات الجيش انطلقت من منطقة الجورين الواقعة جنوب جسر الشغور متجهة إلى قرية السرمانية لتمشيط القرية تماما على رغم أن القرية لم تشهد أي احتجاجات". وأضاف: "أن بعض الدبابات اتجه إلى قرية الزيارة الواقعة في الشمال الشرقي"، مشيرا إلى أن بعض العناصر في الجيش من قرية بورين انشقت عنه.
وكانت السلطات السورية افادت الاثنين ان "مجموعات مسلحة" قتلت 120 من رجال الشرطة والامن في جسر الشغور، لكن ناشطين حقوقيين وشهودا نفوا هذه الرواية واكد بعضهم ان رجال الامن قتلوا في قمع عملية تمرد داخل المقر العام للامن العسكري.
وقال رجل اسعاف من الهلال الاحمر السوري يبلغ من العمر 29 سنة اصيب برصاصة في ظهره في جسر الشغور ونقل الاثنين الى احد مستشفيات انطاكيا جنوب تركيا: "عملي هو انتشال اكبر عدد ممكن من الجرحى ووضعهم في سيارة الاسعاف، ولم يكن لدي الوقت للنظر الى ما يجري من حولي... لكنني شاهدت الكثير من الجرحى، بالمئات. وعشرات القتلى، ربما مئة".


أردوغان
ودفعت هذه الممارسات رئيس الوزراء التركي، الذي غالبا ما يصف نفسه انه "صديق" للرئيس السوري، الى الخروج عن تحفظه التقليدي متهما النظام السوري بارتكاب "فظاعة" من طريق قتله نساء. ووصف قمع التظاهرات في سوريا بأنه "غير مقبول". وقال في مقابلة تلفزيونية مساء الخميس: "تحدثت مع الاسد قبل اربعة او خمسة ايام لكنهم (السوريون) يقللون اهمية الوضع... لا يتصرفون ويا للاسف بشكل انساني". واضاف: "أعتقد أن الصورة التي ظهرت لجنود يهاجمون النساء في أسرتهن ويقتلونهن، لا يمكن هضمها". وشدد على انه في هذا الاطار، لا يمكن تركيا ان تدافع عن سوريا. وكرر ان تركيا ستبقي حدودها مفتوحة امام اللاجئين السوريين، لكنه تساءل: "الى اين سيصل ذلك؟". ونبه الى ان اليوم وغدا سيكونان يومين حاسمين بالنسبة الى الوضع فى سوريا.
ونشرت صحيفة "حريت" التركية ان انقرة تفكر في إقامة منطقة عازلة على حدودها مع سوريا إذا فر مئات الآلاف من العنف هناك.
لكن هذه الفكرة لا تبدو وشيكة.
وصرح الناطق باسم المفوضية السامية للامم المتحدة للاجئين متين كوراباتير إن الهلال الأحمر التركي فتح مخيما ثانيا للتعامل مع تدفق اللاجئين وإن 2792 شخصا إجمالا نزلوا في المخيمين.


غيتس
■ في بروكسيل، ندد وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس بـ"المجازر في حق الابرياء" التي يرتكبها النظام السوري، معتبرا ان "شرعية" الرئيس بشار الاسد باتت موضع تساؤل. وقال ان المجازر لابرياء في سوريا يجب ان تكون مشكلة ومصدر قلق للجميع... اعتقد انه بات على الجميع التفكير في ما اذا كان الاسد يملك الشرعية ليحكم في بلده بعد هذا النوع من المجازر".


الصليب الاحمر
■ في جنيف، دعا رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر جاكوب كيلينبرغر الجمعة دمشق الى اتاحة "الوصول الفوري" الى المناطق التي تشهد اعمال عنف، مبديا استعداده للتوجه شخصيا الى سوريا للقاء السلطات هناك.


المعارضة الى موسكو
■ في موسكو، صرح الممثل الخاص للرئيس الروسي للشؤون الافريقية والازمات في العالم العربي ميخائيل مرغيلوف انه سيستقبل قريبا وفدا من المعارضة السورية في موسكو. وقال في مؤتمر صحافي: "ساستقبل قريبا وفدا من المعارضة السورية في موسكو".
وص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved