|
شارك مئات من السوريين في تظاهرات تخرج للمرة الاولى في عدد من احياء حلب، ثانية كبرى المدن السورية والمركز الاقتصادي للبلاد، للمطالبة باطلاق الحريات، مع اعلان تأليف هيئة للتنسيق الوطني تهدف الى التغيير الوطني الديموقراطي في سوريا وتمثل المعارضة في الداخل والخارج. وضمت الهيئة احزاب تجمع اليسار السوري واحزاب التجمع الديموقراطي و11 حزبا كرديا وعدداً من الشخصيات المعارضة من الداخل كعارف دليلة وميشال كيلو وفايز سارة وهيثم المالح، ومن الخارج برهان غليون وهيثم المناع ورامي عبد الرحمن وزكريا السقال وسمير العيطة واخرين. كذلك شارك للمرة الاولى ممثل لمجلس إدارة غرفة تجارة دمشق بسام الملك. وحددت الهيئة من خلال مكتبها التنفيذي الذي عقد مؤتمره الصحافي الأول امس في دمشق ثمانية شروط لقبول دعوة السلطة الى الحوار. وفي شمال غرب سوريا، قتل عشرة اشخاص الاربعاء اثر دخول الجيش قرى جديدة في منطقة جبل الزاوية بمحافظة ادلب. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على اجهزة الامن السورية لقمعها العنيف للتظاهرات في سوريا. وشملت العقوبات ضباطاً في الشرطة الايرانية لمساندتهم نظام دمشق في القمع.
داود اوغلو ■ في انقرة، نقلت وكالة "الاناضول" التركية شبه الرسمية عن وزير الخارجية احمد داود اوغلو قوله امام الصحافيين خلال زيارة لمونتينغرو: "انطلاقا من تأليف حكومة جديدة (منبثقة من الانتخابات النيابية في 12 حزيران في تركيا) واعتباراً من نهاية هذا الاسبوع، سأقوم بجولة في دول الشرق الاوسط تشمل ايضا سوريا". وشدد الوزير الذي لم يحدد مواعيد لمراحل هذه الجولة، على ضرورة اعلان الرئيس السوري بشار الاسد "في اسرع وقت جدولاً زمنياً للاصلاحات". واضاف: "نتقاسم وسوريا مستقبلاً واحداً. المهم هو ان يعد الشعب السوري مستقبله بفضل رؤيا اصلاحية تقدمها له قيادته".
مئات تظاهروا في حلب للمرة الأولى والجيش دخل مناطق جديدة أحـزاب معـارضـة أطلقـت هيئة التنسيق واختارت حسن عبدالعظيم منسقاً نظمت امس تظاهرات في عدد من احياء حلب، ثانية كبرى المدن السورية والمركز الاقتصادي للبلاد، للمطالبة باطلاق الحريات، مع اعلان تأليف هيئة للتنسيق الوطني تهدف الى التغيير الوطني الديموقراطي في سوريا وتمثل المعارضة في الداخل والخارج.
في حلب، خرجت تظاهرات الخميس في عدد من احياء المدينة للمرة الاولى بهذا الحجم منذ بدء حركة الاحتجاج في سوريا في آذار الماضي. وأفاد رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي ان "قوى الامن فرقت المتظاهرين المنادين باطلاق الحريات بالقوة". وقال "ان التظاهرات التي ضمت المئات جرت في حي صلاح الدين وسيف الدولة وباب الفرج وبستان القصر والمشارقة والشعار والفيض والاعظمية والقصر العدلي". وأضاف "ان بعض التظاهرات سرعان ما تحوّل في بعض المناطق مظاهرات تأييد" للنظام السوري.
وأكد الناشط السياسي رامان كنجو في اتصال هاتفي مع "وكالة الصحافة الفرنسية" من حلب "ان مئات المحتجين تظاهروا في احياء عدة"، موضحاً ان "الهدف كان التجمع في الساحة الرئيسية الا انه تم تفريق المشاركين على أيدي عناصر موالية للنظام". وقال ان "العناصر فرقت المتظاهرين بضربهم بالهراوات تحت اعين الاجهزة الامنية... لقد جرح العشرات كما اعتقل اكثر من عشرة اشخاص". وتوقع "ان تقام تظاهرات في المساء". وروى ناشط حقوقي في اتصال هاتفي من حلب "ان تظاهرات ضمت المئات جرت في باب الحديد وساحة الجامعة وباب النصر"، مشيراً "الى تدخل بعض العناصر الموالية للنظام لمهاجمة متظاهرين امام القلعة".
