WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jul 12, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
«هجوم منظّم» و«فاشل» شنّه مؤيدو الأسد على السفارات الأميركية والفرنسية والقطرية
واشنطن تعتبر العملية محاولة لتحويل الانتباه عن الأزمة في سوريا

اقتحم امس متظاهرون محتجون موالون لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، فترة وجيزة، مقر السفارة الأميركية في دمشق، بينما اطلق حراس السفارة الفرنسية النار لمنع متظاهرين آخرين من اقتحام مقر السفارة، بعد ثلاثة ايام من زيارة السفيرين الاميركي والفرنسي لمدينة حماه في خطوة اثارت غضب الحكومة السورية.

أفاد مسؤول أميركي أن محتجين مؤيدين للأسد حاولوا مهاجمة منزل السفير الأميركي في دمشق بعدما هاجموا مجمع السفارة، لكنهم أخفقوا في الدخول.
وقال: "الشيء نفسه حدث. وكان هناك حشد غاضب. لكن الجميع بخير". وأضاف ان "الحكومة السورية كانت بطيئة في الرد واتخاذ تدابير امنية اضافية".
ورأى ان ذلك يهدف الى "تحويل الانتباه عن الازمة في سوريا حيث تواصل الحكومة قتل المتظاهرين المسالمين".


ونددت وزارة الخارجية الأميركية بالسلطات السورية رسميا متهمة اياها بالامتناع عن حماية مجمع السفارة الأميركية من الهجوم الذي قالت إنه تم بتشجيع من تلفزيون مؤيد للحكومة السورية. وصرح ناطق باسمها : "شجعت محطة تلفزيون متأثرة بشدة بالسلطات السورية على هذا الاحتجاج العنيف... ندين بشدة رفض الحكومة السورية حماية سفارتنا ونطالب بتعويضات للأضرار. وندعو الحكومة السورية الى تنفيذ التزاماتها تجاه مواطنيها أيضا".
وكان السفير الاميركي في دمشق روبرت فورد توجه الجمعة الى حماه التي شهدت تظاهرة ضخمة ضد الرئيس السوري، مما اثار استياء السلطات، والتقى عدداً من المتظاهرين في هذه المدينة التي يطوقها الجيش .
واتهمت وزارة الداخلية السورية السفير بلقاء "مخربين" وبأنه "حرضهم على التظاهر" ضد النظام.


السفارة الفرنسية
كذلك تعرضت السفارة الفرنسية في دمشق لهجوم قام به متظاهرون موالون للنظام، احتجاجا على زيارة قام بها ايضا السفير الفرنسي اريك شوفالييه لحماه.
وقال مصور لـ "وكالة الصحافة الفرنسية" وصل الى المكان بعد الهجوم "ان نوافذ عدة في المبنى تحطمت وعلقت اعلام سورية على حائط السفارة. واصيبت سيارة لطاقم السفارة بأضرار وألصقت عليها صورة للرئيس السوري".
واعلنت وزارة الخارجية الفرنسية ان ثلاثة رجال امن في السفارة الفرنسية اصيبوا بجروح في هذا الهجوم. وقال الناطق باسمها برنار فاليرو ان ثلاثة رجال امن فرنسيين اضطروا خلال هذا الهجوم الى اطلاق "ثلاثة عيارات تحذيرية لوقف عمليات التسلل المتزايدة في محيط السفارة". وأكد ان قوى الامن السورية تقاعست عن حماية السفارة الفرنسية في دمشق وقنصليتها في حلب بعد احراق الاعلام الفرنسية ورشق المباني بمقذوفات وتدمير سيارات. واضاف: "بالتأكيد لم يكن البقال القريب هو الذي جاء للتظاهر تأييدا لفرنسا أو ضدها. هؤلاء الناس لم يأتوا مصادفة"، مذكرا بان حماية البعثات الديبلوماسية مسؤولية سوريا.
واعتبر ان استدعاء دمشق السفيرين الفرنسي والاميركي في شأن زيارة حماه الاسبوع الماضي يتناقض واتفاق فيينا الذي ينص على حرية الموظفين الديبلوماسيين في التنقل في البلاد المعتمدين لديها. وقال: "وفي هذا الاطار يسافر سفيرنا في انحاء سوريا مثلما يفعل السفير السوري في فرنسا. سيكون من الخطأ القول بانه كانت للسفير الفرنسي دوافع سرية".
وكانت ابواب السفارة مقفلة عند الغروب فيما كان نحو عشرة رجال من شرطة مكافحة الشغب متمركزين امام المبنى.


وتجمع نحو 15 شابا في مكان غير بعيد وهم يرفعون الاعلام السورية وصور الرئيس الاسد. وكانوا يرتدون قمصانا كتب عليها "نحبك".
وتزعمت فرنسا محاولات لاصدار قرار من مجلس الامن يندد بحملة حكومة الاسد على المحتجين. وقالت ان الرئيس السوري فقد شرعيته خلال الاضطرابات التي قتل فيها أكثر من 1300 شخص منذ ان بدأت قبل نحو 15 اسبوعا.
وحصل الحادث غداة استدعاء الخارجية الفرنسية القائم بالاعمال السوري لدى باريس للاحتجاج على محاصرة بعتثيها في دمشق وحلب .

 

اللقاء التشاوري
في غضون ذلك ، افادت المستشارة السياسية والإعلامية في الرئاسة السورية بثينة شعبان إن مناقشات اليوم الثاني للقاء التشاوري كانت لتبادل الآراء والأفكار في قانون الأحزاب وفي الدستور، "حيث طرحت أفكار عدة مختلفة ومتميزة". ووصفت الجلسة بأنها كانت "ممتازة" وأن اللقاء في طريقه الى التوصل إلى بيان ختامي أو قرارات لرفعها الى الحكومة.
ونفت في تصريح للصحافيين أن يكون اللقاء من لون واحد، وقالت: "من يقول هذا الكلام لم يستمع الى ما طرح". وذكرت أن مجمل الأفكار التي طرحت كانت تقول "ربما الأفضل الحديث عن دستور جديد وهذا أمر سيتحدد في البيان الختامي"، وأن "اللقاء يخاطب الشارع ويحاول ايجاد مناخ مريح للشارع. لا أعتقد أن في الشارع مطالب أعلى مما يطرح في هذا اللقاء". وأضافت: "الأمور مركبة في الشارع، ونأمل أن يستمع الشعب السوري برمته الى صوت العقل وأن يؤمن أن التغيير في سوريا ماض قدما إلى الأمام لكل ما فيه خير الشعب وأمنه واستقراره".
وخرجت مساء الاحد تظاهرات في مدن سورية عدة احتجاجا على انعقاد اللقاء التشاوري. وأوضح المرصد السوري لحقوق الانسان ان نحو خمسة آلاف شخص تظاهروا ضد هذا اللقاء في دير الزور مشيرا ايضا الى تجمعات في ثلاثة أحياء من دمشق.
ويطالب المعارضون الذين قاطعوا اللقاء قبل أي حوار بوقف قمع حركة الاحتجاج والافراج عن المعتقلين.


جبل الزاوية
وقد واصل الجيش السوري عمليته الامنية في منطقة جبل الزاوية بمحافظة ادلب. وقال المرصد "ان الجيش قام مدعوما بالدبابات بعمليات دهم في قرى كفرحيا وسرجة والرامي وقام باعتقالات في كفر نبل".
وجرت عمليات اعتقال في ضواحي حماه، وكذلك في مدينة بانياس الساحلية حيث أوقف خمسة اشخاص بتهمة التقاط صور للتظاهرات.
الى ذلك سمع اطلاق نار حتى الساعات الاولى من الفجر في حمص.
وقال سكان ان القوات السورية قتلت مدنيا واحدا على الاقل واصابت 20 في حمص خلال اعنف عملية دهم للمدينة منذ نشر قوات الجيش هناك قبل شهرين. ومن مئات الاشخاص الذين اعتقلوا في حمص الاسبوع الماضي جلال النجار وهو طبيب أعصاب معروف.


واشار ناشطون ايضا الى انه في الايام الاخيرة اعتقلت قوى الامن المخرج المسرحي البارز في دمشق أسامة غانم وعمر الاسد الصحافي البالغ من العمر 24 سنة في ضاحية جرمانة بالعاصمة والطبيب البيطري عبد الغني خميس في حماه.
كما أفاد مصدر طبي ان السلطات اعتقلت 13 طبيباً في محافظة دير الزور خلال دوامهم الرسمي.
وكان أكثر من 300 طبيب وطبيب أسنان وصيدلي خرجوا في تظاهرة مساء الاثنين الماضي، وهم يرتدون لباسهم الأبيض، احتجاجاً على إقدام السلطات السورية على اعتقال زملائهم من "مستشفى الأسد" في دير الزور .


السفير في ايران
¶ في طهران، وصف السفير السوري في طهران حامد حسين موقف الحكومة التركية من الأحداث في بلاده بأنه غير "واضح ومثير للشكوك". وقال في تصريح لوكالة "مهر" الايرانية شبه الرسمية في وقت كان وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو يزور إيران: "ان الموقف التركي أدهش الجانب السوري، وان تصريحات زعماء تركيا أثارت استغراب القيادة السورية". وأضاف: "ان الشعب السوري لا يرى أي مبرر لتنظيم مؤتمرات للمعارضة السورية في تركيا"، في إشارة الى مؤتمر المعارضة نظم الشهر الماضي في انطاليا. وعرض وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي مع نظيره التركي الوضع في المنطقة بما فيه الوضع في سوريا.
وردا على سؤال عن وجود خلافات في وجهات النظر بين إيران وتركيا في موضوع سوريا، قال الوزير التركي: "سوريا بلد صديق وعزيز جدا على تركيا وكذلك على إيران وبحث الجانبان في هذه المحادثات الأوضاع التي تشهدها سوريا" .
( رويترز، و ص ف، ي ب أ، أ ش أ)



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved