WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jul 1, 2011
تقرير سياسي: خاص لبنان

وأخيرا، صدر القرار الاتهامي. بعد اربع سنوات من انشاء المحكمة الخاصة بلبنان في ايار 2007 بموجب القرار الدولي 1757 وتحت أحكام الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة. وبعد سنتين من انطلاقة عملها في آذار 2009، بات 30 حزيران 2011 تاريخا مفصليا جديدا في مسار عمل المحكمة الدولية. انتهى زمن القتلة وبدأ زمن العدالة.. والجملة العائدة الى الرئيس سعد الحريري اختصرت التطورات المذهلة التي سُجّلت يوم أمس، حيث تسلم لبنان أخيراً ورسمياً نسخة عن القرار الاتهامي الصادر عن المدّعي العام في المحكمة الدولية القاضي دانيال بلمار في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مرفقة بمذكرات توقيف صادرة في حق أربعة أشخاص لبنانيين جميعهم ينتمون الى "حزب الله".


وجاء صدور القرار الاتهامي وسط تزامن مذهل بين انعقاد مجلس الوزراء صباح امس لاقرار البيان الوزاري للحكومة الجديدة والمعلومات المتسارعة عن صدور القرار، إذ بدا واضحا أن الحكومة كانت تسابق العد العكسي لتسليم مذكرات التوقيف الى القضاء وتسعى جاهدة الى الخروج بصيغة تكرس عبرها "الموقف الجديد" للأكثرية من المحكمة، من غير ان تستثير المجتمع الدولي.


.. وأخيرا صدر القرار الاتهامي
رأت "النهار" انه بعد اربع سنوات من انشاء المحكمة الخاصة بلبنان في ايار 2007 بموجب القرار الدولي 1757 وتحت أحكام الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة. وبعد سنتين من انطلاقة عملها في آذار 2009، بات 30 حزيران 2011 تاريخا مفصليا جديدا في مسار عمل المحكمة الدولية مع تسلم السلطة القضائية اللبنانية أربع مذكرات توقيف صادرة في حق لبنانيين في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري مع القرار الاتهامي. ويكتسب هذا التطور القضائي الدولي أهمية استثنائية لكونه أطلق اجرائيا العد العكسي للعملية الحاسمة في مسار المحكمة والمتمثلة في الاستعداد لبدء المحاكمة بعد مهلة الايام الثلاثين المحددة للقضاء اللبناني والسلطات المعنية لتنفيذ مذكرات التوقيف واخطار المحكمة بالنتائج سلبا أو ايجابا.


 أما من الجانب اللبناني، فان الاهمية التي توازي الجانب الاجرائي تتمثل في انتصار غير مسبوق لمنطق العدالة في وضع حد للافلات من العقاب في مسلسل الاغتيالات السياسية الذي عاناه لبنان طوال عقود وكانت ذروة انفجاره الدراماتيكي في حرب الاغتيالات الموصوفة التي أودت منذ خريف 2004 بزعماء وسياسيين وصحافيين وقادة رأي وطبعت البلاد بأزمات هائلة متلاحقة حتى الوقت الحاضر.


وجاء صدور القرار الاتهامي وسط تزامن مذهل بين انعقاد مجلس الوزراء صباح امس لاقرار البيان الوزاري للحكومة الجديدة والمعلومات المتسارعة عن صدور القرار، إذ بدا واضحا أن الحكومة كانت تسابق العد العكسي لتسليم مذكرات التوقيف الى القضاء وتسعى جاهدة الى الخروج بصيغة تكرس عبرها "الموقف الجديد" للأكثرية من المحكمة، من غير ان تستثير المجتمع الدولي. واذا كانت ردود الفعل المعارضة على الصيغة التي اعتمدت سباقة في تظهير تراجع الحكومة عن التزامات لبنان الدولية قياسا بالصيغة التي وردت في البيان الوزاري للحكومة السابقة، فان هذا العامل شكل عنصرا اضافيا وأساسيا في رسم معالم الصفحة الجديدة التي فتحت مع صدور القرار الاتهامي والتي يبدو معها الوضع الداخلي مقبلا على احتدام سياسي واسع. وعلى خط آخر، علمت "اللواء" من مصادر لبنانية مطلعة، أن وفد المحكمة الدولية سيتوجه في بحر الأسبوع المقبل إلى دمشق في إطار مهمة مماثلة لما جرى في بيروت. فيما اعتبرت "الديار" هذا الكلام عار عن الصحة.


واعتبرت "الأخبار" ان المحكمة الدولية أصدرت قراراً اتهامياً، جاء مطابقاً، إلى حد بعيد، لما ورد في صحيفة "دير شبيغل"  عام 2009. وفي اليوم الأول بعد القرار، حافظ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على خط سيره بين النقاط. أما قوى 14 آذار، فوجدت لها شعاراً يجمعها، ويشدّ من عضدها. ومن جهة حزب الله، رغم الصمت المطبق الذي حافظ عليه أمس، يمكن بسهولة تلمّس ما يمكن وصفه بـ"الارتياح النسبي" الذي يظهر لدى عدد من مسؤولي الحزب وأنصاره. فما كان يُهدَّد به منذ ثلاث سنوات صار أمراً واقعاً.


