|
أفاد ناشطون سوريون ان القوات السورية ومسلحين تابعين للنظام قتلوا 13 شخصاً في هجمات بمدينة حمص التي تشهد منذ السبت اقتتالاً ذا طابع طائفي هو الاعنف منذ بدء الاحتجاجات المطالبة باسقاط الرئيس بشار الاسد. وكرر البيت الابيض دعوته السلطات السورية الى انهاء "حملة العنف" على المدنيين وبدء "عملية انتقالية نحو الديموقراطية". وقال شاهد اسمه عبدالله في اتصال مع "رويترز": "لم نتمكن من دفن شهدائنا في المقبرة الرئيسية في المدينة لذا ذهبنا الى مقبرة أصغر بالقرب من المسجد... وعندها بدأ رجال ميليشيا باطلاق النار علينا من سياراتهم". واضاف ان الجثث نقلت الى مسجد خالد بن الوليد في شرق منطقة الخالدية في المدينة.
واكد ان "الخالدية محاصرة تماماً من جانب الجيش. نحن معزولون عن بقية حمص كما لو اننا في دولة اخرى". ويقطن الخالدية أفراد قبائل سورية سنية من ريف حمص، بينما ينتمي الى حي النزهة القريب معظم أفراد قوى الامن والميليشيا المعروفة باسم "الشبيحة" من الطائفة العلوية. وقال ناشطون انه بعد مقتل الاشخاص الـ13 في الخالدية وباب عمرو (أول من أمس وأمس) بلغ مجموع القتلى منذ مطلع الاسبوع نحو 30 شخصا. وأوردت صحيفة "الوطن" القريبة من النظام ان الامن لم يستتب بعد في مدينة معرة النعمان.
واشنطن * في واشنطن، صرح الناطق باسم البيت الابيض جاي كارني بأن"التعامل الوحشي للحكومة السورية مع مواطنيها يجب ان يتوقف. هذا واضح". وقال: "لا نزال ندعو هذا النظام الى وقف حملة العنف، الى سحب قوى الامن من حماه ومدن اخرى، والى السماح للسوريين بالتعبير بحرية عن آرائهم بهدف حصول عملية انتقالية فعلية نحو الديموقراطية". وكرر موقف الادارة الاميركية القائل بأن الاسد "فقد شرعيته"، موضحا ان الولايات المتحدة "تواصل العمل مع الشركاء الدوليين لتصعيد الضغط على النظام السوري ليضع حداً لاعمال العنف ويلبي تطلعات السوريين".
ميدفيديف يرفض اتخاذ قرار دولي ضد سوريا شبيه بقرار ليبيا قتل في الساعات الـ 48 الاخيرة 13 مدنيا برصاص الجيش السوري في حمص ثالثة مدن سوريا والتي تشهد منذ السبت اقتتالاً ذا طابع طائفي هو الاول في اربعة اشهر من الانتفاضة على النظام.
أفاد رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن انه "قتل 13 مدنيا امس (الاثنين) واليوم (الثلثاء) في عدد من احياء حمص برصاص الجيش السوري الذي يقوم بعملية في المدينة". وقال أحد السكان لـ"رويترز" عبر الهاتف: "هناك جنود وعربات مدرعة في كل حي سكني. القوات غير النظامية الموجودة معهم هي فرق اغتيال. يطلقون النار من دون تمييز منذ الفجر ببنادق ومدافع رشاشة. لا يستطيع أحد أن يغادر منزله". وأورد ناشطون في صفحة "الثورة السورية 2011" بموقع "فايسبوك" ان اطلاق النار متواصل في اكثر من حي في حمص. وان الاجواء متوترة والميليشيات الموالية للنظام تدخل الاحياء وتطلق النار من دون تمييز لارهاب السكان.
وقالت لجان التنسيق المحلية ان بين القتلى الذين سقطوا في حمص امس صبيا عمره 12 سنة وأن الهجمات تركزت على حي الخالدية. وهذا الحي يسكنه افراد من قبائل سنية من ريف حمص وهو قريب من حي النزهة العلوي حيث يعيش معظم الشبيحة وقوى الامن في المدينة. وأدت مواجهات غير مسبوقة بين معارضين للنظام ومؤيدين له الى سقوط 30 قتيلا السبت والاحد في المدينة التي تضم سنة وشيعة ومسيحيين، كما قال المرصد السوري لحقوق الانسان. وتفجرت هذه المواجهات بعد مقتل ثلاثة من مناصري النظام تلقت عائلاتهم السبت جثثهم مقطعة. وتعتبر حمص احد معاقل المعارضة. وتوجه اليها الجيش قبل شهرين في محاولة لاحتواء التظاهرات التي طالبت باسقاط نظام الرئيس بشار الاسد.
وأكد محافظ حمص غسان عبد العال أن السلطات لن تألو جهداً في محاسبة المجرمين في حمص منذ مطلع الأسبوع. وقال في تصريح للتلفزيون السوري إن "محافظة حمص شهدت فصلا مريرا من فصول المؤامرات الخبيثة التي يتعرض لها الوطن، كان ضحيتها 11 شهيدا من مختلف أطياف المجتمع الحمصي الآمن والمسالم". واضاف أن يد العدالة ستنال من هؤلاء المجرمين الذين يستهدفون أمن واستقرار سوريا عاجلا أم آجلا. وجاء في عنوان صحيفة "الوطن" القريبة من النظام: "حمص تعيش كابوسا"، وقالت انه "منذ البداية حذر الجميع من الانزلاق الى الحرب الطائفية... التي لا تميز بين مسلمين ومسيحيين"، مشددة على انه لا يمكن حل الخلافات الا بالحوار. واتهم ناشطون حقوقيون النظام بـ"تأجيج الانقسامات الطائفية".
وكتب رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار قربي ان "سكان حمص نددوا بالشائعات التي اطلقتها احزاب قريبة من النظام عن حصول مواجهات طائفية. الواقع ان الاجهزة الامنية وعناصر الجيش بلباس مدني هم الذين يهاجمون المدنيين". وقال رامي عبد الرحمن لـ"وكالة الصحافة الفرنسية" ان "السلطات السورية بعدما فشلت في احداث فتنة طائفية في حمص بسبب وعي الاهالي من كل الطوائف، نفذت عملياتها العسكرية والامنية".واضاف: "اكد اليوم ( امس) قيادي معارض وسجين سياسي سابق للمرصد وجود اسماء 30 شخصا قتلوا السبت والاحد من مختلف الطوائف في حمص وان المرصد يعلن تضامنه مع اهالي حمص في محنتهم". واكد ان "هذا الشيء سيفشل مثلما فشل مخطط زرع الفتنة في بانياس في شهر نيسان الماضي عندما اطلق الرصاص على مسجد ابو بكر الصديق". وخلص الى ان هذا المخطط "فشل الان فشلا ذريعا في حمص".
البوكمال وتحدثت "الوطن" عن عودة الحياة في مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور الحدودية الى طبيعتها تقريبا من حيث الحراك التجاري والاقتصادي والتنقل منها وإليها، وكذلك الأمر في مدينة إدلب التي شهدت الأحد الماضي إضرابا عاما، مشيرة الى أن "التوتر يسود بقية مناطق المحافظة مع استمرار الفراغ الأمني فيها وحدوث خروقات يقوم بها مجرمون ومطلوبون للقضاء". وقالت إن "مدينة معرة النعمان هي الأسوأ حيث لم تتم استعادة الحالة الأمنية فيها بشكل كامل، إذ على رغم عودة الحياة إلى الدوائر الحكومية فيها وعودة العاملين إلى دوائرهم لا تزال المدينة متوترة بسبب الانتشار المتزايد لعصابات الإجرام واللصوص التي تروع الناس يومياً بالتعديات على الأملاك العامة والخاصة". وفي بغداد، نشرت صحيفة "الصباح" العراقية أن قوات الحدود اتخذت اجراءات مشددة على الشريط الحدودي مع سوريا بعد الأنباء عن دخول قوات الجيش السوري منطقة البوكمال واقفال المنافذ الحدودية ضمن حملات الدهم التي تنفذها اثر التظاهرات المناوئة للنظام الحاكم التي تشهدها عدد من المدن السورية.
