WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jul 3, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
نصرالله: المتهمون لن يُسلموا ولو بعد 300 سنة
وثيقة الكومبيوترات الإسرائيلية ليست عائدة الى المحكمة بل الى هيئة مراقبة الهدنة

أعلن الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله مساء امس رفض الحزب التعامل مع المحكمة الخاصة بلبنان وكل ما يصدر عنها، معتبرا ان تنفيذ مذكرات التوقيف في اربعة متهمين وردت اسماؤهم في القرار الاتهامي لن يحصل لا في ثلاثين يوما، على ما تنص عليه القواعد القانونية، ولا في مهلة "300 سنة".
ردود عدة اثارتها مواقف نصرالله التي أتت بعد يومين على صدور القرار الاتهامي وعشية تحركات تبدأ اليوم، بالمؤتمر الخامس لقوى 14 آذار تحت عنوان "المحكمة طريقنا الى العدالة" ليليها لقاء جامع غداً لنواب 14 آذار تحضيراً لجلسات الثقة بالحكومة بدءاً من الثلثاء المقبل وعلى مدى ثلاثة أيام متتالية.


نصرالله
في كلمة متلفزة عبر قناة "المنار" التلفزيونية التابعة لـ"حزب الله" قال نصرالله: "(…) هذه المحكمة وقراراتها وما ينتج منها بالنسبة الينا اميركية اسرائيلية بوضوح. بناء عليه، نرفضها ونرفض كل ما يصدر عنها من اتهامات باطلة او احكام باطلة ونعتبرها عدوانا علينا وعلى مقاومينا وظلماً لشرفاء هذه الأمة".
واضاف: "لن يكون في الامكان توقيف المتهمين لا في 30 يوما او ستين او ثلاثين سنة او 300 سنة"، مضيفاً: "ستذهب الامور الى المحاكمة الغيابية والحكم صادر ومنته". وتابع: "لا تحمّلوا حكومة ميقاتي في هذا الملف ما لا يجوز ان تحمّلوها، وما لم تكن حكومة الحريري لتحمله (...) ولو كانت الحكومة برئاسة الحريري او السنيورة هل كانت هذه الحكومة تستطيع ان تعتقل هؤلاء الاشخاص؟ هل كانت تستطيع ان تنفذ مذكرات التوقيف؟ لن تستطيع وكلنا يعرف ذلك (...) لا اعتقد انه يمكن ان يعثروا على المتهمين او يوقفوهم".


ملاحظات قانونية
مصدر قانوني بارز قال لـ"النهار" ان امرين استوقفاه في كلمة السيد نصرالله هما: استشهاده بفيلم جرى عرضه في القناة اثناء الكلمة وظهر فيه نائب رئيس لجنة التحقيق الدولية السابق الضابط الالماني غيرهارد ليمان ايام رئاسة القاضي ديتليف ميليس للجنة، وهو يتسلم رزمة من العملات قال نصرالله انها "ثمن بيع بعض الوثائق الخاصة".
الامر الثاني عرض وثيقة تشير الى ان لجنة التحقيق ايام كان المدعي العام الحالي للمحكمة دانيال بلمار رئيسا لها، نقلت 97 جهاز كومبيوتر من طريق الناقورة الى اسرائيل وليس من طريق مطار او مرفأ بيروت.
وفي صدد الامر الثاني قال المصدر ان الوثيقة ظهرت على شاشة المنار ممهورة بختم الـ (UNTSO) التي انشأتها الأمم المتحدة عام 1948 من اجل مراقبة وقف اطلاق النار في الشرق الاوسط.
واعتبر ان ما صدر عن نصرالله لا ينطوي على اهمية قانونية بل يؤشر الى معركة سياسية طويلة الامد.


14 آذار
منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد قال لـ"النهار" معلقا على مواقف نصرالله ان "الحرص الذي ابداه الرجل على حكومة الرئيس نجيب ميقاتي يؤكد مرة اخرى ان "حزب الله" يضع الجمهورية اللبنانية بكل اركانها في اسر السلاح، وفي المقدمة ميقاتي وحكومته كي تدافع عن الحزب باعتباره مشتبهاً فيه بارتكاب اغتيالات. نحن سنرفض هذا الوضع لأنه بالغ الخطورة، ولن نسمح بتحويل الجمهورية اللبنانية من خلال حكومتها رهينة يحدد نصرالله وظيفتها بمواجهة المحكمة الدولية".


