|
انتقد أبرز رجل دين شيعي في البحرين محادثات المصالحة بين حكام المملكة السنة والغالبية الشيعية في البلاد، متهما السلطات بالدعوة الى الحوار الوطني المدعوم اميركيا من أجل ارجاء الاصلاحات الديموقراطية. وتعكس ملاحظات الشيخ عيسى قاسم حجم التوتر في المملكة الصغيرة ولكن المهمة استراتيجيا لأنها تؤوي الاسطول الخامس الاميركي، وذلك بعد خمسة اشهر من الاحتجاجات وحملة القمع الدامية التي اعتمدتها السلطات في مواجهة الغالبية الشيعية المطالبة بدور أكبر في الحياة السياسية.
وجاء في خطبة الجمعة التي القاها قاسم في ديراز شمال غرب المنامة ان " الشعب ضحى كثيرا من أجل الاصلاح، لكنهم يتحدثون عن الحاجة الى التدرج في الاصلاحات... انهم يريدون اقرار الاصلاحات بجرعات خفيفة". وقتل أكثر من 32 شخصا واعتقل المئات من الناشطين منذ اعلنت الحكومة حال السلامة الوطنية (الطوارئ) في آذار الماضي. ويشكل الشيعة أكثر من 70 في المئة من سكان المملكة ويقولون انهم يعانون التمييز على صعيد الوظائف وتقلد المناصب العليا. ورضخت الحكومة للضغوط الاميركية ودعت الى "حوار وطني" بدأ الاسبوع الماضي واعلنت تأليف لجنة تحقيق مستقلة في الاحداث الاخيرة. لكنها امتنعت عن اطلاق المعتقلين. وقال قاسم في خطبته ان "مسار الحوار والآلية التي يدار بها لا يوصلان الى النتائج المرجوة... هدفه ارجاء الاصلاحات الديموقراطية".
الكويت والبحرين على صعيد آخر، أكد رئيسا وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة والكويت الشيخ ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح رفض دول الخليج أي تدخل في شؤونها الداخلية وحرصها على التعاون للتصدي له والحفاظ على ما تحقق في هذه المنطقة من مكتسبات. وافادت وكالة أنباء البحرين ان الجانبين أكدا خلال محادثاتهما ان ما يمس مملكة البحرين يمس دولة الكويت، وأن الكويت تقف إلى جانب البحرين في السراء والضراء فالمصير واحد والتلاحم رسميا وشعبيا هو العنوان للعلاقات البحرينية - الكويتية. (أ ب، أ ش أ)
|