|
أكثر من أربعة أشهر مضت على بدء الاحتجاجات السلمية في الغالب في سورية والداعية للإصلاح السياسي ولتنحي الرئيس السوري. غير أن ردة فعل السلطات السورية على مطالب شعبها كانت حتى الآن وحشية في أقل ما يقال في وصفها.
فحسب بحث أجرته منظمة العفو الدولية، فإن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها قوات الأمن السورية والجيش منذ بدء المظاهرات الجماهيرية في منتصف شهر مارس/آذار تشمل القتل الغير شرعي والتعذيب، ويبدو أنها قد ارتكبت في إطار هجوم واسع النطاق- وكذلك ممنهج- على السكان المدنيين. وبعض من تلك الانتهاكات ترقى إلى حد اعتبارها جرائم ضد الإنسانية.
ولهذا السبب دعت منظمة العفو الدولية مجلس الأمن الدولي لإحالة الوضع في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية لفرض حظر للأسلحة وتجميد ودائع الرئيس السوري وكبار أعوانه في الخارج.
لكن مجلس الأمن التزم الصمت حتى الآن بهذا الخصوص، وأخفق في حماية المحتجين السلميين في سورية.
بعض أعضاء مجلس الأمن الدولي قدموا مسودة قرار تتعلق بسورية نعتقد أنها ستكون خطوة أولى باتجاه إحالة ملف سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية. وحالياً، تعيق ست دول أعضاء في مجلس الأمن الدولي التصويت على مسودة القرار. ونحن نعتقد أن ثلاثة من بين هذه الست دول - وهم البرازيل وجنوب أفريقيا والهند- الأكثر قابلية لتغيير مواقفها إذا ما تعرضت لضغط دولي كاف.
وتطمح البرازيل وجنوب أفريقيا والهند كي تصبح أعضاء دائمين في مجلس الأمن الدولي، وعليه نحن نعتقد أنها تضطلع بمسؤولية متزايدة بضمان إنهاء القمع العنيف في سورية. الرجاء المساعدة على ضمان ألا تنأى البرازيل وجنوب أفريقيا والهند بنفسها عن تحمل مسؤولياتها.
بادر بالتحرك أرسل رسالة إلكترونية إلى وزراء خارجية البرازيل وجنوب أفريقيا والهند لحثهم على الانضمام إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي الاخرين في تأييد مسودة القرار الحالية بشأن سورية وفي مطالبة السلطات السورية للمساعدة في إنهاء القمع العنيف في البلاد.
أطلبوا من البرازيل وجنوب أفريقيا والهند أن تساعد في وقف سفك الدماء في سورية
سعادة الوزراء،
أكتب إليكم لأحثكم باعتباركم ممثلين لحكومات البرازيل وجنوب أفريقيا والهند، حتى تدعموا مسودة قرار مجلس الأمن الدولي الحالية بشأن سورية وتنضموا بذلك إلى الأعضاء الآخرين في المجلس في مطالبة الحكومة السورية بوقف استخدام الدبابات والقناصة والتعذيب لقمع المعارضة السلمية.
حتى الآن ظل مجلس الأمن الدولي صامتاً بخصوص الوضع في سورية. ويأتي هذا بالرغم من ورود أنباء عن انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان في البلاد، وعلى الرغم من تقييم منظمة العفو الدولية والذي يفيد بأن جرائم ضد الإنسانية ترتكبها قوات الأمن السورية والجيش في قمعهم للمعارضة.
ونظراً لكون البرازيل وجنوب أفريقيا والهند لاعبين أساسيين على الساحة الدولية ولأنهم أعضاء في مجلس الأمن الدولي، فإن بوسع هذه الدول تغيير ذلك الوضع بل ونعتقد أنه تقع على عاتقهم مسؤولية تغيير ذلك الوضع.
أناشدكم وأناشد حكوماتكم أن تظهر القدوة وأن تستخدموا نفوذكم الدولي للمساعدة في وقف سفك الدماء في سورية ولضمان محاسبة المسؤولين عن ارتكاب الانتهاكات هناك.
تحياتي،
لتوقيع الرسالة اضغط هنا |