س.س
مصدر بارز في المعارضة توقف عند ما قاله نصرالله عن مذكرة تسلمها من رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ومن وزير خارجية تركيا احمد داود اوغلو و"حصلت على موافقة الرئيس سعد الحريري"، فقال لـ"النهار" ان هذه الوثيقة المسماة س. س. بصرف النظر عن مضمونها يفترض انها كانت بين طريقين: الرئيس سعد الحريري وحلفاؤه، وبين سوريا وحزب الله. وهي كانت من اجل الدخول في مرحلة الصفح والمصارحة والمصالحة وطي صفحة المرحلة الماضية".


اضاف: "لكن ما فعله نصرالله الآن هو انه دفع في اتجاه صفقة بينه وبين نفسه لانهاء المحكمة بعدما أصدر قراره الاتهامي في حقها. وهو من الآن فصاعداً سيطلب من الرئيس ميقاتي – الذي لا يمكن أن يمثل الفريق الآخر في مقابل نصرالله – أموراً تتعلق بالقضاء والتعاون مع المحكمة كأنها حقوق مكتسبة له، علماً ان ميقاتي سبق أن قال ان أي شيء يغير في طبيعة علاقة لبنان بالمحكمة يتطلب إجماعاً لبنانياً".
ولاحظ ان نصرالله تكلم بـ"تحد كامل وواضح للدولة اللبنانية من أعلى قمتها أي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، الى أدناها من أجهزة أمنية وشرطة قضائية، ليقول أنا السلطة التي تقرر الحق والباطل".
وخلص الى القول: "لم يتكلم نصرالله أبداً على الاشخاص المتهمين كأنهم أشباح. لقد أراد أن يبتعد عنهم لئلا يخوض في القرار الاتهامي".


عون
في المقابل، رأى رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون في اتصال هاتفي مع قناة "المنار" ان السيد نصرالله "كسب المعركة أمام المحكمة الدولية، فوفقاً للمميزات والصفات التي أعلنها في خطابه، والتي تتمتع بها العناصر المكوّنة للمحكمة من قضاة ومستشارين، لن نصل الى حكم عادل، وهذا بصرف النظر عن طريقة تكوين المحكمة التي لم تكن وفق أبسط الشروط والأصول، سواء اللبنانية أو الدولية". وأضاف: "على كل حال إذا عثرت الحكومة على المتهمين الواردة أسماؤهم في مذكرات التوقيف فلتأخذهم".


فرنجيه
بدوره، تحدث رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجيه الى القناة، فأكد "ان المحكمة كانت معروفة الاهداف من أول الطريق ودائماً كنّا نبشر بهذا الامر". وقال: "الجميع كان يعلم بذلك، ولكن هذه الامور وُضعت اليوم أمام الشعب اللبناني بأكمله، وشهادتنا مجروحة في الأمين العام السيد نصرالله. الامور واضحة وقد وضعت أمام الكل وكل انسان موضوعي في هذا البلد يجب أن يرى الامور مثلما هي".


بري
وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري قال لـ"النهار" في موقف سابق على خطاب نصرالله ان "ردود فعل معظم أفرقاء 14 آذار في معرض تعليقهم على القرار الاتهامي كانت من ضمن قواعد المعقول". وأضاف: "البرلمان هو المكان الطبيعي للمناقشة والردود السياسية، وهو يستعيد حيويته المعهودة".



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Long-term recovery for Beirut hampered by lack of govt involvement
Lebanon to hold parliamentary by-elections by end of March
ISG urges Lebanese leaders to form govt, implement reforms
Lebanon: Sectarian tensions rise over forensic audit, election law proposals
Lebanon: Adib faces Christian representation problem in Cabinet bid
Related Articles
Toward women-centered response to Beirut blast
Breaking the cycle: Proposing a new 'model'
Lebanon access to clean drinking water: A missing agenda
The boat of death and the ‘Hunger Games’
The smart mini-revolution to reopen Lebanon’s schools
Copyright 2026 . All rights reserved