مذكرات بحق 4 من "حزب الله"، عاش لبنان أمس يوما محموما من حبس الانفاس في ضوء اقتصار المعلومات عن القرار الاتهامي على الجانب غير الرسمي في ضوء السرية المطبقة التي واكبت عملية تبليغ الاجراءات للقضاء وقرار قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة دانيال فرانسين ابقاء القرار سريا في هذه المرحلة. ووقت كان المدعي العام التمييزي سعيد ميرزا يتبلغ من وفد ثلاثي من المحكمة هذه الاجراءات، تسربت أسماء أربعة متهمين ذكر انهم ينتمون الى "حزب الله" وشملتهم المذكرات وهم: مصطفى بدر ا لدين شقيق زوجة القيادي في "حزب الله" عماد مغنية الذي اغتيل في 2008، أسد صبرا وحسين عنيسي وسليم العياش.


وعلمت "النهار" ان ميرزا تسلم من وفد المحكمة أربعة مظاريف مختومة يتضمن كل منها نسخة من القرار الاتهامي لتسليمها الى المتهمين الاربعة في حال توقيفهم. كما علمت ان ميرزا لم يتسلم نسخة من القرار الاتهامي للاطلاع عليه انما تسلم المذكرات التي يقتضي تنفيذها وفقا للقرار. وأفادت مصادر قضائية لـ"النهار" ان ميرزا باشر على الفور اجراءات تنفيذ مذكرات التوقيف عبر قسم المباحث الجنائية المركزية الذي يتخذ قصر العدل مقرا له. واشارت "الديار" الى ان السفارة الهولندية في بيروت كانت قد تسلمت القرار الاتهامي (الذي يقع في 130 صفحة) وفقا للاصول قبل تسلمه من قبل النيابة العامة التمييزية وعادت مسألة تسريب الاسماء الى هذا الامر.


وعلمت "الجمهورية" أنّ القاضي ميرزا تسلم ثمانية مغلفات، أربعة منها مختومة، وفي كل منها قرار اتهامي يخص المشبوه ممّن صدرت في حقه مذكرة توقيف. أما المغلفات الأربعة الأخرى فتحتوي أربع مذكرات توقيف. وقالت مصادر معنيّة لـ"الجمهورية" ان القاضي ميرزا سيصدر استنابات قضائية للأجهزة الأمنية للتنفيذ. وعندما يتم توقيف أي من المطلوبين، يفتح المغلف الخاص به وتتلى عليه التهمة المنسوبة إليه. واذا لم يتم توقيف أحد خلال المهلة المحددة، ترد المغلفات المختومة بالشمع الاحمر الى المحكمة في لاهاي وتكتب عليها عبارة: "تعذر التنفيذ".


وتوقف مسؤولون معنيون بعمل المحكمة  لـ"الأخبار" عند عدم تضمين القرار اسم الشخص الأشهر في جريمة اغتيال الحريري، وهو عبد المجيد غملوش. وفسر مسؤول أمني بارز ذلك بأن بلمار غير قادر على وضع اسم غملوش في أول قرار اتهامي، لكي لا تتعرض مسيرته "الاتهامية" لانتكاسة، لكون المعلومات عن غملوش متداولة بتفاصيلها على نطاق واسع في عدد كبير من الأوساط السياسية والأمنية والإعلامية، وفيها من الثغر ما يسمح بالتشكيك في الأدلة، وإن "دور غملوش كان ثانوياً جداً، وبالتالي لا داعي لذكره".


وأكدت مصادر ثقة لـ"الجمهورية" أن المدّعي العام للمحكمة دانيال بلمار أحال أمس ثلاثة ملفات إلى قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية القاضي فرانسين تتعلّق بمحاولتي اغتيال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السابق الياس المر والنائب مروان حمادة، وجريمة اغتيال الامين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي. وكشفت أنّ السبب في ذلك مرده لوجود ترابط مباشر بين المتهمين في تنفيذ جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتلك الجرائم الثلاث. وعلمت "الجمهورية" أنّ معلومات وأدلة دامغة وكافية تؤكد ان الشبكة المنفذة لهذه الجرائم هي نفسها.


من جهة أخرى، قال وزير الداخلية العميد مروان شربل لـ"الجمهورية" ان "الوضع الأمني هادىء ولم يسجل في ظل التدابير الأمنية الاستثنائية التي اتخذتها وحدات الجيش اي حادث يذكر". وعن الإجراءات التي اتخذت على مستوى القوى الأمنية، قال: ان تدابير وزارة الداخلية ستظهر غدا (اليوم)، فقد قررت إنزال 300 عنصر من الدرك وعدد من الضباط سينتشرون في بيروت الكبرى". فيما أكد مرجع أمني لـ"الأخبار" أن الشرطة القضائية ستتعامل مع التبلغيات "بجدية" ، لكنها، في الوقت عينه، تعرف أنه "لا أحد في لبنان سيتمكن من تحديد أماكن سكن المطلوب تبليغهم، وخاصة مصطفى بدر الدين، بسبب طوق السرية المحيط بحياتهم". أما عملياً، فثمة توازنات سياسية وأمنية تجعل التفكير في توقيف هؤلاء أمراً "مستحيلاً"، على حدّ وصف مرجع أمني آخر. أمام هذا الواقع، يمكن من اليوم توقع النتيجة التي سيبلغها ميرزا للمحكمة الدولية بعد 30 يوماً، أي عبارة "لم نعثر عليهم"، أو ما يسمّيه الأمنيون "المحضر العقيم".


فرانسين يصادق على القرار، أعلنت المحكمة الخاصة بلبنان مساء في بيانين لها ان قاضي الاجراءات التمهيدية صادق على قرار الاتهام الثلثاء الماضي 28 حزيران، موضحة ان المصادقة على القرار "تعني ان القاضي فرانسين مقتنع بوجود أدلة كافية للانتقال الى المحاكمة (...) إلا أن ذلك ليس حكما بالادانة ويعتبر أي متهم بريئا حتى تثبت ادانته في المحاكمة". وكشفت ان فرانسين قرر ابقاء قرار الاتهام سريا "لمساعدة السلطات اللبنانية على الوفاء بالتزامها توقيف المتهمين". أضافت انه يتعين على السلطات اللبنانية ابلاغ رئيس المحكمة التدابير التي اتخذتها الدولة لتوقيف الشخص او الاشخاص الذين وردت اسماؤهم في قرار الاتهام في مهلة لا تتجاوز 30 يوما "واذا لم يوقف أي فرد او أفراد بعد انقضاء المهلة واذا رأى رئيس المحكمة ان محاولات معقولة قد جرت لتبليغ قرار الاتهام جاز له ان يقرر اصدار اعلان عام بالتشاور مع قاضي الاجراءات التمهيدية". وأبلغت مصادر عسكرية "النهار" ان الجيش كان اتخذ قبل 72 ساعة من صدور القرار الاتهامي تدابير أمنية لمواكبة صدوره في كل المناطق وخصوصا في بيروت والشمال.


في سياق متصل، كتب إيلي الحاج في "النهار": عصر جديد لـ 14 آذار وميقاتي لدور الضحية:
إذا كانت دماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري قد أخرجت العسكري السوري من لبنان فإن محاكمة قتلته ستخرج العنصر الإيراني".. العبارة أثيرة لفارس سعيد، أو لسمير فرنجية لطالما ترددت أمام الزوار في الأمانة العامة لـ 14 آذار في مجال الحديث عن عصرٍ جديد يطل على لبنان والعرب، لكنهما ورفاقهما كانوا أمس في يوم لطالما انتظروه منذ ستة أعوام وأربعة أشهر ونصف شهرتقريباً، المدة التي مضت على جريمة اغتيال غيّرت وجه لبنان.. ويمكن الجزم براحة ضمير، بناء على ما ظهر حتى ليل أمس، انه لن يكون رئيس هذه الحكومة نجيب ميقاتي في موقع مريح إطلاقاً بعد انطلاق الحملة المضادة ضده من الثغرة الواسعة في وضعه التي أحدثتها الفقرة المتعلقة بالمحكمة الدولية في البيان الوزاري. . سيمرّ الرئيس ميقاتي بامتحان لأعصابه وقدرته على الصمود هو الأقسى في حياته السياسية، وقد لا يكون "حزب الله" ولا أصدقاؤه في دمشق في وضع القادر على حمايته وسط بيئته، ليس بالمعنى الأمني، فالجميع في الموالاة كما في المعارضة يحرصون كما ظهر منذ شيوع خبر صدور القرار الإتهامي على سلمية المواجهة الكبيرة الجارية بوسائل متعددة وعلى امتداد لبنان وخارجه.


كما، كتب راجح الخوري في "النهار": بداية الحكومة... القرار الاتهامي!:
نزل القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه على رأس البيان الوزاري لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي مثل صاعقة استدعت جلسة طويلة من المداولات في قصر بعبدا قبل الاعلان عن إقرار ذلك البيان بنصه.. في اي حال، ما تسرب عن القرار الاتهامي لجهة الاسماء ومذكرات التوقيف الدولية لا يضيف جديدا الى ما وضع في التداول الاعلامي بهذا الشأن منذ عامين، وكان من نتائجه تعطيل حكومة الرئيس سعد الحريري ثم الانقلاب عليها وتعديل الاكثرية البرلمانية قسرا. لكن من الضروري ان نلاحظ ان كل هذا لم يلغ صدور القرار الاتهامي، وان حكومة ميقاتي تواجه الآن خيارات صعبة، اذ كيف يمكنها "متابعة مسار المحكمة" اذا لم تقم بتسليم المطلوبين؟ وكيف يمكنها تسليمهم اذا كان "حزب الله" يرفض المحكمة ويقول إن القرار الاتهامي لا يعنيه؟ واستطرادا، كيف ستتعامل الحكومة مع مجلس الامن بعد شهر وهي المدة المحددة للتسليم؟ وماذا اذا قرر المجلس الذهاب الى الضغوط والعقوبات استنادا الى الفصل السابع الذي انشئت المحكمة على اساسه؟.


وكتب وليد شقير في "الحياة": العدالة الدولية في زمن الثورات:
مع تدافع التطورات في المنطقة وتوالد الأحداث في شكل دراماتيكي أدى التقارب في توقيت صدور مذكرات التوقيف عن المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو في حق الزعيم الليبي معمر القذافي ونجله سيف الإسلام ومدير استخباراته عبدالله السنوسي، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ثم صدور القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه أمس في لبنان، الى تطورات لافتة في علاقة دول المنطقة مع ما يسمى "العدالة الدولية" كاتجاه أخذ يتزايد حضوره على الصعيد العالمي.. يكاد القضاء الدولي الاستثنائي يصبح عادياً، لتكاثر الحالات التي يتولاها، والحدثان الليبي واللبناني سيجددان بلا شك السجال بين من يقول انه قضاء انتقائي ومسيّس.. ستستمر المحكمة الخاصة بلبنان في الخضوع لهذا السجال لبنانياً وعربياً. إلا ان الجديد في الحدثين الليبي واللبناني، ان المناخ المحيط بهما أخذ يعاكس أكثر فأكثر وجهة النظر المعارضة لهذه المحكمة. فزمن الثورات العربية أخذ يوسّع دائرة التيار السياسي – الشعبي الداعي الى اللجوء الى القضاء الدولي والمحكمة الجنائية الدولية عبر توثيق الجرائم البشعة التي يرتكبها حكّام وقادة أنظمة ضد الحركات الاحتجاجية الشعبية المطالبة بالحرية والمساواة والديموقراطية والتعددية.