وتحدثت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" عن قيام "مسيرة حاشدة تأييدا لمسيرة الاصلاح ورفضا لمحاولات الفتنة والتفرقة بين ابناء الشعب الواحد واستنكارا لما تبثه وسائل الاعلام المغرضة من اكاذيب وفبركات اعلامية تضليلية وتحريضية" في ساحة سعد الله الجابري في حلب. وقالت ان "مجموعة من الفاعليات الاهلية والشبابية في حلب نظمت مساء الاربعاء مسيرة بالسيارات قدر عددها بثلاثة آلاف سيارة انطلقت من مدينة حلب في اتجاه دمشق لتصل شمال الوطن بجنوبه". وكان ناشطون من اجل الديموقراطية دعوا الى التعبئة في حلب التي بقي فيها حجم الاحتجاجات محدودا حتى الان "لاشعال فتيل الثورة" فيها.
هيئة التنسيق على صعيد آخر، اعلن المحامي والمعارض حسن عبد العظيم "تشكيل هيئة تنسيق وطنية هدفها التغيير الوطني الديموقراطي في سوريا... تقوم بتوحيد جهود المعارضة في الداخل واعتبار المعارضة في الخارج جزءا من المعارضة في الداخل". وتضم الهيئة احزاب تجمع اليسار السوري واحزاب التجمع الديموقراطي و11 حزبا كرديا وعدداً من الشخصيات معارضة من الداخل كعارف دليلة وميشال كيلو وفايز سارة وهيثم المالح ومن الخارج برهان غليون وهيثم المناع ورامي عبد الرحمن وزكريا السقال وسمير العيطة وآخرين. كذلك حضرعضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق بسام الملك. وقال عبد العظيم ان الملك "شارك بتفويض ودعم شعبي من الهيئات التجارية في دمشق". وهذه المرة الأولى ينضم ممثل لتجار دمشق علناً الى الانتفاضة الشعبية.
وحددت الهيئة من خلال مكتبها التنفيذي الذي عقد مؤتمره الصحافي الأول امس في دمشق ثمانية شروط لقبول دعوة السلطة الى الحوار، هي:
"أولاً – وقف الخيار الأمني العسكري الذي يتجلى قتلا واعتقالا وإذلالا وحصارا من الأجهزة الأمنية. ثانياً – وقف الحملة الإعلامية المغرضة ضد انتفاضة شعبنا وتغيير نهج إعلام السلطة البعثية إلى إعلام وطني وفتح الأبواب أمام كل وسائل الإعلام ولا سيما منها الدولي ومحاسبة من قام بعمليات التحريض والتضليل . ثالثاً – الإفراج عن الموقوفين منذ انطلاقة الانتفاضة وجميع المعتقلين السياسيين. رابعا – تأليف لجنة تحقيق مستقلة من محامين وقضاة نزه ومحاسبة من أطلق النار من الأجهزة الأمنية . خامسا – رفع فعلي وحقيقي لقانون الطوارئ والأحكام العرفية وليس على الورق فقط وعدم تقييد بقوانين أخرى مثل القانون رقم 49 لعام 1980 (ينص على إعدام كل من ينتسب إلى جماعة "الإخوان المسلمين") سادسا – الاعتراف بحق التظاهر السلمي. سابعا – الإقرار بضرورة إلغاء المادة الثامنة من الدستور ( تنص على أن البعث الحاكم يقود الدولة والمجتمع) وهي التي تمثل عنوانا للاستبداد. ثامنا – الدعوة العلنية خلال فترة زمنية وجيزة لعقد مؤتمر وطني عام بهدف وضع برنامج متكامل وجدول زمني لتغيير سياسي ودستوري شامل". ويضم المكتب التنفيذي للهيئة عبد العظيم منسقا عاما وحسين العودات نائبا له والمعارض السوري برهان غليون نائبا للمنسق العام في المهجر. وعن امكان قبول انضمام "الإخوان المسلمين" إلى الهيئة قال عضو الهيئة حازم النهار: "حتى الآن لم يتم الاتصال مع الإخوان، لكن الباب مفتوح أمام قوى المعارضة ونحن مع دعوة الإخوان كونهم جزءاً من النسيج الوطني السوري إذا وافقوا على الوثيقة".
مقتل 10 أشخاص وفي شمال غرب سوريا، قتل عشرة اشخاص الاربعاء اثر دخول الجيش قرى جديدة في منطقة جبل الزاوية في محافظة ادلب. واوضح رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان القتلى العشرة الذين اورد اسماءهم "سقط ستة منهم في قرية الرامي واثنان في قرية مرعيان الى قتيل في قرية سرجة وقتيل آخر في قرية كفرحايا".
