WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jun 21, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
محاكمة بن علي غيابياً والرئيس المخلوع يتحدث عن "خدعة" وراء رحيله

للمرة الأولى منذ مغادرته البلاد في 14 كانون الثاني على خلفية ثورة شعبية، قدم الرئيس التونسي المخلوع، عبر وكيله اللبناني أكرم عازوري، روايته للساعات الأخيرة لحكمه، مشيراً إلى أنه كان يريد العودة بعد تأمين رحيل أفراد أسرته. وطلب محامون تونسيون يترافعون عنه تأجيل محاكمته التي بدأت غيابياً أمس.
وقال وكيله الفرنسي جان - إيف لوبورني لوبورني إن المحاكمة "عملية تصفية سياسية" و"مهزلة قضائية". وسئل هل يعتزم بن علي العودة إلى البلاد لمواجهة القضاء، فأجاب: "بالتاكيد لا. هذه المحاكمة هي فخ بكل معنى الكلمة ومن غير الوارد المصادقة على اجراء لا يعدو كونه تصفية سياسية. نحن لا نعتبر هذه المحاكمة سوى عملية سياسية". وأشار إلى أنه يعمل مع نظيره اللبناني، ولكن ليس لديه اتصال بالمحامين التونسيين، كما أنه لا يعتزم زيارة تونس التي يحظر قانونها ترافع محامين أجانب أمام محاكمها.


افتتاح المحاكمة
وفي تونس طلبت هيئة الدفاع المكونة من خمسة محامين تونسيين تأجيل النظر في القضية. وبدا الاتجاه الى التأجيل واضحاً خلال الجلسة الأولى لهذه المحاكمة التي استغرقت أكثر من أربع ساعات، عرض خلالها رئيس المحكمة القاضي تهامي حافي التهم الموجهة الى بن علي وزوجته ليلي الطرابلسي، واستمع إلى المحامين الذين فوضت اليهم الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين الدفاع عنهما.
وطلب أحدهم ويدعى عبد الستار المسعودي تأجيل المحاكمة كي يمكن الإطلاع على ملفات القضايا المطروحة، ومعاينة الأدلة، وفسح المجال أمام السلطات المعنية لاستدعاء المتهم بالطرق القانونية. وقال زميله حسني الباجي: "سنطلب تأجيل المحاكمة... أريد إقناع بن علي بحضور المحاكمة". ورفض محام آخر وصف رئيس المحكمة موكله بأنه هارب، وقال إنه "ليس في حال فرار، وكان يجب توجيه استدعاء اليه بالطرق القانونية".


وكانت المحاكمة بدأت وسط حضور أمني وإعلامي كثيف. وتجمع عشرات المواطنين أمام مقر المحكمة في شارع باب بنات رافعين شعار "مسرحية، مسرحية، والشعب هو الضحية"، و"بن علي في السعودية والعصابة لا تزال في تونس". وطالبوا بمحاكمة بن علي وزوجته بالخيانة العظمى وليس بتهم "حق عام".
وعند تلاوة لائحة الاتهام ترددت اصوات خارج قاعة المحاكمة ووقف رجل وهو يحمل صورة لبن علي بلباس السجناء الأبيض والاسود وقد كتب عليها "مطلوب" بالإنكليزية.
وهذه المحاكمة هي الخطوة الاولى من مسار طويل لا تعرف مدته بعد. ووجهت السلطات 93 تهمة الى الرئيس المخلوع، أحيل 35 منها على القضاء العسكري، وهي تتعلق بجرائم قتل عمداً وحالات تعذيب يمكن ان تصل عقوبتها الى الاعدام.


رواية بن علي
وفي رواية للرئيس المخلوع نقلها عازوري في بيان أنه تعرض لخديعة اضطرته الى ان يغادر البلاد، ونفى إعطاءه أوامر لقوى الأمن بإطلاق النار على المحتجين، مشيراً إلى أنه يمكن إثبات ذلك من خلال اتصالات بين الرئاسة ووزارة الداخلية والوزارات المختلفة في مكالمات مسجلة.
كذلك أنكر الاتهامات الموجهة إليه بحيازة مخدرات واموال نقدية ومجوهرات واسلحة بطريقة غير مشروعة، مشيراً إلى ان الأسلحة هدايا من رؤساء دول، والمجوهرات هدايا من شخصيات أجنبية مرموقة لزوجته. وتحدث عن "دس الأموال والمخدرات" في منزله والقصر الرئاسي بعد رحيله في إطار مؤامرة ضده.


وفي سرده الأول للأحدات التي أفضت إلى رحيله أن رئيس الأمن الرئاسي علي السرياطي حضر إليه في مكتبه وقال له إن أجهزة استخبارات من دول "صديقة" قدمت معلومات عن وجود مؤامرة لاغتياله و"رجاه" السماح لزوجته وأولاده بالسفر في طائرة جاهزة للانطلاق إلى جدة، ثم اقترح عليه مرافقتهم "بضع ساعات كي تتمكن الأجهزة من كشف المؤامرة وضمان أمن الرئيس". غير أن ذلك كان "خدعة" و"الفصل الأول من الخطة التي استمرت عبر استهداف حكمه". وهو اقتنع بركوب الطائرة، وكان "بِنيته العودة الفورية". ولكن بعد الوصول إلى جدة، "الطائرة عادت الى تونس من دون انتظاره، خلافاً لاوامره الصريحة، فبقي في جدة رغماً عن ارادته، ولاحقا أُعلن انه هرب من تونس".
وجاء في البيان أنه "لم يترك منصبه كرئيس للجمهورية ولم يهرب من تونس كما اتهم بذلك زوراً"، غير أن ذلك  "لا يعني أنه لا يزال يعتبر نفسه رئيساً لتونس". وشدد على أنه لا يملك "اي حساب مصرفي خارج تونس" واي "عقار مبني او غير مبني" في فرنسا "ولا في أي مكان في العالم".


دستور سنة 2012
إلى ذلك، وفي مقابلة مع صحيفة "نيكاي" الاقتصادية، تحدث رئيس الوزراء التونسي الباجي قائد السبسي عن عزمه على إقرار دستور جديد خلال الأشهر الستة التي ستلي انتخاب مجلس تأسيسي في تشرين الاول، اي خلال الفصل الأول من سنة 2012.
وإذ أشار إلى أن الثورة كانت لها عواقب اقتصادية وصلت الى حد انعدام النمو، قدر حاجات تونس من المساعدات الدولية بنحو 2,5 ملياري دولار على خمس سنوات.


(و ص ف، رويترز، أ ب، ي ب أ)  



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Tunisair workers to strike on Friday, union says
Tunisia PM designate to form technocratic govt without parties
Tunisians emerge from lockdown into mosques and cafes
Tunisians protest over jobs amid economic downturn
Hundreds of Tunisians blocked by virus on Libya border crossing
Related Articles
Crime, excessive punishment in Tunisia
How President Béji Caid Essebsi Helped Build Tunisia's Democracy
Can Tunisia’s democracy survive the turmoil?
Tunisian politics between crisis and normalization
A community approach to militants’ rehab in Tunisia
Copyright 2026 . All rights reserved