WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jul 7, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
حماه لا تزال مطوّقة وعمليات الدهم تتواصل وتظاهرات الجمعة تحت شعار "لا للحوار"
مفاوضات بين قوى الأمن والمتظاهرين في حماه لرفع المتاريس من الشوارع مقابل إطلاق المعتقلين

ارتفع الى 22 على الاقل عدد المدنيين الذين سقطوا برصاص قوى الامن السورية في حماه التي يطوقها الجيش والذي اعتقل العشرات من سكانها، فيما رأى ناشطون ان اللقاء التشاوري الذي دعا اليه النظام وكل ما ينبثق منه لا يشكل حوارا وطنيا يمكن البناء عليه.

صرح رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا عمار القربي: "ارتفع عدد القتلى في حماه إلى اكثر من 22 شهيدا ووصل عدد الجرحى الى اكثر من 80 جريحا جروح بعضهم خطيرة ويعالجون في مستشفيي البدر والحوراني" في المدينة التي تقع في وسط البلاد. وقال: "دهمت القوات الامنية مشفى الحوراني حيث يتم علاج عدد كبير من الجرحى". واكد انه "شهدت حماه نزوح اعداد كبيرة من السكان في اتجاه دمشق والسلمية (القريبة من المدينة)".


وكانت مدينة حماه شهدت الجمعة تظاهرة ضخمة مناهضة للنظام، ونشر الجيش في اليوم التالي دبابات عند مداخلها.  وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن  ان "الدبابات متمركزة عند مداخل المدينة ما عدا المدخل الشمالي. والسكان في حال تعبئة وقرروا الدفاع عن انفسهم حتى الموت لمنع دخول الجيش المدينة".
وأفاد ناشطون أن قوى الأمن السورية اعتقلت عشرات الأشخاص في حماه.
ونددت منظمة العفو الدولية الاربعاء بقمع التظاهرات المطالبة بالديموقراطية في سوريا قائلة ان ذلك "ربما شكل جرائم ضد الانسانية".
وأوردت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" ان "مجموعات مخربة في حماه قطعت طرقاً ونصبت الحواجز وأشعلت إطارات في عدد من أحياء المدينة وقامت بعمليات تخريبية وإحراق باص نقل داخلي على طريق حلب - حماه". وقالت ان "قوات حفظ النظام تدخلت لإعادة الأمن والاستقرار إلى المناطق التي شهدت عمليات قطع طرق وتخريب فتعرضت لهجوم من مجموعات مسلحة بقنابل مولوتوف ومسمارية وإطلاق رصاص مما أدى إلى اشتباك مع هذه المجموعات استشهد على اثره أحد عناصر قوات حفظ النظام وأصيب 13 آخرون بجروح، كما جرح عدد من المسلحين وألقي القبض على البعض منهم".


جبل الزاوية
ودخل الجيش مناطق جديدة في جبل الزاوية بمحافظة ادلب.
وقال المرصد ان "قوات الجيش السوري اقتحمت فجر الاربعاء بلدة كفنصرة في جبل الزاوية واتخذت مدرستها مركزاً للتحقيق والاعتقال، كما اقتحمت بلدة كفرعويد وسمعت اصوات اطلاق نار كثيف من رشاشات ثقيلة فيها ولم ترد اي انباء الى المرصد عن سقوط شهداء حتى هذه اللحظة". واضاف: "اعتقلت الأجهزة الامنية السورية يوم ( اول من ) امس اكثر من 60 شخصا من بلدتي كفرنبل واحسم في جبل الزاوية بينهم رجل مسن يبلغ من العمر 85 عاما اعتقل بدل نجله المطلوب لدى السلطات السورية".


مفاوضات بين قوى الأمن والمتظاهرين في حماه لرفع المتاريس من الشوارع مقابل إطلاق المعتقلين


اعتقلت قوى الامن السوري امس عشرات الاشخاص في حماه بعدما قتلت بالرصاص 24 شخصا. وقالت منظمة العفو الدولية ان سوريا ربما كانت ارتكبت جرائم ضد الانسانية في اعمال قمع حصلت في وقت سابق.
ولا تزال دبابات الجيش متمركزة خارج حماه التي شهدت واحدة من اضخم التظاهرات ضد الرئيس بشار الاسد، لكن بعضها تحرك الى مواقع بعيدة من المدينة. وافاد مقيم ان قوى الامن تنتشر الآن بصورة اساسية حول مقر حزب البعث ومقر قيادة الشرطة ومجمع امني تابع للدولة. لكن مصادر اكدت "ان مفاوضات تجري بين المتظاهرين وقوى الامن لرفع الحواجز مقابل اطلاق المعتقلين من ابناء المدينة".
وفي المقابل، انطلقت من مدن سورية عدة مسيرات داعمة لبرنامج الاصلاح الشامل بقيادة الرئيس الاسد ورفضها محاولات التدخل الخارجي وحملات التحريض الاعلامي على سوريا.
ورأى ناشطون ان اللقاء التشاوري الذي دعا اليه النظام وكل ما ينبثق منه لا يشكل حوارا وطنيا يمكن البناء عليه.

 

"جمعة لا للحوار"
ودعا الناشطون في صفحة "الثورة السورية 2011" بموقع "فايسبوك" الى تظاهرات في سوريا في 8 تموز اطلقوا عليها "جمعة لا للحوار".
 وكانت هيئة الحوار الوطني التي شكلها النظام دعت الى عقد مؤتمر للحوار الوطني في 10 تموز يضم معارضين ومثقفين.
ومن المقرر ادراج موضوع التعديلات المطروحة في  الدستور وخصوصا للمادة الثامنة منه في جدول أعمال اللقاء، الى  جانب مشاريع  القوانين التي أعدت ولا سيما منها مشاريع قوانين الاحزاب والانتخابات والادارة المحلية والاعلام.
لكن لجان التنسيق المحلية للمتظاهرين أبدت معارضتها لذلك. وقالت في بيان: "ان اللقاء المذكور وكل ما ينبثق منه لا يشكل في حال من الأحوال حوارا وطنيا حقيقيا يمكن البناء عليه". واضافت: "تأتي خطوة النظام هذه تحت ضغط الاحتجاج الشعبي من جهة، ومن جهة أخرى استجابة لمطالبات دولية تسعى الى اإيجاد حل سياسي لما تسميه الأزمة السورية، معولة حتى اللحظة على بقاء النظام، ورافضة أن تنزع عنه الشرعية التي سقطت أصلا بعد نحو أربعة أشهر من العنف الممنهج ضد المتظاهرين السلميين". وخلصت الى انه "غني عن القول إن النظام سقط سياسيا وأخلاقيا  ووطنيا، وأن المراهنة على بقائه لا تفعل غير إطالة أمد العنف الممارس ضد المواطنين المدنيين".
وشددت على "أن الهدف الرئيسي للحوار وهو إنهاء النظام الحالي، والانتقال بسوريا إلى نظام جديد، ديموقراطي مدني تعددي، عبر مرحلة انتقالية سلمية، لا تزال غائبة تماما عن رؤية النظام".
 
الصليب الاحمر
* في جنيف، صرح الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر هشام حسن ان اللجنة تمكنت من دخول مدينتي درعا وادلب، أكثر المدن السورية التي تضررت من أعمال عنف منذ بدء حركة الاحتجاج على نظام الرئيس بشار الاسد. وأوضح ان وفد المنظمة الانسانية توجه في 28 حزيران الى درعا وفي 28 و29 منه الى ادلب من أجل اجراء "تقويم سريع للحاجات (...) للتمكن من نقل مساعدة في اقرب وقت" الى السكان. وأشار الى انه "عندما تنقل بعثة التقويم استنتاجاتها فان اللجنة الدولية للصليب الاحمر ستتمكن من ايصال المساعدة الى سوريا. انها مجرد مسالة تنظيم".
 وقدم الوفد خلال زيارته لدرعا وادلب ادوات اسعاف اولية الى السكان.
 
مجموعة الأزمات
* في بروكسيل، جاء في تقرير لمجموعة الأزمات الدولية أن طيفا واسعا من الشرائح الاجتماعية التي كانت من الدعامات الأساسية للنظام السوري تحولت ضده.
وأصدرت المجموعة الجزء الأول من تقرير عنوانه "الاحتجاجات الشعبية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط (VI): ثورة الشعب السوري على إيقاع بطيء" الذي يتناول نشوء وتركيبة حركة الاحتجاجات التي تشهدها سوريا منذ آذار الماضي. ورأى أن الخطأ الرئيسي الذي ارتكبه النظام السوري تمثل "في تشخيصه الخاطئ" لحركة الاحتجاجات "وتصرّفه وكأن كل جزء من الاضطرابات حالة منعزلة تتطلب رداً على مقاسها بدل رؤيتها على أنها أزمة وطنية من شأنها أن تتعمق ما لم يتم إحداث تغييرات جذرية".
ونقل عن مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية روبرت مالي، "إن النظام يبتعد، خطوة خطوة، عن دعامات تأييده الرئيسية – قاعدته الاجتماعية، الغالبية الصامتة في البلاد، وقواته الأمنية ذاتها. إنه يحوّل، من خلال أفعاله، أزمة قابلة للإدارة إلى شيء أكثر خطورة بكثير على نفسه وعلى المجتمع بصورة عامة". وذكر التقرير أن استعمال النظام المفرط للقوة أدى إلى "توسيع نطاق حركة الاحتجاجات، إذ انضم إليها العديد من المواطنين الذين أغضبهم سلوك النظام".
وص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ 



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved