|
أسفت حكومة البحرين أمس لاعتزام "جمعية الوفاق" الشيعية المعارضة الانسحاب من الحوار الوطني لكنها قالت إن المحادثات السياسية ستستمر في أي حال. وأطلقت المنامة الحوار الوطني في الثاني من تموز للبحث في الإصلاحات بعد حملة قمع استمرت أربعة أشهر بدأت في آذار وأدت الى القضاء على الاحتجاجات المنادية بالديموقراطية. ومن الممكن ان يضر انسحاب الجمعية باحتمالات نجاح الحوار للتوصل إلى توافق وطني مع استمرار التوترات الطائفية في المملكة. وسجلت احتجاجات شبه يومية في قرى شيعية تطوق العاصمة المنامة منذ ان رفعت حكومة البحرين الأحكام العرفية في حزيران وتصاعدت التوترات مع مطالب المتظاهرين المتزايدة بانسحاب المعارضة من المحادثات.
وصرح الناطق باسم مؤتمر الحوار عيسى عبد الرحمن بأن "جمعية الوفاق" يمكنها ان تنضم الى المحادثات مجددا إذا غيرت رأيها. وأضاف ان المتحاورين "قادرون على مواصلة العمل واستمرار الانجاز من أجل البحرين ومستقبلها والبحث في كل القضايا على طاولة الحوار" مكررا أن باب الحوار سيظل مفتوحا لجميع أبناء الوطن لأن الوطن في حاجة الى الجميع". وأعلنت "جمعية الوفاق" الأحد أنها ستنسحب لان آراءها لم تؤخذ على محمل الجد خلال محادثات قالت ان ممثلين موالين للحكومة هيمنوا عليها. وتشكو "الوفاق " وستة من جماعات المعارضة الأخرى من ان إصلاحاتها السياسية المقترحة لن تنفذ اطلاقا لأن المعارضة حصلت على 35 مقعدا من أصل 300 مقعد في الحوار. مجلس التعاون على صعيد آخر، سلم الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني السفير الايراني لدى السعودية محمد جواد رسولي مذكرة احتجاج رسمية تتعلق بـ"رفض التصريحات الاستفزازية والادعاءات الباطلة" عن البحرين. وجاء في المذكرة ان دول مجلس التعاون" ترفض بشكل تام التصريحات الاستفزازية والادعاءات الباطلة التي وردت في خطبة الجمعة لامين مجلس صيانة الدستور احمد جنتي تجاه مملكة البحرين". ورأت أن ما ورد في الخطبة يشكل "تدخلا سافرا غير مقبول" في الشؤون الداخلية للبحرين و"مساسا مرفوضا بسيادتها واستقلالها". وكان جنتي ندد الجمعة الماضي بالحوار الوطني في البحرين قائلا إنه "غير مجد وهدفه الاضلال". وأضاف: "يجب ان يحكم الاسلام في البحرين" حيث اتهم السلطات بـ"شن حملات اعتقال باستمرار وطرد الناس من وظائفهم في الجامعات والمستشفيات كما انهم يطردون الممرضين لانهم قاموا برعاية الجرحى". (و ص ف، رويترز، أ ش أ)
|