WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jul 3, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
النازحون من سوريا الى لبنان لا اعداد رسمية وشح في التقديمات

منذ اوائل ايار الماضي وحتى اليوم ومسألة النازحين السوريين في منطقة وادي خالد والقرى والبلدات الحدودية المجاورة لها بين كر وفر، اذ إن أعداد النازحين تتزايد وتتقلص بحسب الاوضاع الامنية في المدن والقرى السورية التي نزحوا منها ولا سيما حمص، تلكلخ والقرى المجاورة لها، واخيراً القصير التي عاد اليها جميع ابنائها الذين كانوا نزحوا عنها الاسبوع الماضي بسبب المواجهات.

عكار – ميشال حلاق :


معلوم انه مع بدء المواسم الزراعية في عكار يتزايد عدد العمال الحرفيين والزراعيين الذين عمدوا هذه السنة، ونظراً الى الاوضاع في سوريا، الى جلب عائلاتهم واسكانها معهم حيث يعملون في ورش البناء، كما في العديد من الحقول والبساتين الزراعية حيث تزايدت اعداد الخيم الخاصة بالعمال الزراعيين في مناطق عدة من عكار ولا سيما منها السهلية.


لا تقرير رسمياً
رغم عدم وجود تقرير رسمي مفصل بأعداد النازحين في هذه المنطقة المتقاربة والمتداخلة وحيث اواصر القربى والنسب كبيرة ومتشعبة، الا انه ووفق مصادر الهيئات والجهات المتابعة لهذا الملف من رسمية وخاصة والتي تقوم منذ ان بدأت حركة النزوح بتقديم الاعانات للعائلات الوافدة وتسهر على حاجاتهم، فلا يزال في محور قرى منطقة وادي خالد والجوار ما يقارب الـ 425 عائلة موزعة على 37 قرية وبلدة. كما انه يوجد نحو 120 عائلة في محور البيرة والقرى والبلدات المجاورة لها (18 بلدة وقرية) بمجموع عام يقارب 550 عائلة.
ولفتت المصادر عينها الى انه لا يمكن الركون تماماً الى هذا الاحصاء، اذ ان حركة هذه العائلات في تبدل دائم ومستمر ومرتبط بالاوضاع القائمة في سوريا.
وثمة مساع تبذل لاعتماد مدرسة الايمان الاسلامية في بلدة مشتى حمود وتجهيزها كمركز لاستقبال النازحين، مما سيسهل كثيرا على الجهات المعنية التواصل مع النازحين وتقديم المساعدات لهم في شكل اسرع.


ونظراً الى اتساع الرقعة الجغرافية الحدودية الشمالية بين لبنان وسوريا حيث هناك اكثر من 50 قرية لبنانية نزحت اليها عائلات سورية من النورا التحتا وحتى منطقة أكروم عبورا بوادي خالد وقرى مشتى حسن ومشتى حمود والبيرة وغيرها، فإن هذا الواقع رتب على الهيئات والمنظمات الاغاثية اعباء اضافية حيث يضطر المتطوعون والعاملون في هذه المؤسسات الى الذهاب الى كل قرية بحثا عن النازحين، وهم يتعاونون في هذه المسألة مع مخاتير ورؤساء بلديات القرى على اعداد الاستمارات الخاصة وعلى جلب المساعدات وتوزيعها وهي عملية مضنية، على ما يقول العاملون في هذا المجال والذين كانوا شكلوا خلية ازمة ضمت كل المؤسسات الانسانية المحلية والاجنبية ولا سيما منها : الهيئة العليا للاغاثة، وزارة الشؤون الاجتماعية، المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" والجمعية الطبية الاسلامية، الى رؤساء جمعيات اهلية محلية ورؤساء بلديات ومخاتير واعانات فردية.


وفي الوقت الذي ابرمت الهيئة العليا للاغاثة عقداً مع مستشفى عكار – رحال لاستقبال الجرحى والمصابين، فقد تعهدت وزارة الشؤون الاجتماعية تأمين الرعاية الصحية الاولية في مراكزها المعتمدة في منطقة عكار وعددها 7 مراكز اساسية و13 فرعاً ابرزها مركز الخدمات الانمائية الشاملة في بلدة العماير بمنطقة وادي خالد حيث تتركز اعمال الاغاثة الى جانب مركز البيرة ايضا، وتشمل تقديمات الوزارة في هذا الاطار المعاينات الطبية وتأمين الادوية في حال توافرها، الى الدعم النفسي الاجتماعي باشراف اختصاصيين في هذه المراكز. كما ان الجمعية الطبية الاسلامية التي وقفت الى جانب العائلات النازحة امنت عيادة نقالة تحضر دورياً الى حيث توجد هذه العائلات، مجهزة بطاقم طبي وتمريضي وتقدم الادوية اللازمة.
اما في شأن الاستشفاء في المستشفيات فيقول النازحون أن هذا الامر لم يحل، وهناك حالات صحية لم يتم ادخالها الى المستشفيات لتلقي العلاج.


ضعف في التقديمات
رئيس بلدية مشتى حمود ناجي رمضان اوضح ان في بلدته نحو 50 عائلة سورية نازحة معظمها من منطقة تلكلخ السورية. واشار الى ضعف كبير في مستوى التقديمات الانسانية لهذه العائلات كما لمضيفيها الذين هم في الاساس يعانون ضائقة اقتصادية في ظل الظروف المعيشية الصعبة، ولا سيما انه ومنذ عشرة ايام لم تصل الى هذه العائلات اي مساعدة.
وقال ان الهيئة العليا للاغاثة تقدم بعض المساعدات الشهرية (حليب ومواد غذائية ومواد تنظيف وحفاضات للاطفال) "إلا ان ذلك غير كاف، فالحصة الغذائية التي تقدم للعائلة الواحدة لا تكفيها لـ 5 أيام وهي توزع كل شهر، وهذا ما حمّل العائلات المضيفة اعباء فوق الطاقة". واشار الى ان مؤسسة الحبتور وزعت مساعدات على كل العائلات النازحة، وكذلك الكنيسة الانجيلية في رحبة والهلال الاحمر القطري، الى مساعدات تركية كانت وزعت قبل اكثر من شهر تقريباً.
وفي الخلاصة ان الوضع العام للعائلات السورية النازحة لا يختلف عن واقع العائلات اللبنانية التي تستضيفها، وهذا الامر يستدعي من الجهات المسؤولة سرعة في التدخل لاعانة العائلات اللبنانية والسورية النازحة على السواء.


■ وصل في الايام الأخيرة الى "مركز الرحمة" في مدرسة الايمان الاسلامية ببلدة مشتى حمود 80 نازحاً من القصير السورية معظمهم من النساء والأولاد. كذلك وصل 40 نازحاً الى بلدة أكروم.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Long-term recovery for Beirut hampered by lack of govt involvement
Lebanon to hold parliamentary by-elections by end of March
ISG urges Lebanese leaders to form govt, implement reforms
Lebanon: Sectarian tensions rise over forensic audit, election law proposals
Lebanon: Adib faces Christian representation problem in Cabinet bid
Related Articles
Toward women-centered response to Beirut blast
Breaking the cycle: Proposing a new 'model'
Lebanon access to clean drinking water: A missing agenda
The boat of death and the ‘Hunger Games’
The smart mini-revolution to reopen Lebanon’s schools
Copyright 2026 . All rights reserved