WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jul 22, 2011
Source: جريدة الحياة
سورية تحيي «الخميس الدمشقي» بتعزيزات أمنية حول العاصمة... وإغلاق حمص
«إخوان سورية» ينفون انشقاقات داخلية... وينتقدون «حذر» الغرب حيالهم

قال ناشطون وشهود إن قوات الأمن السورية واصلت عملياتها الأمنية المكثفة في مدينة حمص، حيث داهمت أمس منازل وقامت باعتقالات وأغلقت مداخل بعض الأحياء وأقامت الحواجز العسكرية فيما سمع إطلاق كثيف للنيران طوال ليلة اول من امس. وأشار الشهود إلى أن الكثير من أجزاء المدينة ظهر عليها آثار المواجهات الأمنية، كما غادرها سكانها، موضحين أن المدينة باتت شبه مغلقة يتعذر دخولها بسبب انتشار الدبابات على محاورها الخارجية والانتشار الأمني الكثيف داخلها، إضافة إلى وجود أعداد كبيرة من قوات غير نظامية تعرف باسم «الشبيحة».
أما في بلدة حرستا القريبة من عاصمة دمشق، والتي تشن فيها قوى الأمن عمليات منذ يومين، فقد أرسلت امس تعزيزات عسكرية إلى «ضاحية الأسد» حيث يقيم جنود وضباط. وأعلن «اتحاد تنسيقات الثورة السورية» امس «الخميس الدمشقي» تضامناً مع أهالي ريف دمشق الذين تعرضوا خلال الأيام الماضية لعمليات أمنية واسعة واعتقالات وقطع للمياه والكهرباء والإنترنت والتليفون، خصوصاً في مدينة القابون، التي قتل فيها 18 شخصاً هذا الأسبوع، وقطنا والزبداني وحرستا والحجر الأسود. كما قال ناشطون إن تظاهرات ليلية تواصلت في مناطق عدة من ريف دمشق وكذلك في إدلب شمال غربي البلاد.


وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن وحدات من الجيش وقوات الأمن السورية واصلت امس عملياتها الأمنية في حمص وسط البلاد التي أقفر عدد كبير من أحيائها. وأكد المرصد أن «الجيش والقوات الأمنية داهمت منازل وقامت باعتقالات في حمص ويسمع إطلاق نار غزير منذ الفجر» في ثالث أكبر المدن السورية حيث سقط ما لا يقل عن 50 قتيلاً خلال الأيام القليلة الماضية.
وأضاف أن «معظم الأحياء اقفرت بسبب العمليات العسكرية. شوهدت دبابات في محيط قلعة حمص وأغلقت مداخل بعض الأحياء».
وأضاف أن «الحواجز العسكرية منصوبة في كل شوارع المدينة» بينما «تم شن حملة اعتقالات واسعة في الغوطة».
وتابع أن منطقة «باب السباع تتعرض لإطلاق نار كثيف جداً مما أدى لاحتراق احد المنازل بينما باتت الأوضاع الإنسانية مزرية وانقطعت الاتصالات في عدد كبير من أحياء المدينة».
وباتت حمص الواقعة على بعد 160 كلم من دمشق، احد معاقل المعارضة على اثر اندلاع الاحتجاجات الشعبية في منتصف آذار (مارس). وأرسل الجيش إليها قبل شهرين لاحتواء التظاهرات التي تطالب بإسقاط النظام.


وقال ناشطون في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان إن عشرين شخصاً قتلوا الاثنين والثلثاء برصاص ميليشيات موالية للنظام أو الجيش الذي اطلق النار على مشيعين فيما قتل ثلاثون شخصاً في نهاية الأسبوع الفائت في مواجهات بين أنصار النظام ومعارضيه، وفق ناشطين حقوقيين.
وشنت قوات الأمن حملة اعتقالات بعد انتهاء إحدى الجنازات ليل اول من امس، فيما كشفت لقطات فيديو، بثت على مواقع على الإنترنت، المشيعين وهم يجوبون شوارع المدينة.
وكشفت لقطات فيديو أخرى إضراباً عاماً في المدينة، بينما ذكر نشطاء أن حي الخالدية في المدينة محاصر من قبل قوات الأمن السورية.


وأفادت منظمة «هيومان رايتس ووتش» بأن قوات الأمن تشن حملات اعتقالات واسعة في المدن التي تشهد احتجاجات مناوئة للنظام، ومن بينها حماة، وحمص، وعدد من ضواحي العاصمة دمشق.
ونقلت عن «ناشطين وشهود عيان» أن حملات الاعتقالات التي شنتها أجهزة أمن النظام في تلك المدن، أسفرت عن إلقاء القبض على أكثر من 2000 شخص، بينهم أطباء كانوا يقومون برعاية المحتجين الجرحى، وناشطون يُعتقد أنهم يزودون وسائل الإعلام بما يجري على الأرض، وناشطون حقوقيون.
وفي بلدة حرستا القريبة من العاصمة، أرسلت تعزيزات عسكرية إلى «ضاحية الأسد» حيث يقيم جنود وضباط، كما قال الناشطون.
كما اكد المرصد أن تظاهرات ليلية تواصلت في مناطق عدة من ريف دمشق وكذلك في إدلب شمال غربي سورية.


من جهة أخرى، قال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقراً له، إن سبعين محامياً محاصرون داخل نقابتهم في مدينة السويداء جنوب سورية.
وقال نقلاً عن المحامية سيرين خوري إن «حوالى سبعين محامياً من المعارضين أو النشطاء محاصرون داخل النقابة من قبل مجموعات موالية للسلطة تمنعهم من الخروج».
وتشهد سورية منذ أربعة اشهر حركة احتجاجات ضد النظام الذي رد بحملة قمع أسفرت حتى الآن عن مقتل اكثر من 1400 مدني، ونحو 350 رجل امن، وتوقيف اكثر من 12 ألفاً ونزوح الآلاف وفق منظمات حقوقية.


ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون ليلة اول من امس السلطات السورية لوقف القمع فوراً، كما دعا كل الأطراف إلى تجنب استخدام العنف. وقال إن الاعتقالات الجماعية يجب أن تتوقف وعلى النظام السوري أن يستجيب مطالب المواطنين.
وكرر الأمين العام للأمم المتحدة الحاجة إلى إجراء حوار موثوق وشامل ينبغي أن يتم من دون تأخير وأن يكون جزءاً من جهد إصلاحي أصيل وشامل.

 

«إخوان سورية» ينفون انشقاقات داخلية... وينتقدون «حذر» الغرب حيالهم


لندن، دمشق -»الحياة»، رويترز - وسط حالة من الغموض فيها يتعلق بوضع الحوار الوطني في سورية، يحاول قادة «مؤتمر الانقاذ الوطني» عقد مؤتمر في الداخل السوري قريباً، وذلك للبدء في تعيين اعضاء اللجان المكلفة متابعة انشطة الثورة، مثل لجنة جمع الاموال ولجنة الاعلام والترويج للمعارضة دولياً. ويأتي ذلك فيما ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية أن جماعة الأخوان المسلمين السورية المعارضة «ضعفت» بسبب الصراعات التقليدية بين جيل الشباب والحرس القديم. إلا ان مراقبها العام محمد رياض الشقفة نفى وجود خلافات داخل الجماعة، كما انتقد «الحذر» الذي تبديه الدول الغربية إزاء اجراء اتصالات مع الجماعة.
وقالت الصحيفة إن جماعة الإخوان المسلمين «ضعفت حتى في المنفى بسبب الصراعات التقليدية بين الأجنحة، والخلافات التي برزت بين قيادتها خلال الاجتماعات والمؤتمرات التي عقدتها الجماعة في الأشهر الأخيرة».
وأضافت أن بعض المقربين من الجماعة يؤكدون أن الجيل الجديد «يشعر بالإحباط ويتوق إلى تغيير القيادة من الحرس القديم المرتبطة بشكل وثيق مع الماضي».


