WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jun 28, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
المحكمة الجنائية أصدرت مذكرات توقيف للقذافي وسيف الإسلام والسنوسي
"المجلس الانتقالي": العدالة تحققت ولا تفاوض مع مجرمي حرب

كما كان متوقعاً، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف في حق الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية، فبات ثاني رئيس دولة عربية تلاحقه خلال وجوده في السلطة بعد نظيره السوداني المشير عمر حسن أحمد البشير، في خطوة اعتبرها الثوار الليبيون تحقيقاً للعدالة، وإن يكن من المرجح أن تعقد جهود المفاوضات غير المباشرة والتوصل إلى حل سياسي في ليبيا، بينما واصل حلف شمال الأطلسي حملته العسكرية في يومها المئة.

 

قالت رئيسة الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية القاضية سانجي مماسينونو موناغينغ خلال جلسة عامة في مقر المحكمة بلاهاي إن "المحكمة تصدر مذكرة توقيف في حق معمر محمد أبو منيار القذافي. هناك دوافع معقولة للاعتقاد أن معمر القذافي، بالتنسيق مع دائرته المقربة، صمم ودبر خطة تهدف الى قمع السكان الذين كانوا ضد النظام".
وأضافت أن كلا من القذافي ونجله سيف الإسلام "خططا ودبرا خطة لردع وإخماد كل أشكال التظاهرات المدنية"، وان رئيس المخابرات الليبية عبدالله السنوسي استخدم منصبه القيادي في إصدار أوامر بشن هجمات.


وأصدر قضاة الدائرة كذلك مذكرات توقيف بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية في حق القذافي وسيف الاسلام والسنوسي، وذلك بموجب طلب المدعي العام للمحكمة لويس مورينو اوكامبو في 16 ايار. ورأى القضاة ان القذافي ونجله قد يكونان مسؤولين عن الجرائم التي ارتكبتها القوات الليبية وخصوصاً في طرابلس وبنغازي ومصراتة "من 15 شباط الى 28 منه على الأقل" من طريق استخدام "جهاز الدولة الليبية وقوى الأمن". كما ان الزعيم الليبي يمارس "سلطة مطلقة من دون منازع على جهاز الدولة بما في ذلك قوى الأمن"، في حين ان نجله "الشخصية الأكثر نفوذاً من المقربين منه". وأجمع القضاة على أن ثمة "أسساً مقبولة" تدفع إلى الاعتقاد أن القذافي وابنه والسنوسي ارتكبوا جرائم في نطاق اختصاص المحكمة.
ومن المتوقع أن يعقد أوكامبو مؤتمراً صحافياً اليوم يتحدث فيه عن قرار المحكمة. وهو قال لقناة "العربية" الفضائية السعودية ومقرها دبي إن توقيف القذافي سيتم قبل نهاية السنة، و"سنناقش مع الشعب الليبي طريقة تنفيذ تلك المذكرات، الشعب الليبي هو صاحب قرار التنفيذ".
وأوضح أن المحكمة لا تملك بعد أدلة على وقائع تعذيب المعتقلين، لكن "مع نهاية شباط سيكون لدينا مزيد من الأدلة في هذا الشأن". و"لدى المحكمة معلومات عن استخدام قوات القذافي الاغتصاب لإحداث نوع من الضغط النفسي على الشعب الليبي"، مشيراً إلى أن "عمليات الاغتصاب كانت تحدث في أماكن مختلفة، وفي فترات طويلة، ولدينا بعض الصور والأفلام" لذلك.
وأكد أن المحكمة "ستحقق فى أمر قتل المرتزقة وتعذيب من يعتقل من كتائب القذافي على أيدي الثوار".


مواقف دولية
ورأى الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن ان مذكرة التوقيف "تؤكد مرة جديدة عزلته (القذافي)".
وصرح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بأن "القذافي يعرف تماماً ما عليه القيام به لإحلال السلام في ليبيا. بعد 41 سنة من الاستبداد، آن الاوان لأن يرحل عن السلطة ويترك الشعب الليبي يقرر مستقبله الديموقراطي. الأمر يتعلق به".
ودعا وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ المقربين من الزعيم الليبي الى "التخلي عنه"، بينما اعتبرت وزارة الخارجية الايطالية أن مذكرات التوقيف "تضفي شرعية جديدة على المهمة الانسانية التي يقوم بها حلف شمال الاطلسي في ليبيا والتي تعتبر ضرورية جداً".


بنغازي
وفور إعلان قرار المحكمة، عمت أجواء فرح مدينة بنغازي وأطلق رصاص ابتهاجاً في الأجواء.
وصرح رئيس "المجلس الوطني الانتقالي" مصطفى عبد الجليل في مؤتمر صحافي بأن "العدالة تحققت"، كما أن  "صدور القرار يسقط قدرة القذافي على المشاركة في اي حوار في شأن مستقبل ليبيا".
وقال الناطق باسم المجلس جلال القلال إن "العالم بأسره توحد في مقاضاة القذافي عن الجرائم التي ارتكبها". وسئل هل سيجعل ذلك تنحي القذافي ورحيله أكثر صعوبة، فأجاب أن الزعيم الليبي "يشتري الوقت ويتمسك بالسلطة أطول وقت ممكن". وكرر أن "الكلام عن التفاوض لم تعد له أهمية الآن بعد أمر الاعتقال"، إذ "لا يمكن التفاوض مع مجرمي حرب". 
وفي المقابل، قال الناطق الحكومي في طرابلس موسى ابرهيم أن "لا شرعية للمحكمة الجنائية الدولية. سنتعامل مع الأمر... كل نشاطاتها موجهة إلى زعماء أفارقة".


ميدانياً
في غضون ذلك، وبعد ثلاثة أشهر من انطلاق أولى طلعات الطائرات الفرنسية في شرق ليبيا، استهدف حلف شمال الأطلسي في باب العزيزية الحافلة الخاصة بالقذافي الذي كان يستخدمها منزلاً متنقلاً في رحلاته البرية.
وسمعت ثلاثة انفجارات قرب الفندق الذي يقيم به صحافيون في محيط المقر.
ومع تجاوز العملية خمسة آلاف طلعة، صار الحلف يقصف نحو 50 هدفاً يومياً، اكثرها في طرابلس وضواحيها، ومصراتة غرباً والبريقة شرقاً وجبل نفوسة جنوب غرب العاصمة. وأفاد الحلف في بيانه اليومي أنه استهدف مواقع عسكرية في الزنتان ويفرن والزاوية.
وغداة السيطرة على تل على مسافة 15 كيلومتراً من بئر الغنم، وهو نقطة استراتيجية في الطريق المؤدي الى العاصمة، استمرت المعارك بين الثوار وكتائب القذافي على مسافة 50 كيلومتراً من طرابلس.  
وفي نيويورك، قال نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية لين باسكو إن "من الواضح ان زمام المبادرة صار بشكل أولي في يدي قوات المعارضة تدعمها في بعض الأحيان القوة الجوية لحلف شمال الاطلسي".


اتصالات
وأوردت وكالة الأنباء التونسية أن أميني اللجنة الشعبية العامة للصحة والبيئة أحمد حجازي  والشؤون الاجتماعية ابرهيم الشريف وصلا بعد ظهر الأحد إلى جزيرة جربة وانضما إلى أمين اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي عبد العاطي العبيدي لإجراء مفاوضات مع "أطراف أجانب عدة".
وفي لندن أقر رئيس الوزراء الصيني ون جيا باو بالاتصال بـ"كل من الحكومة الليبية والمعارضة، وهذا يعكس الموقف النزيه للصين في ما يتعلق بهذه القضية".
(و ص ف، رويترز، أ ب، ي ب أ، أ ش أ)   



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Down but not out, Haftar still looms over Libya peace process
Turkey's Erdogan meets with head of Libya's UN-recognized govt
Media watchdog urges Libyan gov't to release reporter
Key Libyan interior minister suspended amid protests
Russia and Turkey agree to push for Libya ceasefire, says Moscow
Related Articles
Divisions over Libya are now spreading across the Mediterranean
Erdogan wades into Libya quagmire
It’s time to tackle inequality from the middle
Haftar’s rebranded Libya coups
Russia’s mediation goals in Libya
Copyright 2026 . All rights reserved