"حزب الله" يرفض التعليق، وفيما رفض المسؤولون في "حزب الله" التعليق على صدور القرار والاسماء التي يشملها، جددت محطة "المنار" التلفزيونية مساء امس اتهام المحكمة بالتسييس، وقالت: "نطق أرباب المحكمة بقرارهم المعروف سلفا"، معتبرة ان "لا مفاجآت في الاسماء" ورأت ان "المحكمة ضبطت بالجرم المشهود وهي تضبط على ساعة استحقاقات لبنانية واقليمية"، مشيرة الى ان الاسماء التي يتضمنها القرار الاتهامي هي نفسها التي أظهرتها "التسريبات غير الرسمية (...) مما يعني ان المحكمة مسيسة ومتخمة بشتى صنوف أجهزة الاستخبارات".
ولم يعرف بعد ما اذا كان الحزب سيعلن موقفا قريبا من القرار بينما علمت "النهار" ان الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله سيلقي كلمة متلفزة في الخامسة مساء الثلثاء المقبل في مناسبة "يوم الجرحى". كما ان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط سيعقد في الحادية عشرة والنصف قبل ظهر اليوم مؤتمرا صحافيا في كليمنصو يحدد فيه موقفه من القرار الاتهامي وطريقة التعامل معه.


أكدت مصادر مقربة من "حزب الله" لـ"الشرق الأوسط" أن "موقف الحزب لا يزال على حاله من القرار الظني بعد صدوره، لجهة اعتباره أنه غير معني به لا من قريب أو من بعيد، كونه مسيسا وتستخدمه أميركا لخدمة الكيان الصهيونيط. وأوضحت أنه "وبعكس ما يشاع، لا قيمة قيادية للمتهمين فلا مصطفى بدر الدين استلم منصب المسؤول العسكري الأسبق بالحزب عماد مغنية ولا البقية من القياديين أو من الكوادر الأساسية".


وعن كيفية تعاطي الحزب مع مذكرات التوقيف الصادرة بحق عناصره؟" قالت المصادر: "هناك أكثر من 35000 مذكرة توقيف فقط في منطقة بعلبك الهرمل لم يتم العمل بموجبها.. سنتعامل مع المذكرات الدولية على أنها جزء من هذه المذكرات ليصبح مجموعها 35004 مذكرات".


لكن مصادر في قوى 8 اذار اكدت لـ"الديار" ان القرار الاتهامي لا يعنينا لا من قريب ولا من بعيد، لانه وانطلاقا مما قاله السيد نصرالله فهو مسيس، وذكرت هذه المصادر ان قوى 8 اذار لن تسكت بعد اليوم ولا يستطيع احد إلقاء القبض على اي شخص من حزب الله اذا كان اسمه مذكورا في هذا القرار، فعناصر حزب الله كلهم مقاومون شرفاء، وكل ما يساق بحقهم كلام سياسي ملفق، وكما قال السيد نصرالله، فالاكثرية لن تقبل اي شيء يصدر عن المدعي العام او عن التحقيق الدولي او عن قضاة المحكمة الدولية، وكلنا يذكر موضوع شهود الزور والحريري نفسه اعترف بالامور، وختمت المصادر: على اي حال لنقرأ البيان الاتهامي بشكل كامل لتبنى على الشيء مقتضاه.


من جهته، أعلن النائب علي خريس أنّ "من الطبيعي أن لا تقدم حكومة الرئيس ميقاتي على تنفيذ القرار الاتهامي لأن تنفيذ القرار عشوائيا قد يؤثر سلبا في صيغة العيش المشترك والوضع الأمني"، مؤكّدا في حديث إلى صحيفة "الأنباء" الكويتية أن "عدم تنفيذ القرار بات أمرا محسوما وغير قابل للرجوع عنه".
وقال رئيس تيار المرده النائب سليمان لتلفزيون "الدنيا : المجتمع الدولي يريد كسر الممانعة السورية .واشار  الى أن هناك فئة في لبنان مقتنعة بأن الفئة الأخرى هي التي قتلت رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري فيما هذه الفئة الأخرى مقتنعة بأن القرار مسيّس، مشيراً  الى أن القرار الظني سيأتي ليشرع ما دسّوه من الأخبار وما حاولوا أن يخلقوه من انقسام وهذه المحكمة هدفها احداث الانقسام في لبنان فيما المجتمع الدولي منقسم بين داعم لنا وآخر يريد مصالحه دون أن يأبه بمصالح المنطقة.


من هم المتهمون بالاغتيال؟!، يتضمن القرار مذكرات توقيف بحق 4 لبنانيين هم: مصطفى بدر الدين المعروف ايضا باسم سامي عيسى وهو صهر عماد مغنية، سليم العياش، حسن عيسى (اسمه الاصلي حسن عنيسي) واسد صبرا. وتشير معلومات "الديار" الى ان المتهم العياش من مواليد 1963 (سجل 167 هارون جنوب لبنان والدته محاسن) متطوع في الدفاع المدني ينتمي الى "حزب الله" وتردد انه يحمل الجنسية الاميركية وهو مسؤول عن الخلية التي نفذت العملية وشارك في التنفيذ بحسب مذكرة التوقيف مع آخرين. اما مصطفى بدر الدين مواليد 1961 سجل 341 الغبيري واسمه الحركي سامي عيسى وصهره عماد مغنية. هو عضو مجلس الشورى في "حزب الله" ومسؤول عن العلاقات الخارجية ومتهم انه خطط واشرف على تنفيذ عملية الاغتيال.


في هذا السياق، كتب عماد مرمل في "السفير": "حزب الله" ليس شريكاً في أي "إخراج" يعترف بالاتهام:
دخلت البلاد في مرحلة جديدة مع صدور القرار الاتهامي في قضية الرئيس رفيق الحريري، رسمياً، الامر الذي يفرض تحدياً كبيراً وخطيراً وغير مسبوق في تاريخ لبنان. ولعل ما يزيد من حساسية الموقف، أن القرار "يقتحم" الساحة المحلية وهي تعاني انشطاراً حاداً، يتخذ أبعاداً مذهبية، ما يؤمن - من حيث المبدأ - بيئة حاضنة ومناسبة لرياح التحريض والتعبئة التي يُمكن أن تهب بقوة على الداخل اللبناني، إذا أراد البعض الاستثمار على القرار الاتهامي، لتحقيق أهداف سياسية، لا سيما أنه يكاد يكون الورقة الاخيرة أو الرصاصة الاخيرة في جعبة العديد من الاطراف، في الداخل والخارج على حد سواء.. وفي انتظار تبيان الطريقة التي ستتعامل بها الحكومة مع القرار الاتهامي، يبدو الحزب معارضا للإخراج القائم على الترويج لفكرة ان الاجهزة المختصة تحركت على الارض، وحاولت الوصول الى المتهمين، ولكنها أخفقت، لأن من شأن ذلك أن يوحي بأن القرار مقبول بحد ذاته، وأن التهمة واقعية، الامر الذي يعارضه الحزب ويرفض أن يكون شريكا في تغطيته، علما ان سعد الحريري كان يمكن أن يسير بمثل هذه الصيغة، وبالتالي أن يبقى رئيسا للحكومة، لو ان "حزب الله" وافق عليها في حينه.


كما، كتب طوني عيسى في "الجمهورية": القرار الاتهامي: الحكومة متراس حزب الله!:
لم يكن مفاجئا هبوط القرار الاتهامي، لا توقيت ولا مضمونا ولا ردّات فِعل، سواء من جانب "حزب الله" او من جانب فريق 14 آذار. "الحزب" يعتبر نفسه غير معني بالقرار أو بالمحكمة الدولية، وكذلك 14 آذار، فقد سارع الرئيس سعد الحريري الى خطاب هادئ ومسؤول، وبادر الدكتور سمير جعجع الى دعوة القواعد والمناصرين وذوي الشهداء الى التزام الهدوء التام وعدم الانفعال، إفساحا في المجال للمسار القانوني كي يأخذ طريقه في شكل طبيعي. ويبقى انتظار سلوك السلطة السياسية التي تعود اليها مواكبة هذا القرار فعلا، وليس فقط الاكتفاء بالصياغة اللغوية الملتبسة التي خرج بها البيان الوزاري، في اللحظات عينها التي كان فيها القرار يبصر النور في مكتب المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا.. وفي ظلّ إعلان "النيّات الحسنة" من جانب تحالف الأكثرية الحكومية، تتم الدعوة الى محاكمة غيابية للمتهمين، فيتكشف ما أمكن من خلفيات عمليات الاغتيال المتتالية على مدى سنوات، علما بأن المعلومات تؤشر الى دفعات وأسماء متعاقبة سيتضمنها القرار الاتهامي، و"الخيار الاستيعابي" أو خيار "النيّات الحسنة" هو المرجح، لأنّ حلفاء سوريا في لبنان ليسوا اليوم في وارد أزمة مفتوحة مع المجتمع الدولي، و"سيتمترس" "حزب الله" خلف الحكومة وسط الظروف الإقليمية الصعبة.


وكتب ساطع نور الدين في "السفير": ما قبل المحاكمة:
هل هي نهاية البحث عن الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري أم أنها بداية طريق شاق وطويل نحو العدالة التي تحتمل الكثير من التسويات خارج قاعات المحكمة الدولية التي ولدت بصعوبة شديدة إثر محاولات حثيثة للتسوية رفضها الفريق المتهم اكثر من مرة، لأنه كان يرى في توجيه الاتهام ظلماً وافتراءً وعدواناً. المؤكد أنها ليست الحقيقة الكاملة. والإحالة الى قرينة البراءة، ليست وحدها المعيار.. لم يعد يكفي القول إن المحكمة أداة في مؤامرة دولية على حزب الله والمقاومة. فالكل يعرف ان محاكمة السلاح تجري في بيروت لا في لاهاي ولا في اي مكان آخر. والحكم فيها لا يصدر عن قاض ولا ينفذه جلاد.. أسوأ خيار يمكن ان يعتمد هو الذهاب الى الصدام مع المحكمة الدولية او مع الذين دفعوا في اتجاه إنشائها او نحو خيار المحاكمة الغيابية، التي يمكن أن تلصق التهمة الى الأبد بالمتهمين الأربعة وحدهم، وتوزعها على الحزب كله، والطائفة بأسرها، وتفتح الباب امام تلاعب دولي وعربي بالمحكمة، يفوق كل ما جرى حتى الآن، ويؤسس لفتنة مذهبية لا مخرج منها إلا بمعجزة.. او بتسوية يفترض ان تظل ممكنة طالما ان قاعة المحكمة في لاهاي لم تفتح. المخيلة اللبنانية واسعة جداً. وكذا مخيلة المجتمع الدولي.

 

14  آذار تدعو الحكومة إلى احترام التزامات لبنان
قوبل صدور القرار الاتهامي بترحيب واسع من قوى 14 آذار مقرون بتحميل الحكومة مسؤولية التعاون مع المحكمة والتحذير من أي تراجع عن التزامات لبنان حيالها، حيث وصف الرئيس سعد الحريري صدور القرار بأنه "لحظة تاريخية مميزة في حياة لبنان السياسية والقضائية والامنية والاخلاقية". وطالب الحكومة بتنفيذ التزامات لبنان حيال المحكمة قائلا: "لا حجة لأحد في الهروب من هذه المسؤولية نهاية زمن القتلة قد بدأت وبداية زمن العدالة أوشكت".


ورأى رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة ان ما صدر قرار اتهامي وليس حكماً ولا ينال من جماعة أو طائفة مشيراً الى محاولات التشويه والتحريض والإعاقة للنيل من صدقية عمل المحكمة. وقال: "نصل اليوم الى لحظة حاسمة"، داعياً الحكومة الى التعاون في إنفاذ قرارات المحكمة. موقف آخر، اعلنه الدكتور سمير جعجع الذي طلب من الدولة القيام بواجباتها وتوقيف المطلوبين الاربعة. وصدر في مؤتمر صحفي عن الرئيس امين الجميل انه لا كبير على العدالة وان المطلوب توقيف الاشخاص الاربعة.


وقال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في بيان: "ان المطلوب الهدوء والتفتيش عن الحقيقة وتعاون الدولة مع المحكمة الدولية لكن وفق اسس دامغة وادلة اكيدة"، معتبرا ان "القرار الاتهامي ليس قرار محكمة محاولا تهدئة الاوضاع عبر البيان الذي تلاه". وقال لـ"السفير": "مطمئن بعد الاتصالات التي اجراها انه لن تكون هناك فتنة في لبنان نتيجة لصدور القرار الاتهامي، وان الحكومة ماضية في عملها بعد إقرار البيان الوزاري، وتتطلع الى نيل ثقة مجلس النواب، المرجح عقد جلسته الاثنين المقبل، لاننا لا نريد ان نخلق حالة من الذعر والهلع والتوتر في البلاد نتيجة قرار دولي ليس بيدنا، والامور جيدة ان شاء الله وستأخذ مجراها الطبيعي سواء في ما خص القضاء اللبناني والنائب العام الذي تقع عليه لا على الحكومة مسؤولية متابعة إجراءات المحكمة والقرار الاتهامي، او في ما خص عمل الحكومة".


على الجانب الآخر، ذكرت "المستقبل" أن قوى 14 آذار قرّرت عقد اجتماع موسع في البريستول بعد غدٍ الأحد مبدئياً، لتعلن تأييدها التام والكامل لما صدر وسيصدر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وأن القرار الاتهامي أتى ليضع حداً فاصلاً للاغتيالات السياسية في لبنان، يبدأ من بعده عهد العدالة التي وحدها تؤسس للعبور الى الدولة".


وقالت مصادر قيادية في 14 آذار لـ"المستقبل" إن "القرار الاتهامي واضح وصريح، ولا تعنينا لا من قريب أو من بعيد، التأويلات التي تتحدث عن انتظار الأدلة ليبنى على الشيء مقتضاه، لأننا أعربنا عن ثقتنا بهذه المحكمة منذ إنشائها، ولا نزال". وأشارت المصادر الى أن "اجتماع البريستول سيكون واضحاً لجهة تحميل الحكومة اللبنانية وكل السلطات مسؤولية متابعة هذا الملف، ورفض أي مراوغة في التعامل مع المحكمة وقراراتها، والتي بدت بشائرها من خلال البيان الوزاري، الذي عبّر عن عزم قوى 8 آذار على رفض القرارات التي لا تتناسب مع سياساتها المرهونة لصالح حزب الله وسوريا". وعلمت "المستقبل" أنه من ضمن الخطوات العملية التي تقوم بها 14 آذار، عقد لقاء موسع للجسم الحقوقي في هذه القوى، لرسم الخطوات العملية لمواكبة القرار الاتهامي والجزء الثاني منه، ومتابعة تنفيذه على مختلف الصعد".


دعوات دولية، جدّد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "دعمه القوي للمحكمة بعد تسليم الحكومة اللبنانية القرار الاتهامي، وجهودها من أجل الحقيقة وتوجيه رسالة بأن الإفلات من العقاب ليست مقبولاً"، داعياً "كل الدول إلى دعم العملية القضائية المستقلة".
وفي باريس، دعت الحكومة الفرنسية نظيرتها اللبنانية إلى "التعاون بشكل كامل مع المحكمة الدولية بما يتوافق مع الموجبات التي نصت عليها قرارات مجلس الأمن".
ترحيب أميركي، رأت الولايات المتحدة الأميركية أن تسليم المحكمة الخاصة بلبنان السلطات اللبنانية (أمس)، قراراً اتهامياً في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري مرفقاً بمذكرات توقيف، يشكل "خطوة مهمة نحو العدالة".


وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر للصحافيين "لم نطلع على الوثائق التي أرسلت الى الحكومة اللبنانية، وبالتالي لا يمكننا في هذه المرحلة التعليق على فحواها". أضاف "ولكن المصادقة على القرار الاتهامي من جانب قاضي الإجراءات التمهيدية وإرساله الى المدعي العام في لبنان يشكل خطوة مهمة نحو العدالة، هذا الأمر يضع حداً للإفلات من العقاب الذي كان يسود لبنان في جميع الاغتيالات السياسية".

 

البيان الوزاري: 9 وزراء تحفّظوا عن فقرة المحكمة
عقد مجلس الوزراء جلسة طويلة استمرت نحو أربع ساعات انجز فيها اقرار البيان الوزاري وظل خلالها البند 14 محور أخذ ورد الى ان أقر كما وضعته اللجنة الوزارية مساء الاربعاء من دون تعديل. وعلمت "النهار" ان تسعة وزراء سجلوا تحفظاتهم عن عبارة "مبدئيا" الواردة في صلب البند وهم الوزراء غازي العريضي، وائل أبو فاعور، علاء الدين ترو، وليد الداعوق، حسان دياب، نقولا نحاس، محمد الصفدي، سمير مقبل وأحمد كرامي. وقد نص البند الرابع عشر على الآتي: "ان الحكومة انطلاقا من احترامها للقرارات الدولية تؤكد حرصها على جلاء الحقيقة وتبيانها في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وستتابع مسار المحكمة الخاصة بلبنان التي انشئت مبدئيا لاحقاق الحق والعدالة بعيدا من أي تسييس او انتقام وبما لا ينعكس سلبا على استقرار لبنان ووحدته وسلمه الاهلي".
وعلمت "النهار" ان رئيس مجلس النواب نبيه بري سيحدد غدا موعد بدء جلسات مناقشة البيان الوزاري في المجلس ابتداء من الاثنين او الثلثاء المقبلين. وقد ألغى رئيس الجمهورية سفره الذي كان مقررا اليوم الى موناكو لحضور زواج أمير موناكو من أجل التفرغ لمتابعة التطورات.


اما بالنسبة الى جلسات الثقة في الحكومة، اشارت "الديار" الى ان  الرئيس سعد الحريري لن يحضر جلسات الثقة وسيبقى خارج لبنان في الفترة الراهنة وسيقود الرئيس فؤاد السنيورة معركة التصاريح الاعلامية والمواقف السياسية بشأن القرار الاتهامي لتحميل "حزب الله" مسؤولية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وليس هنالك تخوف من حصول صدامات ميدانية اذ ان القوى السياسية في المعارضة والاكثرية اوعزت لعناصرها بعدم النزول الى الشارع، لكن واقع الامور ان لبنان دخل مرحلة جديدة وهو في البداية. وأشار أحد المقرّبين من النائب وليد جنبلاط لـ"الأخبار" إلى أن جلسات الثقة بالحكومة التي تبدأ في مطلع الأسبوع المقبل، "ستُقدّم المؤشرات الواضحة للمستوى الذي يُريد فريق 14 آذار الوصول إليه"، ويُضيف أن موقف السعوديّة سيكون أساسياً لضبط موقف الرئيس سعد الحريري.


في سياق غير بعيد، كتب غاصب المختار في "السفير": هكــذا ولــدت فقــرة المحكمـة الدوليـة:
جاءت ولادة النصّ المتعلّق بالمحكمة الدولية في البيان الوزاري بـ"حبل سرّي" كان يربط بين الرئيس نبيه بري مفاوضاً باسمه وباسم الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله وبين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وذلك بعد أن كانت الاتصالات المباشرة بين ميقاتي والحاج حسين الخليل قد وصلت إلى طريق مسدود في ظل تشبّث الأول بذكر تعبير "المحكمة" في البيان الوزاري، وفي المقابل، رفض "حزب الله" إدراج المحكمة في البيان بعد أن كانت قيادة الحزب قد ناقشت هذا الأمر من كل جوانبه، بحيث رجحت كفة القائلين برفض تسمية المحكمة صراحة في نص البيان. وقد سادت اعتباراً من يوم الاثنين أجواء متشائمة بإمكان التوصّل إلى صيغة مقبولة من ميقاتي و"حزب الله".. وعندما بلغت الرئيس بري أجواء تشاؤمية عن محصلة مشاورات ميقاتي و"حزب الله"، بادر الى دعوة رئيس الحكومة الى عشاء عمل جمعهما في عين التينة مساء الثلاثاء الماضي، وقد جرت خلاله صياغة مشروع نص جديد تعهّد بري بإقناع قيادة "حزب الله" به في اليوم التالي.. وشملت مروحة اتصالات بري وميقاتي في الساعات الثلاث الأخيرة كلاً من النائب وليد جنبلاط، الحاج حسين الخليل، العماد ميشال عون إضافة الى وجود ثلاثة وزراء هم علي حسن خليل وجبران باسيل ووائل أبو فاعور في صلب التفاوض، فيما كان رئيس الجمهورية في جو المفاوضات سواء عبر الاتصالات المباشرة معه أم عبر ممثله في اللجنة الوزير ناظم الخوري.


