|
حقق العاهل المغربي الملك محمد السادس نصراً ساحقاً في الاستفتاء الذي أجري الجمعة على التعديلات الدستورية التي اقترحها لتهدئة محتجي "الربيع العربي". وقال وزير الداخلية المغربي الطيب الشرقاوي ان النتائج الاولية أظهرت ان 98.5 في المئة من الناخبين ايدوا الدستور الجديد، مشيراً الى نتائج فرز الاصوات في 94 في المئة من مراكز الاقتراع، علماً أن النتائج النهائية لن تعلن قبل أيام. ويعطي الدستور الحكومة صراحة سلطات تنفيذية، ولكنه يبقي الملك على رأس مجلس الوزراء والجيش والهيئات الدينية والقضائية. ومع اعلان ان نسبة المشاركة بلغت نحو 73 في المئة، سينظر الى هذه النتيجة على انها تصويت على الثقة في العاهل المغربي.
وقالت وداد ملحف، وهي ناشطة في حركة "20 فبراير" التي تنظم احتجاجات في الشوارع، أنها كانت تعرف من البداية ان الاستفتاء سيكون في مصلحة الاصلاح. وتحدث آخرون عن سبب تسجيل 13 مليون ناخب فقط من نحو 20 مليون مغربي في سن الانتخاب، وشككوا في النسبة الكبيرة للاقبال. وقال فتح الله ارسلان، وهو عضو "جماعة العدالة والاحسان" الاسلامية التي حظرتها السلطات، ان الارقام المتعلقة بنسبة الاقبال مزورة. وشكك علي بو عبيد من اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في اجراءات التصويت في مركز الاقتراع حيث يصوت، على صفحته على موقع "فايسبوك". وأخفقت حركة الاحتجاج في استقطاب الدعم الكبير الذي لاقته الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت رئيسي مصر وتونس في وقت سابق هذه السنة. ومن شأن نبذ المغاربة دعوتها الى مقاطعة الاستفتاء أن يشكل ضربة اخرى لصدقيتها. وقالت سميرة المهندسة المتقاعدة في وزارة الزراعة في حي حسن بالعاصمة الرباط: "قلت نعم طاعة لامير المؤمنين"، في اشارة إلى الدور الديني للملك. وخالفها آخرون الرأي. وقال يونس دريوكي (29 سنة) ويعمل بائعا: "لن أصوت لانني لم أتمكن من الحصول على بطاقتي الانتخابية".
ردود وفي ردود الفعل الدولية، وصف الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر الاستفتاء بأنه "خطوة مهمة في التنمية الديموقراطية" في هذا البلد. وفي باريس، رأى وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه في بيان أن النتائج تظهر أن المغاربة "اتخذوا قراراً تاريخياً وواضحاً". وفي بروكسيل، رحب الاتحاد الاوروبي بالموافقة على دستور جديد في المغرب، ودعا الحكومة الى تنفيذ الاصلاحات سريعاً. وفي برلين، رحب وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله بنتائج الاستفتاء، واصفاً اياها بأنها "خطوة إيجابية على طريق تحقيق الديموقراطية وحقوق الانسان" في المغرب . (و ص ف، رويترز، أ ب، أ ش أ، ي ب أ)
|