WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jul 9, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
المعارضة اليمنية اعتبرت ظهور علي صالح رسالة سعودية باستحالة عودته رئيساً

صنعاء – ابو بكر عبدالله :
أثار الظهور المفاجئ للرئيس اليمني علي عبدالله صالح في حال صحية حرجة بعد غياب تجاوز الشهر، جدلاً واسعاً في شأن عودته القريبة أو غيابه الطويل، وسط إجماع لدى معارضيه على ان سماح الرياض بظهوره بهذه الحال أنطوى على رسالة باستحالة عودته إلى اليمن رئيساً.
وشهدت العاصمة اليمنية و16 محافظة تظاهرات لشبان الثورة الذين احتشدوا في ساحات الحرية والتغيير لأداء صلاة الجمعة، مرددين هتافات تطالب بعدم السماح بعودة الرئيس وتأليف مجلس انتقالي، بالتوازي مع حشود كبيرة لمؤيديه الذين ساروا في تظاهرات جمعة الحمد والشكر شكراً لله على تحسن حاله الصحية ونجاته من محاولة الإغتيال.
وأطل علي صالح بخطبة تلفزيونية لطمأنة أنصاره الى صحته تحدث فيها عن محاولة الاغتيال والجراحات الثماني التي أجريت له في الرياض، لكنه تجاهل المبادرة الخليجية والإجماع الدولي على الحل السياسي لأزمة انتقال السلطة، مطالباً معارضيه بإعادة النظر في مواقفهم ومرحباً بشركة سياسية فقدها اليمنيون طوال 33 سنة.
وقد خلط ظهوره أوراق اللعبة السياسية اليمنية خصوصاً انه جاء في وقت بدأت أحزاب المعارضة خطوات لتأليف مجلس انتقالي يطوي صفحة حكمه وسط تأييد إقليمي ودولي لتنفيذ المبادرة الخليجية، الى جانب تصعيد شبان الثورة الاحتجاجات المطالبة باسقاط نظامه.
وكانت ساحات الاعتصام في أكثر المحافظات اكتظت بالمحتجين المناهضين لنظام علي صالح بعد دقائق من ظهوره على التلفزيون والذين هتفوا "إرحل إرحل". كما شهد بعض المحافظات تظاهرات جاب فيها المتظاهرون الشوارع للمطالبة بإنهاء حكمه ورحيله وأركان نظامه، وسط هجمات بالرصاص الحي شنها مؤيدو الرئيس على المحتجين في الساحات وأوقعت 12 قتيلاً وأكثر من 200 جريح.
واعتبر قادة في المعارضة ظهور الرئيس في حال صحية مروعة مدعاة للإسراع في نقل السلطة وتأليف مجلس حكم انتقالي لإدارة شؤون البلاد وقيادتها إلى بر الأمان.


وصرح الناطق الرسمي باسم أحزاب المعارضة في تكتل اللقاء المشترك محمد قحطان بأن ظهور الرئيس أكد للجميع أنه صار عاجزاً عن ممارسة الرئاسة، مما يستدعي انتقالاً فورياً وعاجلاً للسلطة وفق المبادرة الخليجية والدستور.
وقال قادة في المعارضة إن توقيت الخطبة التي ألقاها الرئيس علي صالح والتي تزامنت مع ذكرى السابع من تموز الذي يعده النظام يوماً للنصر في ذكرى اجتياح قواته لعدن في حرب صيف 1994، استهدفت إحداث شرخ بين الشارعين الجنوبي والشمالي اللذين توحدا للمرة الاولى تحت راية الثورة الشبابية المطالبة بإسقاط النظام. كما استهدفت إشعال نار الثأر لدى أنصاره الذين اطلقوا النار في الهواء وعلى المتظاهرين في ساحات الاعتصام، بالمحافظات، مما أدى إلى مقتل العشرات أو اصابتهم.


لكن حزب المؤتمر الحاكم أكد أن ظهور الرئيس علي صالح دحض كل دعاوى الخصوم عن عجزه عن ممارسة مهماته الرئاسية وقدم دليلاً عملياً على تحسن حاله الصحية، خصوصاً انه ظهر بكامل قواه العقلية متحدثاً عن التحديات التي يواجهها اليمن والتي وضعت خريطة طريق للحل السياسي والخروج من الأزمة الراهنة على قاعدة الشركة السياسية والحوار.
وأكد المؤتمر تأييده لما تضمنته خطبة الرئيس من دعوة للقوى السياسية الى إجراء حوار وطني شامل لا يستثنى منه أحد يقوم على أرضية المبادرة الخليجية للخروج من الأزمة، ويعتمد مبادئها الرئيسية في الحفاظ على اليمن موحداً أمنا مستقراً تراعى فيه المصالح العليا للوطن وتحقق من خلاله الغايات والأهداف التي يتطلع إليها الشعب اليمني، ويرسم ملامح المستقبل".



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
UN warns of mass famine in Yemen
War turning Yemen into broken state, beyond repair: UN
UN Yemen envoy says Houthi assault on Marib 'must stop'
Yemen rebels mark 2,000 days of 'resistance' with stacks of cash
More than 20 killed in clashes in northern Yemen
Related Articles
If Paris cash went to Yemen women
Yemen war can be breaking point in EU arms sales to Gulf
The Houthi-Tribal Conflict in Yemen
Yemen peace hanging on fragile truce
Diplomats strive to forge peace in Afghanistan, Yemen
Copyright 2026 . All rights reserved