WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jun 22, 2011
Source: جريدة الراي الكويتية
معارِضون سوريون لـ «الراي» عن خطاب الأسد: خطوة إلى الوراء والمطلوب خريطة إصلاح عمليّة

| بيروت - من ريتا فرج |

 

لم يتأخّر وضع خطاب الرئيس السوري بشار الاسد اول من امس في «الغربال»، من المجتمع الدولي وبعض دول الجوار، كما من أطراف المعارضة السورية في الداخل والخارج.
واذا كانت تركيا اعتبرت خطاب الأسد «غير كاف»، فيما طالبت واشنطن النظام السوري بـ «خطوات ملموسة» على وقع إعداد اوروبا لعقوبات جديدة عليه، فان «اول غيث» الردّ «على الارض» في سورية جاء عبر التظاهرات المطالِبة بإسقاط النظام التي تجدّدت في موازاة انطلاق تظاهرات التأييد للرئيس السوري على قاعدة ان كلامه رسم «خريطة طريق» للإصلاح قبل نهاية السنة.
وجاء تجدُّد التظاهرات المنددة بنظام الاسد انعكاساً لمواقف عبّر عنها أقطاب في المعارضة السورية في الداخل والخارج لـ «الراي»، معتبرين ان خطاب الرئيس السوري «خطوة الى الوراء» ولم يقدّم جديداً ولم يلبّ المطالب الاصلاحية للشعب ولا عرض خطة عملية لتحقيق ذلك وبانه «تنكر» لما يجري في الشارع وحاول اللعب على وتر «تخويف الناس من السلفيين والمؤامرة الخارجية».


وفي هذا الإطار، قال المعارض السوري رئيس مركز «حريات» للدفاع عن حرية الرأي والتعبير ميشال كيلو لـ «الراي»: «كان هناك انتظار لخطة طريق عملية فيها تفاصيل عن مستقبل سورية. لكن الخطاب لم يلاقِ مطالب الشعب ولم يلبِ مطالبه الاصلاحية، وأعطى الانطباع بأنه لا يلتفت الى عملية الاصلاح الجدية»، مضيفاً: «ثمة موضوعات كثيرة تطرق اليها الأسد في خطابه، ولكنه لم يقل ان الدولة لديها خطة اصلاحية في فترة زمنية محددة، بمعنى أنه افتقر الى الاجراءات العملية. السوريون لا يريدون ربطهم بالحوار الوطني وإنما يتطلعون الى اصلاح عملي والى تأكيد الدولة على تطبيق كل الخطوات الاصلاحية التي يطالبون بها».


وتابع كيلو: «الخطاب تطرق الى المشروع السلفي، وحاول التركيز على مسألتين: الأولى أن هناك مشروعاً سلفياً والثانية أن هناك مطالب محقة. السوريون يريدون التركيز أكثر على الأزمة بدل الحديث عن المؤامرة. والأهم في خطاب الرئيس الأسد أنه وضع الاستقرار مقابل الاصلاح، وأنه لا يمكن البدء بالعملية الاصلاحية قبل الحل الأمني، فيما المطلوب الحل السياسي. والعامل السياسي له علاقة بالذين يستخدمون العنف. طبعاً ستستمر الحركة الاحتجاجية في سورية الى أن تبدأ الدولة بعملية الاصلاح العملية، فلا إمكان للاستقرار من دون الاصلاح، والنظام يريد اصلاحاً مقيداً وليس مفتوحاً، في حين أن الاصلاح هو الذي يرسي الاستقرار. وأعتقد من الآن فصاعداً لن يكون هناك اصلاح ما يعني عدم وجود الاستقرار».


وفي السياق نفسه، اعتبر «شيخ الناشطين الحقوقيين السوريين» هيثم المالح في حديثه الى «الراي» ان خطاب الرئيس السوري «لم يقدم شيئاً جديداً ولم أتوقع منه إلاّ ذلك»، وقال: «الرئيس الأسد في كلمته تحدث عن عصابات وصنّف المتظاهرين، وتكلم عن المشروع السلفي، وهذه الفكرة قديمة. وتالياً لا شيء جديداً في الخطاب، وليس لدى الرئيس السوري ما يقدمه، وهو متمسك بطروحات الحكم السابق التي اعتمد عليها والده، وهو بهذا المعنى يريد تخويف الناس من المؤامرة الخارجية والسلفيين».
واضاف المالح: «الخطاب بمثابة الخطوة الى الوراء مع الأسف الشديد. هم قالوا في السابق أنهم رفعوا حال الطوارئ لكن الناس يُعتقلون ويُزجّون في السجون. وبعد هذا الخطاب يمكن القول ان النظام أصبح كالدولة الخارجة عن القانون والدولة الفاشلة. واللافت أن الرئيس الاسد لم يلفظ كلمة اصلاح بل تحدّث عن التطوير لكن الآلة معطلة. الحركة الاحتجاجية ستتصاعد في الاسابيع المقبلة والناس ليس لهم سوى خيار إسقاط النظام».


ورأى الأستاذ الجامعي المعارض المقيم في باريس برهان غليون ان الرئيس الأسد لم يقدّم في خطابه «خريطة طريق تؤدي للخروج من الأزمة، وأصر على فكرة المؤامرة التي تستدعي القوة المسلحة، كما أشار الى الحوار الوطني وتعديل الدستور ولكنه لم يقدم خطوة عملية لهذا الحوار ولم يذكر آلية تعديل الدستور، ولم يلتفت الى المعارضة ولا الى دورها ولا الى الحركة الاحتجاجية».
واكد غليون لـ «الراي» ان «الاصلاح وحده يوقف التظاهرات، والرئيس الاسد في خطابه حاول اقناع الناس بضرورة وقف التظاهرات من أجل اعادة الحياة الى الاقتصاد الذي يتموّل النظام منه»، مضيفاً: «هذا الخطاب لم يقنع المتظاهرين، ومفتاح الأزمة ليس من الخارج ولا من المجلس الامن ولا من الفيتو الروسي، بل هو في الداخل، ولا إمكان للخروج من الأزمة إلاّ عبر الاصلاح الحقيقي ودعم الديموقراطية. ثمة حركة اعتراضية من قطاعات اقتصادية واسعة ومن بينهم طبقة رجال الأعمال، وهؤلاء يتخوفون على مصالحهم في حال استمرار عدم الاستقرار، لأنهم يدركون أن عدم الاستقرار سيؤدي الى تدمير النظام».


اما المعارض السوري والمدير التنفيذي لـ «المركز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية» في واشنطن رضوان زيادة، فقال لـ «الراي» ان الخطاب «جاء على نفس نبرة الخطابات السابقة، عبر التركيز على فكرة المؤامرة أكثر من عشرة مرات، وتقسيم المتظاهرين الى ثلاث أقسام»، مضيفاً: «النقطة الأهم في الخطاب ان القيادة السورية تنكر ما يجري في الشارع السوري، ويبدو أن الرئيس الأسد لا يريد مشاهدة ما يدور حوله، وكيف أن السوريين يطالبون برحيله. أما في ما يتعلق بالوعود الاصلاحية فهي بقيت عبارة عن وعود، اذ قام بتشكيل لجان يترأسها مسؤولون من حزب البعث، وبالتالي فإن النظام يحاور نفسه، وهذه اللجان تفتقد للصدقية».


وتابع زيادة: «الخطاب ركز على نقطتين: الأولى، الطابع العنفي للتظاهرات وبالتالي تكريس مشروعية استعمال القمع من الأجهزة الأمنية. والنقطة الثانية، تأكيد مخاطر المشروع السلفي المتطرف».
واذ اعلن انه «في الأيام المقبلة ستشهد سورية تظاهرات أوسع رداً على خطاب الأسد»، توقّع «تصعيد لهجة المجتمع الدولي في الفترة المقبلة، وخصوصاً أن غالبية الدول الغربية لم تجد في الخطاب أي قيمة على أرض الواقع، وهذا ما نلاحظه في الموقفين الفرنسي والألماني»، مضيفاً: «اما الموقف الروسي فلن يستعمل الفيتو إلاّ في حال توجيه الضربة العسكرية الى سورية، وفي رأيي لن تعارض موسكو قرار ادانة العنف المتوقع صدوره من مجلس الأمن، وهذا ما نسعى اليه».
 

المفوضية العليا للاجئين: القرى المحيطة بجسر الشغور «مقفرة»

 

جنيف - ا ف ب - أعلنت مفوضية الامم المتحدة العليا للاجئين، ان القرى الواقعة على مسافة 40 كلم حول مدينة جسر الشغور السورية (شمال غرب) والتي شهدت اعمال عنف في مطلع الشهر، «مقفرة».
وقال الناطق باسم المفوضية ادريان ادواردز، امس، ان «المفوضية العليا شاركت مساء في زيارة نظمتها الحكومة في مدينة جسر الشغور قرب الحدود مع تركيا». واضاف ان فريق المفوضية لاحظ انه كلما اقترب من جسر الشغور كلما كانت القرى «مقفرة».
وتابعت المفوضية التي لم يشاهد موظفوها على الارض ايضا اشخاصا نازحين «لا احد يعمل في الحقول، جسر الشغور مقفرة تقريبا وغالبية المتاجر مغلقة».
واضافت: «كون جسر الشغور والقرى المحيطة بها مقفرة يشير الى عمليات نزوح كبرى».
واعتبر ادواردز ان «من الصعب جدا اجراء تقييم».
وشارك نحو 150 ديبلوماسيا وممثلا عن الاعلام ووكالات اخرى تابعة للامم المتحدة في هذه الزيارة الميدانية التي نظمها الجيش السوري، كما افادت المفوضية العليا.


دمشق تطلق شابا مصريا احتجزته بدعوى التظاهر

 

بعد احتجازه نحو 25 يومًا في سورية، أطلقت سلطات الأمن السوري حسام عبدالكريم (22 عاما)، الذي أوقفته بدعوى مشاركته في التظاهرات.
وعاد الشاب إلى القاهرة مساء أول من أمس على متن طائرة «مصر للطيران».
واكد عبدالكريم عقب وصوله إلى مطار القاهرة الدولي، أنه لم يشارك في أي تظاهرات، لكن سلطات الأمن وأثناء مطاردتها للمتظاهرين أوقفته في محافظة حمص أثناء جلوسه مع صديقه في مكتب العقارات الخاص به. وأوضح أنه كان يستعد مع أسرته للعودة إلى مصر نهاية الشهر المقبل بسبب الاضطرابات التي تشهدها المدن السورية، اضافة إلى وفاة والده.
وأشار إلى أن سلطات الأمن السورية حصلت على جواز سفره وقامت بتمريره على جهات أمنية عدة، وحققت معه في أمور لا يعرف عنها شيئا، خاصة بالثورة والأحداث التي تشهدها سورية.
وقال إنه مكث لدى كل جهة أمنية يذهب إليها نحو 4 أيام داخل الحجز الخاص بها، وتم التحقيق معه أكثر من مرة في حمص ودمشق، وفي النهاية تم الإفراج عنه.</< div>



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved