|
تحدت نساء سعوديات أمس السلطات فقُدن سياراتهن في الشوارع، بينهن واحدة قامت بجولة دامت 45 دقيقة في العاصمة الرياض. وأورد الكاتب توفيق السيف في صفحته بموقع "تويتر": "عدنا للتو من السوبرماركت بعدما قررت زوجتي بدء نهارها بالقيادة الى هناك ذهاباً واياباً". وقال رئيس الرابطة السعودية للحقوق المدنية والسياسية محمد القحطاني في صفحته بالموقع عينه: "عدت برفقة زوجتي مهى (خبيرة معلوماتية في وزارة التعليم) من جولة استغرقت 45 دقيقة قادت خلالها السيارة في شوارع الرياض". وكتبت الأخيرة في صفحتها: "قدت السيارة في طريق الملك فهد وشارع العليا برفقة زوجي. قررت ان السيارة ستكون لي اليوم. إنه من حقوق المرأة، وخرجت لأمارس أحد حقوقي". وأشار زوجها إلى أنها حملت معها لوازمها الضرورية "استعداداً لسجنها من دون خوف".
ولاحظ صحافيون أن استجابة النساء كانت خجولة في شوارع الرياض، وأن حضور دوريات الشرطة كان "عادياً". حتى أن نساء مررن في سياراتهن بدوريات للشرطة، وانتهى اليوم من دون توقيف أحد. ووضعت امرأة على الانترنت شريط فيديو يظهرها لدى قيادتها السيارة في وقت متقدم من ليل الخميس - الجمعة، وكانت أولى المستجيبات للحملة. وقالت: "كل ما نحن بحاجة اليه هو تدبير أمورنا من دون انتظار السائق. اعتقد ان المجتمع بات يتقبلنا".
وكانت الناشطة السعودية وجيهة الهويدر استبعدت مشاركة عدد كبير من النساء، لأن سجن الناشطة منال الشريف وغيرها بث الخوف في قلوب أنصار الحملة. وكانت الشريف أوقفت عشرة أيام. غير أن الهويدر أضافت أن الأمر لن ينتهي لأنه "حملة طويلة".
كذلك أفادت صفحة "نساء مع قيادة السيارة" (ويمن تو درايف) في موقع "فايسبوك" ان حملتها ستستمر الى حين صدور "مرسوم ملكي يسمح للمرأة بقيادة السيارة". ودعت النساء اللواتي يحملن رخص قيادة اجنبية الى التحرك بشكل منفرد، خلافا لما حدث في تشرين الثاني 1990 عندما قادت 46 امرأة سيارات جماعيا مما أدى الى توقيفهن يوما واحدا وخسارتهن وظائفهن ومصادرة جوازات سفرهن. وحينذاك ثارت حماسة السعوديات خلال الاستعدادات لحرب الخليج الأولى لدى مشاهدة جنديات أميركيات يقدن سيارات في بلدهن بينما هن ممنوعات من ذلك. وحصلت عريضة تطالب بمنح النساء حق القيادة رفعت الى الملك عبد الله بن عبدالعزيز، على 3345 توقيعاً. (و ص ف، رويترز، أب)
|