الرسوم الجمركية في غضون ذلك، اصدر الرئيس السوري مرسوما بتعديل الرسوم الجمركية على عدد من السلع والمواد الاساسية. وشمل القرار خفض الرسوم الجمركية المنصوص عليها في جدول التعرفة الجمركية الصادرة عام 2001، بما بين 30 و 100 في المئة على بعض السلع.
وضع الليرة وأكد حاكم مصرف سوريا المركزي أديب ميالة أن وضع الليرة السورية "متين" وأن مخزون المصرف المركزي من الأوراق النقدية السورية كبير جداً ويعادل تقريباً حجم الكتلة النقدية الموضوعة في التداول والبالغة تقريباً 600 مليار ليرة سورية (12 مليار دولار)، مبيناً أن فائض السيولة لدى المصارف نما بنسبة 12 في المئة حتى تاريخ الخامس من تموز من هذه السنة. وقال إن "حجم الكتلة النقدية لدى المصرف يؤكد زيف ما يشاع من أن المصرف المركزي غير قادر على دفع رواتب الموظفين وتغذية الصرافات الآلية لشهر آخر وأثبتت الأزمة مدى ثقة المواطن بالليرة وبالقطاع المصرفي السوري". ونفى مصدر سوري مسؤول الاثنين ما تناقله بعض وسائل الإعلام عن دعم ايران سوريا مالياً ونفطياً. وكان بعض وسائل الإعلام تناقل خبراً مفاده ان إيران وافقت على تقديم دعم مالي بقيمة 5,8 مليارات دولار لسوريا بقصد تنشيط اقتصادها إلى منحها 290 ألف برميل من النفط يومياً مجانا خلال الأشهر التسعة المقبلة. وفي ما يخص سعر صرف الليرة السورية، رأى ميالة أن أي أزمة تمر على أي بلد سيكون لها تأثير على اقتصادها و لم ينكر أحد أن الأحداث الأخيرة في سوريا شكلت ضغوطاً كبيرة على سعر صرف الليرة السورية، لكن سعر الليرة بقي مستقراً خلال فترة الأزمة. يشار الى ان حملات أهلية قام بها مواطنون في مختلف المحافظات السورية، لدعم الليرة السورية، بعد انخفاض قيمتها ازاء الدولار الاميركي من حدود 47 ليرة سورية مع بداية الازمة منتصف شهر اذار الماضي الى نحو 54 ليرة سورية.
ميدفيديف ■ في موسكو، صرح الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف بأنه لا يؤيد اتخاذ قرار دولي ضد سوريا شبيه بالقرار الذي اتخذه مجلس الأمن في حق ليبيا، خصوصا أن يستخدم مثل هذا القرار لتبرير عملية عسكرية في سوريا. وقال خلال زيارته لألمانيا: "لا رغبة البتة في أن تسير الأحداث في سوريا وفق النموذج الليبي، ولا رغبة في اتخاذ قرار يستخدم، أو يلوّح به كورقة وتحت مبرر أن الاسد سيئ لاقفال السماء (السورية)"، مشيرا إلى أنه بحث في الوضع في سوريا مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل. وأضاف: "إننا نتلمس خيارات محتملة لارسال إشارة إلى الجانبين، الى الاسد كي ينفذ الاصلاحات، والى الطرف المقابل كي لا يحتج فقط بل يقدم اقتراحات بناءة". و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ
|