"الراي" تنشر ملاحظة من المحكمة الدولية الى الدولة اللبنانية
حصلت "الراي" على نصّ ملاحظة "من المحكمة الدولية الى الدولة اللبنانية" أُرفقت بالقرار الاتهامي الذي وضعه المدعي العام الدولي القاضي دانيال بلمار وتسلّمه مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا، وجاء في هذه الملاحظة: "نطلب (من الدولة اللبنانية) من أجل اعادة السلام والطمأنينة الى مجتمع ممزّق بما عليها أن تتعامل مع القرار لأنه وضع الآليات الدولية اللازمة لاستعادة النظام والأمن اللذين زعزعتهما هذه الجرائم والزام لبنان بالتواصل في احترام حقوق الانسان والانسانية. أكتب هذا القرار ولستُ بغافل عن امرين: أحدهما حدود ما يمكن للمحكمة أن تتوقعه من تحدٍ، وثانيهما ضخامة المهمة التي تواجه المجتمع اللبناني ولا يمكن بأي شكل من الاشكال أن يعمل على تعطيل آلة العدالة لأن ذلك يتبعه فناءً لا خير".


"الخناق الدولي يضيق حول "حزب الله"
بثّت القناة الثانية الإسرائيلية، في نشرتها المسائية الرئيسية أمس، تقريراً طويلاً علّقت فيه على صدور القرار الاتهامي "بحق عناصر من حزب الله"، مشيرة إلى أن "الساعة بدأت تُتكتك ضد الحزب ، وإذا لم يقدم خلال ثلاثين يوماً على تسليم النشطاء الأربعة من صفوفه إلى المحاكمة، فمن الممكن التوجه إلى مجلس الأمن لاتخاذ قرار". من جهتها ، ذكّرت القناة الأولى الإسرائيلية بأنها أول وسيلة إعلامية نشرت في السابق أن القرار الاتهامي سيتضمن اسم المسؤول الأمني في حزب الله، مصطفى بدر الدين. (الاخبار)


" 14 آذار: هذا شعارنا وهذه شروطنا "
كتب نادر فوز في" الاخبار": لقد نجحت قوى المعارضة الجديدة في إيجاد شعار جديد لها تستخدمه في مرحلة خروجها من السلطة، بعد سلسلة عناوين غير واقعية عبّرت عن "طموحات غير محدودة"، أهمّها "إسقاط السلاح" و"المعارضة البنّاءة".  ولفت الى ان الكتل النيابية في 14 آذار ستعقد اليوم اجتماعات استثنائية منفردة، على أن يحدد في اليومين المقبلين موعد لتنظيم اجتماع موسّع لنوّاب 14 آذار. ومن ضمن نشاطات المعارضة الجديدة، زيارة الضريح والعمل شيئاً فشيئاً على شقّ صفوف الحكومة. ونقل عن شخصيات في "14 آذار" "ان كل هذه الخطابات والمواقف والخطوات تتمّ برعاية سعد الحريري ".


أخبار متفرقة
وردت معلومات من أكثر من جهة عن أن بعض مساجد طرابلس ستشهد تجمعات وتحركات بعد صلاة الجمعة، تعبيراً عن "الارتياح" لصدور القرار الظني. وتحدّثت المعلومات عن أن هذه التحركات ستنظَّم تحت شعار استهداف حزب الله على خلفية اتهام القرار الظني بعض عناصره باغتيال الحريري. لكنّ شيخ قراء طرابلس، الشيخ بلال بارودي، نفى لـ"الأخبار" هذه المعلومات، وأكد وجود "قرار سابق يقضي بعدم خروج أي تظاهرات من مساجد طرابلس". (الأخبار)


لم يُحدِث صدور القرار الاتهامي باغتيال الرئيس رفيق الحريري صدمة في الشارع البقاعي. ولم يغيّر قيد أنملة من الحياة اليومية الرتيبة عند الأهالي. الحركة في الأسواق التجارية بقيت على حالها وهدوئها، من الهرمل إلى راشيا، مروراً بنقاط السخونة التقليدية في تعلبايا ـــــ سعدنايل والمصنع ـــــ مجدل عنجر. ( عفيف دياب / الاخبار)


ارتبط اسم مصطفى بدر الدين المعروف حركيا باسم الياس صعب بعدد من الجرائم التي ارتكبها في الكويت وابرزها محاولة اغتيال الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد عام 1985 بتفجير سيارة مفخخة وقد حكم عليه بالسجن مع 16 شخصا آخرين وبقي فيه حتى اطلق العراقيون سراحه بعد اجتياحهم الكويت في 2/8/1990.(السياسة)
مصدر غربي: نظام الأسد رتب زيارة النائبين الأميركي والبريطاني كمحاولة لإنقاذ نفسه. (الشرق الاوسط)
واشنطن تعاقب مسؤولين أمنيين إيرانيين يساعدون حملة القمع السورية. (الشرق الاوسط)



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Long-term recovery for Beirut hampered by lack of govt involvement
Lebanon to hold parliamentary by-elections by end of March
ISG urges Lebanese leaders to form govt, implement reforms
Lebanon: Sectarian tensions rise over forensic audit, election law proposals
Lebanon: Adib faces Christian representation problem in Cabinet bid
Related Articles
Toward women-centered response to Beirut blast
Breaking the cycle: Proposing a new 'model'
Lebanon access to clean drinking water: A missing agenda
The boat of death and the ‘Hunger Games’
The smart mini-revolution to reopen Lebanon’s schools
Copyright 2026 . All rights reserved