ووسع الجيش السوري الخميس نطاق عملياته في المنطقة، وقال عبد الرحمن ان "60 دبابة ونحو 100 ناقلة جند خرجت من قرية البارة وانقسمت قسمين اتجه الاول الى قرية كفر نبل والثاني الى كنصفرة". وأضاف "ان الدبابات تجاوزت قرية البارة التي دخلتها صباح امس بعدما سمع اطلاق نار كثيف فيها"، مرجحا ان "يكون ذلك من اجل ترهيب السكان ومنعهم من الخروج من منازلهم". وتحدث عن "وجود حركة نزوح في اتجاه الجنوب والغرب من قرية البارة والرامي ومرعيان وكفرحايا" التي دخلها الجيش، من غير ان يتمكن من تحديد عدد النازحين. وكان عبد الرحمن اشار الاربعاء الى دخول "الدبابات وآليات نقل الجنود قريتي مرعيان واحسم" ووصولها "الى تخوم البارة" وهي قرية مشهورة بالاثار الرومانية. وقد "انتشر الجنود في القرى وبدأوا عمليات دهم". ولاحظ أن الاعتقالات في سوريا استمرت على رغم رفع حال الطوارئ في البلاد.
الأطلسي وأعرب حلف شمال الأطلسي عن نيته عدم التدخل العسكري في سوريا على رغم الانتقادات الدولية لحملة القمع التي يمارسها الجيش السوري وقوى الأمن لكبح التظاهرات المناوئة للرئيس بشار الأسد والمستمرة منذ منتصف آذار الماضي . وصرح الأمين العام للحلف اندرس فوغ راسموسن من فيينا بأن الحلف لا ينوي التدخل في سوريا كما فعل في ليبيا، لكنه ندد في الوقت ذاته بتصرف قوى الأمن مع المدنيين.
موسكو وأعرب السفير الروسي في سوريا سيرغي كيربتيشينكو عن دهشته لتكرار بعض الدول أخطاءها، لافتاً الى أن الاتحاد السوفياتي السابق استخدم حق النقض في مجلس الأمن للمرة الأولى عام 1946 حين بحث في وجود قوات بريطانية وفرنسية في أراضي سوريا ولبنان واليوم تريد الدولتان اللتان استخدم الاتحاد ضدهما حق النقض، تريدان الآن إعادة القصة من جديد. وقال في حوار أجرته معه صحيفة "الوطن" السورية: "يجب على الدولتين الا تكررا الخطأ ذاته الذي قامتا به في الماضي حيال سوريا". وعن لقاء مسؤولين من الكرملين ممثلين للمعارضة السورية في موسكو، قال ان أحداً من الكرملين لم يجتمع مع معارضين وأن "ميخائيل مارغيلوف الذي دعا هؤلاء، استقبلهم بصفته رئيس منظمة لجنة التضامن الأفرو - آسيوية، وهي منظمة اجتماعية. المهم في هذا الأمر أن رسالتنا الى الجهتين، الحكومة السورية الصديقة وبعض المعارضين هي رسالة واحدة محتواها واحد ولغتنا وغايتنا بالنسبة الى سوريا واحدة. لذلك لا يدل هذا اللقاء على أية ازدواجية أو تباين في المواقف الروسية أو دوائر روسية في موسكو حيال هذا الموضوع".
عقوبات على سوريا وفرضت وزارة الخزانة الاميركية عقوبات على قوى الامن السورية لارتكابها انتهاكات لحقوق الانسان وعلى ايران لدعمها للنظام السوري. وذكرت أسماء الفروع الرئيسية الاربعة لقوى الامن السورية وقالت ان كل ما يحتمل ان يكون لها من اصول خاضعة للولاية القضائية الاميركية ستجمد ويحظر على الاميركيين التعامل معها. وقال القائم بأعمال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الارهاب والمخابرات المالية ديفيد كوهين: "الخطوة التي اتخذت اليوم تضيف الى جهود ادارة (الرئيس باراك أوباما) لممارسة ضغوط على الاسد ونظامه لوضع حد لاستخدام العنف الذي لا مبرر له". وشملت عقوبات الوزارة كذلك قائد قوات انفاذ القانون في ايران اسماعيل احمدي مقدم ونائبه احمد رضا ردان لمساعدتهما سوريا. وقالت ان ردان سافر الى دمشق في نيسان ليعرض استخدام خبرته في قمع السلطات السورية الشعب السوري. "النهار"، و ص ف، ي ب أ، أ ش أ
|