غير ان الشقفة وصف الحديث عن انقسامات بأنه «افتراءات». وأوضح «وجهات النظر داخل الجماعة لا تشكل مواقف مختلفة حول مسائل حرجة عن مستقبل سورية أو الالتزام بنهج التغيير الديموقراطي، وهو جزء من التطور الذي شهدته والقائم على نبذ العنف وتبني إقامة دولة حديثة وتعددية». وتابع أن جماعة الإخوان المسلمين «تعيش في المنفى منذ 30 عاماً، وليس لديها أي تمثيل في الداخل، لكن أفكارها متجذرة في المجتمع السوري مع أننا لا نعرف مقدار شعبيتنا».
كما انتقد الشقفة مواقف القوى الكبرى حيال ما يجري في بلاده، قائلاً انها «تحجم عن ممارسة الضغط على النظام السوري لأنها تخشى البديل وثقتها ضعيفة في المعارضة السورية، ولكن هناك مغالاة في مخاوفها». وأضاف: «أن أياً من القوى الكبرى لا تتصل بنا لتفهم مواقف الجماعة، لأن الغرب يريد بديلاً يرضيه وليس ما يريده الشعب السوري، ولم يجربنا أحد ونحن لسنا مخيفين».
وتتهم المعارضة السورية النظام بالسعي لاثارة الصراع الطائفي في البلاد كوسيلة لتخويف الغرب من النتائج التي ستترتب على سقوط النظام، وزرع الشك في نفوس السوريين انفسهم في ان السلم الاهلي سيمكن الحفاظ عليه لو تغير النظام.


وقال عماد الدين الرشيد عضو مؤتمر الانقاذ الوطني المعارض ان السوريين لن يكرروا الاخطاء التي ارتكبت في العراق حيث اندلع القتال بين السنة والشيعة بعد سقوط صدام حسين.
وقال الرشيد في مؤتمر صحافي في اسطنبول اول من امس ان سورية لن تسير في الطريق الذي مضى فيه العراق وان كل السوريين ملتزمون بوحدة الامة السورية.
وقال الرشيد ان النظام وراء الاشتباكات الطائفية في حمص وانهم يوزعون اسلحة على اشخاص معينيين لتصعيد التوترات الطائفية.
فيما قال فداء المجذوب منظم المؤتمر ان الاحتجاجات السلمية أظهرت ان الشعب السوري سيعمل معاً ولن يتبنى أي نهج طائفي أو عرقي.
وأضاف المجذوب انهم سيعملون دائماً من أجل وحدة الامة السورية بطوائفها المختلفة ويحمون الهوية والحقوق الانسانية والفرص المتساوية للجميع. وقال المجذوب ان قادة المعارضة الخارجية يتصلون بنظرائهم في سورية مرات عديدة يومياً ولا يتخذ موقف بشأن أي قضية من دون التنسيق معهم.

 

تجريد رامي مخلوف من الجنسية القبرصية


نيقوسيا - ا ف ب - أعلن وزير الداخلية القبرصي نيوكليس سيليكيوتيس، أنه قرر تجريد رجل الاعمال السوري رامي مخلوف، ابن خال الرئيس السوري، والذي يواجه عقوبات فرضها الاتحاد الاوروبي، من الجنسية القبرصية.
وأعلن سيليكيوتيس أنه «اعطى توجيهاته للبدء فوراً بعملية نزع» الجنسية القبرصية عن مخلوف فور تبلغه من وزير الخارجية أن رجل الاعمال السوري مدرَج على اللائحة السوداء للاتحاد الاوروبي.
وكان رامي مخلوف حصل على الجنسية القبرصية في الرابع من كانون الثاني (يناير).


وتمنح الجنسية القبرصية لاشخاص يقومون بنشاط اقتصادي في الجزيرة او يملكون مسكناً او 17 مليون يورو على الاقل في حساب مصرفي قبرصي، إضافة الى ملف قضائي نظيف، كما أوضح سيليكيوتيس من دون توضيح ايّ من هذه المعايير يستوفي رامي مخلوف.


ورامي مخلوف (41 عاماً) جمع ثروته خصوصاً بفضل مشاركته في نسبة 40% من رأسمال شركة «سيرياتل» اكبر مشغل للهاتف النقال في سورية. وكان أعلن في منتصف حزيران (يونيو) منح جزء من ثروته للأعمال الخيرية إثر إهانات وجَّهها اليه متظاهرون يتهمونه بالفساد.
وقد أدرجه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على لائحة الاشخاص الذين استهدفتهم العقوبات: واشنطن منذ 2008 والاتحاد الاوروبي منذ ايار (مايو).

 



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved