WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jun 14, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
منع ابن خالة الأسد ومحافظ درعا السابق من السفر وواشنطن مع بدء حوار سياسي
موسى يُغضب دمشق وأردوغان يتصل قريباً بالرئيس السوري

استمر تدفق النازحين السوريين امس، منطقة جسر الشغور في محافظة ادلب نحو تركيا، التي تبدي مزيدا من التركيز على الاضطرابات في سوريا، إذ أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي فاز حزبه بولاية ثالثة في الانتخابات النيابية التي أجريت الاحد، انه سيجري قريبا اتصالا بالرئيس السوري بشار الأسد للمساعدة على حل الازمة، بينما رأس وزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو اجتماعا رفيع المستوى للبحث في التطورات السورية، ومنعت السلطات السورية ممثلة بلجنة التحقيق التي تألفت أواخر آذار بأمر من الرئيس السوري بشار الاسد، ابن خالته ورئيس جهاز الامن السياسي في درعا عاطف نجيب، الى محافظها السابق فيصل كلثوم، من مغادرة سوريا.
وندد البيت الابيض "بقوة" بأعمال العنف الجديدة التي حصلت في نهاية الاسبوع في سوريا. وجدد دعوة الولايات المتحدة الزعماء السوريين الى "بدء حوار سياسي" كي يتسنى للسوريين التعبير عن مواقفهم على نطاق أوسع على صعيد رئاسة حكومتهم.


تركيا
ومنعت السلطات التركية امس وسائل الاعلام من دخول مخيمات النازحين السوريين على أراضيها، في محاولة على ما يبدو للحد من دعائية الأزمة.
ورأس داود أوغلو اجتماعا في وزارة الخارجية شارك فيه رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية هاكان فيدان وعدد من المسؤولين الكبار في الوزارة، الى سفيري تركيا في كل من دمشق عمر اونهون وبيروت سليمان اوزيلديز.
وتخللت الاجتماع مناقشة التطورات في المنطقة، وخصوصا في سوريا، والتي كان تراجع الاهتمام بها نسبيا خلال فترة الانتخابات النيابية التركية، وتم التركيز على التطورات في عمليات النزوح الجماعي للمواطنين السوريين الى تركيا والذين بلغ عددهم حتى الآن سبعة آلاف مواطن سوري. واتفق على إنشاء آلية تنسيق ومتابعة بين السفارات التركية في المنطقة لمراقبة التطورات عن كثب.


دمشق ترد على موسى
وردا على تصريح لافت للأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى دعا فيه الى اتخاذ موقف عربي جماعي من الاحداث في سوريا، قال المندوب السوري لدى الجامعة السفير يوسف أحمد: "التصريحات غير المتوازنة لا تعدو كونها تجاهلا فاضحا لحقيقة ما تتعرض له سوريا من استهداف خارجي يستخدم أجندة وأذرعا داخلية سعت وتسعى الى ضرب الامن والاستقرار في البلاد والنيل من مواقف سوريا واستقلالية قرارها الوطني والقومي".
وأضاف ان "الطموحات والاجندات الانتخابية للسيد موسى جعلته يختار توقيتا مريبا يخدم هذه الطموحات ويجعله يغمض العين عن حقيقة ما تتعرض له سوريا التي يدركها جيدا ويستجيب ايضا لضغوط القوى الدولية التي حركته من قبل في الملف الليبي ليسعى بشكل واضح الآن كأمين عام للجامعة العربية  وقبل أيام من مغادرته المنصب الى استدعاء نوع من التدخل الاجنبي في الشأن السوري في الوقت الذي لم يجف فيه الى الان الدم الليبي الذي نزف تحت ضربات حلف شمال الاطلسي نتيجة قرار من مجلس الامن استند بكل أسف الى طلب عربي ساهمت فيه بقوة جهود عمرو موسى من أجل فرض حظر جوي على ليبيا تطور الى عمل عسكري شامل يحصد أرواح الآلاف ويدمر ليبيا ويستهدف وحدة أراضيها".


الأمم المتحدة
وفي الأمم المتحدة استبدل أعضاء مجلس الأمن اجتماعاً كان مرجحاً على مستوى الخبراء أمس في شأن الأوضاع في سوريا، بمفاوضات ثنائية ومتعددة الطرف بين العواصم، في محاولة لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الأصوات استعداداً لعرض مشروع القرار الأوروبي على التصويت. وأبدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون "قلقاً عميقاً" من مقتل الكثيرين خلال التظاهرات السلمية.
وصرح الناطق باسم البعثة البريطانية الدائمة لدى الأمم المتحدة دانيال شابرد لـ"النهار"، بأن "المفاوضات مستمرة على مستويات ثنائية ومتعددة الطرف وبين العواصم من أجل جمع أكبر عدد من الأصوات" لمصلحة مشروع القرار الذي قدمته بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال، والذي يحظى بتأييد الولايات المتحدة ونيجيريا والغابون وكولومبيا والبوسنة والهرسك، ومن أجل "الحيلولة دون استخدام حق النقض" من روسيا أو الصين. ولم يشأ تحديد موعد زمني لذلك أو لوضع مشروع القرار بالحبر الأزرق، غير أنه أبرز "ضرورة أن يتصرف مجلس الأمن في أسرع وقت ممكن".
والى الاتصالات الجارية بين العواصم، ثمة مساع أخرى من أجل استمالة الهند والبرازيل وجنوب أفريقيا، أو على الأقل لثنيها عن التصويت ضد القرار.
ورداً على سؤال "النهار"، أكد المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير جيرار آرو، أن "الدول المعترضة لم تتحرك مواقفها حتى الآن. هناك مفاوضات جارية، وعلى مجلس الأمن أن يتعامل مع الأوضاع التي تدهورت أكثر فأكثر خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي".


ولفت الناطق باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي، الى أنه على السلطات السورية "واجب حماية شعبها واحترام حقوقه"، قائلا إن "استخدامها الجيش ضد المدنيين غير مقبول". وكرر أن هناك فريق انساني "يحتاج الى الوصول لتقويم الحاجات الإنسانية. هذا ملح". كذلك دعا الأسد الى استقبال فريق التقويم الذي شكله مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
استمرار النزوح الكثيف من جسر الشغور إلى الأراضي التركية

غداة سيطرة الجيش السوري على مدينة جسر الشغور في محافظة ادلب، استمرت حركة النزوح بكثافة من المنطقة في اتجاه الاراضي التركية، فيما منعت السلطات السورية أحد اقرباء الرئيس بشار الاسد من السفر.

 

أفاد ناشط حقوقي ان "وحدات الجيش موجودة في جسر الشغور وتسمع طلقات نارية متقطعة في القرى المجاورة".
وقال ناشطون إن ما يقرب من سبعة آلاف سوري فروا فعلا من المنطقة المحيطة بجسر الشغور ولجأوا الى تركيا المجاورة، بينما لجأ آلاف آخرون الى مناطق ريفية داخل سوريا قريبة من الحدود.
وأعلنت السلطات التي تسعى الى قمع الاحتجاجات، انها "سيطرت" على البلدة في محافظة ادلب مساء الاحد بعد عملية عسكرية كبيرة انطلقت الجمعة. واكدت انها "تلاحق الجماعات الارهابية المسلحة" في المخابئ والجبال المحيطة بالمحافظة.


وأوضح الناشط الحقوقي ان الجيش شن في بلدة ورام الجوز شرق جسر الشغور "مساء الاحد حملة تمشيط مع اطلاق قنابل مضيئة". وجنوبا في جبل الزاوية انتشرت وحدات الجيش الاحد.
وفرّ عدد كبير من سكان جسر الشغور البالغ عددهم 50 الف نسمة الى تركيا منذ بدء اعمال العنف قبل اسبوع. وبلغ عددهم المتزايد امس 6817 لاجئا، استناداً الى وكالة  "الاناضول" التركية شبه الرسمية.
ويجري ايواء اللاجئين السوريين في اربعة مخيمات في اقليم هاتاي نصبها الهلال الاحمر التركي. وتقدم قوات الدرك التركية  المساعدة للاجئين وتنقلهم الى المخيمات فيما تنقل المصابين الى المستشفيات.


وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان قد اعلن ان بلاده لن تقفل حدودها امام السوريين الفارين اليها.
ورحب الناشطون في صفحة "الثورة السورية ضد بشار الاسد 2011" التي حركت الاحتجاجات، بفوز اردوغان الاحد في الانتخابات النيابية في بلده، وكتبوا: "ارتياح واسع في الشارع السوري بين شباب الثورة ورجالاتها لفوز حزب أردوغان في الانتخابات التركية".


وادلى اللاجئون السوريون في تركيا بشهادات أكدوا فيها رواية المعارضين والناشطين الذين اتهموا النظام باختلاق قصة "الجماعات المسلحة التي تزرع الفوضى في البلاد" لتبرير قمعهم للمحتجين.
وروى اللاجئ السوري عبد الله (35 سنة) الذي كان الاحد في جسر الشغور وقد عبر خلسة الى تركيا بحثا عن طعام، ان "الجنود السوريين منقسمون. انشق جنود في اربع دبابات وبدات الدبابات تطلق النار بعضها على بعض".  وقال :"حين بداوا يطلقون النار بعضهم على بعض هربت. لست ادري ان كانوا دمروا جسورا ام لا. لم يكن احد قبل ذلك اطلق النار على الجسور، لقد استخدمتها الدبابات للعبور". واضاف: "طوقت المدينة بالدبابات في بادئ الامر... "بدأوا باطلاق النار من الخارج، اطلقوا النار بغزارة بالرشاشات واستخدموا اسلحة ثقيلة. ثم دخلوا. قالوا ان هناك مسلحين في الداخل، لكن لم يكن هناك احد في الحقيقة. المدينة كانت خالية"...  احرقوا المحاصيل بذخائر حارقة وقتلوا الماعز والبقر. وفي المدينة نهبت محال البقالة والمتاجر ولم يبق شيء. الابواب مخلوعة (...) لقد قصفوا السجن ودمروه واطلقوا النار على المساجد وعلى بعض المنازل. المباني العامة ايضا دمرت: الاحوال الشخصية والبريد". وأشار الى ان "الفرار كان صعبا، هربت سيرا في الجبال عبر الاحراج حتى الحدود التركية".
وتحدث آخرون عن قبض القوات السورية على المئات في عملية تمشيط للقرى القريبة من بلدة جسر الشغور  بعد سيطرة الجيش على البلدة. وقال بعضهم ان وحدة الجيش التي سيطرت على البلدة يتولى قيادتها ماهر شقيق بشار الاسد.
 
ضابط منشق
وقال رجل عرف عن نفسه بانه منشق عن الجيش السوري وردت تصريحاته على الانترنت وترجمتها شبكة "سكاي نيوز" البريطانية للتلفزيون، ان القوات المناهضة للحكومة نصبت فخاخا لتعطيل تقدم القوات السورية من أجل اتاحة فرصة للناس للهرب. وابلغ الرجل الذي اوضح انه المقدم حسين حرموش لقناة "اوغاريت نيوز" الاخبارية للأشرطة المصورة على الانترنت: "انتظرنا لإخراج نحو عشرة في المئة من السكان. والتسعون في المئة الباقية تمكنت فعلا من الرحيل".
   
المقبرة الجماعية
وبث التلفزيون السوري ان شريطاً عن "المقبرة الجماعية" التي قال انه عثر عليها في جسر الشغور وتحوي جثث افراد من قوى الامن قتلوا لدى مهاجمة المقر العام للامن العسكري في السادس من حزيران. واعلنت دمشق ان 120 من أفراد الشرطة قتلوا يومذاك بأيدي "مجموعات مسلحة".
لكن معارضين وشهودا نفوا الرواية الرسمية واكدوا ان أفراد الشرطة قضوا خلال عملية تمرد.


منع من السفر
ومنعت لجنة التحقيق التي تألفت اواخر آذار بأمر من الاسد ابن خالته ورئيس جهاز الامن السياسي في درعا عاطف نجيب  الى محافظها السابق فيصل كلثوم من مغادرة سوريا. 


مؤامرة
وقال الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا محمد سعيد بخيتان ان المؤامرة التي تتعرض لها سوريا والتحديات التي تواجهها تستهدف قرارها الوطني المستقل. واضاف في لقاء حواري ان القرار الوطني المستقل لسوريا  "لا يقبل الإملاءات ولا الشروط التي تتعارض مع ثوابت الأمة ومصالح الشعب وتطلعات المواطنين". 


البيت الأبيض
* في واشنطن، صرح الناطق باسم البيت الابيض جاي كارني، بان الولايات المتحدة "تدين بقوة" اعمال العنف الجديدة التي وقعت نهاية الاسبوع في سوريا. وقال خلال مؤتمر صحافي على متن الطائرة الرئاسية "اير فورس وان" التي كانت تنقل الرئيس باراك اوباما الى كارولينا الشمالية: "ندين بقوة... اعمال العنف التي وقعت في سوريا". وجدد دعوة الولايات المتحدة الزعماء السوريين الى "بدء حوار سياسي" كي يتسنى للسوريين التعبير عن مواقفهم على نطاق أوسع على صعيد رئاسة حكومتهم. واضاف: "على الرئيس الاسد ان يبدأ حوارا سياسيا. ويجب ان يكون هناك انتقال. وان لم يقد الرئيس الاسد هذا الانتقال عليه ان يتنحى".


* في نيويورك، صرح المندوب الفرنسي الدائم لدى الامم المتحدة السفير جيرار ارو بانه لا يمكن لمجلس الامن ان يصير "الشريك الصامت" لقمع المتظاهرين في سوريا. وقال: "هناك ضرورة ملحة للتحرك فيما سقط 1100 شخص بحسب الامم المتحدة برصاص قوات الجيش والشرطة... لا يمكننا السكوت عن هذه المأساة التي تهدد استقرار منطقة هشة اصلا".


* في مدريد، دعت وزارة الخارجية الاسبانية الى "وقف فوري لكل اشكال القمع" في سوريا، مؤكدة ان سلوك السلطات السورية ضد شعبها "لا يمكن القبول به". وقالت في بيان: "تدين اسبانيا بأشد عبارات الادانة القمع العنيف الذي ينتهجة النظام السوري ضد شعبه منذ اكثر من شهرين".


بلير
* في لندن، شكك ممثل اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط طوني بلير في امكان قيام الرئيس السوري باصلاحات، واعتبر أنه يواجه صعوبة حالياً في الاحتفاظ بشرعيته في ظل التطورات الأخيرة في بلاده. وقال لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي": "كانت ثمة آمال حين زرت دمشق قبل نحو عشر سنين في أن يكون الرئيس الأسد مصلحاً ويفتح سوريا اقتصادياً وسياسياً، لكنها تبددت على ما يبدو الآن... كان هناك دعم قوي من الدول العربية في شأن التدخل في ليبيا لمنع قمع المدنيين وقتلهم، لكننا لم نحصل على مثل هذا الدعم حيال سوريا مما يعني أن علينا السير على طريق تشديد العقوبات والاجراءات ضد اركان النظام في سوريا والحفاظ عليها إلى أن نتمكن من الحصول على الدعم المطلوب".


عمرو موسى 
* في القاهرة، وصف الأمين العام لجامعة الدول العربية المنتهية ولايته عمرو موسى  الوضع الحالي في سوريا بأنه خطير للغاية ودعا الدول العربية الى اتخاذ موقف جماعي من الاحداث الجارية هناك.


امينة عراف
* في اسطنبول، كشف الطالب الاميركي المقيم في اسكوتلندا طوم ماكماستر الاحد انه صاحب مدونة انتحل فيها شخصية شابة سورية مثلية بعنوان "فتاة مثلية في دمشق" تدافع عن الديموقراطية في سوريا، مما اثار مخاوف الاثنين في ان ذلك قد يعرض معارضين للنظام السوري للخطر.
وقدم ماكماستر طالب الماجستير المتزوج والذي يدرس في جامعة ادنبره، اعتذارا على المدونة  واعترف بانه هو "امينة عبد الله عراف" صاحبة المدونة المفترضة. واشتهرت شخصية امينة عراف بسبب تقاريرها عن التحرك ضد الرئيس السوري تحت شعار "افكار مثلية سورية حول الحياة والكون وغيرها".
وقال ماكماستر في الرسالة التي أوردها في الموقع من اسطنبول في تركيا حيث يمضي اجازة مع زوجته انه على رغم ان الشابة السورية شخصية خيالية، الا ان "الوقائع التي نقلت على المدونة حقيقية ولا تعطي صورة كاذبة عن الوضع على الارض" في سوريا.
وص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ  



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved