WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jun 18, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
جمعة دامية في سوريا وكلينتون اتصلت بلافروف ومبعوث تركي ينقل رسالة "الفرصة الأخيرة"

واشنطن – هشام ملحم / نيويورك – علي بردى / العواصم – الوكالات:


شهدت سوريا أمس يوماً دامياً آخر سقط فيه مزيد من القتلى والجرحى عندما اطلق رجال الامن النار لتفريق تظاهرات خرجت في عدد من المدن السورية استناداً الى ناشطين حقوقيين، فيما تحدث شاهد عن مقتل شرطي في دمشق، وقال مصدر رسمي ان رجل أمن قتل في حمص وأن آخرين أصيبا بجروح.
وخرجت التظاهرات في سوريا بعد ساعات من تقدم قوات سورية تدعمها دبابات وطائرات هليكوبتر في اتجاه معرة النعمان، في اطار الحملة الامنية المستمرة للقضاء على الانتفاضة الشعبية.


تركيا
وغداة انهاء مبعوث الرئيس السوري اللواء حسن توركماني زيارة لتركيا التقى خلالها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية أحمد داود أوغلو اللذين طالبا دمشق بالوقف الفوري لحملتها العسكرية واجراء اصلاحات، أعلنت مصادر تركية أن وزير الخارجية أحمد داود أوغلو أو رئيس جهاز الاستخبارات هاكان فيدان قد يتوجه إلى دمشق خلال الساعات المقبلة لنقل رسالة إلى الرئيس السوري تشكل الفرصة الأخيرة التي تتيحها له أنقرة.
وقالت المصادر إن أنقرة ستبعث بجملة مطالب ونصائح الى الرئيس السوري، في مقدمها وجوب ابتعاده عن الجناح المتشدد الذي يتزعمه شقيقه ماهر الأسد، ورفع الحظر المفروض على الأحزاب السياسية، وضمان حرية التعبير والتظاهر.


كلينتون
وفيما لم يطرأ جديد على مشروع القرار الذي أعدته فرنسا وبريطانيا والمانيا والبرتغال للتنديد بالعنف المتمادي في سوريا، أفادت وزارة الخارجية الاميركية أن الوزيرة هيلاري كلينتون تحدثت هاتفياً مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف الذي لوحت بلاده مع الصين باستخدام حق النقض "الفيتو" ضد المشروع في مجلس الأمن.
ورفضت الناطقة باسمها فيكتوريا نيولاند الافصاح عن تفاصيل الحديث بين الوزيرين. وبعدما وصفته بأنه "جيد وبناء على كل الصعد"، اكتفت بأنهما " تطرقا خصوصاً الى عمل مجلس الامن والطريقة التي يمكن أن تعمل بموجبها الولايات المتحدة وروسيا معاً من أجل التوصل الى قرار لمجلس الامن يدعم السلام والامن في سوريا". وأوضحت أن كلينتون لم تتحدث بعد مع نظيرها الصيني في شأن هذه المسألة.


مسؤول أميركي
الى ذلك، قال مسؤول اميركي بارز في ايجاز خلفي هاتفي مع عدد من المراسلين في واشنطن ان "القمع المروّع" للسلطات السورية للمتظاهرين المدنيين "يعمق التوترات الطائفية"، وشدد على ان دوافع المتظاهرين الذين يمثلون مختلف شرائح المجتمع السوري ليست طائفية بل تعكس رغبتهم في استعادة حقوقهم الشرعية. وكرر اتهام النظام في دمشق بالتسبب بالاضطرابات وحمّله مسؤولية ارغام اكثر من ثمانية آلاف سوري على اللجوء الى تركيا.
واضاف ان عدد القتلى الجمعة وصل الى 19، متوقعا المزيد مع مرور الساعات، وتحدث عن اكثر من 20 الف متظاهر في حماه، وعن تظاهرات في حلب ودوما، مشددا على ان القتلى يسقطون حيث تكون الاجهزة الامنية "التي تلجأ الى العنف".


وفي خطة استباقية لخطاب الرئيس السوري بشار الاسد الاحد، قال: "يستطيع ان يقول ما يريد، وسوف يتحدث عن الاصلاح... ولكن الشعب السوري لن يركز على اقواله بل على افعاله وعلى التغييرات على الارض. السوريون يفقدون صبرهم". وسخر من قول ابن خال الرئيس السوري رامي مخلوف الذى جنى ثروته الهائلة بفضل قربه من الاسد، انه سيستخدم ثروته لتمويل اعمال خيرية، واصفا اياه بأنه ادعاء "سخيف" ومشيرا الى ان المتظاهرين يسخرون من هذا الادعاء.


ولاحظ ان الاستياء الدولي من ممارسات الحكومة السورية "لاسابق له" وان واشنطن تنسق مع حلفائها في فرنسا وبريطانيا لاقناع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن باستصدار قرار بادانة النظام السوري. واشار الى ان حكومته تدرس فرض اجراءات عقابية اضافية على سوريا على المستوى الثنائي والاوروبي "كما ندرس امكان توجيه اتهامات (الى المسؤولين السوريين) بارتكاب جرائم حرب، الى اجراءات اقتصادية تشمل قطاعي النفط والغاز". ويرى بعض الخبراء انه اذا أمكن اقناع بعض الدول بعدم استيراد النفط السوري، واقناع بعض الشركات الاجنبية بتعليق أعمال التنقيب وغيرها، فان ذلك سيوجه ضربة قوية للغاية الى قدرة النظام على تمويل عملياته.
وأشاد المسؤول بدور تركيا في توفير الاغاثة للاجئين السوريين، ولفت الى الوضع المحرج للاسد "الذي بنى سمعته على التقرب من تركيا، لكن افعاله أثرت على أردوغان الذي تحدث باسمنا جميعا حين تحدث عن ثورة في سوريا". وفي المقابل قال ان "ايران هي آخر صديق لسوريا، ويا لها من صديق".


مشاورات مجلس الأمن
وفي الأمم المتحدة عقدت الدول الـ15 في مجلس الأمن اجتماعاً آخر على مستوى الخبراء في مقر البعثة البريطانية الدائمة لدى الأمم المتحدة.
وخلافاً لاجتماع سابق غاب عنه ممثلا روسيا والصين السبت الماضي، شارك الخبراء من كل الدول في الإجتماع الجديد. ورداً على سؤال لـ"النهار" عن سبب المشاركة هذه المرة، قال المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فيتالي تشوركين مازحاً: "نحن لا نعمل في عطلة نهاية الأسبوع... نحن أناس لطفاء في الغالب إذا لم يفرطوا في تقديم المطالب الساذجة". وكرر أن بلاده تعارض مشروع القرار الذي أعدته فرنسا والصين وألمانيا والبرتغال، وتدعمه الولايات المتحدة، موضحاً أن "النص المقترح غير مقبول. ونرى أن مبدأ إصدار قرار غير ضروري". وشدد على أن مشاركة روسيا في الإجتماع "لا تعني أننا سنقدم اقتراحاً على النص".


وسئل عن تدفق اللاجئين السوريين الى تركيا ولبنان والأردن، فأجاب: “كل هذا مقلق للغاية ومأسوي طبعاً. ونحن قلقون جدا من العنف... يجب أن يكون هناك جهد من أجل حل سياسي. ونحن نشجع السلطات السورية على التصرف بقوة في اتجاه اصلاحات”. وتحدث عن “عناصر مدمرة في المعارضة (السورية) الموجودة في الخارج تسعى الى الخراب في سوريا”.
وهل تضغط موسكو ثنائياً على دمشق؟ أجاب: “نحن نتحدث معهم بصورة دورية ومكثفة ونعبر عن رأينا بوضوح في أن ثمة ضرورة لخطوات أقوى في اتجاه الإصلاح تساعد على تهدئة الوضع”. ودعا السلطات السورية الى التحقيق في أعمال العنف.
وقيل له إن معارضة روسيا سببها خوفها من خسارة نفوذها في المنطقة، فقال: “لا أرى أن نفوذ روسيا في الشرق الأوسط معرض للخطر بأي صورة”.


وقال ديبلوماسي غربي لـ”النهار” إن الديبلوماسيين من روسيا والصين والهند “قالوا لنا إنهم يرفضون الخوض في نقاش أيديولوجي وسياسي في شأن سوريا. ونحن تفهمنا أسباب تذمرهم. وعلى هذا الأساس دعوناهم الى اجتماع الخبراء حيث حاولنا أن نناقش نص مشروع القرار المقترح. غير أن أي تقدم لم يحرز”. ورأى “في الأمر غرابة لأنهم لم يفعلوا المتوخى منهم على رغم استمرار تدهور الأوضاع وخطورتها” في سوريا.


ساركوزي اتفق مع ميركل على عقوبات جديدة لسوريا 

صرح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس بان فرنسا والمانيا اتفقتا على الدعوة الى فرض عقوبات أشد على سوريا، فيما تعد دول الاتحاد الاوروبي مجموعة جديدة من العقوبات تستهدف شركات ومصارف، بعد خطوة أولى اتخذتها في أيار الماضي قضت بتجميد أموال الرئيس السوري بشار الاسد وتسعة من أركان نظامه، الى فرض حظر سفر عليهم.
وقال ساركوزي في مؤتمر صحافي بعد محادثات أجراها في برلين مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل إن "فرنسا، التعاون مع المانيا، تدعو الى تشديد العقوبات على السلطات السورية التي تقوم باعمال لا يمكن السكوت عنها وغير مقبولة واعمال قمع للشعب (السوري)".
وقالت ميركل إنها وساركوزي سيضغطان على روسيا كي تؤيد قرار الامم المتحدة ضد دمشق. وأضافت: "أعتقد ان ثمة وعياً أن القوة تستخدم ضد الشعب بطريقة غير مقبولة، لذلك سيتحدث كل منا مع روسيا على طريقته (لضمان) تحقيق النجاح".



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved